منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

تفكك الجيوش الوطنية في ليبيا واليمن وأفغانستان يسهم في تعزيز قوة الفاعلين المسلحين، والتناقضات الأيديولوجية والمصلحية تفجر المواجهات.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تفكك الجيوش الوطنية في ليبيا واليمن وأفغانستان يسهم في تعزيز قوة الفاعلين المسلحين، والتناقضات الأيديولوجية والمصلحية تفجر المواجهات.

مُساهمة من طرف الشابي في الأربعاء 9 يوليو - 15:25

يرصد الباحث محمد عبدالله يونس، في تقرير صدر عن المركزي الإقليمي للدراسات بالقاهرة، أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشهد انتشارا لأنماط من الصراعات غير المتماثلة أو غير المتناسقة.

يرجع الباحث محمد عبدالله يونس المسارات المتصاعدة لـ”الصراعات غير المتماثلة” إلى الترابط الوثيق بين الفوضى السياسية والأمنية، لا سيما عقب الثورات العربية والاختراق الخارجي للدول التي شهدت تلك الثورات، بسبب تمدد التحالفات العابرة للحدود وصعود الفاعلين المسلحين من غير الدول خاصة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة والجيوش المناطقية والقوى المذهبية.

وقد أصبحت هذه القوى المذهبية تمتلك قدرات عسكرية تضاهي إن لم يكن تفوق الجيوش النظامية في تلك الدول، بشكل يقوض مقتضيات احتكار الدولة للاستخدام الشرعي للقوة لضبط التفاعلات المجتمعية ومواجهة التهديدات الأمنية، وهو ما يقود إلى منع الدولة من القيام بمهامها الأساسية.

تداخل الأبعاد

ينطلق مفهوم “الصراع غير المتماثل” من تصاعد دور الفاعلين المسلحين من غير الدول ذوي الامتدادات العابرة للحدود في إحداث توترات مجتمعية وفوضى أمنية من خلال استهداف المرافق الاقتصادية والخدمية والمؤسسات العامة، ما يؤدي في المحصلة النهائية إلى تفكك وانهيار بنية الدولة وتحولها لدولة فاشلة، فضلا عن دخول القوى الدولية كأطراف ثالثة في تلك الصراعات.

وفي هذا السياق، فإن ثمة تصاعدا في وتيرة الصراعات غير المتماثلة في دول المنطقة، وفقا لتعدد أطرافها، صنّفها الباحث على النحو التالي:

* مواجهات الجيوش النظامية والتنظيمات الراديكالية: على غرار المواجهات العسكرية بين الجيش السوري النظامي والفصائل السورية في حلب ودرعا. إلى جانب المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية وحركة “طالبان” في أفغانستان، والتي لا تبدو محسومة في ظل تتابع العمليات النوعية لـ”طالبان”.

* القوى الدولية في مواجهة الجماعات الإرهابية: يؤدي النمط السابق من الحرب علي التنظيمات الإرهابية إلى تدخل بعض القوى الدولية كأطراف ثالثة في الصراعات الداخلية، على غرار التدخل الأميركي في اليمن لمكافحة تنظيم “القاعدة” في محافظات شبوة وأبين ومأرب من خلال الطائرات دون طيار.

في المقابل، جاء رد التنظيم بتدبير عمليات انتقامية في المكلا وقرب القصر الرئاسي بالعاصمة وتدبير سطو مسلح علي مدنية سيئون التابعة لمحافظة حضرموت استهدف بنوك محلية حكومية وخاصة، علاوة على محاولة اختطاف دبلوماسيين أميركيين في صنعاء في 12 مايو 2014، وهو ما دفع الولايات المتحدة لتجميد التمثيل الدبلوماسي باليمن بعد تصاعد استهداف المصالح الأميركية والأوروبية، بينما تواجه الولايات المتحدة معضلة مماثلة في أفغانستان في ظل احتدام الخلافات مع الحكومة الأفغانية حول الاتفاقية الأمنية الخاصة بمكافحة الإرهاب التي تسبق انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.
* صراعات الميليشيات العسكرية: عادة ما تنشب الصراعات بين الميليشيات في ظل انهيار مؤسسات الدولة لتقاسم الموارد أو نتيجة للتناقضات العقائدية، ويتّبع كل طرف تكتيكات مختلفة عن الطرف الآخر، مثل المواجهات العنيفة بين فصائل الخونه والعملاء من اسمو نفسهم بالمعارضين .السورية وتنظيم “داعش” في بلدات جاسم ونوي التي أسفرت عن سقوط العشرات من الجانبين وهجوم “داعش” على بلدة دير الزور التي تتمركز بها كتائب من “جبهة النصرة” في منتصف مايو 2014.

في المقابل، شهدت ليبيا احتداما للمواجهات العسكرية بعد إعلان اللواء المتقاعد خليفة حفتر في 18 مايو 2014 تشكيل الجيش الوطني الليبي وشن عملية “الكرامة” ضد التنظيمات الإرهابية والإخوان المسلمين وتأكيده على عدم شرعية المؤتمر الوطني وحكومة أحمد معيتيق المرتبطة بحزب “العدالة والبناء” التابع لجماعة الإخوان المسلمين والتي تم إقرارها من قبل المؤتمر الوطني في 25 مايو 2014، في مقابل اعتبار رئاسة الأركان الليبية ومجلس اللا وطني أن تحرك اللواء حفتر هو “محاولة انقلابية”.
*نقلا عن العرب اللندنية
* نشوب الحروب المناطقية: أدّى انحسار سيطرة الدولة علي المناطق الطرفية إلى نشوب مواجهات عسكرية بين الميليشيات لتوسيع نطاقات نفوذها في مناطق جغرافية بعينها، مثل المواجهات العسكرية المحتدمة بين الحوثيين والميليشيات القبلية في محيط منطقة عمران في اليمن مع استمرار المواجهات مع القبائل السنية خاصة قبيلة حاشد بهدف تطويق العاصمة صنعاء.

وعلي الرغم من محاولات الوساطة التي يدعمها الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، إلا أن ميليشيات الحوثيين استمرت في التوسع وباتت تستهدف قوات الجيش خاصة قوات “اللواء 310" المتمركزة في عمران التي تم استهدافها مؤخرًا مما دفع مسؤولين عسكريين يمنيين إلى التهديد بشن حملة عسكرية واسعة النطاق ضد الحوثيين في حال استمرارهم بالتوسع واستهداف القبائل.

دوافع التمدد

يرتبط انتشار الصراعات غير المتماثلة في دول المنطقة بالتحولات المتلاحقة التي أعقبت الثورات العربية خاصة تصدع بعض الدول نتيجة تماهي بنية الدولة في نظم الحكم السابقة على الثورات، وهو ما ارتبط بانهيار مؤسسات الدولة في ليبيا وتحول اليمن والعراق وأفغانستان إلى دول فاشلة، بينما واجهت دول أخرى تهديدات وجودية أدت لانحسار سيطرتها الأمنية داخل إقليمها ليس أقلها تردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية والزخم الذي اكتسبه الحراك الاحتجاجي لإعادة صياغة العقد الاجتماعي بين الدولة والمجتمع.
 على مستوى آخر، فإن تفكك الجيوش الوطنية في ليبيا واليمن وأفغانستان أسهم في تعزيز قوة الفاعلين المسلحين من غير الدول التي سعت لاستغلال الفراغ الناجم عن انحسار سيطرة الدولة الأمنية لتحقيق مصالحها أو تطبيق رؤيتها الراديكالية حول نظام الحكم وتنظيم التفاعلات المجتمعية، وهو ما يرتبط بتشكل جيوش مناطقية في سوريا وليبيا واليمن والعراق عززت من التوجهات الانفصالية التي أنهت تماسك تلك الدول ووحدتها، لا سيما مع السيولة الحدودية التي عززت من هذا التوجه.

بينما أسهم تفاقم الحرب الأهلية الممتدة في سوريا والصراعات الطائفية في العراق واليمن في تهيئة السياق المناسب لانتشار أنماط متعددة من المواجهات العسكرية غير التقليدية في ظل تدفق المجاهدين الأجانب على بؤر الصراعات وانتشار خلايا تنظيم “القاعدة” في سوريا والعراق واليمن، فضلا عن أن التناقضات الأيديولوجية والمصلحية بين تلك الفصائل أدت إلى تفجر المواجهات العسكرية بينها مثل المواجهات العسكرية بين تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة” ومختلف فصائل “الجيش السوري الحر”. علاوة على وجود جماعات مصالح محلية تدفع في اتجاه تغذية هذا الصراع لاعتبارات متعلقة بالمكاسب المادية المتحققة من استمراره.

ولا ينفصل ذلك عن حالة الانكشاف الخارجي لدول المنطقة في ظل كثافة تدخل القوى الخارجية لدعم أطراف الصراعات الداخلية لتحقيق مصالحها وانتشار نماذج “الحروب بالوكالة” في سوريا والعراق واليمن ولبنان وليبيا مع حرص الأطراف الخارجية على الإبقاء على توازن الضعف بين مختلف الأطراف الداخلية ودعم وكلائها ماليًا وعسكريًا وسياسيًا في مواجهة خصومها، وهو ما يؤدي إلى تعقيد الصراعات الداخلية وانتشار أنماط المواجهات العسكرية غير المتماثلة التي باتت تستعصي على إمكانية التسوية مع انهيار أغلب مكامن القوة والضبط والنظام لدى هذه الدول.

بينما أدت محاولة محاكاة النماذج الإقليمية إلى انتشار المواجهات العسكرية غير التقليدية مثل السعي لإعادة إنتاج النموذج السوري من جانب التنظيمات التكفيرية في مصر ومحاولات محاكاة النموذج الجزائري من جانب جماعة الإخوان المسلمين عقب الإطاحة بحكمهم.

يخلص الباحث محمد عبدالله يونس إلى أنه من غير المرجح أن تنحسر أنماط الصراعات غير المتماثلة والمواجهات العسكرية غير التقليدية في دول المنطقة في ظل تشكل سياقات مناسبة لانتشارها بصورة عابرة للحدود تتمثل أركانها في انهيار الدول الوطنية أو ضعفها وتردي الأوضاع الاقتصادية والأمنية وصعود الفاعلين المسلحين من غير الدول وتفجر الحروب الأهلية والصراعات المذهبية والطائفية والمناطقية والنزعات الانفصالية فضلا عن تصاعد كثافة التدخل الخارجي وانتشار أنماط الحروب بالوكالة.

avatar
الشابي
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9607
نقاط : 27356
تاريخ التسجيل : 29/04/2014
. :
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى