منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

كيف حاولت السعودية استخدام الكرد لقصّ أجنحة إيران؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كيف حاولت السعودية استخدام الكرد لقصّ أجنحة إيران؟

مُساهمة من طرف الشابي في الإثنين 23 أكتوبر - 12:50

السعودية أضعف من أي وقت مضى على الصعيد الإقليمي. فهل ستتعلم في كل مرّة تقرر فيها ممارسة لعبة صراع العروش وتخسر؟ إن نتيجة هذا اللعب لائحة متزايدة من المدن السنية المدمرة والملايين من اللاجئين، وهذا الأمر هو بمثابة اختبار لما يسمى قيادة السعودية للعالم العربي السني.



في العلن أعلن الملك سلمان وقوفه بشدّة خلف وحدة العراق، لكن وراء الكواليس أرسل البلاط الملكي مجموعة من الموفدين لتشجيع برزاني في مشروعه
منذ اللحظة التي دعا فيها رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني إلى الاستفتاء كانت واضحة مجموعة الدول التي قد تشكل تحالفاً للقضاء على استقلال كردستان في مهده.
مع وجود 30 مليون من الكرد في المنطقة ينتشرون على امتداد أربع دول، تشاركت تركيا وإيران والعراق مصالح مشتركة في خنق الدولة الوليدة لدى ولادتها بالرغم من أن ذلك يعني بالنسبة لأنقرة القضاء على الحليف الكردي الوحيد الذي تعتمد عليه في حربها ضدّ حزب العمال الكردستاني في الداخل والاتحاد الديمقراطي الكردستاني في سوريا.
بيد أن الأمر كان أقلّ وضوحاً بالنسبة لمجموعة الدول التي دعمت برزاني سرّاً. إسرائيل كانت اللاعب الوحيد في المنطقة الذي قام بذلك في العلن. رئيس الوزراء الإسرائيلي قال بنفسه "إن إسرائيل تدعم الجهود المشروعة للشعب الكردي من أجل إقامة دولته الخاصة".
بالرغم من أن اسرائيل تعتبر حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية إلا أن يائير غولان النائب السابق لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي قال إنه لا يعتبره كذلك على المستوى الشخصي، قائلاً "حينما تنظر إلى إيران في الشرق وإلى انعدام الاستقرار في المنطقة فإن كياناً كردياً موحّداً ومستقراً وسط هذا المستنقع ليس بفكرة سيئة".
منطق غولان لم يكن مختلفاً عن منطق قوة إقليمية أخرى لديها مصلحة في استخدام الكرد لقصّ أجنحة إيران وتركيا والعراق هي السعودية.
في العلن أعلن الملك سلمان وقوفه بشدّة خلف وحدة العراق. لكن وراء الكواليس أرسل البلاط الملكي مجموعة من الموفدين لتشجيع برزاني في مشروعه لتفكك الدولة العراقية وتهديد السلامة الإقليمية لتركيا وإيران.
أحد هؤلاء الموفدين كان الجنرال المتقاعد في القوات المسلحة السعودية أنور عشقي الذي يترأس حالياً مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية ومقرّه الرياض.
كان عشقي صريحاً في التعبير عن وجهة نظر المملكة. أبلغ مجلس العلاقات الخارجية أن العمل على إنشاء كردستان الكبرى من خلال الطرق السلمية "سيحدّ من الطموحات الإيرانية والتركية حيث سيقطتع ثلث أراضي كل من الدولتين لمصلحة كردستان".
عشقي عاد وكرر دعمه لدولة كردية مستقلة في مقابلة هاتفية مع وكالة سبوتنيك الروسية الرسمية. قال إن المملكة لا تقف في وجه إرادة الشعب الكردي معرباً عن اعتقاده أن للكرد الحق في الحصول على دولتهم الخاصة. وأضاف "إن العراق ذهب بعيداً في تهميش الكرد. وكما قال برزاني لم تلتزم بغداد بالدستور حين قسمت العراق إلى أعراق وقوميات. وإذا واصلت الحكومة العراقية المسار نفسه سينتهي الأمر بتقسيم العراق إلى أكثر من مجرد جزأين".
الإشارة الثاني أرسلت في آذار/ مارس من هذا العام بواسطة مستشار البلاط الملكي عبد الله الربيعة. الأخير قال لصحيفة "عكاظ" السعودية "إن لدى كردستان العراق إمكانيات اقتصادية وثقافية وسياسية من المستحيل لإيران وتركيا تقويضها".
متحدثاً بعد لقائه برزاني، قال ربيعة إن لدى إقليم كردستان "الأسباب الموجبة للاستقلال والدفاع عن وجوده".
الإمارات العربية المتحدة، العضو الرئيسي الآخر في التحالف السعودي، قامت بدورها بالأمر نفسه. وبحسب مصدر موثوق فإن مسرور نجل برزاني ورئيس مجلس الأمن القومي زار سرّاً أبو ظبي قبل شهر فقط من استفتاء 25 أيلول/ سبتمبر. الأكاديميون الإماراتيون القريبون من ولي العهد محمد بن زايد ذهبوا إلى ما هو أبعد من التصريحات الداعمة.

على سبيل المثال عبد الله عبد الخالق نشر خارطة للدولة الكردية التي ستنشأ خلال سنوات والذي سيصل عدد سكانها إلى أكثر من 30 مليوناً. كما أنه دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى عدم معاقبة كردستان بسبب الاستفتاء كونه "إجراءاً ديمقراطياً".
لم يمرّ هذا الأمر مرور الكرام في بغداد. صحيفة "العربي الجديد" نقلت عن مسؤول عراقي أن أربيل وقعت وثيقة تفاهم مع ابتسام الكتبي رئيسة مركز الإمارات للسياسات من أجل المساعدة في تنظيم الاستفتاء. بيد أن الإمارات رفضت التقارير التي تتحدث عن أن قنصلها في إربيل زار عدداً من مراكز الاستفتاء.
السعودية أرسلت إشارات أخرى بأن سياستها في المنطقة تتغير. زيارة سرية قام بها وزير الشؤون الخليجية ثامر السبهان إلى الرقة أثارت الاستغراب. بحسب "القدس العربي" فإنه جرى التقاط صور للسبهات مع المبعوث الأميركي الخاص في التحالف الدولي ضدّ داعش بريت ماكغورك برفقة ضباط عسكريين إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية، أي الاشخاص أنفسهم الذين رفعوا صورة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وسط أنقاض المدينة المحررة حديثاً، في رسالة من الواضح أنها موجهة إلى تركيا.
بمجرد تراجع مقاومة البيشمركة قفزت الرياض إلى واجهة المشهد من جديد حيث اتصل سلمان برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لتأكيد دعم المملكة لوحدة العراق داعياً إياه إلى زيارته.
إن فشل كركوك هو المثال الأخير على عدم الاستقرار المتأصل في قلب الامبراطورية الأميركية في الشرق الأوسط. حيث إن تركيا وإقليم كردستان والعراق والسعودية يعدّون الحلفاء الذين استثمرت فيهم الولايات المتحدة كثيراً.
الوحدات التي دربتها وموّلتها الولايات المتحدة في الجيش العراقي عملت جنباً إلى جنب مع الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران من أجل إخراج قوات البيشمركة التي كانت تعدّ الأداة الرئيسية في القتال ضدّ داعش في شمال العراق.
إن التطهير العرقي في محيط كركوك خلال الأسبوع الماضي كان واضحاً بما يكفي. قرابة 100 ألف كردي قروا من منازلهم وأحرقت مصالح كثيرين منهم فيما قتل عدد من مقاتلي البيشمركة.
خلال كل هذا الوقت وقفت واشنطن على الحياد. المتحدث باسم وزارة الخارجية قال "إن إعادة بسط السلطة الفدرالية على المناطق المتنازع عليها لن تغيّر من وضعها حيث ستبقى متنازعاً عليها حتى تحديد مصيرهم وفقاً للدستور العراقي".

تمزّق المظلة الأميركية
إن القتال من أجل كركوك يعدّ في الواقع أول انتهاك رئيسي للاتفاق الذي تمّ التوصل إليه في عراق ما بعد صدام والذي يقضي بعدم استخدام بغداد القوة العسكرية ضدّ الكرد. عزّز العبادي سلطته. استعادة كركوك تساعده في مواجهة خصمه رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي في الانتخابات الوطنية العام المقبل وما يقوله الدستور أو لا يقوله لا يهمّ كثيراً في كل هذا.
أن تكون حليفاً لأميركا يعني عدم وجود ضمانة بوجود مظلة أميركية دبلوماسية ناهيك عن العسكرية.
إن الفراغ الذي خلّفه الانسحاب الأميركي من شأنه زعزعة الاستقرار أكثر بكثير من تحويل ترامب البيت الأبيض إلى برنامج تلفزيون الواقع.
أياً كانت حسابات برزاني في حصوله على دعم البيشمركة الموالية لحزب الاتحاد الوطني وهو ما لم يحصل، إلا أنه التقط أيضاً الإشارات الخطأ من الرياض وأبو ظبي.
مهما كان الأمر، كان يحسب داخليا من البشمركة الموالية للاتحاد الوطني الكردستاني (بوك)، الذي لم يحصل عليه، كما التقط بارزاني إشارات خاطئة من الرياض وأبو ظبي.
مرحباً إذاً في عالم ما بعد الغرب. بعد بريطانيا وروسيا حان وقت واشنطن في خسارة امبراطوريتها. إن تراجع أميركا يترك مساحة كبيرة من المناطق المتنازع عليها مسرحاً للمدرعات والجيوش المسلحة بأسلحة غربية. ومن كانوا حلفاء لوقت طويل تمّ التخلي منهم فيما تنهار السياسات بين ليلة وضحاها.

إيران تربح مجدداً
من المؤكد أن هناك رابحين وإيران واحدة منهم. في ظل غياب وسيط دولي موثوق به يبدو أن قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليمان لعب دوراً فاعلاً في إقناع الجناح التابع لعائلة طالباني في حزب الاتحاد الوطني بالتوصل إلى اتفاق مع قوات الحشد الشعبي وسرعان ما سحبت الميليشيات الشيعية قواتها تاركة السيطرة للجيش العراقي والشرطة الاتحادية.
بعد يومين فقط من قرار ترامب عدم المصادقة على الاتفاق النووي تمكنت إيران من خلال حلفائها من السيطرة على جزء استراتيجي آخر من الأراضي العراقية وعدداً من حقول النفط.
جرى الدفع بتركيا أكثر نحو أحضان طهران. وها هي القوة الرمزية التابعة لتركيا في العراق محاطة الآن من كل الجوانب من قبل قوات الحشد الشعبي التي استخدمت لقيادة الهجوم على كركوك.
السعودية أضعف من أي وقت مضى على الصعيد الإقليمي. فهل ستتعلم في كل مرّة تقرر فيها ممارسة لعبة صراع العروش وتخسر؟ إن نتيجة هذا اللعب لائحة متزايدة من المدن السنية المدمرة والملايين من اللاجئين، وهذا الأمر هو بمثابة اختبار لما يسمى قيادة السعودية للعالم العربي السني.



المصدر : ميدل إيست آي
avatar
الشابي
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 10126
نقاط : 29100
تاريخ التسجيل : 29/04/2014
. :
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى