منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

مساعٍ سعودية لتصفية القضية الفلسطينية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مساعٍ سعودية لتصفية القضية الفلسطينية

مُساهمة من طرف الشابي في الثلاثاء 14 نوفمبر - 16:59

تحت وصف «سري للغاية» تتطور العلاقات السعودية الإسرائيلية بشكل سريع ولافت، فالرسائل والوثائق التي يتم تسريبها من حين لآخر، ناهيك عن تصريحات مسؤولي الطرفين، تؤكد أن العلاقات بين الطرفين وصلت إلى السقف الذي كان يحلم به الاحتلال، لكن هذا التطبيع بعيدًا عن أنه يضر بوحدة الدول العربية، ويزعزع استقرار المنطقة، ويحقق الطموحات الصهيوأمريكية فيها، إلا أنه يسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية سريعًا؛ بحثًا عن الرضا الأمريكي، وضمان وقوفها سندًا للمملكة في أزماتها التي تتلخص في إيران.
وثيقة كارثية
كشفت وسائل إعلام عربية، نقلًا عن مصادر خاصة، وثيقة سرية صادرة عن وزارة الخارجية السعودية، هي عبارة عن رسالة موجهة من وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، إلى ولي العهد، محمد بن سلمان، وجاء فيها خلاصة مباحثات وتوصيات حول مشروع إقامة علاقات بين السعودية وإسرائيل، استنادًا إلى ما أسماه اتفاق الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، والذي تمت مناقشته مع وزير الخارجية الأمريكي، «ريكس تليرسون»، وكشفت الوثيقة إجمالًا حجم التنازلات التي تنوي الرياض تقديمها في سياق تصفية القضية الفلسطينية، مقابل ضمان الحصول على دعم قوى من أمريكا وإسرائيل؛ لمشاركة السعودية هواجسها ضد إيران والمقاومة، وعلى رأسها حزب الله.
تحت عنوان «سري وعاجل للغاية» أرسل «الجبير» رسالة إلى «بن سلمان»، جاء في مقدمتها اعتراف بأن «تقارب المملكة مع إسرائيل يتضمن مخاطرة من قبل المملكة تجاه الشعوب الإسلامية، لما تمثله القضية الفلسطينية من مكانة روحية وإرث تاريخي وديني»، وتأكيد على أن «المملكة لن تُقدم على هذه المخاطرة إلا إذا شعرت بتوجه الولايات المتحدة الصادق ضد إيران».
نصت الرسالة على بنود ما أسمته «مشروع السلام» الذي تقترحه المملكة، والذي يقوم على تبادل المصالح بين الطرفين الإسرائيلي والسعودي، حيث تضمن البند الأول أن «أي تقارب بين المملكة وإسرائيل مرهون بتكافؤ العلاقة بين البلدين، فعلى المستوى العسكري تعتبر إسرائيل الدولة الوحيدة التي تمتلك السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط؛ مما يمنحها عامل التفوق في توازن القوى إقليميًّا، وبناء على ذلك فإنه ينبغي السماح للمملكة بامتلاك مثل هذه المقومات الردعية أو تجريد إسرائيل منها».
البند الثاني تضمن تعهدًا سعوديًّا بـ«تسخير كل قدرات المملكة الدبلوماسية وعلاقاتها السياسية مع السلطة الفلسطينية ومع الدول العربية والإسلامية؛ لتسهيل إيجاد الحلول المعقولة والمقبولة والمبتكرة بشأن القضايا المختلف عليها في البنود المتضمنة في المبادرة العربية للسلام، التي تقدمت بها الرياض، ومن خلال تبني الولايات المتحدة للمبادرة بطرح الحلول الإبداعية للمسألتين الرئيستين، وهما مدينة القدس، واللاجئين الفلسطينيين».
الحلول الإبداعية التي ذكرتها المذكرة تم تفصيلها في:
إخضاع مدينة القدس للسيادة الدولية، من خلال تبني مشروع «بيل» لعام 1937، ومشروع الأمم المتحدة لعام 1947 حول القدس، وهما مشروعان دوليان للتقسيم، قد أوصيا بوضع المدينة تحت السيادة الدولية، تدار بموجبه من جانب الأمم المتحدة، وأن يقوم مجلس الوصاية بتعيين مسؤوليات الجهة المديرة للمدينة وواجباتها، ونص مشروع التدويل على عدم جواز اتخاذ أي طرف من الأطراف المتنازعة القدس عاصمة له.
وفيما يخص اللاجئين الفلسطينيين، فمن الممكن للمملكة الإسهام بدور إيجابي لحل هذه القضية، من خلال إلغاء توصية جامعة الدول العربية، التي لا تزال سارية منذ خمسينيات القرن الماضي، والداعية لعدم تجنيس الفلسطينيين بجنسية أي بلد عربي، وبذل الجهود لتوزيع اللاجئين الفلسطينيين على البلدان العربية وإعطائهم جنسياتها وتوطينهم فيها.
البند الثالث تضمن التأكيد على أن السعودية والولايات المتحدة تحتاجان للتوصل إلى اتفاق حول المبادئ الرئيسية للحل النهائي، ويتبع ذلك لقاء بين وزراء الخارجية في المنطقة بدعوة من الولايات المتحدّة؛ بهدف الوصول للقبول من الأطراف حول هذه المبادئ.
البند الرابع أكد على أن الدور الأكثر فاعلية للسعودية هو أن تدعم وتحشد الآخرين نحو حل يحقق عصرًا جديدًا من السلام والازدهار بين إسرائيل ودول العالم العربي والإسلامي، ففي مستهلّ تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لن يكون التطبيع مقبولاً للرأي العام في العالم العربي، لكن السعودية ترى أن انسجام التقنيات الإسرائيلية مع القدرات الاقتصادية لدول الخليج وحجم أسواقها والطاقة البشرية العربية سيطلق القدرات الكامنة للشرق الأوسط، ويحقق الازدهار والاستقرار والسلام.
فيما جاء البند الخامس ليتهم الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني بتشتيت انتباه الأطراف الفاعلة في المنطقة عن التركيز على الخطر الرئيسي على المنطقة وهو إيران، مؤكدًا أن حل هذا النزاع سيفتح المجال أمام التعاون الأمني والتجاري والاستثماري، وتعاون أكثر فاعلية في التصدي لإيران، وبناء على ذلك فإن الطرفين السعودي والإسرائيلي متفقان على المساهمة في التصدّي لأي نشاطات تخدم السياسات العدوانية لإيران في الشرق الأوسط، وزيادة العقوبات الأمريكية والدولية المتعلّقة بالصواريخ الباليستية الإيرانيّة، وزيادة العقوبات المتعلّقة بالرعاية الإيرانية للإرهاب حول العالم، وإعادة نظر مجموعة «5+1» في الاتفاق النووي، والحدّ من وصول إيران إلى أرصدتها المجمدة، واستغلال الحالة الاقتصادية المتردية لإيران وتسويقها؛ لرفع درجة الضغط على النظام الإيراني من الداخل، والتعاون الاستخباري المكثّف في محاربة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات المدعوم من إيران وحزب الله.
تورط سعودي
صحيفة التايمز خرجت لتؤكد ضمنيًّا ما يتم الحديث عنه حول مساعي السعودية لتصفية القضية الفلسطينية بالتعاون مع إسرائيل وأمريكا، حيث أكدت الصحيفة أن ولي العهد السعودي دعم نظرة الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، لإقامة السلام مع إسرائيل، وقد بدأ «بن سلمان» في إقناع الفلسطينيين بهذه النظرة من خلال الاجتماع المفاجئ الذي عقده مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الأسبوع الماضي في الرياض، حيث تزامن هذا الاجتماع مع التحضيرات التي يقوم بها مستشار «ترامب» في الشرق الأوسط، «جاريد كوشنر»، لبحث اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأكد التقرير أن ولي العهد طالب «عباس» بقبول أي عرض يطرحه «ترامب» أو تقديم استقالته، وأن ولي العهد السعودي وولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، يريدان لهذه الخطة أن تنجح؛ حتى تسمح لهما بتنسيق أكبر مع إسرائيل ضد إيران، دون أن يتهما بخيانة القضية الفلسطينية.
الوثيقة التي تم تسريبها من وزارة الخارجية السعودية لأول مرة، وتقرير صحيفتي «التايمز» و«هأرتس»، كلها مؤشرات تثبت وتؤكد بالدليل القاطع كل ما جرى الحديث عنه خلال الفترة الماضية على أنه شائعات وتسريبات، سواء تلك التي سعت المملكة إلى نفيها، أو لم تولِها الاهتمام، بداية من زيارة الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، للسعودية في مايو الماضي، وما دار حولها من أنباء بشأن مساعٍ أمريكية لتوقيع معاهدة صلح بين السعودية وإسرائيل، وصولًا إلى الحديث عن زيارة ولي العهد السعودي للكيان الصهيوني قبل أسابيع، مرورًا بالأنباء عن تبادل الزيارات والمعلومات الاستخباراتية وعقد الصفقات الاقتصادية بين الرياض وتل أبيب، والحملات الإسرائيلية الداعمة لإجراءات المملكة الأخيرة داخليًّا وخارجيًّا.
يبدو أن هواجس المملكة العربية السعودية من النفوذ الإيراني أفقدتها الكثير من حكمتها وصوابها ورشدها، حيث تستعد المملكة لفعل أي جُرم مقابل حشد المؤيدين الدوليين خلفها في حربها ضد إيران، وبالطبع لن تجد الرياض أفضل من أمريكا والاحتلال الصهيوني لهذه المهمة، حيث يجتمع الأطراف الثلاثة على هدف واحد، وهو القضاء على التواجد الإيراني في المنطقة، وهو الهدف الذي مكّن «واشنطن» و«تل أبيب» من تكميم الرياض وتغميتها وجرها إلى التخندق مع الطرفين والاشتراك في مخططات تضر بالدول العربية، وخاصة فلسطين.
avatar
الشابي
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 10126
نقاط : 29100
تاريخ التسجيل : 29/04/2014
. :
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى