منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

حقيقة أخوان تركيا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حقيقة أخوان تركيا

مُساهمة من طرف الشابي في الجمعة 15 أغسطس - 19:32

صورته لنا قناة الجزيرة القطرية على أنه " محمد الفاتح " و بعث من جديد، و باتت تتغنى له ليل نهار و بالتحديد من عام 2007م الى عام 2010م عبر سلسة حلقات طويلة خصصت للتكلم عن الفاتح الجديد، و هتف له الكثير من الاسلاميون على أنه خليفة المسلمين، و كتبت عنه العديد من الكتب، و من يقراء أولى صفحات تلك الكتب التى نشرت منذ سنوات بأسطنبول سنشعر أننا نقراء قصة صقر قريش " عبد الرحمن الداخل " أو " موسى بن نصير " او الحاجب المنصور " محمد بن أبي عامر، و غيرهم من الفاتحين . و أستغلت جماعة الاخوان فى الوطن العربى الذى لا يؤمنو به من الاساس، و لا يعرفون معنى كلمة وطن، الترويج لمشاريعهم على أساس انها أمتداد لتجربة الفاتح العثمانى، حتى توهمت الشعوب فى لحظة من اللحظات أن القادم بعد الربيع الذى ضرب المنطقة منذ ثلاث أعوام و نصف هو شكل أسطنبول المستحضر فى مسلسلات الدراما التركية، الى أن استيقظت الشعوب على كابوس أخر، سواء كانت تلك الشعوب فى الوطن العربى أو فى تركيا نفسها، و رأيت الوجه القبيح للخليفة العثمانى أردوغان الاول .
فما أذا حقيقة ذلك الاردوغان التى غيبت عننا بفضل الالة الاعلامية الجبارة للتنظيم الدولى لجماعة الاخوان المسلمون التى زيفت كثير من تاريخ أسلاميين تركيا بالتحديد .
 
بعد الاطاحة بالخلافة و برجل أوربا المريض على يد مؤسس الدولة التركية الحديثة " مصطفى كمال أتاتورك " و ما من ظهور جماعة الاخوان المسلمون التى نشئت بمحافظة الاسماعيلية ( أحد محافظات مدن القناة بمصر ) كرد فعل لسقوط الخلافة و محاولة منها لاحياء الخلافة مجددا سواء كانت تلك الخلافة ستكون فى مصر او الحجاز او العودة الى أرض العثمانيين مجددا، و بالتزامن مع أنتشار جماعة الاخوان و فكر مؤسسها " حسن البنا " فى مصر و زيادة أتصالاتها و علاقاتها بالمتأثرين بفكر الخلافة خارج مصر، أو عبر وسطاء دوليين، كانت هناك بذور أصولية ترعرعت مجددا بجوار نهر البوسفور و بين جبال الاناضول و بدئت تنبت فى عام 1950م على يد " عدنان مندريس " .
فكان " مندريس " أحد ابرز أعضاء حزب الشعب الجمهورى الحزب الذى اسسة " كمال اتاتورك " و لكن مع مرور السنوات و أختلاف المصالح بين قيادات الحزب، توترت العلاقة بين " مندريس " و بين رئيس الوزراء " عصمت اينونو " الملقب بحامى ميراث اتاتورك العلمانى، فترك " مندريس " الحزب و اسس مع مجموعة من أصدقائه حزب الديمقراطى . و فى عام 1950م فاز حزب " مندريس " بالاغلبية و قام بتشكيل الحكومة و اصبح رئيس للوزراء لمدة عشر سنوات .
و قد رسم " مندريس " منهجا يتبعه الان جماعة الاخوان فى اليمن و تونس و ليبيا و تركيا نفسها، أتبعوه من قبل فى مصر لكن لم يستطيعو أكماله، و هو منهج يدرس فى كيفية تفريغ مؤسسات الدولة التى تعتبر الاعمدة الرئيسية لاى دولة حديثة مثل مؤسسة الجيش و الشرطة و القضاء، ثو بدء " عدنان مندريس " بشن معارك شرسة لتأييد قادة الجيش و العمل على عزل بعضهم، ثم التنكيل بهم و بقادة الاسلحة، و قدم رئيس الوزراء المؤمن ( كما يردد السذج ) للغرب ما كان يستطيع ان يفعلة احد حتى و لو كان من تولى رئاسة وزراء تركيا رئيس استخبارات بيريطانيا بنفسه، فقام " مندريس " بضم تركيا لحلف شمال الاطلسى عام 1952م، و اصبحت رأس حربة ضد الاتحاد السوفيتى، و لم يتأخر للحظة واحدة فى ارسال قوات تركية الى كوريا، و اصبحت تركيا خنجر الصهاينة ضد أى وحدة عربية، كما انة اول من قام بتأييد العدون الثلاثى على مصر 1956م، و فى العام التالى رفض " مندريس " التصويت بالامم المتحدة لاستقلال الجزائر، و تطورت علاقاته مع اسرائيل بسرعة شديدة فى الوقت الذى ذاق فية العرب المر من العصابات الصهيونية، حتى زار " مندريس " بنفسه اسرائيل عام 1958م و قت ما كان العرب جميعا فى صراع مرير مع الكيان الصهيونى، لكى يطفى شرعية على الكيان الشيطانى الوليد، و قام بعقد اتفاقيات عسكرية مع تل أبيب لكى تكون تركيا حائط صد ضد نفوذ الزعيم " جمال عبد الناصر " المتصاعد فى سوريا على حدود تركيا حتى صارت انقرة تشبه تل ابيب و صار مندريس كبن جوريون عثمانى  .
 
فلم يتصور احد يوما ان الدولة الاتاتوركية التى اخرجت بيريطانيا منكسة الرأس فى جاليبولى  و كان لها استقلالية و شموخ خاص فى الاقليم ان تتحول يوما لدمية يحركها الغرب، الى ان قام الجنرال " جمال جورسيل " فى 27 مايو 1960م بالاطاحة بمندريس و حكم عليه بالاعدام . و بعد مرور عقود و بتحديد فى بداية عام 2003م يعود الاسلاميون مرة اخرى لقمة المشهد السياسى التركى و يعودو للحكم مجددا و لكن فى تلك المرة كانت تحت اسم " حزب العدالة و التنمية " و مع تولى مقاليد الحكم لم يتأخر العثمانيون الجدد قيادات حزب العدالة و التنمية التابع للتنظيم الدولى لجماعة الاخوان المسلمون فى السير على نهج " عدنان مندريس " .
 
ففي مارس 2003م فتحت تركيا مجالها الجوي للولايات المتحدة ضد العراق تلبية لرغبة السفاح " جورج بوش " و بعد تصويت اعضاء حزب العدالة و التنمية فى البرلمان بالموافقة على غزو العراق و مساعدة القوات الامريكية فى عمليات المراقبة شمال العراق و نشر القوات، قامت تركيا باتمام مشاريع السدود على نهر الفرات لكى يتم تعجيز العراق و ضمان نهايته فكما قال هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية " ان المؤسسين الحقيقيين للأرض الجديدة القديمة هم مهندسو المياه فعليهم يتوقف كل شيء " .
 
و برغم كل ذلك لم يتوقف سخاء العثمانيون الجدد تجاه البيت الابيض و الغرب فقامت تركيا بأنشاء مشاريع سدود " الغاب " الذى يشمل اكثر من 20 سدا و التى دعمته اسرائيل بقوة و اعلنت عزمها الاستثمار فى تلك المنطقة فيوجد بمشروع الغاب 67 شركة اسرائيلية تعمل منذ عام 1995م، و لم تكتفى اسرائيل بذلك بل قامت بشراء اراضى على ضفاف نهر مناوغات، و بات الدعم موجهأ ايضا لاقامة سدود بريجيك و سد قره قايا و سد غازي عنتاب وسد كيبانو سد ودجله .
 
و فى أواسط عام 2004م فتح البيت الابيض كتاب الشرق الاوسط الجديد للعثمانيون الجدد، فهم أكثر من تعامل مع العرب بحكم التاريخ و الجغرافيا، كما أن الخليفة المنزل الجديد " أردوغان " بات أكثر تأثيرا فى المجتمعات العربية بعد سلسلة فتوحاتها فى قطاع غزة 2008م .
قتم أجتماع حلف الناتو باسطنبول عام 2004م ليكون بداية دخول تركيا محور أساسى لتنفيذ مشروع سايكس بيكون 2 الذى سمى بمشروع الشرق الاوسط الجديد الذى أنطلقت خطوط الترسيم الجديدة للمنطقة من ديار بكر التركية، و اعلن قادة الحلف بعد الاجتماع عن مبادرة اسمها  " تركيا و الشرق الاوسط الجديد " و تم تحديد دور تركيا فى الخريطة الجديدة للمنطقة، و دورها المشبوه فى أحداث الفوضى الخلاقة التى ستحدث بالمنطقة العربية بأكملها .
 
و فى الوقت الذى كانت تكيل لنا تركيا كل مكيدة و أخرى بحلول عام 2011م كان " أردوغان " يخرج علينا من حين لاخر ليتهم العرب بعمالتهم للغرب و خيانتهم لله و رسولة .
 
بالفعل كل ما ذكر يؤهل بقوة شخص كرئيس وزراء تركيا للترشح على منصب رئيس الدولة التى بها عشر قواعد عسكرية للناتو، بجانب أن جميع طرقها البرية و موانيها البحرية تحت تصرف قوات حلف الاطلسى التى لها كامل الحرية فى انشاء اجهزة الانذار المبكر و الرصد و الرادارات فى جميع أنحاء تركيا، و عند ذكر كلمة رادرات يجب ان نتذكر منظومة الرادرات التى وضعتها الولايات المتحدة بتركيا لكى تغطى جميع دول الاقليم ليس بهدف حماية الاراضى التركية، و لكن لحماية اسرائيل كما صرح قائد اسطول القوات البحرية الامريكية بالبحر المتوسط عندما قال " ان هذة الرادرات مهمتها ارسال اشارات الاستشعار المبكرة للبواخر الامريكية التى تقف فى عرض البحر المتوسط  لحماية اسرائيل لان الرادارات التى توجد على البواخر الامريكية مداها لا يتجازة 250 كم لكن رادرات على مستوى جبال تركيا فهى تسطيع رصد اى صاروخ يخرج تجاه أسرائيل و ارسال استشعارات للبواخر التى تحمل منظومة صاروخية للدفاع عن اسرائيل فيتم التعامل مع الهدف بسهولة " .
 
نعم كل ما كتب هو جزء مختصر جدا عن أخوان تركيا، نعم يد العثمانى " أردوغان " كيد أجداده ملطخة بدماء العرب فى العراق و سوريا و ليبيا و مصر بعد أن تحولت تركيا قاعدة أعلامية بفضل قناة TRT التركية التى صارت على نهج قناة الجزيرة القطرية فى أشعال الفتن و بث السموم، و تلميع جماعة الاخوان بتونس و ليبيا خاصة بعد الاستياء الشعبى من تأمر التنظيم الدولى على الوطن العربى و مطالبة شعوب تلك الدول بأسقاطهم على غرار ما حدث فى مصر . و قاعدة أقتصادية بفضل كم الدعم المالى الذى قدم لجماعة الاخوان سواء فى شكل أستثمارات و مشاريع لقيادات الاخوان بالقاهرة، أو فى شكل مساعدات لحكومات أخوان تلك الدول . و قاعدة عسكرية تعمل على تزويد المليشيات المتطرفة بالعراق و سوريا عبر الحدود معهم او بتزويد مليشيات أنصار الشريعة بليبيا عبر السودان و تونس . و كل ذلك من أجل ترسيم مشروع الفوضى الخلاقة و تأسيس الخلافة الاخوانية، و لذلك لا نتعجب لماذا لا ينتقد البيت الابيض او مدعي الديمقراطية بأوربا جرائم " أردوغان " ضد شعبه .
 
فادى عيد

المحلل السياسى بمركز التيار الحر للدراسات الاستراتيجية و السياسية
avatar
الشابي
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9618
نقاط : 27388
تاريخ التسجيل : 29/04/2014
. :
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى