منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

«الناتو» ينتشر شرق «المتوسط».. ويواجه روسيا في المياه الدافئة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

«الناتو» ينتشر شرق «المتوسط».. ويواجه روسيا في المياه الدافئة

مُساهمة من طرف الشابي في الإثنين 15 فبراير - 19:37


قرر حلف شمال الأطلسي للمرة الأولى التحرك لإدارة أزمة ذات طابع إنساني في شرق «المتوسط»، ونشر وحدات عسكرية بحرية في بحر إيجة تحت غطاء إدارة أزمة اللاجئين ومحاربة مهربي البشر.
التوجه إلى شرق المتوسط
وجاء القرار الأطلسي في وقت وصلت فيه الإدارة الأوروبية إلى طريق مسدود فعلي بشأن أزمة الهجرة، بسبب عجز الدول الأوروبية عن بلورة صيغة تفاهم في ما بينها بشأن عناصر محددة تتمثل في آلية مراقبة الحدود الخارجية، وتقاسم أعباء الهجرة وتمويل عمليات الاستقبال.
وأصدر حلف «ناتو» في ختام اجتماع على مستوى وزراء الدفاع، جرى في بروكسل يومي 10 و11 فبراير، تعليمات محددة لما يعرف بـ«المجموعة البحرية العسكرية الثانية»، للتوجه إلى شرق «المتوسط» ومباشرة مهامها في المياه الفاصلة بين تركيا واليونان.
الإدارة الأوروبية وصلت إلى طريق مسدود فعلي بشأن أزمة الهجرة بسبب عجز الدول الأوروبية عن بلورة صيغة تفاهم في ما بينها بشأن عناصر محددة
وجاءت الخطوة بطلب رسمي من ألمانيا التي تواجه وضعًا سياسيًّا دقيقًا، بسبب تفاقم إدارة اللجوء داخلها ورفض شريكاتها اقتسام أعبائها معها. وتطرح المبادرة الأطلسية العديد من التساؤلات بشأن الدور المنوط بالعسكريين في إدارة أزمة اللجوء، التي تعد ذات طابع إنساني بالدرجة الأولى.
أنشطة المهربين
وقال الأمين العام لـ«ناتو»، ينس ستولتنبيرغ، إن الأمر لا يتعلق بتوقيف واعتقال اللاجئين، ولكن بتزويد الحلفاء بمعلومات تتعلق «بأنشطة المهربين الإجرامية». وقال دبلوماسيون إن الهدف الفعلي في هذه المرحلة هو الوقوف بشكل أكثر وضوحًا على حقيقة ما يجري على الضفة التركية لبحر إيجة، ومعرفة ما إذا كانت تركيا تتعاون بشكل فعلي مع الأوروبيين، وما إذا كان المسؤولون الأتراك لا يستفيدون من عمليات تهريب البشر مثلما يتردد بين بعض الأوساط الأوروبية.
ولكن المسألة تأخذ أبعادًا أكثر أهمية من هذا الجانب المحدد من أزمة اللاجئين ودور تركيا، وتتجاوزه لتطول ماهية سياسة الدفاع الأوروبية وتوجه «ناتو» لتنسيق تحركاته مع الوكالة الأوروبية للحدود الخارجية الأوروبية (فرونتكس) من جهة، والالتواء على خطط الأوروبيين بإرساء حرس مستقل للحدود، والحصول أيضًا على المعلومات التي تجنيها الأجهزة الأمنية الأوروبية على الأرض وبشكل قانوني.
أصدر «ناتو» تعليمات محددة لـ «المجموعة البحرية العسكرية الثانية» بالتوجه إلى شرق «المتوسط» ومباشرة مهامها في المياه الفاصلة بين تركيا واليونان
ويجد الحلف الأطلسي ثغرة غير متوقعة لتنفيذ مهمة كان من المفروض أن يتولاها الأوروبيون بأنفسهم منذ بداية أزمة اللجوء.
ويقول الدبلوماسيون إن حلف «ناتو» يلعب دور الحَكم في هذه القضية بين الأوروبيين وتركيا، وبات يمتلك وسيلة ضغط على الطرفين، كما أن وصوله عسكريًّا إلى شرق «المتوسط» وبشكل يتم تحت غطاء إنساني لا يمكنه أن يخفي الغرض الفعلي من وراء ذلك، وهو التصدي المباشر للأنشطة الروسية المتنامية الوتيرة في المنطقة ونشر وسائط تمكنه من مراقبة أفضل لها.
الحرب ضد «داعش»
كما يقترب «ناتو» أيضًا عمليًّا من مناطق انتشار «داعش» في الشرق الأوسط، في وقت أعلن فيه الأمين العام للحلف الأطلسي رسميًّا أن الحلف يتجه خلال الفترة القليلة المقبلة لأن يكون عضوًا كاملاً في التحالف الدولي ضد التنظيم. وظلَّ الحلف خارج هذا التحالف رسميًّا رغم انتماء جميع دوله الأعضاء إليه.
ووضع الحلف تحت تصرف عدد من أعضائه طائرات للمراقبة، ولكن دخوله المتوقع قريبًا لعضوية التحالف الدولي يقلب موازين القوة، ويجعل منه خصمًا مباشرًا (ومعلنًا) لـ«داعش» من جهة، وخصمًا على الأرض لروسيا في سورية من جهة أخرى.
وتشعر تركيا بالارتياح للخطوة الأطلسية، التي تخفف من الضغوط الأوروبية عليها، باعتبار أن تركيا إحدى الدول الأعضاء المحورية في المنظمة العسكرية الغربية.
كما أن خطة «ناتو» بالانتشار في بحر إيجة تخفف من الضغط على المسؤولين اليونانيين، الذين يتعرضون لانتقادات الاتحاد الأوروبي بشأن إدارة حدودهم الخارجية، التي استفزات أنقرة.
5 سفن في قبرص
وتتكون القوة البحرية الأطلسية في بحر إيجة من خمس سفن تنتمي للمجموعة البحرية الأطلسية (2) المتمركزة في قبرص، وستنضم إليها بارجة دنمركية قريبًا وهي تحت قيادة ألمانية. ويعكف العسكريون في مقر القيادة العامة للحلفاء في أوروبا بمدينة مونس البلجيكية، حاليًّا على الجانب التخطيطي للعملية وتجنب أن تتحول إلى عكس الهدف المحدد لها، وأن يوظفها المهربون لطمأنة اللاجئين بأنهم تحت حماية «ناتو» هذه المرة ولن يتعرضوا للخطر، وهو ما يحصل في غرب «المتوسط» للمهاجرين الذين يغادرون ليبيا ويتم إنقاذهم بشكل دوري من قبل البحرية الإيطالية المنتشرة في المنطقة.
إلا أن الجانب الأكثر حيوية لحلف «ناتو» يتمثل، دون شك، في الدخول في مواجهة مباشرة مع تنظيم «داعش»، وقيادة التحالف الدولي القائم حاليًّا وجني ثمار سياسية والتمتع بموارد مالية لتمويل هذا الدور.
يعكف العسكريون في مقر القيادة العامة للحلفاء في أوروبا حاليًّا على الجانب التخطيطي للعملية وتجنب أن تتحول إلى عكس الهدف المحدد لها
مواجهة روسيا
وتعد إشكالية إدارة اللاجئين التي تحصل عليها الحلف الخطوة الأولى على طريق تأكيد دور «ناتو» بشكل عام في الشرق الأوسط وفي المنطقة. وقالت مصادر مطلعة في مقر الحلف: «إن العسكريين الأطلسيين باتوا على قناعة من أن أفضل سبيل لمواجهة روسيا هو القيام بمثل ما تقوم به موسكو حاليًّا في سورية، أي تكثيف وتيرة العمليات العسكرية بشكل كبير على الأرض، واعتماد خطط عسكرية متكاملة وجدية وانتزاع زمام المبادرة من الروس».
وقال أحد الدبلوماسيين: «إنه ومهما كانت نتائج الاتصالات السياسية الحالية والمبادرة الأخيرة التي تم طرحها في ميونخ بعد لقاء وزيري الخارجية الأميركي والروسي، فإنه يجب تكثيف التحركات العسكرية الغربية».
وأبلغ آشتون كارتر وزير الدفاع الأميركي نظراءه الأوروبيين يوم 11 فبراير في بروكسل، بأن الجيش الأميركي أعد خطة مفصلة لاستعادة الموصل بالقوة، وهو يطالب حاليًّا بتفاصيل مساهمة كل دولة عضو في التحالف لتحقيق هذا الهدف.
وقال المسؤول الأميركي لمخاطبيه: «إن واشنطن تنفق 11مليون دولار يوميًّا في الحرب ضد (داعش)، وقررت مضاعفة هذا المبلغ وتطالب بمساهمات مالية أفضل من الشركاء، خاصة في مجال إعادة البناء للمدن والمناطق التي يتم تحريرها من (داعش)».
التركير على القوة المحلية
ويقول الدبلوماسيون إن مدينة الرمادي التي تم تحريرها من قبضة «داعش» كانت تضم ألف مقاتل فقط تابعين للتنظيم، على خلاف الموصل التي لجأ إليها آلاف المقاتلين، وإن الرمادي ورغم ذلك شبه مدمرة، كما أن السكان يرفضون العودة إليها بسبب انهيار الأوضاع المعيشية داخلها وانعدام خطة إعادة بناء جدية.
تحصَّل وزير الدفاع الأميركي على التزامات من فرنسا وإيطاليا وأستراليا وكندا وألمانيا وبولندا وجمهورية التشيك ورومانيا والدنمرك ودول الخليج لرفع المجهود ضد «داعش»
وتحصَّل وزير الدفاع الأميركي، وفق المصادر، على التزامات محددة في بروكسل من فرنسا وإيطاليا وأستراليا وكندا وألمانيا وبولندا وجمهورية التشيك ورومانيا والدنمرك ودول الخليج لرفع حجم المجهود المبذول ضد «داعش». وقال وزير الدفاع الأميركي للصحفيين: «إن 60% من دول التحالف قررت رفع حجم مساهمتها».
ويريد الحلف توظيف هذه التطورات ليس لمواجهة «داعش» فحسب، ولكن لتنفيذ مهام تأهيل قوات دول المنطقة والمشاركة في ما يسمى «جهد بسط الاستقرار»، أي ضمان انتشار مستدام للحلف في المنطقة. وهذا الأمر يفسر بوضوح رفض «ناتو» ورفض واشنطن فكرة أي انتشار على الأرض، وتفضيل التركيز على القوى المحلية لمواجهة «داعش»، ونشر مزيد من طائرات المراقبة لجمع المعلومات ومراقبة النظام السوري وروسيا.
avatar
الشابي
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 10028
نقاط : 28783
تاريخ التسجيل : 29/04/2014
. :
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى