منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

هل تضرب واشنطن معاقل "داعش" في الرقة؟.. التدخل الأمريكي في سوريا ..الفرضيات والنتائج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل تضرب واشنطن معاقل "داعش" في الرقة؟.. التدخل الأمريكي في سوريا ..الفرضيات والنتائج

مُساهمة من طرف الشابي في الأحد 24 أغسطس - 10:11

في أوت من العام الماضي كان العالم يرقب بحذر اقتراب مدمرات امريكية من المياه السورية مع تلويح باراك اوباما حينها بتوجيه ضربات جوية للقضاء على نظام الاسد .....وسرعان ما انقلبت المعادلة مع ما تناقلته وسائل
إعلام بشأن تهديد روسي صريح باستهداف المدمرات الأمريكية المتواجدة في البحر المتوسط..اليوم ومع دخول العملية العسكرية الجوية الأمريكية في العراق اسبوعها الثاني، عاد الحديث مجددا عن امكانية تكرار السيناريو نفسه في سوريا من اجل تحقيق هدفين بضربة واحدة : وقف تمدد داعش الذي بات يسيطر على نحو نصف مساحة العراق وثلث مساحة سوريا ، واسقاط نظام الأسد ..
ولئن استبعد الجنرال ويليام سبيكس، بمكتب وزير الدفاع الأمريكي، توجيه ضربات جوية في سوريا ضد تنظيم «داعش»، على غرار الهجمات التي تقوم بها قوات بلاده في العراق، فان تصريح رئيس اركان الجيش الأمريكي بان واشنطن تدرس امكانية توجيه ضربات جوية لتنظيم الدولة الإسلامية المتشدد داخل الأراضي السورية، جاء ليثير مجددا احتمال التدخل.. ويرى البعض ان اعلان البنتاغون عن وجود اكثر من 12 ألف مقاتل أجنبي في سوريا يأتي في اطار الاستعدادات النفسية الدعائية «لشرعنة» أي حرب جديدة في الأفق ..
تحالفات جديدة
من المعلوم ان أي استراتيجية امريكية في الشرق الاوسط تنبع بالدرجة الاولى من مصالح امريكا في هذه المنطقة شديدة التعقيد في العالم والحبلى بالمشاكل والازمات .. في هذا السياق يحتدم الجدل في بلاد العم سام بشأن فعالية هذه الضربات الجوية وتداعياتها. فقد دعا الجمهوريون في اكثر من مناسبة الى توسيع نطاق التدخل العسكري الامريكي في العراق ليشمل سوريا ايضا، في المقابل فان اوساط الديمقراطيين تميل الى الحذر بشأن خوض أي تدخل جديد قد يؤدي الى تكرار تجربة الحربين المؤلمتين لامريكا في العراق وافغانستان.
فمن الواضح ان محاربة داعش في سوريا تستلزم تحالفات في المنطقة ،وفي هذا السياق كشف وزير الدفاع الأمريكي، تشاك هيغل، امس عن ان بلاده تسعى الى « إقامة شراكات في الشرق الأوسط ضد داعش». دون توضيح طبيعة هذه التحالفات.
تعقيدات الملف السوري
اعتبر تشاك هيغل أيضا أن «الأسد هو الجزء الأساسي في الأزمة». لكن الوضع في العراق يختلف جذريا عن الحالة السورية، اذ ان تدخل الإدارة البيضاوية في بغداد وقع بطلب مباشر من السلطات العراقية والكردية في حين ان أي تدخل امريكي في سوريا لن يكون مضمون النتائج وسيلقى حفيظة الكرملين. فالصراع في هذا البلد شديد التعقيد وتتشابك فيه مصالح دول عدة وتحولت معه بلاد الامويين الى ساحات لحروب داخلية «اهلية» و»اقليمية» ودولية..فروسيا دخلت بقوة على خط الاحداث مساندة النظام السوري لعدة اعتبارات تتعلق اساسا بطموح الدب الروسي المنتفض من جديد بعد اعوام من الانكفاء ومحاولته فرض امر واقع واسترجاع هيبة نفوذه التي تم تجاهلها من قبل الدول الاوروبية وواشنطن في الملف الليبي . اضف الى ذلك ان الخونه والعملاء من اسمو نفسهم بالمعارضين .السورية مشرذمة بدورها ومتخبطة بين مؤيد لحل سلمي وبين مدافع عن التدخل العسكري الاجنبي لاسقاط نظام الاسد ..كما ان دخول قوات حزب الله على خط المعارك الدائرة بدعم ايراني ساهم ايضا في زيادة تعقيد المشهد .
مصالح امريكا أولا
كتب المحلل السياسي أندرو جيه تابلر في معهد واشنطن للدراسات ان الادارة الأمريكية أحجمت عن التدخل المباشر أو دعم الخونه والعملاء من اسمو نفسهم بالمعارضين .السورية الآخذة في التسلح بشكل متزايد وذلك استناداً إلى الحجة القائلة أن كلا الأمرين لن يساعدا في تحسين الوضع. وبحسب الكاتب فان واشنطن اذا واصلت سياستها القائمة على «بصمات أصابع غير واضحة» والمتمثلة بعدم التدخل في سوريا، فان الشعب الأمريكي يرجح ان يتحمل فاتورة عملية إصلاح باهظة التكلفة لعدوى انتقال العنف من النزاع السوري إلى الدول المجاورة والمعركة الكلية ضد الإرهاب الدولي.
واشار الكاتب أيضا الى ان الإدارة الأمريكية أمضت العامين الأولين للثورة السورية وهي تشجع على إبرام معاهدة بين نظام الأسد وإسرائيل تخرج دمشق من فلك إيران وتعزل حليفها «حزب الله». وبحسب الكاتب فإن العمل العسكري المحدود لن يضع حداً للحرب الأهلية في سوريا لكنه بدلاً من ذلك قد يُلزم الولايات المتحدة «بإيجاد حل سياسي» للأزمة السورية. ويستحضر الكاتب تجربة امريكا في اقامة مناطق الحظر الجوي على العراق في تسعينيات القرن الماضي والتي عجزت عن تدمير نظام صدام حسين، كما أن العمل العسكري لخلعه في عام 2003 كان نذيراً بحدوث فوضى مكّنت تنظيم «القاعدة» وإيران.
إن الاقتراحات بزيادة التدخل العسكري الأمريكي في سوريا تبدو غير مُقنعة بحسب شق واسع داخل الأوساط الأمريكية لما يحمله من مخاطر عدة ، فالضربات الجوية المحتملة قد لا تقضي بشكل كامل على معاقل المتشددين وربما تجعل واشنطن تغرق مجددا في مستنقع جديد من الأزمات السياسية يتطلب اعواما اخرى من الالتزام .
avatar
الشابي
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 10131
نقاط : 29153
تاريخ التسجيل : 29/04/2014
. :
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى