منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

"داعش" ومستقبل الأمّة العربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

"داعش" ومستقبل الأمّة العربية

مُساهمة من طرف الشابي في الجمعة 7 أبريل - 21:17

بقلم السيّد الزرقاني كاتب مصري

كيف يمكن لشعوب المنطقة تحرير أنفسهم من مشاريع التقسيم، وأن لا يكونوا من أدواته فقط، وكيف يمكن للدول العربية والإسلامية أن تعمل لمنع انتقال عدوى الحرب على الإرهاب إلى بلادها، فوصول هذه العدوى إلى بلادها ستكون مُبرّراً لاحتلالها من الدول الاستعمارية الغربية والشرقية؟

مازال التساؤل يشغل بال الكثير من السياسيين وعلماء الاجتماع عن علاقة ظهور داعش والحدود المفتوحة في البلاد العربية التي ظهر فيها التنظيم، فمنذ أن أعلن بتاريخ 10 حزيران 2014م، عن تأسيس ما يسمى بــ  "الدولة الإسلامية في العراق وسوريا"، باسم "دولة الخلافة" والأسئلة لا تتوقّف عن حقيقتها وأسرارها، فكيف تمكّن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق الذي تأسّس عام 2006 من السيطرة على معظم أراضي العراق ومعظم أراضي سوريا في غضون سنوات قليلة، مع أنه لم يخض معارك واضحة خلال هذه السنوات، إن هذه المعارك والحروب الدولية في العراق وسوريا تُثبت أن أميركا شريكة مع قوى اقليمية أخرى بدفع الأمور لظهور داعش على مسرح الأحداث السياسية والعسكرية الدولية، وسيطرتها على الأراضي الواسعة فيهما، وهذا ما اعترف به الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، مُتّهماً إدارة أوباما بتأسيس داعش، وهدف أميركا هو تبرير ظهور تحالف دولي غربي للتدخّل العسكري في البلاد العربية، وبذلك تأسّس التحالف في باريس في الخامس من أيلول/ سبتمبر 2014، وهدفه الرئيسي المُعلن هو القضاء على داعش، بينما نتائجه تدمير مقوّمات الحياة في العراق وسوريا، وإعادة تشكيل التقسيم السياسي لهذه الدول العربية، طالما كانت فيها القابلية لتأسيس دول قوية بحكم المساحة الجغرافية الكبيرة، وتأسيس هوية قومية لشعوبها قابلة لحمل الهوية الإسلامية في أية لحظة تاريخية قادمة، فتم تسريع ولادة داعش في المنطقة من قِبَل الغرب ليتم تدميرها بسهولة والقضاء على مشروع التحرّر والنهضة المُحتمَلة في هذه المنطقة العربية الأساسية بالنسبة للأمّة العربية.
ولم ينتبه أحد إلى تصريحات بشّار الجعفري مندوب سوريا في الأمم المتحدة حول تلك الحدود المفتوحة مع تركيا وبعض دول الجوار، التي تحاول بكل السُبل الاستفادة من وجود هذا التنظيم في استنزاف الموارد والطاقات في سوريا والعراق، ليس هذا فحسب بل في سيناء المصرية أيضاً عندما حاول الرئيس المعزول ترك الحدود بين مصر وقطاع غزّة مفتوحة مما أعطى فرصة لتوغّل تلك التنظيمات في العُمق المصري، إلا أن صلابة القيادة المصرية وجيشها نجحا في وقف تلك الجماعات التي تحاول النيل من الأمم والدول المُستقرّة بدعم من قوى الشر الغربية برعاية الولايات المتحدة ومن يدور في فلكها في عهد الإدارة السابقة.

والآن فكيف يمكن لشعوب المنطقة تحرير أنفسهم من مشاريع التقسيم، وأن لا يكونوا من أدواته فقط، وكيف يمكن للدول العربية والإسلامية أن تعمل لمنع انتقال عدوى الحرب على الإرهاب إلى بلادها، فوصول هذه العدوى إلى بلادها ستكون مُبرّراً لاحتلالها من الدول الاستعمارية الغربية والشرقية؟ فما يجري الآن ليس حروباً على الإرهاب وإنما هو حروب من أجل تقسيم الدول العربية والاسلامية بحجّة محاربة الإرهاب، وتجري الآن مساومات قذرة خلف الأبواب المُغلقة، على غِرار الاتفاقيات السرّية بين سايكس وبيكو عام 1916، بهدف تقاسُم النفوذ بين روسيا وأميركا وإسرائيل في سوريا والعراق وليبيا واليمن وغيرها، مع وجود فارق كبير بينهما أن الشعوب العربية والإسلامية اليوم أقدر منها قبل قرن، من حيث الوعي السياسي والإمكانيات المادية، فهل تتمكّن من إفشال مخطّطات الإرهاب والإرهابيين الدوليين؟



avatar
الشابي
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 10126
نقاط : 29098
تاريخ التسجيل : 29/04/2014
. :
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى