منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

الحالة الليبية مابعد رحيل القذافي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحالة الليبية مابعد رحيل القذافي

مُساهمة من طرف الشابي في السبت 5 نوفمبر - 17:15

بقلم عبدالله المقري
بعد خمس سنوات من رحيل القائد معمر القذافي الله يرحمه  ، بعملية عدوانية شاركت فيها عدة دول ، استهدفت النظام السياسي الوطني في شخص قائد هذا النظام  نفسه ، وتاتي عملية  اغتياله الاخيرة يوم الخميس 10/10/2011 بعد عمليات فاشلة ومتكررة على مدى اكثرمن 40 سنة ، أتخذت أوجه وصور متعددة ، تغلب عليها الحقد والكره حياله :  لكونه متهم لتقويض مصالح دول وتنظيمات كانت عينها على ليبيا - ثرواتها وموقعها الإقليمي والاستراتيجي -  وكان القائد معمر القذافي ، الند الصلب  وغير المجامل على المس بمصلحة واستقلال بلاده ، وامته العربية ، فقد كان المجابه الخصم لأي استهداف لبلاده ولقارته الافريقية ، التى قادها الى الوحدة في إطار  الاتحاد الأفريقي ، قبلها كانت بلاده ليبيا مثابة ومقصد لطالبي الحرية من الشباب الأفريقي ، الذي درس بعضهم في ليبيا وتحصن بالافكار التي غرسها فيهم معمر القذافي ، فيما أصبحوا قادة ثوريون ، وصلوا بثورات الى السلطة ، وتمكن بعضهم  ولازال يقود بلاده ويعترف بدور معمر القذافي في وصوله الى الحكم . 
وعلى المستوى العالمي ، كان معمر القذافي الشخصية العالمية الثورية،  بامتياز المدافع عن الحرية ، والاستقلال ، في دعم حركات التحرر الوطنية ، من أسيا الى أمريكيا اللاتنية  ، واعتبار قضية فلسطين قضية وطنية.  ولم يكتفي معمر القذافي بالجوانب السياسية : فقد انتقد وبشدة أدوات الحكم  واشكال الديمقراطيات في الغرب ، وانتقل الى التحريض عن رفض الاستغلال والعلاقات الظالمة ،  التي تفرق بين البشر ، داعيا الى الانعتاق من الظلم ، والجور ، واستعباد الاجراء  ، ودعواته لنبذ الحروب والنزاعات الإقليمية والدولية ، والتخلص من الاسلحة النووية الفتاكة ، وإحلال السلام في العالم ، واحترام الشعوب ، في ادارة أوطانها وثرواتها ، ومنع التكتل والأحلاف العسكرية ، ونبذ العنف والارهاب ، وكانت اجتهاداته ومساهماته ورؤيته فى السياسة ، والاجتماع والاقتصاد ، بمثابة شخصية دولية تسعي الى احترام شعوب وامم العالم .
وفي ذلك جعل من بلاده ليبيا دولة تحافظ على ثرواتها ، حيث كسب كل المعارك في مجال الطاقة والغاز والنفط  ، والحفاظ على مكاسب بلاده من هذه الثروة الوطنية الهامة ، التي تعد المصدر الاساسي لعيش وحياة الليبيين ، بالاضافة الى الإنجازات المختلفة ، في مجال الصناعة ،والاقتصاد والمواصلات ،والنقل ،والزراعة ،والبناء ،والتشيد ، وبالتالى جنب بلاده من الإخفاقات الاقتصادية ، والانهيارات في مجال الانتكاسات المالية التى شهدتها بعض أسواق العالم من سقوط وإخفاقات ، وفي الاخير جعل من ليبية دولة غنية ، تعددت توظيفاتها :  في عائدات النفط الى ثروة ضخمة ، ولها استثماراتها المالية ، وشركاتها ، وصناديقها الاستثمارية ،  في العالم وفي الداخل ، ماجعل منها دولة رائدة ، ما يعد ذلك مكسبا لشعبها لعهود من المستقبل المشرق. 
للاسف برحيله ، خلف حالة خطيرة من الإحباطات  ، والدهشة للمتابعين في العالم ، وخلف موته ،ورحيله ، ماساة كارثية ، على البلد والشعب ، حيث شهدت هذه البلاد التي كانت مستقرة وآمنة ، حالات قتال ،وتناحر ،وارهاب وعنف ، من جرى نتايج الربيع العربي ، وما سمى بثورة فبرائر والعدوان الخارجي ، والمشاريع السياسية الخارجية ، والتدخلات من قبل الدول التي شاركت في العدوان على البلاد ، ومقتل الزعيم معمر القذافي لتنتقل البلد في حروب وتدمير لجميع مقوماتها الاقتصادية ، ولخيراتها  الضخمة ، ولمواردها  الاقتصادية المتنوعة  - وصاحب ذلك تدمير كل البناء الاساسية من مطارات ، وطرق ،وصناعة ، وزراعة .
وانتقلت البلد الى فوضى عارمة ، اصبحت اكثر من 1500 ميليشية مسلحة ارهابية ، تسيطر على المشهد اليومي العام ، مصحوبا بثلاث حكومات ، وبرلمان مطرود الى شرق البلاد ، ومؤتمر وطني رفض الاعتراف وتسليم مهامه الى مجلس النواب ، وفق نتايج الانتخابات التي اجريت من اجل الانتقال الى حالة سياسية جديدة
وعليه لم تكون هذه السنوات الخمس ، الا شؤما على الليبيين ، وعلى  حياتهم الاجتماعية والمعيشية  ، فقد فقد المجتمع الليبي لحمته ، وتضامنه الاجتماعي ، وتماسكه العائلي ، وفقد مورده الاقتصادي ، الذي عطلته ميليشيات مسلحة ، تتبع تنظيمات سياسية ، واخري قبلية ، استولت على الحقول ،والموانئ النفطية ، بقوة السلاح ، مماعرضت خزينة الدولة  لفقدان المئات  من الدولارات ، وصاحب ذلك تهريب وسرقة النفط الخام ، والاستيلاء على الاموال المجمدة ، والأرصدة،  والأسهم، والسندات ، والمحافظ الاستثمارية ، وتبذير الاموال العامة  في خزائن الشركات العامة ، وانهيار قيمة الدينار الليبي ، وفقدان عائدات الواردات من الجمارك والتحصيل الضريبي ، بالاضافة الصرف ، والانفاق على أفراد الميليشيات ، والمهمات وارتفاع مرتبات أعضاء الحكومات ، وأعضاء الموتمر الوطني ، ولجنة إعداد الدستور، الى سقف غيرمعقول، بالاضافة الى السرقة ، والفساد المالي ،وشراء الذمم ، والقيام بكل ما يبدد أموال الدولة ، في محاولة للوصول الى حالة الافلاس  والعدم ، وفقدان الدولة - وضعيتها الرقابية والضبطية-  لأموالها ،ومواردها الذاتية ، وفي الجانب الاعمال العدائية يسيطر على المشهد العام ، استمرار تناحر الميليشيات المسلحة ،وازدياد عمليات الخطف والنزوح والتهجير القصري -لإعداد ضخمة من الليبيين - كما هو حاصل بالنسبة لاهالي تاورغاء، والقواليش ، وبعض المناطق الاخري .
وتشهد البلاد حرب طاحنة ، يقوم بها الجيش الوطني ، ضد ميليشيات القاعدة وانصار الشريعة ، في كل من مدينة بنغازي ودرنة ، ويجابه هذا الجيش محاولات متكررة من الداخل والخارج لدعم هذه الميليشيات الاجرامية بالسلاح ، والعتاد والاموال ، وكأن المطلوب لهذه الدولة ولهذا الشعب عدم الاستقرار ،وعدم الامن ، والسلم ، زيادة على التدخلات الخارجية ، لصالح طرف وتغليبه على طرف أخر ، والاغرب  في ذلك تقوم الدول الكبرى ، والامم المتحدة ، بفرض أشكال سياسية ((مجلس رئاسي وحكومة  )) بدعوى نتيجة توافق حوار الصخيرات ، الذي هو الاخر أنتج حالة سياسية غاية في الرداءة والسوء .
وهكذا يغلب على الحالة الليبية ، بعد خمس سنوات ،من رحيل معمر القذافي ، الذهاب الى الانهيار الكامل للدولة والمجتمع ،وتصبح المعالجات ، والمبادرات ، والحوارات السياسية ، مسالة تضييع وقت : هو في الاصل لم يعد يسمح ، بأكثر مما هي عليه البلد من حالة اليأس ، والفشل ، والموت السريري..
avatar
الشابي
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 10124
نقاط : 29085
تاريخ التسجيل : 29/04/2014
. :
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى