منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

خلاصة من بحث 'التيارات الراديكالية في تونس' ، 'مكافحة الإرهاب المفاهيم والاستراتيجيات والنماذج' تاليف عليه علاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خلاصة من بحث 'التيارات الراديكالية في تونس' ، 'مكافحة الإرهاب المفاهيم والاستراتيجيات والنماذج' تاليف عليه علاني

مُساهمة من طرف د.محمد جبريل في الثلاثاء 18 أغسطس - 7:24

أنصار الشريعة التونسية.. توطين الإرهاب: عمليات الجماعة الارهابية كانت تنتهي في أغلب الأحيان بالإفلات من العقاب مما اُعتبر تواطؤاً من أطراف مسؤولة في الحكومة التي تترأسها حركة النهضة.
================================
اقتصرت تحركات تنظيم "أنصار الشريعة" على تركيز الهياكل التنظيمية في عدد من المدن، فكان الوجود مكثفا في محافظات الجنوب (وهي المناطق التي انحدر منها معظم القادة التاريخيين لحركة النهضة مثل: راشد الغنوشي، وعلي العريض، والحبيب اللوز... إلخ)، وفي ولايات الوسط الغربي (القيروان، القصرين، سيدي بوزيد، والشمال الغربي مثل جندوبة). وفي ولايات الشمال مثل بنزرت التي ينحدر منها أبو عياض زعيم التنظيم. وقد تزامنت سنة 2011 مع عديد من الأحداث:
- في سبتمبر (أيلول) 2011 عُقد مؤتمر سلفي عربي بالعاصمة التونسية، وهو يحدث لأول مرة في تاريخ تونس الحديثة.
- في يوليو (تموز) 2011 عُقد مؤتمر جمع العائلة الإسلامية الموسعة، وأساسا تيار الإسلام السياسي والتيار السلفي بكل مكوناته الإصلاحية والجهادية في منطقة سكرة Soukra بإحدى ضواحى العاصمة بتونس، وقد تم في لقاء سُكرة الاتفاق على خارطة طريق تعتمد ظاهريا على توحيد العمل الإسلامي في تونس. ويرى البعض من المحللين أن الاجتماع الذي حضره رموز من حركة النهضة مع رموز التيار السلفي، كان يهدف إلى تحديد تقاسم الأدوار من أجل تمكين الإسلاميين من الحكم.
ومن أبرز توصيات ملتقى سكرة مثلما ورد في بعض الصحف:
الاتفاق على قواسم مشتركة في العمل الإسلامي.
القبول بحق التيارات الإسلامية في الحفاظ على بعض خصوصياتها والتمسك بها.
ما انفك أبو عياض يردد مقولته الشهيرة بأن "تونس أرض دعوة لا أرض جهاد"، واعتبرها بعض المحللين عملية تمويهية لتمكين "أنصار الشريعة" من تركيز هياكلها التنظيمية. ويرى بعض المحللين أن أبا عياض الذي كان منتميا لجماعة الغنوشي –سابقا- يدرك أن حوالي نصف قواعد حركة النهضة قريبون أيديولوجيا من الفكر السلفي، وبالتالي يصبح دعم حركة النهضة انتخابيا أمرا مقبولا.
فوز النهضة
لقد فتح نجاح حركة النهضة في انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) 2011 الباب أمام "أنصار الشريعة" للتحرك بشكل مريح. واللافت للنظر أن "أنصار الشريعة" كانت تقوم بنشاطاتها دون الحصول على ترخيص قانوني لعملها. وقد طلب بعض مسؤولي الحكومة التابعين لحركة النهضة من "أنصار الشريعة" التقدم بمطلب ترخيص لتكوين جمعية لهم على غرار الجمعيات السلفية، لكنّ أبا عياض كان دائما يرفض بدعوى أنه لا يجوز شرعا التوجه إلى حكومة لا تطبق الشريعة لطلب ترخيص قانوني للنشاط منها. وفي الحقيقة، فإن تنظيم "أنصار الشريعة" كان يرفض العمل القانوني لعدة أسباب:
1- لأنه يجد في العمل والنشاط غير القانوني أريحية أكبر وعدم تحمل لأية مسؤولية أخلاقية أو سياسية.
2- لأنه في صورة العمل في إطار قانوني، فإنه سيضع نفسه تحت المجهر من حيث النشاط والتمويل والبرامج وآليات التحرك.
3- لأنه يعتبر نفسه فوق الأحزاب والجمعيات، ويرى أن الحكومات القائمة لا تطبق مبدأ الحاكمية الذي يؤدي إلى قيام الدولة الإسلامية، وبالتالي فهي غير مؤهلة للبت في شرعية التنظيمات القائمة. ويرى أبو عياض أن الجهاد ضد الغرب وضد اليهود والصليبيين عبر العالم هو الذي سيسمح -في رأيه- بقيام الدولة الإسلامية.
توطين الظاهرة
شهدت الأشهر الستة الأولى لسنة 2012 عمليات عنف ضد رموز المجتمع المدني من مثقفين وسياسيين بتونس، وكانت أصابع الاتهام موجهة إلى جماعة "أنصار الشريعة" بأنها وراء عملية تعنيف هؤلاء الرموز. وتحدثت بعض الصحف عن سعي تيار "أنصار الشريعة" لإحداث إمارات إسلامية وذكرت أن من بينها إمارة سجنان (تابعة لمحافظة بنزرت بشمال البلاد التي ينتمي إليها أبو عياض). والجدير بالذكر أن عمليات الاعتداء التي كان يقوم بها أتباع "أنصار الشريعة" كانت تنتهي في أغلب الأحيان بالإفلات من العقاب impunity مما اعتبره البعض تواطؤا من أطراف مسؤولة في الحكومة التي تترأسها حركة النهضة مع هذا التيار.
لقد شهدت سنة 2012 حركية كبيرة في تسفير الجهاديين التونسيين نحو سوريا، وتُعتبر جماعة "أنصار الشريعة" أحد الأطراف النشيطة في هذا التجنيد. وبالإضافة لذلك، تحدثت عديد من التقارير عن أن تنظيم "أنصار الشريعة" استفاد كثيرا سنة 2012 من التعامل مع شبكة من المهربين.
الهتاف باسم بن لادن
تُعتبر سنة 2012 مهمة أيضا بالنسبة لـ"أنصار الشريعة". وبالنسبة لأبي عياض، ففي هذه السنة قام "أنصار الشريعة" باجتماع عام كبير في 20 مايو (أيار) 2012 حشد فيه أبو عياض ما بين (5) و(6) آلاف مشارك. وقد لوحظ من بين المشاركين تيار السلفية الجهادية، وهو الأوفر عددا ويصل عددهم إلى حوالي (4) آلاف، أما البقية فكانوا من تيار السلفية العلمية. كما سُجل حضور بعض ممثلي تيار الإسلام السياسي الجهوي المنتمين لحركة النهضة في هذا الاحتفال.
وقد رُفعت في هذا الاجتماع شعارات من بينها: "كلنا أسامة بن لادن"، وشعارات أخرى متطرفة مما اضطر أحد وزراء النهضة إلى انتقاد ما حصل في هذا الاجتماع، لكن الحكومة لم تتخذ إجراءات في حق المنظمين لهذا الاجتماع، وهو ما عدّه "أنصار الشريعة" ضوءا أخضر للمضي في نشاطهم.
وتضمن خطاب أبي عياض في هذا الحشد الكبير بمدينة القيروان يوم 20 مايو (أيار) 2012 توجها لمشروع سياسي لدولة دينية، حيث أكد أبو عياض في هذا الاجتماع الأفكار التالية:
تونس أرض دعوة لا أرض جهاد، ويرى عديد الباحثين أن هذا الموقف لا يتعارض مع تعليمات أيمن الظواهري بعد قيام ثورات الربيع العربي.
أكد أبو عياض في اجتماع القيروان في 20 مايو (أيار) 2012 أن لا أحد يستطيع أن يفرق بين جماعته وحركة النهضة.
تحدث أبو عياض في هذا الاجتماع عن تعليم إسلامي يمنع الاختلاط بين الجنسين، كما تحدث عن سياحة إسلامية تستقطب الجاليات الإسلامية في أوروبا، لتجنب مظاهر التفسخ لدى السياح الأجانب -حسب تصوره.
تحدث أبو عياض في اجتماع القيروان –أيضا- على وجوب قيام بنوك إسلامية تُعوّض البنوك الربوية، ودعا إلى نظام مالي وجبائي إسلامي، كما دعا إلى إصلاحات في القطاع الصحي بإنشاء مصحات تمنع الاختلاط بين النساء والرجال.
وتُعتبر هذه المطالب في الحقيقة بداية مشروع لتسييس السلفية الجهادية وإعطائها طابعا سياسيا، وربما حزبيا، وهو ما نلمسه في حزب النور السلفي في مصر.
ما لم يقله أبو عياض في اجتماعه: كيف سيتم تنفيذ هذه المطالب؟ هل يكون ذلك عبر وسائل سلمية أم يتم فرضها بالقوة؟ ويعتقد عديد من الباحثين أن عدم توضيح آليات تنفيذ برنامج أبي عياض الوارد في خطابه في اجتماع القيروان في 20 مايو (أيار) 2012، هو إشارة إلى أن تنظيم "أنصار الشريعة" يرى أن تطبيق هذه الأفكار لا يتم عبر الآليات الديمقراطية:
أولا: لأن تيار "أنصار الشريعة" لا يؤمن –أصلا- بالخيار الديمقراطي الذي يعتبره متعارضا مع الشريعة، باعتبار أن الديمقراطية -في رأيه- اعتداء على حاكمية الله.
وثانيا: لأن قيادات هذا التيار يفكرون في وسائل أخرى لفرض أفكارهم عبر سياسة فرض الأمر الواقع. وهنا نلاحظ أن وسائل عمل هذه الجمعيات التي لا تمتلك ترخيصا قانونيا، هي وسائل تعتمد نوعا من الإكراه. ولذلك نشطت سنة 2012 الخيمات الدعوية والعمل الخيري الإغاثي.
لم تمنع السلطة هذه الخيمات الدعوية على الرغم من نداءات عديد من الأحزاب السياسية، فهذه الخيمات الدعوية تنتصب أمام المؤسسات التعليمية والأسواق الأسبوعية، ويتم فيها القيام ظاهريا بالدعوة الدينية وباطنيا باختيار العناصر التي تقبل الانخراط في هياكلهم التنظيمية.
avatar
د.محمد جبريل
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 870
نقاط : 3584
تاريخ التسجيل : 25/12/2014
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى