منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

خبير عسكري: الانتقال من حالة “المعركة” إلى حالة “الحرب” في حلب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خبير عسكري: الانتقال من حالة “المعركة” إلى حالة “الحرب” في حلب

مُساهمة من طرف الشابي في الأحد 7 أغسطس - 21:17

هل لازالت حلب تشهد معركة بين طرفين متحاربين؟

في الحقيقة لم يعد الأمر كذلك.

فقد انتقلت الأعمال العسكرية فيها من مستوى المعركة إلى الحرب التي توفرت لها كل شروط هذا الانتقال من حيث المدة الزمنية التي قاربت الخمسين يوما وحجم القوى المشتركة فيها البالغ عشرات آلاف المقاتلين وساحة العمليات التي تجاوزت ثلاثين كم طولي وحجم العتاد المشارك فيها من دبابات ومجنزرات ومدفعية وصواريخ ووسائط الاستطلاع لدى كل المتحاربين وأهم من ذلك كله الأطراف المشتركة في هذه الحرب التي يلتقي في ساحتها علنا  الروس والأمريكان من خلال حلفائهم وقواتهم دون الوصول إلى حد الصدام المباشر أما بالنسبة لمجرى العمليات العسكرية فقد بلغت عشرات المعارك التي بدأها الجيش العربي السوري وحلفائه بسلسلة متواصلة من الانتصارات ابتدأت بمزارع الملاح الشمالية والجنوبية مرورا بطريق الكاستيلو  ومعامل الليرمون وحي بني زيد والسكن الشبابي وعندما وصلت الأمور لهذا الحد وتم اطباق الحصار بشكل كامل على المجموعات المسلحة في مدينة حلب وتم قطع كل شرايين الإمداد لهم بدأ التحرك السريع على مستوى الدول الراعية لتلك المجموعات واتخذ القرار ببدء عملية معاكسة تؤمن:

عدم تمكين الدولة السورية وحلفائها من إعلان انتصارهم.
تعويض طرق الإمداد للمجموعات المحاصرة داخل المدينة لمنعها من الانهيار والاستسلام.
محاولة السيطرة على طريق خناصر حلب في منطقة الراموسة وبالتالي تطويق حلب وقطع هذا الطريق البري الوحيد الواصل لمدينة حلب.
محاولة السيطرة على الثكنات العسكرية في الراموسة لتعويض الخسائر بالسلاح والذخيرة
الحصول على كسب معنوي يحسن الحالة المعنوية للمجموعات المسلحة.
ولهذا شكلت غرفة عمليات برعاية أمريكية مباشرة هذه المرة دخل في قوامها بعض الخبراء الأمريكيين الذين يعملون لقيادة ما تسمى قوات سوريا الديموقراطية.

وسلمت القيادة لأحرار الشام المقربة من تركيا وتم إطلاق اسم المجرم إبراهيم اليوسف على العملية لرمزية ارتباطه بكلية المدفعية ولإرضاء الإخوان المسلمين وتم إلحاق كل المجموعات المسلحة البالغ عددها حوالي ثلاثين فصيلا بتلك القيادة وعلى وجه السرعة أمنت كل الاحتياجات اللوجستية والاستخباراتية والقتالية

وبدأت الموجة الأولى من الهجوم بتاريخ 3172016 واستمرت حوالي عشر ساعات على اتجاه غرب حلب انطلاقا من الراشدين 4 وفشلت هذه الحملة.

وفي اليوم التالي انطلقت الحملة الثانية على اتجاهين الأول :مشروع 1070 والثاني مدرسة الحكمة وحقق تقدما بسيطا سرعان ما عاد الجيش العربي السوري لينهي مفاعيل ذلك التقدم واستعاد هذه النقاط التي وصل إليها .

بتاريخ 38 بدأت الجولة الثالثة ولكن هذه المرة انطلاقا من الزربة زيتان خان طومان وحققت الحملة نجاحا محدودا تمثل باحتلال ثلاث نقاط على هذا الاتجاه.

وفي ذات اليوم بدأت الموجة الرابعة من الهجوم بعد أن استقدمت المجموعات الإرهابية تعزيزات كبيرة من ريف إدلب وأرياف حلب والرقة وكان الهدف الراموسة والثكنات العسكرية وحقق هذا الهجوم في بدايته خرقا مهما سرعان ما أبطل مفاعيله الجيش العربي السوري بهجوم معاكس انتهى حوالي منتصف ليلة 5/8 على خطوط غير مستقرة.

.ونفذ  هجوما معاكسا  تمكن خلاله من استعادة النقاط التي خسرها وبدأ بترميم خط الدفاع على أسوار الكليات العسكرية، وانتهت هذه الهجمة حوالي منتصف ليلة /5/8.

وبالاستفادة من طرق التقرب المستورة وبعد اكثر من ساعتين أي حوالي الساعة 2:30 صباح يوم 68 بدأت المجموعات المسلحة بعد عمليات تسلل مستفيدة من رمايات نارية غير مسبوقة وموجة من الانتحاريين الذين فجروا أنفسهم على أسوار الكليات وعدد كبير من المركبات المفخخة تمكن الإرهابيون  من الوصول إلى أسوار الثكنات  وتمكنت مجموعاتهم من الدخول إليها بعد ذلك وفي الصباح بدأت القوات المسلحة هجوما معاكسا كبيرا وتمكنت من استعادة معظم النقاط داخل التسليح والمدفعية واستمر هذا الوضع حتى مساء /6/8

عندما تقدمت مجموعات كبيرة من الإنغماسيين مستفيدة من انخفاض وتيرة عمل الطيران نتيجة اقتراب الخطوط حتى الالتحام أحيانا وتمكنت من تحقيق بعض المكاسب على الأرض  في ظل اشتباكات عنيفة لا تزال تشهدها كل الجبهات.

هذه المعركة لا زالت مستمرة ولم ينجل غبارها ولن تحدد نتيجتها وسائل الإعلام، بل من يصمد حتى النهاية.

وبغض النظر عن نتيجة هذه المعارك لابد من الإشارة إلى الأمور التالية.

1- الجيش العربي السوري وحلفاؤه ربحوا في حلب ريفا ومدينة عشرات المعارك ولا يقلل من ذلك خسارتهم لنقطة أو منطقة أو حتى معركة.

2- تحولت تلك الحرب إلى حرب استنزاف للقوى البشرية والمادية للمجموعات الإرهابية في دلب وحلب وريفها وهذا ما سيؤدي إلى عدم قدرتها على التثبيت في النقاط التي وصلت إليها وهذا رأيناه من خلال حجم الخسائر في صفوفهم.

3- ما يميز هذه المعارك أنها معارك كر وفر ومن يربح فيها هو صاحب القدرة الأكبر على احتواء الخصم وهذه نقطة تفوق للجيش العربي السوري وحلفائه.

4_هذه الحرب  لا يمكن أن تكسبها تلك المجموعات مهما تلقت من الدعم العسكري والإعلامي واللوجستي… ﻷن أعدائهم أصحاب قدرات كبيرة ونفس طويل.

4- الأهم من ذلك كله أن الميزان الاستراتيجي العام على كل الساحة السورية هو لمصلحة الجيش العربي السوري وحلفاؤه وهذا الأمر لن تغيره انتكاسة محدودة في المساحة والزمن والموقع.

البعث ميديا || الخبير العسكري – العميد المتقاعد هيثم حسون
avatar
الشابي
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 10027
نقاط : 28780
تاريخ التسجيل : 29/04/2014
. :
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى