منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

النفط و الاستسلام هما المسؤولان عن التفجيرات / مقال تم نشره بالزحف الاخضر عام 2004

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

النفط و الاستسلام هما المسؤولان عن التفجيرات / مقال تم نشره بالزحف الاخضر عام 2004

مُساهمة من طرف د.محمد جبريل في الأحد 15 نوفمبر - 19:08

   في مقال سابق قلنا أحرقوا النفط تنقذوا الأمة ، باعتبار أن كثيراً من مآسي الأمة حدثت بسبب النفط  ، سواء في جعلها محط أطماع المحتكرين والمستغلين والمتعطشين للاستيلاء على ثرواتها واستنزافها ، أو لأنه كان عامل خمول علمنا (التنبلة) ، فأهملنا الزراعة والصناعة، وتوطين التقنية ، وأثر على بنية أجسامنا ،فأصبنا بالخمول والترهل، ونشر بيننا سلوكيات الفساد.وعلى الرغم من طفرة النفط في الستينيات والسبعينيات فإنه لم يكن له مردود سلبي كبير على الأمة  ، باعتبار أن الجزء الفقير من الأمة كان يتغذى بالكرامة التي زرعتها صرخة القومية العربية  ، وإقامة الاشتراكية والدعوة إلى الوحدة، والتصدي لمخططات العدو .
   ولكن  ببدء الحقبة التي حاولت القضاء على المد القومي ، وتكبيل مصر بالاتفاقات والديون، والتحالف مع القوى الرجعية المحلية والعربية ،  سادت ثقافة الاستسلام والقهر الاجتماعي ، والقضاء على المكاسب الاشتراكية التي تحققت .
   وبهذه وجد النفط نفسه وحيداً في الساحة  ، فسادت في الثمانينيات الثقافة النفطية التي تمارس البذخ والمجون  ، واستحلال أموال المجتمع  ، ونشوء طبقات الثراء التي تقابلها طبقات مسحوقة أجيرة ومستعبدة ومستغلة في كل شيء  ، بما فيها أجسادها أحياناً ،  واستخدمت عائدات النفط في التآمر على الأشقاء العرب والمسلمين  ، واعتقد البعض أن الشركة المساهمة بين شيخ القبيلة، الطامع في السيطرة علي السلطة والثروة  ، وشيخ الطريقة، الطامع في السيطرة على الفتوى والتشريع ستستمر  ، وأن شــهر العـــسل بين الثلاثـــي( شيخ القبيلة وشيخ الطريقة والمستعمر) سيستمر، خاصة في وضع المعاداة للشعور القومي، والتآمر على دعاة الوحدة العربية والاشتراكية الطبيعية، والمقاومين  لمخططات العدو.
ولـــكن ذلـــك لم يدم، بحــكم تطور المجتـــمع ،وحتـــمية حركة التــاريخ، (فرجع قرنها على عينها ) فحدثت التفجيرات من أقصى الغرب في نيويورك، إلى أقصى الشرق في بالي ،مروراً بكينيا، والدار البيضاء، ومدريد، و الخُبر .
 
إذن هذه هي النتيجة الطبيعية لسيطرة الثقافة النفطية، والسياسة الاستسلامية، ، والتفريطية، فالنفط عمق الهوة بين الفقراء والأغنياء، واستخدمت عوائده للتآمر على القومية العربية ،  وجعلها أطماعاً للمستعمرين ، وتم التآمر مع أعداء القومية العربية  ، والتفريط في المكاسب الاشتراكية، والاستسلام أمام مخططات العدو، فلم يجد الشباب أي مشروع نهضوي  ،                         أو قضية يتبناها  ، أو يضحي في سبيلها ، وهنا وجد شيخ الطريقة الفرصة سانحة أمامه، لغسيل أذهان الشباب، وتجنيدهم ،لحل الشركة مع شيخ القبيلة، الذي خان العهد باستحواذه على أموال ومقدرات الشركة، تاركاً لشيخ الطريقة الجدل حول الحيض والغسل وحجاب المرأة والاختلاط وجز اللحية والمسك والسواك، وغيرها من الموضوعات الجانبية والصغيرة.
   إذاً المتهم الأول هو النهج الساداتي  ، لأن القومية  العربية  ، والعدالة الاجتماعية  ، والتصدي للعدو  ، كانت روادع أمام الفراغ الفكري للشباب  ، وشحذاً لهممهم تجاهها .
ولكن هذا النهج  ناصب القومية العداء ، وزرع في مصر الاستغلال  ، وفتح أبوابها للعدو .
   والمتهم الثاني هو النفط، كونه رسخ الفروق الطبقية  ، وعمق الهوة بين أبناء المجتمع  ، وارتُهن للأجانب  ، واستــخدمت عوائده للتآمر على الأمة العربية .
فهل سيدرك الساسة أن الدفاع عن مدنهم ومواطنيهم داخل وخارج أوطــــانهم  ، وتحقيق مصالحهم  ، والمحافظة على استثماراتهم  ، واستمرار تدفق مصادر الطاقة على منشآتهم ، ذلك كله مرهون بعلو الشأن العربي والعزة العربية والكرامة العربية  ، التي لن تُكفل دون وحــدة عربيــة ، وتحقيق العدالة الاجتماعية  ، التي لن تتحقق إلا بالملكية الجماعية لوسائل الإنتاج وسيطرة المجتمع على خيراته  ، و إقامة سلطة الشعب . فدون هذه العناصر سيستمر الصراع  ، وستستمر المقاومة  ، وسيسقط ضحايا من الجانبين ، وحتماً سيكون  الغزاة والمتسلطون والمستغلون هم الخاسرون ..
 
 
 
   أما أصحاب الأرض، فلديهم من الإرث الثقافي، والرصيد التاريخي ،ما يكفيهم لمقاومة عدوهم ،وهزيمته، ولنذكر بأن التآمر على أمين القومية ، وصم الآذان عن نبوءاته، ومحاولة عرقلة جهوده في الوحدة والتحرير والعدالة الاجتـماعية ، والتوجس من أفكاره المستخلصة من حقائق التاريخ  ، ومسيرة الإنسانية نحو الانعتاق  ، وإقامة سلطة الشعب، والعيش في أمان وتعاون ومحبة بين الأعراق والأديان والثقافات ، والعودة إلى الإسلامي الجماهيري والتقدمي والتسامحي و ليس الاحتكاري الرجعي الظلامى التكفيري ...
 كل هذه الممارسات ستعود على مرتكبيها بالنكال  ، مثلما عادت عليهم في بداية هذه الألفية.إذاً أمام كل شيوخ القبائل العربية (في الربوبيكيا) ، وأمام كل الطامعين في خيراتنا  (في بارونات النفط) ، أمامهم طـريقان لا ثالث لهما :
فإما الالتحام بدعاة الوحدة العربية ، وإقامة الاشتراكية الطبيعية  ، وسلطة الشعب . أو الاستعداد لمزيد من التفجيرات، والأحزمة الناسفة، والسيارات المفخخة والدعوة للتكفير، واستغلال الأديان .
ففي الأولى الرخاء والتعاون والمحبة والأمان  .
 وفي الثانية الشدة والتصادم والبغض والترهيب.
                                      فهل من معتبر  ؟و إلى الأمام  ..
avatar
د.محمد جبريل
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 870
نقاط : 3584
تاريخ التسجيل : 25/12/2014
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى