منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

قائد عسكري عراقي يفتح دفاتر حرب الخليج الأولى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قائد عسكري عراقي يفتح دفاتر حرب الخليج الأولى

مُساهمة من طرف الشابي في الخميس 22 سبتمبر - 11:48


  • عندما تغير النظام في إيران سنة 1979 وحلّت الجمهورية الإسلامية محل إمبراطورية آل بهولي، غيّر الخميني كل شيء في طهران، إلا شيئا واحدا وهو الخلاف والعداء للعراق، بل إن ما بقي في عهد الشاه محلّ مناوشات وخلافات دبلوماسية، تطور في عهد الخميني إلى حرب دامت ثماني سنوات، انطلقت يوم 22 سبتمبر 1988 ردا على عدوان إيراني على الأراضي العراقية وتم وقف إطلاق النار في يوليو 1988، ليدخل بعدها العراق وإيران وعموم المنطقة في صياغة تاريخ جديد للمنطقة. ويتحدث عن خفايا هذه الحرب معاون رئيس أركان الجيش العراقي السابق، الفريق الركن صباح نوري العجيلي، في حوار مع “العرب”، كاشفا أوراق تلك الحرب، التي وصفت بأنها أطول حرب في العصر الحديث وأكثرها دموية.

العرب سلام الشماع [نُشر في 2016/09/22، العدد: 10402، ص(7)]


تاريخ لم ينسه الإيرانيون

عمان - صبر العراق 18 يوما على تجاوزات إيران وقصفها لمدنه واحتلال مخافره الحدودية، وعمد إلى الطرق الدبلوماسية (من ذلك تقديم شكوى إلى مجلس الأمن) لردع إيران لكن دون جدوى.
وردّ العراق على الهجوم الإيراني بأن أعلن يوم 17 سبتمبر 1980 عن إلغاء اتفاقية الجزائر 1975 لترسيم الحدود الإيرانية العراقية على شط العرب واستعاد العراق هذا النصف الذي تنازل عنه لإيران بموجب ذلك الاتفاق؛ لتضرب بعد ذلك (يوم 22 سبتمبر 1980) الوحدات العراقية أهدافا في العمق الإيراني، معلنة عن اندلاع واحدة من أطول حروب القرن العشرين.
انتهت الحرب سنة 1988، لكن لم تنته معها المطامع الإيرانية، حيث كانت الرغبة في الانتقام تكبر سنة بعد أخرى، وانتقل شعار “طريق القدس يمر عبر بغداد” من روح الله الخميني إلى خليفته آية الله علي خامنئي.
ويكشف معاون رئيس أركان الجيش العراقي السابق الفريق الركن صباح نوري العجيلي، في حوار أجرته معه “العرب”، عن أوراق تلك الحرب، مشيرا إلى أن ما يجري في العراق اليوم من بين دوافعه رغبة إيران في الانتقام من حرب الثماني سنوات.
هكذا بدأت الحرب
تحدث العجيلي، الذي شغل منصب قائد الفرقة 27 في قاطع الفيلق الأول شمالي العراق 1987، وقائد الفيلق الثالث من 1991 إلى غاية 1995، عن حرب الخليج الأولى، بمناسبة مرور 36 سنة على اندلاعها، مؤكدا أن العراق اضطر للرد على العدوان الإيراني في 4 سبتمبر 1980 والاشتباكات الحدودية وإطلاق أعوان النظام الإيراني الجديد للتصريحات والتهديدات.
ولحماية الأراضي الوطنية العراقية من التجاوزات خاصة بعد الوقوف على نوايا نظام الجمهورية الإسلامية الذي حل محلّ نظام الشاه محمد رضا بهلوي، لكن أبقى على أطماعه في العراق ونمت عنده الرغبة في دخول أراضيه، كان لا بد أن تتخذ القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية قرار الرد العسكري على الاستفزاز الإيراني.
وأوضح العجيلي أن ردة الفعل شملت في البداية تنفيذ ضربة جوية على القواعد الجوية والمنشآت الحيوية الإيرانية لمنع النظام الإيراني من استخدام طيرانه الحربي لقصف المدن العراقية بالتزامن مع انطلاق القوات البرية في القاطعين الأوسط والجنوبي لقربهما من المدن العراقية في محافظات ديالى وميسان والبصرة. وأشار إلى أن الجيش العراقي نجح في تحقيق المباغتة السوقية على القوات الإيرانية وحصل على المبادرة التي شلت القدرات العسكرية الإيرانية وجعلتها في موضع رد الفعل وليس الفعل.
وأضاف العجيلي أن الجيش الإيراني كان خامس جيش في العالم ويمتلك أحدث الأسلحة الأميركية وتتفوق إيران على العراق بشريا بثلاثة أضعاف ومساحتها ثلاثة أضعاف مساحة العراق حتى ظن الكثيرون أن العراق تورط في مغامرة غير محسوبة وأن نهايته ستكون على يد إيران، لكن الأيام والمعارك الطويلة أثبتت عكس ذلك.
قانون منح الحصانة لميليشيات الحشد الشعبي الطائفي محاولة للتغطية على سجل جرائم الحشد والمجازر التي ارتكبتها
ووصف قرار القيادة العراقية بأنه كان شجاعا وجريئا في 22 سبتمبر 1980، إذ قررت وقف العدوان الإيراني عند حدّه مما سهل تحقيق المباغتة السوقية وإلحاق الخسائر الثقيلة بالجانب الإيراني وأفقده وقياداته التوازن، وجعل من قرار التعرض الوسيلة الأفضل للدفاع ودفع القوات الإيرانية إلى عمق أراضيها وإفقادها عنصر الثقة بالنفس، مشيرا إلى اشتراك جميع قيادات الأسلحة الجوية والبرية والبحرية والصاروخية ومختلف الصنوف الساندة والخدمية في المعارك الحاسمة، التي كانت تدعمها تشكيلات الجيش الشعبي، مما يعني أن الشعب كله شارك في إسناد قواته المسلحة وحماية الجبهة الداخلية للعراق.
وقال القائد العسكري العراقي، إن العراق أبدى استعداده لوقف إطلاق النار والقبول بالمبادرات السلمية الدولية ولكن القيادة الإيرانية رفضت ذلك تعنّتا، لكنها أجبرت في الأخير على القبول بذلك لتضع الحرب أوزارها يوم الثامن من أغسطس 1988. وكشف عن أن القيادة العامة للقوات المسلحة كانت تدير الحرب من غرفة عمليات عسكرية سياسية تتخذ فيها قرارات الحرب والمناورة وتسخّر من خلالها طاقات الحكومة والمجتمع وإمكاناتهما لخدمة المجهود الحربي في قيادة العمليات.
ووصف الحرب العراقية الإيرانية، والتي تعرف أيضا باسم حرب الخليج الأولى، بأنها كانت طويلة قياسا بما يجري في الحروب الحديثة. واستعرض العديد من المعارك التي وقعت خلال مسيرة الحرب، مركزا على معارك التحرير الوطنية الكبرى التي بدأت بـ”معركة رمضان مبارك” لتحرير الفاو في 17 أبريل 1988 ووصفها بأنها أول معركة لتحرير أرض عربية يحتلها أجنبي على يد جيش عربي.
وبعدها بدأ الانهيار يدب في صفوف القوات الإيرانية والحرس الثوري الإيراني والمتطوعين الإيرانيين في قواطع العمليات، مضيفا أن تلك المعركة أعقبتها معارك ما عرف بـ”توكلنا على الله” الأولى والثانية والثالثة ومعارك “محمد رسول الله” في شمالي العراق والتي استهدفت تدمير قوة العدو والإخلال بتوازنه وحررت أراضي كان العدو قد نجح في احتلالها خلال مسيرة الحرب الطويلة. وقال “كان من نتائج معارك التحرير الوطنية انهيار معنويات القوات المسلحة الإيرانية وفقدانها لمعظم أسلحتها وانكفائها إلى عمق أراضيها وإجبار القيادة الإيرانية على الرضوخ لقرار وقف إطلاق النار الصادر عن مجلس الأمن الدولي رقم 598 وبذلك طويت صفحة الحرب بانتصار عراقي واضح على الأرض”.
شهادات
*"العمليات الانتحارية طبقت أولا في العراق، وطبقت في تلك الفترة بتوجيه وتخطيط إيراني ولكن بمنفذين عراقيين".
وفيق السامرائي مدير الاستخبارات العسكرية العراقية السابق
*النظام العراقي استجاب للتحريض الذي ارتبط بشعارات تصدير الثورة وتصريحات مثل سنذهب إلى القدس عبر كربلاء.
رضا قاسمي دبلوماسي إيراني سابق
*استعدنا توازن القوة بعد انتهاء نظام صدام الذي أضر بمصالحنا منذ بداية الثمانينات من القرن الماضي.
رمضان شريف مسؤول العلاقات بالحرس الثوري الإيراني
*لم تتمكن الولايات المتحدة من اختراق أي منظومة أمنية عراقية بشكل ناجع ولا يمكن إنكار أن الإيرانيين أرادوا مساعدتنا في التواجد قرب مراكز صنع القرار.
وليم كيسي مدير وكالة الاستخبارات المركزية في عهد ريغن
تصدير الإرهاب
قاد الحديث عن الحرب العراقية الإيرانية وتداعياتها على المنطقة إلى ما يجري في الوقت الراهن من استفزازات إيرانية متتالية وتسخيرها للميليشيات الطائفية العابرة لبث الفوضى، حيث وصف العجيلي النظام الإيراني بأنه صاحب مشروع توسعي قومي فارسي في طبيعته أراد احتلال العراق واتخاذه قاعدة للتمدد على حساب دول المنطقة وخصوصا الخليج العربي.
وقال العجيلي إن الاحتلال الأميركي للعراق في أبريل 2003 فتح الأبواب لإيران وميليشياتها ومخابراتها لتعبث وتتدخل في الشأن العراقي الداخلي وشؤون دول المنطقة وتنفذ حرب إبادة ضد العراقيين وخصوصا الذين شاركوا في الحرب ضدها من ضباط وطيارين وكفاءات وحتى مراتب ومواطنين كانوا ضمن صفوف الجيش الشعبي.
وتوقف العجيلي عند تسليح الجيش العراقي خلال حرب الخليج الأولى، مشيرا إلى أن القيادة العسكرية العراقية عملت على الحصول على التفوق النوعي وإدامة القوات المسلحة العراقية وتجهيزها بأحدث الأسلحة والمعدات. ولتحقيق ذلك سعت القيادة العامة إلى توفير كافة الأسلحة من مختلف المنشآت وعدم الاعتماد على منشأ واحد، إذ استوردت السلاح من الصين ودول أوروبا الشرقية واستوردت الطائرات من فرنسا. إلى جانب ذلك انتهج العراق سياسة التصنيع العسكري والاكتفاء الذاتي في مفاصل الأسلحة والذخائر.
وتحدث معاون رئيس أركان الجيش العراق السابق عن حرب احتلال العراق، مشددا على أن الجيش العراقي في القاطع الجنوبي تحديدا، استطاع عرقلة تقدم القوات الأميركية والبريطانية (كان العجيلي يومها نائبا لقائد المنطقة الجنوبية للشؤون العسكرية) على الرغم من التفوق الأميركي والبريطاني الملحوظ واستمرت المعارك حتى يوم السابع من أبريل 2003 ولم تسجل حالات انهيار في صفوف القوات المسلحة العراقية ولكن استخدام القوات الأميركية والبريطانية للأسلحة الحديثة وتفوقها الجوي مكنها في النهاية من تحقيق أهدافها. ولذلك، كان الجيش العراقي من أولى المؤسسات التي استهدفت في العراق. وقد استفاد الإيرانيون كثيرا من قرار الحاكم المدني الأميركي للعراق بحل الجيش العراقي وسهل عليهم ذلك تصفية عناصره، مؤكدا أن حل الجيش العراقي كان مطلبا من مطالب من تعاون مع الاحتلال قبل العام 2003 لأنه واثقون من أن وجود هذا الجيش سيمنعهم من تدمير العراق بالصفة التي جرى تدميره بها، كما أنه لن يتيح لهم تحقيق أجندتهم بتقسيم العراق.
وتحول قسم كبير من هذا الجيش إلى مقاومة الاحتلال بصفة مستقلة أو مع فصائل المقاومة الوطنية العراقية الأخرى، وفق العجيلي، الذي رفض ما يتردد عن أن الجيش العراقي اختفى ولم يعد لمؤسسته من وجود. وقال إن الجيش العراقي لم يتبخر ومازالت نخبة كبيرة منه تعمل في الميدان لخدمة المشروع الوطني العراقي.
الجيش الجديد
عن تشكيل الجيش العراقي الجديد، قال العجيلي، إن سلطة الاحتلال الأميركي ذهبت إلى تشكيل جيش جديد استعارت له اسم الجيش العراقي السابق نفسه. واعتمدت في هذا التشكيل على المحاصصة الطائفية ودمج الميليشيات الطائفية المرتبطة بإيران في هذه المؤسسة الوليدة التي غابت عنها المهنية والعسكرية السليمة لصالح الحس الطائفي وعلى الرغم من الإنفاق الكبير على هذا الجيش وإشراف القوات الأميركية وحلف الناتو على تدريب عناصره، إلا أن أداءه كان ضعيفا ومهزوزا.
وقد فضحت هشاشة هذا الجيش معارك الموصل وصلاح الدين والأنبار وديالى وظهرت الحاجة إلى هيكلة هذا الجيش وإعادة بنائه على أسس وطنية ومهنية، بحيث تكون هذه المؤسسة مستقلة وللشعب العراقي كله من دون تمييز طائفي أو عرقي.

الميليشيات المسلحة والفصائل الطائفية لا تبني جيشا وطنيا

وسخر العجيلي من تفشي الانفلات في الجيش الجديد، وقال إن الجيش كيان قوامه الضبط العسكري إلا أنه الآن وفي ظروف تشكيل أكثر من 81 فصيلا ميليشياويا وارتداء الملابس وحمل الرتب العسكرية الرفيعة بصفة فردية خلافا للقوانين، فقد دبّ فيه الانفلات مما تسبب في خلق حالة من الإرباك والفوضى وشكل أكبر إساءة للمؤسسة العسكرية مع أن القانون العسكري العراقي يتشدد في مثل هذه الأمور والتجاوزات ويعاقب من ينتحل الصفة ويحمل رتبة عسكرية خلافا للواقع بأشد العقوبات وأقساها.
وانتقد العجيلي اعتزام نواب في البرلمان العراقي من كتلة المواطن، التي يتزعمها عمار الحكيم والذي أصبح رئيسا للتحالف الوطني بصفقات بين أحزاب الائتلاف، تقديم قانون لمنح الحصانة لميليشيات الحشد الشعبي الطائفي. ووصف الأمر بأنه محاولة للتغطية على سجل جرائم الحشد وقياداته والمجازر التي ارتكبتها بحق المواطنين العزل والأبرياء في محافظة ديالى وتكريت والدور وبيجي في محافظة صلاح الدين وفي الكرمة والصقلاوية والفلوجة في محافظة الأنبار، وقال إن إقرار مثل هذه القوانين، التي توفر الحماية القانونية والحصانة لمرتكبي الانتهاكات والجرائم، استنبطه نواب التحالف من قوات الاحتلال الأميركي التي وفرت الحصانة لجنودها في العراق وأفغانستان في السابق.
للفريق الركن صباح نوري العجيلي أكثر من خمسة مؤلفات استراتيجية آخرها كتابه حول “الميليشيات الإيرانية عابرة الحدود: التهديدات والمخاطر” والذي صدر حديثا وحذر فيه من استخدام إيران للميليشيات الطائفية العراقية والأفغانية واللبنانية والباكستانية واليمنية ومن منظور طائفي خارج الحدود والأوطان بما يخدم المشروع الإيراني وتمدده.
وأكّد على أن تسخير هذه الميليشيات الطائفية العابرة التي ترعاها إيران لتحقيق مشروعها يمهد إلى تشكيل ما يسمّى بـ”جيش التحرير الشيعي” الذي أعلنه، مؤخرا، أحد قادة الحرس الثوري الإيراني بهدف حفاظ إيران على قواتها المسلحة من الاستنزاف في معارك خارج حدودها، وهو تهديد صريح موجه إلى دول المنطقة كافة.
كاتب من العراق
avatar
الشابي
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 10018
نقاط : 28755
تاريخ التسجيل : 29/04/2014
. :
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى