منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

رياض الصيداوي المفكر والباحث : الجزائر هي المستهدف الأساسي من قبل داعش وممولي “الربيع العربي”

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رياض الصيداوي المفكر والباحث : الجزائر هي المستهدف الأساسي من قبل داعش وممولي “الربيع العربي”

مُساهمة من طرف الشابي في الأربعاء 24 يونيو - 23:42


داعش موجودة في تونس كإرهاب محلي وإقليمي وكمنظومة فكرية لا كتنظيم وبنية
لا يجب أن نحتقر داعش ونكرر ما صرح به خالد طروش بأنهم جماعات تمارس الرياضة في الشعانبي
الجزائر هي المستهدف الأساسي من قبل داعش وممولي “الربيع العربي”
قطر والسعودية تخشيان النموذج التونسي في الديمقراطية وحرية التعبير لذلك تريدان ضرب هذه الثورة التونسية في المهد
الفكر الداعشي هو الفكر الوهابي وقطر 100 % وهابية
تونس الآن هي مرتع للفوضى والاختراقات الأجنبية و لأجهزة الاستخبارات الخارجية
بعض الشبان هاجروا للقتال في سوريا لركوب الطائرة لأول مرة في حياتهم
ما يحدث اليوم في العالم العربي هو سايكس بيكو جديد بتمويل قطري وسعودي
قطر هي الراعي الرسمي لداعش
الترويكا فتحت الباب واسعا وتبارى بعض قادتها على التشجيع على الجهاد في سوريا وشحنوا الشباب في المساجد
أبو يعرب المرزوقي والحبيب اللوز شجعا شبابنا على الجهاد في سوريا دون أن يبادرا بإرسال أبنائهما
داعش على مرمى حجر من المجال التونسي.. هذه العبارة وغيرها صرنا نستمع لها بشكل متكرر ويومي حتى بات “غول داعش” كابوسا يؤرق التونسيين. ومع ظهور مسائل أخرى على الطريق كحملة “وينو البترول” والطلبات الداعية لإسقاط الحكومة.. كل هذه المواضيع وغيرها طرحناها على الباحث والمفكر رياض الصيداوي، فكان لنا معه الحوار التالي:
“آخر خبر” عدد 16 جوان 2015 : حاورته كوثر بن دلالة
لو ننطلق بالحديث عن الوضع الأمني في ليبيا وتبعات ذلك على دول الجوار وتونس بالأساس. فقد كان رئيس الحكومة الحبيب الصيد أعلن عن قرار إقامة جدار إلكتروني بيننا وبين ليبيا للتصدي لمختلف العمليات الإرهابية. كيف تقرأ هذا القرار؟
الحديث عن تهديد داعش لتونس لا يندرج في إطار التهويل أو إدخال الرعب في قلوب التونسيين أو في نفوس القوات المسلحة. هذا التهديد موجود فعلا. ولكن بعيدا عن التهويل، داعش ليست أسطورة. فقد هزمت في الكثير من الأماكن. وهي مجموعة من المقاتلين الفوضويين مخدرين معنويا وحتى ماديا.. هم خطيرون فعلا لكن ليسوا بالخطورة التي نتصورها بل بالعكس يمكن للجيش الوطني الانتصار عليهم، خاصة وأن ساحة المعركة صحراوية بالأساس أي في منطقة مكشوفة. وبالتالي يجب أن نكون دقيقين فيما يتعلق بهذا التنظيم فلا نسقط في التهويل ولكن في نفس الوقت لا نبسّط المسألة ولا نكرر ما صرح به الناطق السابق باسم وزارة الداخلية خالد طروش بأن المجموعات الموجودة في حبل الشعانبي بصدد ممارسة الرياضة وإذا بنا بعد سنوات ننتبه إلى ممارستهم رياضة الآربي جي والكلاشنكوف والقتل والذبح والألغام والمتفجرات. كما يجب أن ننتبه من شيء آخر وهو أنه لا علاقة بين موضوع داعش والمحاولات المتكررة لإلهاء الشعب عن قضاياه الأساسية المتعلقة بالأسعار والقدرة الشرائية. فلا علاقة بين المسألتين والمسألة الأمنية شائكة وقد كانت ضربة باردو موجعة للاقتصاد التونسي.
تعني أن هناك من يتخذ من داعش مطية لإلهاء الشعب عن قضاياه الأساسية؟
بالتأكيد هناك معركة سياسوية بين الفرقاء السياسيين. للأسف نسبة كبيرة منهم لا تراعي مصلحة تونس ككل. وهي تندرج في إطار حسابات سياسوية ضيقة خاصة مع توفر مواقع التواصل الاجتماعي الغاية منها تسجيل أرباح سياسية على حساب تونس ومستقبل أجيالها.

برأيك من هي الأطراف التي تستغل موضوع داعش لإرهاب الناس في تونس؟
بالنسبة لداعش كما قلت سابقا أصبحت أسطورة وتسميتها بالدولة الإسلامية في الشام والعراق هي مشروع سياسي لبناء دولة دينية سنية جزء منها في العراق والجزء الآخر في سوريا. وأنا أمتلك مجموعة من الحجج والبراهين تقول ما يلي:
أولا نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن قال بالحرف الواحد: أصدقاؤنا الأتراك والسعوديون والقطريون هم من موّل داعش وصنعها لضرب نظام بشار الأسد. ثانيا تصريحات مستشار الحكومة الألمانية الذي قال إن القطريين والسعوديين هم من موّل تنظيم داعش ودعّمه. ثالثا وزير الخارجية الألماني نفسه الذي اتهم قطر بتمويل الإرهاب. وأخيرا وليس أخرا المقال الذي نشر بصحيفة “لومند الفرنسية” والذي قال فيه مدير المخابرات الفرنسية السابق إيف بونيه أن قطر تمول الجماعات الإرهابية وهي تحتضن مكتب لطالبان في الدوحة. وقد سبق لإيف بونيه أن صرح لصحيفة “لادبيش دوميدي” بكل وضوح : “يوجد أيضا المال الذي يأتي من البلدان السلفية”. وأضاف : “إننا لا نتجرأ على الحديث عن قطر والمملكة العربية السعودية، ولكن يجب أن يتوقف هؤلاء الناس عن تغذية صناديق بعض العمليات المشتبه فيها. وأضاف بكل صراحة “يجب علينا ذات يوم أن نفتح ملف قطر، ذلك لوجود مشكل حقيقي لنا. ولا تهمني نتائج نادي باريس جرمان الكروي”. وجملته الأخيرة تعني أنه بالرغم من استفادة فرنسا من الهائلة من المال القطري إلا أن دعمها للإرهاب هو ما يجب أن نأخذه على محمل الجد.
كما أن قطر تضع عينيها على كل من الغاز الجزائري والنفط الليبي وهي تدعم داعش في ليبيا بما أنها الورقة الإسلامية الأكثر تطرفا وتبقى الجزائر المستهدف الأساسي لداعش باعتبار أن تونس للأسف جعلتها قوى استعمارية كبرى ودول عربية شقيقة كمخبر تجارب وتونس لا تمتلك ثروات تسيل لعاب الطامعين لكنها تمتلك نموذج خطير وهو الديمقراطية وحرية التعبير. مع العلم أن قطر والسعودية تخشيان هذا النفس الديمقراطي لذلك ما انفكتا تسعيان لفرض منوال داعشي وهابي برعاية يوسف القرضاوي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وفتاوى الشيوخ وكثيرا منها جعلت العرب والمسلمين أضحوكة. من فتاوي رضاع الكبير إلى التداوي ببول البعير إلى طاعة الأمير… هم يبحثون عن “أي شيء غير الانتخابات والتعددية الحزبية وصناديق الاقتراع وهي تنفق مليارات الدولارات لنشر الفكر الوهابي الداعشي.
وما علاقة الفكر الداعشي بالوهابية؟
لا يجب نسيان ما اقترفه الفكر الوهابي من دمار في حق هوية الصحابة في مكّة على غرار إزالة بيوت الصحابة والآثار الإسلامية من بيت السيدة خديجة إلى بيت علي بن أبي طالب وأبو بكر الصديق مع بداية القرن العشرين. لقد جرفوا الآثار الإسلامية وأزالوها لبناء الفنادق والمقاهي والمحلات تجارية… فأفقدوا مكة روحانيتها ومعالمها. تخيلوا إيطاليا تزيل مباني الفاتيكان الأثرية وتبني محلها فنادق ومطاعم بيتزا؟ كانت نكبة حقيقية لعلم الآثار وللتاريخ. وعلى ذات المنوال نسج تنظيم “طالبان” الوهابي مع تمثال بوذا في أفغانستان فدمره. كما دمر تنظيم داعش الآثار العراقية في الموصل ونفس الشيء في تدمر السورية… إذن داعش هي منظومة تفكير وهابي وهي مرجعيتهم الأولى. وربما ما لا يعلمه أغلب القراء هو أن قطر وهابية مائة بالمائة بينما لا تمثل الوهابية سوى أقلية في السعودية. فسكان مكة على سبيل المثال صوفيين وسكان الحجاز سنة مالكيين وشافعيين والمنطقة الشرقية شيعة ونجران إسماعيلية… فقط نجد وهابية. ونحن كباحثين ومختصين نعلم أن داعش هي نسخة متطورة للوهابية.. نسخة اختلط فيها التحريض الديني الطائفي بالأهداف الاقتصادية والسياسية. أما الجارة الجزائر فهي مهددة بعد نجاحها في تجاوز تداعيات الربيع العربي.

وفي الأثناء هناك أهداف اقتصادية لضرب الجزائر وليبيا للاستيلاء على نفطيهما. بل هناك أطماع للانقضاض عليهما من قبل دول استعمارية كبرى متحالفة مع الصهيونية. وان كان التخطيط خارجيا واقليميا فان التنفيذ موكول لعناصر محلية. أما التمويل فهو عربي. على سبيل الذكر، تكفلت قطر بتمويل الحرب ضد صدام حسن ومولت الحرب ضد سوريا وتستعد لتمويل الحرب ضد الجزائر. وتم إنفاق أرقام فلكية في تمويل مخططات الآخرين.
وكما قلت فان تونس الآن هي مرتع للفوضى والاختراقات الأجنبية. أكاد أقول مرتع لأجهزة الاستخبارات الأجنبية تصول فيها وتجول. وكنت من أول الناس الذين دعوا إلى ضرورة بناء جهاز مخابرات وطني تونسي لمحاسبة كل من يتعامل مع جهات أجنبية متآمرة على أمن تونس أو أمن الجوار خاصة الجزائر، لأن الجزائر اليوم هي الجدار الأساسي الذي تستند عليه تونس في مكافحة الإرهاب والجدار الإلكتروني لا يجب أن نقيمه مع الجزائر لأن لدينا الجيش الجزائري في الحدود المقابلة بينما في ليبيا لا يوجد جيش ليبي نعتمد عليه لمشاركتنا في حماية الحدود لذلك أقمنا جدارنا الإلكتروني رغم تكلفته العالية.
وهل أن الجدار الإلكتروني كفيل بحماية حدودنا؟
الجدار الالكتروني –على عكس ما يظنه البعض- هو ليس شبيها بجدار الصين. هو ليس جدار مادي محسوس هو جدار الكتروني يتم بمقتضاه تركيز نقاط مراقبة لأكثر من 500 كلم على الحدود التونسية الليبية. ويمكن من رصد أي شبهة على غرار الجدار الأمريكي مع المكسيك والجدار المغربي مع البوليزاريو.
والتهديد المباشر لتونس قادم من ليبيا باعتبار الفوضى العارمة المنتشرة فيها. فالخليط العجيب من قوات “فجر لبييا” إلى داعش يقتضي تأمين الحدود الكترونيا وخاصة عبر جدار بشري وأقصد بذلك أهلنا في الجنوب التونسي فهم عيوننا وآذاننا لحماية حدودنا… لأن الخوف من اختراقات البشر أكثر بكثير من اختراقات الأعداء.
كيف تترجم العمليات الاستباقية التي قام بها جيشنا الوطني وبخاصة بعد القضاء على المشرفين على صفحة إفريقيا للإعلام؟


الإرهاب لا مستقبل له في تونس ولا حاضنة اجتماعية له. فعند حادثة باردو أكدت في الإعلام الغربي أن تونس لم تشهد مثل هذه الحوادث منذ الاستقلال إلا مرة واحدة خلافا لباريس وروما وأمريكا ولندن وأثينا… التي شهدت عشرات العمليات الإرهابية الكبرى. الإرهاب يبقى محدود جدا من حيث العدد والعمليات في تونس. نحن بعيدون جدا عما يحدث في العراق وسوريا وما حدث سابقا في الجزائر في التسعينات.

وبالنسبة للإرهاب المديني، نسبة إلى المدينة، فمن الواضح أن الأمن التونسي قوي جدا رغم بعض الثغرات. ولو نقارن حادثة شارلي إيبدو في باريس فإننا نلاحظ أن القضاء على الإرهابيين أخذ وقتا كبيرا بينما بالنسبة لحادثة بادرو فقد تمت محاصرتهم بسرعة .إذن الأمن التونسي ليس ضعيفا كما نصوره. صحيح أن المؤسسة الأمنية قيد إعادة الهيكلة لكن الأفضل هو أن يفتح الإرهاب باب التعامل الوثيق بين الأمن والشعب ونعيش حوار أمني بين الشعب ومؤسساته حتى يحدث وعي بالمخاطر ومختلف الحقائق أي أنه ليس لدينا لا غاز ولا نفط. أمن تونس واستقرارها هو رأس مالها. المعالجة الأمنية في تونس لا تكون فقط بوليسية بل اجتماعية عبر إقحام الشعب في محاربة الظاهرة بدء من الأسرة. فأغلب الشباب سقط في فخ الإرهاب كما وظّفته الأجهزة الاستعمارية الكبرى في مخططاتها. لان الإرهابي الشاب قليل التعليم ومهمّش اجتماعيا واقتصاديا وغير متزوج وعادة يصاب بصدمة عصبية حياتية فيبحث عن دور بطولي له. ثم يجد شيخا يوظفه وأموالا تستقطبه وربما تكون أسباب هجرة بعض الشبان للقتال في سوريا سعيا لامتطاء الطائرة لأول مرة في حياتهم. وهنا أذكّر بالتصريح الخطير الذي أدلى به لطفي بن جدو وزير الداخلية السابق وهو أن رجال أعمال خليجيون يموّلون الإرهاب في تونس. الإرهاب إذن هو “بزنس” . ألا يمتلك تنظيم داعش مليارات الدولارات؟ أليس مختار بن مختار الشهير بالأعور والمعروف “بأمير المالبورو” يحتكر تهريب السجائر ويعد من أثرى الشخصيات الإرهابية في المغرب العربي؟ الإرهاب هو “بزنس” وهو مرض وهو أموال ومرتبط أيضا بالطفرة النفطية منذ السبعينات. ولم نكن نراه في الخمسينات والستينات زمن بورقيبة وأيام تحرير المرأة وأيام جمال عبد الناصر الذي يبحث عن الوحدة العربية وحزب البعث الذي يريد بناء مجتمع جديد، لأنه كانت هناك مشاريع وطنية تجلب الشباب ثم جاءت الطفرة النفطية بعد حرب أكتوبر 1973 التي موّلت الإرهاب ونشرت الفكر الوهابي القاعدي عبر الفضائيات ووسائل الإعلام والشيوخ. وهو مشروع كامل للمنطقة والقوى التقدمية الديمقراطية لا تملك إمكانيات لمضاددة هذا المشروع.

استنادا إلى ما قدمته من تصريحات حول مستقبل الإرهاب في تونس، ما مدى جدية التهديدات للخطوط الجوية التونسية؟
ذلك يندرج في إطار الحرب النفسية. فالإرهاب يعتمد على الغدر وإذا ما أراد استهداف الخطوط الجوية التونسية فإنه لن يعلن ذلك تماما مثلما حدث في واقعة باردو فلم يهدد بالواقعة فهي إذن فرقعة إعلامية ولعب على الأعصاب وإخافة الشعب التونسي والسياح. وأنا شخصيا أمتطي طائرة الخطوط التونسية باستمرار وهي مؤمنة وبالتالي فإن ذلك يندرج أيضا في إطار الحرب النفسية على الشعب التونسي واقتصاده والإرهاب الذي يهدد تونس هو موجود في ليبيا لذلك فإن كل الأصوات التي تتهم تونس بضرب الجزائر أعتقد أنها تريد تفكيك الدولتان المستقرّتان الوحيدتان في مواجهة ليبيا من الناحية الغربية. وتونس محظوظة لأن الجزائر خرجت من أزمة الثمانينات. نصيحتي للأصوات التي تتآمر على الجزائر فكروا في المصلحة التونسية لأن المال القطري لن يدوم والجزائر كانت لها مواقف جلية مع تونس وتونس قدمت الكثير للجزائر وهذه الدول المصطنعة والجديدة لن تفرق بيننا حتى لو دفعت المليارات.
ما هي السيناريوهات المحتملة لخطر داعش في تونس؟
الخطر الأساسي نبهت إليه وهو شبابنا الذي وقع التغرير بهم وتسفيرهم. وللأسف هناك شخصيات تونسية شجعت هذا الشباب للذهاب إلى سوريا على غرار الحبيب اللوز الذي قال لو كنت شابا لذهبت للجهاد في سوريا وأيضا أبو يعرب المرزوقي الذي قال لا تحرموا الشباب التونسي من متعة الجهاد في سوريا. كما هناك الكثير من الأئمة والشيوخ والجمعيات الخيرية التي ترصد أموالا طائلة وهي في الواقع شبكات مخابرات سعودية وقطرية. هم يوقعون بالشباب في “مافيات الجهاد” ولا يرسلون أبناءهم للجهاد بل يرسلونهم للدراسة في أرقى الجامعات الغربية. وفي تونس هناك ألغام كثيرة. فقد أصبحنا نتحدث عن 3000 داعشي في سوريا يتمتعون بالذبح. والشهادات القادمة من هناك تقول لنا أن الدواعش التونسيين من أقسى الدواعش. وهم ذباحون كبار والإشكال اليوم كيف سنتعامل معهم خاصة وأن عددا منهم وصل اليوم إلى تونس لذلك يجب معالجتهم ولا بد أيضا من مقاربة نفسية واقتصادية شاملة لهم فقد أصبحوا وحوشا ويجب إعادتهم إلى رشدهم ووضعهم الطبيعي.
تحدثتم عن شخصيات وطنية شجعت الإرهاب فهل انخرطت بعض الأحزاب في ذلك؟
هناك انفلات كبير حدث أيام حكم “الترويكا” والدليل على ذلك عقد “مؤتمر أصدقاء سوريا”. فمن كان يصدق أن قطر والسعودية وفرنسا وأمريكا جمعوا في تونس بتمويل قطري لإرساء الديمقراطية في سوريا. تلك كانت رسالة كبيرة للشباب أن هناك فرصة “بزنس” في سوريا فحكومة “الترويكا” فتحت الباب واسعا وتبارى قادتها على الجهاد في سوريا وشحنوا الشباب في المساجد وفتحوا أمامه الأبواب.
ونحن نتحدث عن التحركات الحزبية نعلم أن حملة وينو البترول خلقت تحركات احتجاجية في الجنوب. كيف يمكن ربط ذلك بالخطر الداعشي القادم إلى تونس؟

حملة “وينو البترول” كانت طريفة ورئيسي الجمهورية ورؤساء لحكومة ووزراء الداخلية منذ يوم 14 جانفي 2011 إلى اليوم هم الأقدر على الإجابة. وقد اعتبرت المخابرات الجزائرية أنها هي المستهدفة من هذه الحملة وأن قطر تموّلها لتستفيد منها خاصة أن الجزائر لها 200 مليار دولار في خزانة الدولة. وهي أموال أسالت لعاب دول كثيرة وحول ما يقال أن المنصف المرزوقي هو وراء هذه الحملة أود هنا أن أتساءل عن سر العشق بين المرزوقي المناضل الحقوقي ودكتاتورية قطر وهي دولة من العصر الحجري تمنع عن شعبها رؤية صناديق الانتخابات إلا في التلفزيون وتسجن شاعر الثورة التونسية محمد بن الذيب العجمي بسبب قصيدة “الياسمين: كلنا تونس”؟
وإجمالا يمكن القول إن ما يحدث اليوم هو تقسيم سايكس بيكو جديد في الوطن العربي بتمويل قطري وسعودي.
نأتي الآن للحديث عن الحكومة وتواتر الدعوات لتحويرها والتنازع من أجل السلطة. ما رأيك في ذلك خصوصا في ظل ما يتهددنا من مخاطر أمنية؟
في الدول التي تسير وفق نظام برلماني على غرار تونس القريب من النظام الفرنسي عادة ما تكون الحكومات هشة. أنا اقترحت حكومة “الوصفة السحرية” على المنوال السويسري وهي حكومة وحدة وطنية موسعة تشارك فيها كل الأحزاب على أساس تنازلات اقتصادية واجتماعية مشتركة.
avatar
الشابي
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 10026
نقاط : 28773
تاريخ التسجيل : 29/04/2014
. :
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى