منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

قسورة الإِخوان وجرف اليهـود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قسورة الإِخوان وجرف اليهـود

مُساهمة من طرف الشابي في الثلاثاء 26 أغسطس - 12:39


محمد اقميع |

كما فعل الإخوان بعـزل قطاع غـزة والتسبب في أزمة الانقسام الفلسطيني خدمة للاحتلال الإسرائيلي، يعيدون ذات السيناريو في ليبيا لتتحول مدينة مصراتة إلى غزة أخرى منعـزلة عن كل ليبيا بعد إحكام سيطرتهم عليها وتحولها إلى معقل لتنظيمهم المنبوذ، مستغلين الخلافات والنزاعات القبلية التي عفا عنها الدهر وليقودوا حملة "ثأر السويحلي" بحجة تحرير بني وليد، واليوم يقومون بإشعال حرب قبلية أخرى ما بين مدينتي مصراتة والزنتان وتحويلهم طرابلس إلى ساحة حرب وتصفية الحسابات القبلية والسياسية. وما تعمَدُّهم نشر التسجيلات المصورة لقيادات الحرب من مصراتة والآليات التي تحمل اسم المدينة إلا سياسة مُمنهجة لتوريط مدينة بأسرها في حرب قبلية أخرى الهدف منها عـزل "مصراتة" وتأجيج الحقد ضدها وتحويلها إلى مدينة "مجرمة ومنبوذة".

لم يكن لدى جماعة الإخوان وحلفائهم من سبيل لانتزاع موطئ قدم لهم في ليبيا إلا اللجوء إلى مصراتة بعد حصارها وعزلها عن محيطها والسيطرة على شبابها، وحتى شيوخها، بتأجيج الثارات القبلية مع جيرانهم، ويقطعون عليهم الطريق من أجل أن لا يكون لعقلائها أي دور في المصالحة وإعادة السلام والأمن في البلاد. وحتى لا تكون مصراتة إلا رمزًا للانقسام والاقتتال ومعقلاً لأمراء الحرب والسجون ومجرمي الحرب والثارات القبلية والاقتتال الأهلي، وحتى تتحول إلى مدينة مهووسة بسفك الدماء.

إن أهالي مدينة مصراتة اليوم أمام منعطف تاريخي خطر وعليهم أن لا يسمحوا بأن تكون مدينتهم مأوى للمجرمين والقتلة وقطاع الطرق، وعليهم أن ينتفضوا لطرد عصابات ومليشيات الإخوان ومن حالفهم وعدم السماح لهم باستغلال البسطاء من أبنائهم ليكونوا وقودًا لحرب أهلية لا منتصر فيها غير جماعةٍ متاجرةٍ بالدين والدماء للوصول للسلطة بأي ثمن.

على أهالي مصراتة أن لا يسمحوا بأن تتحول جثثت أبنائهم جسر عبور لهذه العصابة المجرمة التي تتستر بالدين والثارات القبلية، فإن زهو الانتصارات الوهمية وأغلال الأحقاد القبلية التي يقيد بها الإخوان أهالي مصراتة لن تقودهم إلا إلى العزلة ومستنقع الثأر والكراهية ودمار ليبيا بأسرها.

ولم يكن الإخوان ليسكتوا كذلك، عن مبادرة المصالحة التاريخية التي قام بها أهالي الزاوية مع أهالي بني وليد واعتذارهم عن تورط الزاوية في الحرب الظالمة ضد بني وليد وإطلاق سراح الأسرى والسجناء في مشهد تاريخي ونقطة تحول مهمة في مسيرة المصالحة الليبية التي تجاوزت الخطب والشعارات السياسية لتكون خطوة جريئة من أهالي المدينتين. ولكن عقاب الإخوان كان جاهزًا بالزج بمدينة الزاوية كذلك في هذه الحرب القبلية الأخرى وإشعال نيران فتنة أهلية لترمم جدران عزل "المدن المنتصرة والمهزومة"، فلا يمكن لجماعات وأحزاب الإسلام السياسي العيش في بيئة لا اقتتال ولا فتن أو حروب قبلية فيها، فالانقسام والفتنة أساس الكيانات والأحزاب المتسترة بالدين.

وفي ظل حربهم الشرسة ضد الإسلام والمسلمين فإنه لم يكن غريبًا أن تتزامن عملية "قسورة" الإرهابية التي يقودها الإخوان وحلفاؤهم ضد طرابلس مع عملية "الجُرف الصامد" التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد فلسطين في هذا الشهر الفضيل، وكذلك استعارة اليهود تسمية "الجُرف الصامد" من التلمود لتكتسب حربهم ضد الفلسطينيين طابعًا دينيًا مقدسًا في نفوس جنودهم كما فعل الإخوان في تسمية عمليتهم "قسورة"، تشويهًا للقرآن الكريم، وربطه في أذهان الناس بالقتل وسفك دماء المسلمين في هذا الشهر الكريم. إن منهج وسياسات الدول والأحزاب الدينية هو نفسه، وما استخدامهم للدين إلا لأنه الوسيلة الأكثر نجاعة في إحكام السيطرة على الناس، وإنه لا وظيفة للدين لدى الأحزاب السياسية الدينية سوى تأجيج الحقد وخدمة الرذيلة والتحريض على سفك الدماء والقتل.

إن داعش، والقاعدة، وأنصار الشريعة، وجماعة الإخوان لا يجرؤ أي منهم أن يعطس قبل أن يلتفت إلى أميركا والغرب وإسرائيل، خوفًا وطمعًا وطلبًا لفــتوى الجـهاد ضد المسـلمين. ولولا انتصارات داعش في العراق التي فتحت شهية الإخوان وحلفائهم ليعدوا العدة لغــزو طرابلس لإعلان خلافتهم الجديدة أو بيعتهم للبغدادي، لما تجرأ أي منهم أن يحرك بندقية أو يطلق رصاصة، ولكنهم شعروا بالأمان والرضاء من قبل الحلف الأطلسي والأميركان، وبعدما أطلقت أميركا العنان لـ "داعش" تعيث فسادًا وقتلاً وتنكيلاً في بلاد المسلمين، العراق والشام، بعد أن انتهت مهمة المالكي وميليشيات الشيعة. وفي الجانب الآخر، وفي نفس التوقيت، تعينهم إسرائيل على قتل وتدمير ما تبقى من فلسطين، على مرمى حجر من ديار الخليفة الواهم "البغدادي".

وقد وعدهم زعيم الحلف الأطلسي قبل أيام من "قسورتهم" بأن الناتو لن يتدخل مرة أخرى في النزاعات الليبية المسلحة، وليذهب "المدنيون" هذه المرة إلى الجحيم في الحرب الأهلية الليبية الثانية، وقد غادرت البلاد كل سفاراتهم وبعثاتهم الدبلوماسية ليتفرغ المسلحون الليبيون لقتل بعضهم بعضًا، ولتنسل داعش بنسختها الليبية وتحكم قبضتها على العاصمة الليبية طرابلس المنكوبة.

وإن كانت هذه الحرب لـ "تحرير طرابلس" كما يدعون فلمصلحة من تقوم هذه الميليشيات بتدمير مطارات الدولة الليبية وإحراق عشرات الطائرات، وتدمير مرافق الدولة؟ وأين كانوا منذ ثلاث سنوات وهي نفسها المجموعة المكلفة بحراسة المطار؟ لماذا الآن فقط اكتشفوا بأن المطار مُحتل، بعد اقتراب موعد تسليم مقاليد البلاد للبرلمان الجديد؟

إن "قسورة" كما "الجرف الصامد" لا هدف لهما سوى الحرب ضد الإسلام وتدمير بلدان المسلمين، وقسورة الإخوان أشد فتنة وفسادًا وغايتها الوحيدة قطع الطريق أمام ليبيا حتى لا تصل البلاد إلى بر أمان أو تستعيد عافيتها. كما أن ما يسمى بـ (حروب تحرير ليبيا) التي يطلقونها في كل مرة، لن تنتهي إلا بتدمير ما تبقى من ليبيا، وتهجير وإبادة كل الليبيين، حتى لا يبقى فيها غير أنصار داعش ومن والاهم.

إن أهالي المدن التي ورطها الإخوان في هذه الحروب القبلية عليهم، قبل غيرهم، أن ينتفضوا من أجل إنقــاذ مدنهم، وعاصمتهم طرابلس، من هذه الحرب الشرسة. تلك المدن التي تحول أبناؤها إلى وقود للحروب القبلية والحقد والكراهية، فإن المجازر حتمًا ستنتهي، والموتى سينساهم الجميع، ولكن التاريخ لن يرحم.

محمد اقميع
avatar
الشابي
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 10126
نقاط : 29096
تاريخ التسجيل : 29/04/2014
. :
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى