منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

أمريكا الطريق إلى الهاوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أمريكا الطريق إلى الهاوية

مُساهمة من طرف الشابي في الجمعة 5 أغسطس - 22:16

بقلم / احمد الصويعي
أمريكا لم تستنفذ قوتها و لكنها استنفذت قدرتها على أستعمال القوة فهي لن تغامر بنزول في أي دولة عربية و ذلك بسبب تراجيديا السوداء التى شهدتها في العراق سنة 2003 و ما يليها فنجاح باراك أوباما في الانتخابات أنذاك كان مقترنا بسحب الجيش الأمريكي من العراق و افغانستان..
 تمثل هذه المرحلة بداية الضعف الذي دب في غول الهيمنة العالمية..
 لاعتبارات عدة لم تعد الحرب تروق للامريكيين مادامت بعيدة عنهم و لا تشكل خطرا عليهم و في مقدمة الرفضين لخوض حروب في أماكن متفرقة من العالم دافعوا الضرائب و كذلك عموم الأمركيين الذين خارت قواهم أمام سيل الجثامين التى تصل من بؤر التوتر ... فخيارات الولايات المتحدة الأمريكية الاقتصادية و سياساتها التوسعية باتت ضيقة و لن تعود لخوض حروب مباشرة على أقل تقدير في بحر المدة الزمنية الراهنة و التى قد تمتد إلى 5 أو 10 سنوات لتتعافى من الكبوة التى وقعت فيها أثناء حرب افغنستان و العراق و مابعدها خاصة عقب انهيار البنك العقاري سنة 2008 و من يرى عكس هذا فماهو تفسيره إذن بترك روسيا الاتحادية تنفرد بالمشهد السوري حيث لم يكن خيار التدخل المباشر و على الأرض مطروح ضمن أولويات أمريكا ، فحين اكتفت برمي الأسلحة للجماعات الإرهابية المتطرفة من الجو في الوقت الذي يحثم عليها التدخل المباشر في ظل صراعها الجيو سياسي مع الدب الروسي..
إن العالم سيودع الغطرسة الأمريكية يوما ما كما أفلت من قبلها بقرون خلت من أمبراطوريات أشد منها قوة و بأسا، كل ما نراه من الامريكان عقب المتغييرات الحالية ضجيج و جلبة لإدخال الفزع في قلوب الأخرين دون أن نرى فعلا منظورا ..فهي تحرك الاساطيل و الحشود العسكرية لتلويح باستعمال القوة لكي يحسب لها حساب في المعادلة الدولية الكبرى ، و لتوهم الاخرين بأنها قادرة على الفعل كما هو حالها في السابق ...
في الواقع هي تدفع بحلفائها للعب دور هنا و هناك نيابة عنها لتمويل التنظيمات الإرهابية المعادية لسلام و الاستقرار في المنطقة العربية و في مقدمة هذه الدول التى تعمل وفق تعليمات أمريكا قطر و تركيا و الإمارات و غيرهم ...
لعل أبرز مايؤكد تراجع الدور الأمريكي الحصار الدبلوماسي و الاقتصادي الذي فرضتهما روسيا على تركيا بينما أمريكا تركت الأخيرة تواجه مصيرها دون أن تحرك ساكنا حيث لم يجد أردوغان مخرجا للخروج من أزمة اسقاط الطائرة الروسية إلا من خلال تقديم اعتذار صريح للعملاق الروسي و في الجانب الأخر من المشهد تنسحب بريطانيا من الإتحاد الأوروبي بعد استيقاظ نزعة الانكفاء على الذات لدى الشعب البريطاني من جديد ..
أما الولايات المتحدة الأمريكية فقد بدأ السوس ينخر بنية النظام السياسي فيها، لقد ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية فى تقرير لها منذ عام : "أن الأمريكيين ضاقوا ذرعًا من دفع الضرائب التي تمول حروبًا بعيدة وخطط إنعاش زائفة لا يرون أي انعكاسات إيجابية ملموسة لها، وبدءوا يحثون ولاياتهم على إبطال القوانين الفيدرالية ويطالبون بالانفصال، لأنهم ضاقوا ذرعا بالدولة الفيدرالية ..
قال توماس نايلور البرفيسور السابق في الاقتصاد وزعيم الحركة من أجل جمهورية فرمونت الثانية (شمال شرق) لوكالة فرانس برس: "إن الدولة الفيدرالية فقدت سلطتها المعنوية وحكومتنا تخضع لأوامر وول ستريت". وتساءل: "الإمبراطورية تنهار، أتريدون الغرق مع "التايتانيك" أو إيجاد حل آخر طالما أن ذلك ما زال أمرًا ممكنا؟"  انتهى الاقتباس..
المتابع للمشهد السياسي الدولي سيلاحظ أن فرنسا بدأت تنتهج نهجا سياسيا بعيدا عن أمريكا حيث تحاول الأولى بسط نفوذها و تزعم إدارة الصراع في ليبيا على الرغم من عدم الانسحاب الكامل للامريكيين من مركبات المعادلة الليبية فمازال لها يد تعبث هنا و هناك، فمن يريد أن يكون فاعلا في المشهد السياسي اليوم عليه أن يخرج من دائرة الوهم و الاعتقاد الجازم بالتأثير الكلي للدول المهيمنة على العالم..
 هذا المفهوم الكلاسيكي قد ولى عهده، فيمكن لدول عالمنا العربي و دول العالم الثالث تحييد تأثير الدول الكبرى و مقاومتها بالصمود و الاستمرار في الثابت حتى تستنزف قواها، و يمكن في مرحلة لاحقة التأثير فيها نحن بالفعل لا نملك القوة لمواجهة صلف الولايات المتحدة الامريكية و لكننا نملك القدرة على الصمود و البقاء في محراب الحق حتى يسقط الباطل و يتهاوى ، فالانتصار يبدأ من أعلاء ثقافة الانتصار و الصبر و امتلاك الثقة بالنفس و تكريس كل جهودنا لقراءة المتغيرات الدولية على نحو متأن يمكننا من حل مركبات الواقع المعقد و المتشابك بفعل تضارب مصالح القوى الدولية فالزمن مستمر في دورانه، و على ما اعتقد أن عجلة الزمن ستحرك دواليبها لاسقاط قوى و إعلاء أخرى فهذه الآية الكريمة تستحق وقفة لتأمل و التدبر إذ يقول الله تعالى : ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ) الآية 82سورة غافر..
 هذا هو القول الفصل من كتاب الله عز وجل و للحديث بقية
avatar
الشابي
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 10126
نقاط : 29104
تاريخ التسجيل : 29/04/2014
. :
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى