منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

اللعب من أول السطر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اللعب من أول السطر

مُساهمة من طرف الشابي في الثلاثاء 22 ديسمبر - 21:52


كتب محمود البوسيفي "محمود البوسيفي " رئيس اتحاد الصحفيين الليبين في الخارج "
في غياب المشاركة فى صنع القرار ( المعنى الحقيقي للديمقراطية )) , وغياب الشفافية ,وأستقرار التنمية المستدامة بمفهومها الأجتماعي , تلجأ الحكومات والأنطمة عموما لانتهاج سياسة تهدف للسيطرة على مفاتيح تشكيل الرأي العام والاستحواذ على مقود توجيهه بقصد اشغاله بشكل دائم بعيدا عن المسائل الجذرية والأساسية.

كانت (المعلومات) هي الضلع المركزي فى هذه السياسة , فالدولة هي من يمتلكها ويحتكرها . تسرب بعضها وتخنق الآخر وتطلق شائعات عكسية حول بعضها , تبيعها وتشتريها , والهدف دائما أشغال المواطن بمسائل وقضايا ليست هي ما ينبغي أن ينشغل به. الأحجار الأخرى في تلك السياسة هي الأمن ( القمع ) والأقتصاد ( المنح والمنع ) .

في غفلة عن الحكومات المنشغلة بأدارة حجارتها أضرمت ثورة الأتصالات الحرائق في غابات المعلومات وحولتها الى حدائق دون أسوار , صار بوسع المواطن الحصول على المعلومات بوسائل متاحة للجميع تقريبا ,وبذلك فقدت الأنظمة أكثر أسلحتها ضراوة , وتهدم البناء الذي كانت تتمترس خلفه .

لم يعد القطيع يمتثل للأوامر , أصبح يعرف الطريق دون الحاجة الى مرشد يقوده للمرعى أو للمذبح , صارت الخريطة بحوزته هو الآخر حين أدرك أنه لا فرق بين الراعي والذئب , لكن لأن لا خبرة لديه بالواقع الجديد, ولأن هناك من بين صفوفه من يرغب فى الصراع على قيادته, ولأن الرعاة على الضفاف والذئاب تسعى هي الأخرى للعثور على وسيلة للأختراق والسيطرة والحصول على مغانم .. حدثت الفوضى العارمة وأختلط الحابل بالنابل وتداخلت الأراء والأفكار والرؤى والألوان مع الأغواء والتهديد ..

هذا يحدث في كل مكان تقريبا, يحدث هنا وهناك , حتى فى تلك البلاد التى تستدعى القطيع كلما أختلف الرعاة والذئاب لوضع أصواتهم في صناديق الأقتراع وأختيار أحد الطرفين أو كلاهما .. قد تختلف الطرائق والوسائل ولكن هذا ما يحدث هنا وهناك , فالمواطن الأمريكي العادي مثلا فى مدينة صغيرة.. فى ولاية بعيدة ..أو فى مدينة كبيرة.. فى ولاية قريبة من واشنطن ونيويورك يتساويان في الواجبات والحقوق وأيضا فى الأهتمامات التى تكاد تنحصر فى تأمين الحصول على عمل يؤمن له التأمين الصحي حتى لا يموت على قارعة مستشفى يرفض مجرد النظر اليه اذا لم تكن لديه أوراق التأمين الكافية لعلاجه .. وما تبقى من وقت ينفقه فى تشجيع فريقه الرياضي وترتيب سهرة السبت مع أصدقاءه أو عائلته . وهو لذلك لا يعرف أي شيء عن احوال الناس فى الولاية المجاورة .. فالتلفزيون فى بيته مفتوح على محطة محلية ومحطة الأذاعة المسموعة كذلك والجريدة الخ الخ

فى أحد استبيانات الرأى التى جرت فى السنوات الأخيرة فى الولايات المتحدة أظهرت النتائج أن 85% لم يعرفوا معنى كلمة ( كندا ) , فيما أجاب 12% بأنها دولة , وعرف 3% فقط أنها دولة جارة لأمريكا . وهكذا استطاعت العائلات الأربعمائة التى تسيطر على الأسواق المالية عبر كارتالاتها العملاقة لصناعة الاسلحة والمعلوماتية والأدوية والغذاء وأستحواذها على النسبة الأكبر فى المصارف وودائعها وكبريات المحطات المرئية والصحف والوكالات الأخبارية , أن تسيطر أيضا على مجلسي الشيوخ والنواب ( الكونغرس ) وأن تقسم التقاذف اللفظي داخلهما بين حزبي الفيل والحمار .وأن تصنع بعناية شكل القادم للبيت الأبيض والجالس في مكتبه البيضاوي .

ثمة هنا فوضى فاقعة .. واضحة.. مريرة بمعطيات الجهالة .. وأخرى هناك شبحية . . ضبابية .. قاسية بمعطيات الجهالة أيضا .. لا فرق بين الراعي والذئب .. العصا والسكين والمخالب والأنياب .. قد يفلح الأمن ( القمع ) أحيانا .. قد يفلح الدولار واليورو ( المنع والمنح ) أحيانا .. ولا أحد يعرف حتما كيف هو الوضع عندما يتسرب فايروس جهنمي لهذه المنظومة الهائلة ويعطبها .. حين يتبخر كل شيء , ويصبح التخلص من الكابوس هو كابوس آخر لا يعرف أحد كيف يتخلص منه ويستيقظ .. ينفضه .. يركله .. وينهض متلفعا فقط بالعقل متؤكا على دفء القلب , رافعا راية الكرامة الأنسانية . الحرية .

avatar
الشابي
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 10126
نقاط : 29096
تاريخ التسجيل : 29/04/2014
. :
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى