منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

الإخوان المسلمين...كيف بدأوا ؟ وكيف سوف ينتهون؟

صفحة 8 من اصل 8 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أنا لم أتكلم عن الأقباط! بل الجماعة ولم أخرج عن مسار الإخوان

مُساهمة من طرف عمرو قذاف الدم في الأحد 4 أغسطس - 2:58

جماهيري ضد الرشوقراطيه كتب:يا اخ عمر لقد دخلت بنا فى مسارب متعرجة واليكم ملاحظاتي
1- الاخوان المسلمون جزء من تاريخنا وكان لدورهم  الاثرالسلبي تاريخ الوطن .لهذا الموضوع كبير وطويل فارى التركيز على الاخوان ومحاولة التركيز على هذه الظاهرة .بحيث لا يشوه الاختصار الموضوع
2 - ثقافتنا حول الاقباط محدود جدا , ولهذا نحن بيئة خصبة للمتقولين والمفترين عليهم , او المغالين فى تأييدهم. عليه انصح بفصل موضوع الاقباط وتخصيص ملف خاص تشرع فيه بعد اسيكمال ملف الاخوان
ةفقكم الله وجعل هذا الجهد القيم فى ميزان حسناتك

 1- أنا أتكلم عن الإخوان المسلمين صراعاتهم وتكوينهم فكان علي أن أتكلم عن تحالفتهم وعن كل من كان محسوب عليهم فتكلمت عن الثورة وعبد الناصر والسادات كنماذج للتحالف والصراع والتشرذم في الحركة نفسها وانا أستغرب أن الكثير من الناس خاصة اعضاء المنتدى يتفاجأوا بشخصيات لم يتصورا أنهم كانوا من الإخوان يوما من الأيام؟
2- أنا لم أتكلم  عن الأقباط (سواء كمذهب او عرق) بل تكلمت عن جماعة الامة القبطية التي =الأخوان بمفهوم قبطي
 فهم إمتداد لمفهوم الإخوان (بل هناك تحالفات غير معلنة بينهم) وتكوينهم واحد فلديهم المرشد ولديهم تنظيم دولي ومشاركيين في أعمال قتل وعنف وتخابر مع امريكا وإسرائيل ودعم خارجي وداخلي, يختصرون المسيحية في أنفسهم واستطاعوا السيطرة على الكنيسة ككل وهدفهم إقامة دولة
3- سوف اتكلم في نقاط مشتركة من الصراع والتحالف والفتن بين الإخوان وجماعة الأمة القبطية كحادث الزاوية والذي يراها معظم الناس بمنظور أحادي في صالح طرف واحد فقط وهذا خطأ فلماذا لا نعرف الخلفية الثقافية والايديولوجيا لكل طرف؟

 شكر لك جماهيري وتحياتي لك
avatar
عمرو قذاف الدم
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 937
نقاط : 5852
تاريخ التسجيل : 03/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإخوان المسلمين...كيف بدأوا ؟ وكيف سوف ينتهون؟

مُساهمة من طرف عمرو قذاف الدم في الأحد 4 أغسطس - 5:37

يناير 1972 مظاهرات وإنتفاضة الطلبة
السبب هو حالة تأجيل الحرب والتبرير من السادات وكانت مقدمة المظاهرات هي تظاهرات 68 المطالبة بمحاكمة قيادات الطيران المتسببين في النكسة(والتي كان منهم مبارك وشقيق زوجته منير ثابت)
المعروف انه عندما تولى السادات نهاية 70 بعد موت عبد الناصر المفاجئ وبعد قبول اتفاق "روجر" حول وقف اطلاق النار المؤقت كانت هناك خطة للمعركة على ان تكون في شهر ابريل 71 وفوجئ القيادات بعدم التنفيذ والذي كان إحدى أسباب محاولة الإنقلاب الفاشلة بعدها في مايو 1971

كان عام 1971لافتا من حيث النشاط الطلابي وتكوين الأسر الجامعية، وكانت مجلات الحائط تتمتع بحرية شديدة فضلا عن سهولة عملها إذا مزقها الأمن، وبرزت في عدة كليات جامعية خصوصا هندسة القاهرة وكلية الاقتصاد والعلوم السياسية قيادات طلابية قادرة علي تحريك مشاعر الجماهير، والمطالبة بالاعتصامات، وسط تيارات سياسية متابينة وبداية بروز الجماعات الإسلامية التي شجعها السادات للتخلص من الشيوعيين، المهم أن الدعوة الي الاعتصمات كانت هي النشاط المميز للجماعات الطلابية، خصوصا بعد خطاب السادات الشهير الذي برر عدم خوضه الحرب بسبب ضبابية الموقف الدولي علي خلفية انشغال الحليف السوفيتي بالحرب الهندية الباكستانية للحد الذي لا يستطيع فيه تقديم مساعدة لمصر، وأن هذه الحالة كالضباب الذي يعيق القدرة علي التحرك.
المهم كانت هناك حالات من الشد والجذب وكان أكثر ما يعيق هذه الحركة عدم وجود قيادة موحدة لهؤلاء الطلاب وهو نفس العيب الذي يعيب الثورة .

المهم فشل السادات في التعامل مع ثورة الطلاب أدي الي توتر العلاقة حيث تصاعدت الأحداث واشتعل غضب الطلاب وفتحت أبواب الجامعة لتنطلق جموع الطلاب إلي ميدان التحرير.
في الساعة السادسة صباح يوم الاثنين 24من يناير اقتحم البوليس بوابات جامعة القاهرة ليقبض علي 1500طالب وطالبة. كما ضرب الطلاب بالعصي المطاطية والهراوات والقنابل المسيلة للدموع. وأغلق الجامعة مانعًا أي أحد من الدخول. كان الاقتحام في كل من جامعتي القاهرة وعين شمس. وبينما استسلمت قيادات الاعتصام في جامعة القاهرة بهدوء، حدثت بعض الصدامات في جامعة عين شمس.
وبرغم قرار إدارات الجامعتين بإغلاقهما وبدء عطلة نصف السنة الدراسية، فإن الطلاب تدفقوا في صباح اليوم ليكتشفوا أن زملاءهم تم القبض عليهم. فانطلق عشرون ألفًا من الغاضبين إلي وسط القاهرة حتي وصلوا إلي ميدان التحرير. لم يحتج قرار الطلاب بالخروج ـ بمثل هذا العدد ـ إلي نقاش طويل، ولم يحتج أيضًا إلي تصريح. وفي الميدان التحم الطلاب بالمواطنين وعقدوا مؤتمرًا ضخمًا حضره الآلاف حول قاعدة التمثال غير الموجود في وسط الميدان حاليا واستمر المؤتمر والهتافات طوال اليوم، وتوقف المرور حتي تدخل البوليس مرة أخري وبدأ في ضرب الطلاب لتملأ دماؤهم الميدان. وبدأت في الوقت ذاته معركة من نوع آخر، هي معركة تدافع الناس لحماية الطلاب والتضامن معهم. حيث حمل المواطنون الطلاب علي أكتافهم وبسياراتهم لإسعافهم.
لم تقنع هذه النهاية الحزينة الطلاب فاندفع آلاف آخرون لميدان التحرير
لقد مثلت حركة يناير 72 الطلابية ذروة مهمة من ذروات النضال الطبقي في مصر في الأعوام الثلاثين الفائتة وبالرغم من انحسارها وفشلها في التوسع، فإنها مهدت الطريق للاحتجاجات التي تلت حرب أكتوبر 1973، والتي وصلت إلي أقصي حدودها مع انتفاضة يناير77.
من هنا بدأ السادات يعي إقتراح كمال أدهم جيدا وهو عودة الإخوان للقضاء على نفوذ الشيوعيين واليسار
والتاريخ يعيد نفسه
المقال من جريدة الاهرام 11 -2-2011 (قبل التنحي بيوم!!)

وأصبحت جملة السادات عن الضباب الهندي البكستاني والتبرير الفهلوي لعدم خوض الحرب أشهر ما قيل وسط الطلاب
وبدأ الطلاب يطرح التسائل:
إلى متى تستمر حالة اللا سلم واللا حرب؟

ما معنى الضباب الهندي الباكستاني الذي تحدث عنه رئيس الجمهورية؟

ما مدى حجم المساعدات التي يقدمها الإتحاد السوفيتي للجيش المصري؟

هل الخبراء السوفيت بمثابة احتلال؟

كيف تكون هناك حرية صحافة ونجد كل صباح ثلاث جرائد متشابهه الأهرام، والأخبار، والجمهورية؟

سيد مرعي أمين عام الاتحاد الاشتراكي كيف يكون اشتراكيًا وهو من كبار ملاك الأرض؟
(ملحوظة ابن سيد مرعي تزوج بنت السادات)
avatar
عمرو قذاف الدم
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 937
نقاط : 5852
تاريخ التسجيل : 03/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

يا اخي عمر اقترح ان تضم هذا الملف

مُساهمة من طرف جماهيري ضد الرشوقراطيه في الأحد 4 أغسطس - 11:35

اخي عمر اقتراه غليك ان تضم هذا الملف الى موضع الاخوان
https://www.zangetna.com/t74500-topic#565564
«الصباح» تكشف: سر اغتيال الجنرال عمر سليمان

ـــــــ-ــــــ-ـــــ-ـــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــ-ــــ-ــــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــــ-ـــــــ-

التوقيع


جماهيري ضد الرشوقراطيه
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3458
نقاط : 10425
تاريخ التسجيل : 28/11/2011
. :
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإخوان المسلمين...كيف بدأوا ؟ وكيف سوف ينتهون؟

مُساهمة من طرف عمرو قذاف الدم في الإثنين 5 أغسطس - 0:08

جماهيري ضد الرشوقراطيه كتب:اخي عمر اقتراه غليك ان تضم هذا الملف الى موضع الاخوان
https://www.zangetna.com/t74500-topic#565564
«الصباح» تكشف: سر اغتيال الجنرال عمر سليمان

 بالتأكيد عندما نأتي إلى الفترة الزمنية للجنرال والجماعة

ـــــــ-ــــــ-ـــــ-ـــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــ-ــــ-ــــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــــ-ـــــــ-

التوقيع
الخائفون لا يصنعون الحرية , والأيدي المرتعشة لا تقوى على البناء
avatar
عمرو قذاف الدم
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 937
نقاط : 5852
تاريخ التسجيل : 03/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإخوان المسلمين...كيف بدأوا ؟ وكيف سوف ينتهون؟

مُساهمة من طرف عمرو قذاف الدم في الإثنين 5 أغسطس - 0:40

رأي الإخوان بمظاهرات الطلبة وعلاقتهم بها
من ويكي إخوان

 دراسـة وثائقـيـة للحـركـة الطلابيـة 1968 ـ 1977
من مقال "الانفجار .. عملية احتلال ميدان التحرير" كتبه عبد الله كمال
العدد 3582 من "روز اليوسف" في 3 فبراير 1997

 "عملية احتلال ميدان التحرير"، كان تلخيصاً وافياً، وواقعياً لحدث مرت عليه خمس وعشرون سنة، هو حركة الطلبة في يناير 1972، تلك الحركة (العظيمة) التي بدأت بمجلات حائط، أعقبها مؤتمرات في كل الكليات ـ كانت الأكثر سخونة بينهما مؤتمرات كلية الهندسة جامعة القاهرة، فلا عجب أن تحول واحد منها من مؤتمرات كلية الهندسة إلى مؤتمر عام لطلاب جامعة القاهرة ـ انتقل بعد ذلك إلى قاعة الاحتفالات الكبرى بالجامعة (كانت في عين شمس نفس الخطوات، وكان لجامعة عين شمس نفس التأثير، لكن اعتصاماً لم يجر في عين شمس إلا في 1973)، وقد قرر المؤتمر العام الاعتصام لحسن جلاء الحقائق المتعلقة بصراعنا الأمني مع إسرائيل، مطالباً (الاعتصام) بالديمقراطية، وبحق مشاركة الجماهير في تسيير أمورها،  بعدها تدخل الحكومة .. واقتحمت الجامعة فجراً (عودتنا السلطة العسكرية في مصر الانقضاض في الفجرن والانقضاض على الفجر!) وقبضت على المعتصمين، لتفاجأ ـ السلطة ـ والشمس في كبد السماء ـ في ظهيرة نفس اليوم ـ بأن عشرين ألفاً من طلاب جامعة القاهرة، وأعداد هائلة من طلاب جامعة عين شمس، يحتشدون في ميدان التحرير، ويحولونه لمكان اعتصام جديد في حضن الحياة المصرية الصاخب، ويكونون لجنتهم الطلابية العليا الثانية،
الحقيقة أن حركة الشباب (68-1977) ظُلمت ظلماً بيناً على أيدي المحللين، وأقصد ـ من المحللين ـ كل من نفترض فيهم حسن النية بالطبع.
قال المحللون (وكان كبير المنظرين فيهم الأستاذ محمد حسنين هيكل: إن حركة فبراير 1968، جاءت كرد فعل للأحكام الصادرة ضد قادة الطيران الذين يتحملون مسئولية النكسة. ـ كما أحب أن يصورهم النظام ـ والتي رآها العمال والطلبة ـ والشباب ـ أقل مما يجب!!
وقالوا: إن حركة نوفمبر 1968 جاءت كرد فعل لقرار وزير التعليم (د.حلمي مراد) في ذلك الوقت بتحديد عدد مرات الرسوب، في محاولته لتصحيح أوضاع التعليم، بعدها يحرم الطالب من مواصلة التعليم واستكمال ما بدأه.
وقالوا عن حركة يناير 1972م: أنها جاءت رد فعل على خطاب السادات الذي أعلن فيه أنه كاد يحارب في ديسمبر 1971م (عام الحسم الذي أعلنه بنفسه) لكن الضباب عاقه عن عبور القناة، ولم يقولوا شيئاً عن حركة يناير 1973 واعتبروها توابع لزلزال 1972 ! وقالوا عن انتفاضة يناير 1977 التي كان فيها دور كبير للطلاب أنها نتيجة ارتفاع أسعار سلع كثيرة في وقت واحد ... وهكذا لم يكن للشباب إلا محتجين في أحسن الأحوال، ومحتجين ـ فقط على أحداث صغيرة

المظاهرات التي صنعت من الشيخ عمر عبد الرحمن زعيماً للمتطرفين
بدأت حركة الطلبة في نوفمبر 1968، في 18/11/1968، بصدور قانون جديد للتعليم العام (أصدره الدكتور محمد حلمي مراد وزير التعليم في ذلك الوت تضمن وضع نظام للاختبارات الدورية للطلاب، واضعاً شروطاً أصعب لنجاحهم (في نهاية كل عام دراسي) محدداً سنوات رسوبهم بعدد معين من السنين بعدها يتم رفت الطالب من التعليم.
 

وفي اليوم التالي 21/11/1968 حدث شيء غريب للغاية .. أعلن طلاب المعهد الديني بالمنصورة الإضراب عن الدراسة، وسرعان ما تحول الأمر إلى مسيرة تطوف بشوارع المدينة، وما إن اقتربت المسيرة من مديرية الأمن حتى تكررت مأساة حلوان التي راح ضحيتها عدد من العمال في فبراير 1968 فقد فتح عليهم ـ طلاب المعهد الديني ـ البوليس الرصاص ليسقط أربعة طلاب صرعى للغدر، وتنفجر المدينة بأسرها مطالبة بالديموقراطية وسقوط وزير الداخلية 

 
إن أكثر من علامة استفهام تفرض نفسها في هذا السياق:
أولها: لماذا خرج طلاب المعهد الديني . . والقانون لا يمسهم كما يقول .أحمد عبد الله في كتابه؟!.
ثانيها: لماذا كررت الشرطة مأساة حلوان بعد تسعة أشهر، كانت كافية لمراجعة النفس !!
ثالثها: لماذا لم يصدق الطلاب تأكيدات المحافظ ؟
رابعها: كيف ثور الطلاب بهذا العنف في مواجهة قرار تعليمي كان صحيحاً وتقدمياً ؟
خامسها: لماذا كافأت السعودية أساتذة المعهد الديني بإعطائهم وظائف لديها فيما بعد .. هؤلاء الأساتذة الذين عاد منهم إلينا "الشيخ عمر عبد الرحمن" في السبعينيات".

يعني هذا تأكيد ان عمر عبد الرحمن كان أصلا نبتة إخوانية إحتضنته الوهابية السلفية في المملكة بادئ الامر
avatar
عمرو قذاف الدم
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 937
نقاط : 5852
تاريخ التسجيل : 03/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإخوان المسلمين...كيف بدأوا ؟ وكيف سوف ينتهون؟

مُساهمة من طرف عمرو قذاف الدم في الإثنين 5 أغسطس - 11:56

أحداث الخانكة نوفمبر 1972
اول صدام بين المتأسلمين وجماعة الأمة القبطية


 بدأت المشكلة عندما حاول بعض الأقباط تحويل منزلهم بالخانكة إلى كنيسة، مما أدى إلى مواجهات مع المسلمين، فأسرع البابا شنودة الثالث (بابا الأقباط الأرثوذكس) وأرسل وفدا كنسيا لإقامة الشعائر الكنسية فى المنزل محل النزاع كنوع من التحدى للرئيس الراحل حيث كانت العلاقة متوترة بينهما آنذاك.. وإنتهى الأمر بلجنة تقصى حقائق شكلها البرلمان برئاسة الدكتور جمال العطيفى, زارت أماكن الأحداث، والتقى مع الشيخ محمد الفحام شيخ الأزهر فى ذلك الوقت والبابا شنودة الثالث، وأصدرت تقريرا فى نهاية عملها استطاع احتواء الأزمة بسلام.

وانتهز السادات فرصة احتفالات 15 مايو ، وألقي خطابا في مجلس الشعب ذكر فيه أن لديه معلومات عن المطامع السياسية للبابا الذي يريد أن يكون زعيما للأقباط في مصر ولا يكتفي برئاسته الدينية لهم ، وأن البابا وفقا للتقارير التي يديه ــ السادات ــ يعمل من أجل إنشاء دولة للأقباط في صعيد مصر تكون عاصمتها أسيوط.
وعاد السادات الي أحداث 1972واتهم قيادات الكنيسة بانها المسئولة عن أحداث الفتنة الطائفية منذ 1972 وحتي ذلك الوقت ومال السادات في تفسيره لموقف الكنيسة الي المنهج التآمري فقد كان في اعتقاده ــ وفقا لما جاء في خطابه ــ أن هناك مخططا قديما منذ تولي البابا شنودة كرسي البطريركية يهدف الي قيامه بدور زعيم سياسي للأقباط وأن تنفيذ هذا المخطط بدا بشكل واضح مع أحداث الخانكة 1972 .
ويجدر بالذكر ان شنودة بعد الاحداث قد امر بإرسال 1000 كاهن يرفعون الصلبان لمكان الحادث للقيام بالصلاة في تحدى سافر للأهالى والسلطات والسادات نفسه
كما امر الكهنة بعدم الرجوع والاستشهاد في سبيل ذلك(مما آثار إستغراب الكهنة وحفيظتهم عليه!!)
avatar
عمرو قذاف الدم
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 937
نقاط : 5852
تاريخ التسجيل : 03/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإخوان المسلمين...كيف بدأوا ؟ وكيف سوف ينتهون؟

مُساهمة من طرف عمرو قذاف الدم في الإثنين 5 أغسطس - 12:36

تقرير لجنة جمال العطيفي لحادث الخانكة:

فى صباح يوم الثلاثاء 14 من نوفمبر 1972 عقدت اللجنة إجتماعاً عرض فيه رئيسها التصور المبدئى للحوادث التى وقعت فى الخانكة , يومى 6 نوفمبر و 12 نوفمبر 1972 فى ضوء المعلومات الشفوية التى تلقاها من السيد نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية والنائب العام .
ففى يوم 6 نوفمبر وضع مجهولون النار فى دار جمعية الكتاب المقدس التى كان يتخذها أهالى مركز الخانكة من الأقباط كنيسة بغير ترخيص لإقامة الشعائر الدينية .
وفى 12 نوفمبر وفد إلى الخانكة عدد كبير من القساوسة قدموا إليها بالسيارات ومعهم بعض المواطنين من الأقباط وساروا إلى مقر جمعية اصدقاء الكتاب المقدس المحترق واقاموا شعائر الصلاة فيها وتجمع فى المساء عدد كبير من المواطنين فى مسجد السلطان الأشرف وخرجوا فى مسيرة إحتجاج على ذلك , نسب فيها إلى غالى أنيس أنه أطلق أعيرة نارية فى الهواء على رؤوس المتظاهرين من مسدس مرخص له بحمله فتوجه بعض المتظاهرين إلى مسكن هذا الشخص وإلى أماكن آخرين وقاموا بوضع النار فيها وإتلافها دون أن تقع إصابات , وبعد أن إستمعت اللجنة إلى هذا العرض المبدئى للحادث ناقشت خطة عملها وحددت البيانات والمعلومات التى تحتاج إليها من الجهات المختلفة .
2- فى يوم الأربعاء 15 نوفمبر 1972 إنتقلت اللجنة بكامل هيئتها إلى مركز الخانكة يصحبها السيد اللواء مصطفى الشيخ وكيل وزارة الداخلية لشئون الأمن والذى ندبته اللجنة بناء على طلب اللجنة لتسهيل مهمتها . وقد بادرت بزيارة الأماكن التى جرت فيها هذه الأحداث وناقشت المسئولين فى مركز الشرطة وفى مجلس المدينة وفى الإتحاد الإشتراكى كما إستمعت إلى ملاحظات الذين وقع إعتداء على مساكنهم وحوانيتهم فعاينت دار جمعية الكتاب المقدس الذى كان الأقباط من سكان المركز قد جروا أخيراً على إقامة الصلاة فيه والذى تعرض لوضع النار فيه صبيحة يوم ألإثنين 6 نوفمبر 1972 كما شاهدت آثار النار والكسر فى مساكن جرجس عريان سليمان , وغبريال جرجس عريان وحليم حنا نعم الله وغالى أنيس سعيد بشاى .
3- فى مساء اليوم نفسه إستقبلت اللجنة أمين الإتحاد الإشتراكى بمحافظة القليوبية وأمين وحدة المركز , كما إستقبلت السيد عبد القادر البرى عضو المجلس الشعبى للمحافظة المختار عن وحدة الإتحاد الإشتراكى بالمركز – والذى كان قد إتهمة بعض المجنى عليهم فى التحقيق بالتحريض على إرتكاب الحادث , كما إستقبلت الشيخ زين الصاوى البدوى إمام مسجد السلطان الأشرف الذى تجمع فيه اهل مركز الخانكة مساء يوم الأحد 12 نوفمبر سنة 1972 – طلبت اللجنة من السيد أمين الإتحاد الإشتراكى بمحافظة القليوبية عن معلوماته وملاحظاته , وقد وافاها بعد ذلك .
4- فى يوم الخميس 16 نوفمبر 1972 إجتمعت اللجنة بقداسة البابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط فى دار البطريركية , وفى هذا الإجتماع إستمعت اللجنة إلى ملاحظات البابا شنودة , كما إجتمعت اللجنة بفضيلة الإمام الأكبر محمد الفحام شيخ الجامع الأزهر وشهد هذا الإجتماع أمين عام مجمع البحوث الإسلامية فضيلة الدكتور عبد الرحمن بيصار ومدير البعوث بالأزهر الدكتور عبد المنعم النمر ومدير مكتب شيخ الأزهر وفضيلة الشيخ صلاح ابو إسماعيل(وهو والد اخواني حازم ابو اسماعيل)
5- فى مساء اليوم نفسه استقبل رئيس اللجنة أحد المبلغين الذى ارسل إلى السيد رئيس مجلس الشعب بأن لديه معلومات لتوضيح ملابسات الحادث وقد اعادت اللجنة مناقشته بعد ذلك مساء السبت 18 نوفمبر وأخطرت النيابة العامة لسؤاله
وكانت اللجنة قد تلقت أيضاً برقيتين من الحوامدية من كل من السيد إبراهيم والسيد سعد العباسى رئيس لجنة الرعاية الدينية الإسلامية بالحوامدية , تنذر بخلاف حول قبة لمبنى جمعية أنصار الكتاب المقدس بالحوامدية المتخذ كنيسة منذ بضعة أعوام بغير ترخيص وقد رأت اللجنة مثل هذا النزاع يعطى صورة عن بعض جوانب الإحتكاك الذى تكرر نوعه فدعت إليها الشاكين وقد أمكنها تسوية الموقف وإبقاء الحاله على ما هى عليه .
6- وقد تلقت اللجنة فى نفس اليوم إخطار من الدكتورة عائشة راتب وزيرة الشئون الإجتماعية ببيان المبالغ التى صرفتها الوزارة لمن لحقتهم خسائر من جراء هذه الحوادث بالخانكة وذلك بعد أن قامت السيدة الوزيرة ورجال الوزارة بزيارة مكان الحوادث يوم 16 نوفمبر .
كما تلقت اللجنة فى نفس اليوم إخطار من السيد محمد حامد محمود الأمين الأول للإتحاد الإشتراكى العربى بأن أحد الشمامسة بكنيسة كفر أيوب بمركز منيا القمح كان يوزع فى يوم 6/ 11 كتيبات من مؤلفاته إشتبه فى مضمونها .
كما تلقت اللجنة برقيتين إحداهما من الدكتور القس عبد المسيح إسكفانوس يشكو فيها من واقعة قديمة بما سماه إغتصاب أرض دار الكتاب المقدس بالإسكندرية بزعم إقامة مسجد عليها , والإخرى من عبد الفتاح بشير وتتضمن إتهاماً عاماً لعناصر لم يذكرها تحاول إحداث فتنة بهيئة النقل العام وقد أخطرت الجهات المختصة بالبرقيتين !!
8- وفى صباح يوم ألأحد 18 نوفمبر 1972 إستقبلت اللجنة بعض أهالى مركز الخانكة الذين قدموا معلومات عن الحادث , وقد رأت إبلاغها إلى النائب العام .

وقائع حوادث الخانكة
إستعانت اللجنة أساساً فى تحديد هذه الوقائع بتقارير النيابة العامة ومنها الآتي:

 مبنى جمعية أصدقاء الكتاب المقدس الذى إحترق سقفه وإحترقت موجوداته هو مبنى صغير يقع فى مكان منزو غير مطروق يقع فى الجهه الشرقية للمدينة ويقوم حوله بعض مساكن المسلمين , ولم يكن مرخصاً كبناء فضلاً عن عدم الترخيص به ككنيسة , ولكن من ناحية الأمر الواقع كانت تباشر فيه الشعائر الدينية دون تعرض من جهات الإدارة وبتسامح منها , وقام بعض المسلمين من أهالى الخانكة بجمع تبرعات لأقامة مسجد شديد القرب من هذا المكان وشرع فعلاً فى بنائة .

 إنه قد بولغ فى تصوير هذا الحادث على قداسة البابا عن معلومات عنه , وزاد من حدة التوتر أنه سبقه منذ عدة شهور قليلة حادث مماثل فى سنهور بجهة دمنهور. وقد ورد فى التقرير الذى قدم إلى قداسة البابا من هذا الحادث ما يفهم منه أن المكان قد حرق بالكامل وصور الحادث على أن المطافئ تباطأت فى إطفاء الحريق , وأن المتآمرين قد منعوا رجال الإطفاء من آداء واجبهم , كما تضمن هذا التقرير تشكيكاً فى سلامة إجراءات التحقيق وعدم حيدتها

وقد أثبتت المعاينة التى قامت بها اللجنة بالإضافة إلى المعاينة التى أجرتها النيابة أن الحريق لم يمتد إلا للسقف الخشبى وإلى الموجودات الخشبية وأنه لولا تدخل رجال الإطفاء لما كانت النار قد أخمدت دون أى خسائر أخرى . كما وصفت الحوادث أنه حريق لكنيسة ( بما لا توجد كنيسة مصرح بها رسمياً ) وأنه بذلك ينطوى على إمتهان المقدسان المسيحية , وقد أضفى على تصوير الحادث طابع الإثارة
وقد عرضت اللجنة على  البابا الوقائع الصحيحة التى إستخلصتها , فوافق  على عدم إعتماد المعلومات التى قدمت إليه إنتظارا لما يسفر عنه التحقيق

 على أن من ناحية أخرى , فقد أحالت اللجنة كل ما قدم إليها من معلومات عن إتهام أشخاص معينين بالإشتراك أو التحريض على إرتكاب هذا الحادث إلى النائب العام ليجرى شئونه فيه

 يوم الأحد 12 نوفمبر 1972
فى صبيحة هذا اليوم إتجهت غلى مدينة الخانكة بعض سيارات أتوبيس السياحة والسيارات الخاصة والأجرة ويستقلها حوالى 400 شخص يرتدى الملابس الكهنوتية الخاصة بالقساوسة والشمامسة , وقد كان نمى إلى علم السلطات إن قرار قد إتخذة مجمع الكهنة فى القاهرة بإقامة الصلوات يوم الأحد فى مقر جمعية الكتاب المقدس التى كان يتخذها القباط المقيمون بالخانكة كنيسة لهم , وقد إستوقفتهم قوات ألمن التى قدمت على عجل من عاصمة المحافظة عند قرية القلج التى تقع فى طريق إلى الخانكة وذلك فى محاولة لإثنائهم عن عزمهم خشية أن يؤدى هذا الجمع الكبير إلى إثارة غير محمودة العواقب والإكتفاء بعدد محدود منهم ولكنهم صمموا على أن يمضوا فى تنفيذ ما إعتزموه , فإتخذت قوات الأمن الإحتياطات اللازمة ومضوا سيراً على الأقدام فى موكب طويل مرددين التراتيل الدينية يتقدمهم القساوسة وحينما وصلوا إلى مقر الحادث ثبتوا مكبرات الصوت وبدأ القداس على مرتين , حتى يتسع الإشتراك فيه لهذا الجمع الغفير , ثم إنصرفوا بعدها دون أن تقع أى حوادث , وقد نسب إلى بعض الغلاة منهم تفوهم بعبارات غليظة فى الإحتجاج على ما وقع من حادث فى هذا المبنى فى الأسبوع الماضى , وتصويره على أنه عداء طائفى لم تتخذ سلطة الدولة حياله الإجراءات المناسبة .
وفى المساء حينما عاد إلى المدينة شبانها المسلمين الذين كانوا فى الجامعات أو فى المصانع أو المكاتب خارج المدينة وروت لهم صورة لما جرى فى الصباح إعتبروا ذلك تحدياً وإستفزازاً لشعورهم فإجتمعوا بمسجد السلطان الأشرف الذى يقع بالجهة الغربية بالمدينة ومعهم الشيخ زيد الصاوى البدرى إمام المسجد وتوجهوا إلى مركز الشرطة فى مسيرة تكبر بالله وقد طلب منه المسئولون الإنصراف , وإنصرف الشيخ زيد الصاوى بعد أن نصحهم بالتفرق بينما إستمر الباقون فى مسيرتهم إلى مقر الإتحاد الإشتراكى , وفى مرورهم على حانوت بقال يدعى غالى أنيس بشاى سمع صوت طلقات نارية نسب البعض إطلاقها إلى هذا البقال الذى تبين فعلاً أنه يحمل مسدساً مرخصاً به وأن كان لم يرد فى فحص الطب الشرعى ما يقطع أنه أطلق حديثاً , ولكن ذلك أدى إلى إثارة الجماهير التى غندفعت إلى منزل هذا البقال فوضعت فيه النمار وأندس بينها من إغتنم هذه السانحة للسرقة , كما أحرقت مساكن أخرى لكل من انيس بشاى , وحليم نعمة الله , ورزق صليب عطية , وجرجس عريان , وغبريال جرجس عريان , وموجودات ستديو للتصوير يملكة رزق صليب عطية – كما تحطم زجاج صيدلية الدكتور كامل فهمى أقلاديوس , وتوجه بعض المتظاهرين إلى مقر جمعية أصدقاء الكتاب المقدس وأشعلوا النار فى إحدى حجراتها الملحقة بنائها المتخذ كنيسة للصلاة , ومع ذلك فلم تحدث أى خسائر فى الأرواح واصيب ثلاثة أشخاص عرضاً بينهم إثنان من المسلمين بإصابات بسيطة وقد قبض على عدة أشخاص متهمين بالسرقة أو الحريق أو الإتلاف , وقررت النيابة العامة حبس تسعة من المتهمين منهم حبساً إحتياطياً .


وبعدها تناقل الناس أخبار تقرير آخر غير تقرير الشيخ إبراهيم اللبان وقد وصف بأنه تقرير لجهات الأمن الرسمية عن إجتماع عقده الأنبا شنودة الثالث فى 15 مارس 1972 بالكنيسة المرقسية بالإسكندرية , وقد أخذ هذا التقرير طريقة إلى التوزيع وقد صيغ على نحو يوحى بصحته كتقرير رسمى وتضمن أقوالاً نسبت إلى بطريرك الأقباط فى هذا الإجتماع , ورغم أن هذا التقرير كان ظاهر الإصطناع , فقد تناقلته بعض الناس على أنه حقيقة مما ولد ‘عتقاداً خاطئاً لدى الكنيسة القبطية حسبما جاء بهذا المنشور تهدف به إلى أن يستوى المسيحيون فى العدد مع المسلمين والسعى إلى إفقار المسلمين وإثراء الشعب القبطى حتى تعود البلاد إلى أصحابها المسيحيين من أيدى الغزاة المسلمين كما عادت أسبانيا إلى النصرانية بعد إستعمار إسلامى دام ثمانية قرون
ورغم خطورة هذا المنشور المصطنع وأثره على نفسية بعض المسلمين الذين يطلعون إليه ويتناقلون مضمونه , فلم يتخذ إجراء حازم لتنبيه الناس إلى أفكه
وإذا كان الإتحاد الإشتراكى قد أصدر أخيراً بياناً بتكذيب ما تضمنته هذه النشرة , فقد كان المأمول ألا يقتصر توجيهه على القواعد التنظيمية بالإتحاد الإشتراكى , وقد أستغل بعض المتطرفين هذا التقرير المصطنع فراحو يوزعونه مع تعليق فيه إثارة وحض على الكراهية 0
وقد أحدث ذلك رد فعل ربما كان من أسوأ مظاهرة ما بدا فى مؤتمر عقده بعض رجال الدين المسيحى بالإسكندرية يومى 17 و 18 يوليو 1972 , وإتخذوا فيه قرارات أبرقوا بها إلى الجهات المسئولة ومن بينها مجلس الشعب , وكلها تدور حول المطالبة لما سموه حماية حقوقهم وعقيدتهم المسيحية وأنه بدون ذلك سيكون الإستشهاد أفض من حياة ذليلة , وهوموقف كان موضع إستياء عام من كافة الطوائف المسيحية نفسها


وقد نبهت هذه الظروف مجتمعة إلى الخطر الذى بدأ يهدد الوحدة الوطنية , مما دعا السيد الرئيس أنور السادات إلى أن يبحث فى دور إنعقاده فى 24 يوليو 1972 موضوعاً واحداً هو الوحدة الوطنية , وخلال مؤتمر هذه الجلسات أعلن الرئيس أن هناك محاولات تشكيك بالوحدة الوطنية وأن هناك منشورات فى هذا المعنى قدمت من خارج البلاد وبالتحديد من الولايات المتحدة الأمريكية , وبينما أن أرض هذا الوطن واحدة وأن سماؤه واحدة , وشعبه واحد , وأعلن الرئيس أنه سيدعو مجلس الشعب لدورة طارئة حتى يشرع قانونا للوحدة الوطنية


وقد دعى مجلس الشعب فعلاً إلى دور إنعقاد غير عادى فى شهر أغسطس 1970 حيث أعد مشروع قانون لحماية الوحدة الوطنية أصبح نافذاً بعد نشرة فى الجريدة الرسمية فى 27 سبتمبر 1972
وفى صدر هذا القانون برز معنى هام يجب أن يكون موضع إدراكنا العميق , وهو أن الوحدة الوطنية هى القائمة على إحترام المقومات الأساسية للمجتمع كما حددها الدستور ومنها على وجه الخصوص حرية العقيدة وحرية الرأى بما لا يمس حريات الآخرين أو المقومات الأساسية للمجتمع
ورغم صدور هذا القانون فقد وقع حادث إعتداء على مبنى جمعية النهضة الأرثوذكسية بجهة سنهور بالبحيرة وذلك يوم 8/ 9/ 1972 ( الجناية 3103 لسنة 1972 – جنايات مركز دمنهور ) وأبلغ بعدها فى 29 أكتوبر 1972 ( القضية رقم 654 سنة 1972 أمن دولة عليا )عن قيام بعض الأشخاص بطبع مائة نسخة من التقرير المصطنع عن الإجتماع المنسوب إلى البابا والذى أسلفنا الإشارة إليه , وأخيراً وفعت الحوادث المؤسفة التى جرت فى الخانكة



تعقيب: الفتنة اساسها أمريكا(كما قال السادات نفسه) نظير روفائيل وجماعته,الاخواني (صلاح أبو إسماعيل) وجماعته, وبعض المغفلين من الطرفين

فلماذا لم يتخذ السادات أجراء ضد نفوذ امريكا في البلد الذي في رأيه هو سبب الفتنة؟؟

الواضح ان أي فتنة يجب المرء ان يفتش عن أمريكا والإخوان
avatar
عمرو قذاف الدم
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 937
نقاط : 5852
تاريخ التسجيل : 03/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإخوان المسلمين...كيف بدأوا ؟ وكيف سوف ينتهون؟

مُساهمة من طرف عمرو قذاف الدم في الإثنين 5 أغسطس - 14:15

الإخواني محمود جامع صديق وكاتم أسرار السادات!!:

الدكتور الإخواني محمود جامع طبيب السادات وصديقه الشخصي وكاتم أسراره كما يقول هو!!
وكان إحدى أعضاء الجهاز السري للإخوان المسلمين حتى 1954
وهو من مواليد محافظة المنوفية سنة 1932(وكانت من طبيعية السادات هو الثقة والولاء في أهل بلدته ومحافظته دون عن سائر المدن!!)
أصدر عدة كتب بعد وفاة السادات بعشرين سنة تقريبا منها
عرفت السادات,عرفت الشعراوي, وعرفت الإخوان

 الواضح ان الجماعة قد اخترقت السادات ونظامه بهذا الشخص والدليل سيطرة الاخوان فيما بعد على الهيئات والجامعات والاستفادة القصوي من قانون الانفتاح بل من إغتيال السادات نفسه في المنصة بعد علمها إرتداءه لسترة واقية فكانت الضربة القاتلة في الرأس !!
فكيف يكون عضو من الجهاز السري كاتم لأسرار الرئيس نفسه!!
avatar
عمرو قذاف الدم
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 937
نقاط : 5852
تاريخ التسجيل : 03/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإخوان المسلمين...كيف بدأوا ؟ وكيف سوف ينتهون؟

مُساهمة من طرف عمرو قذاف الدم في الثلاثاء 6 أغسطس - 4:22

حوار بين محمود جامع وناجح ابراهيم(المتحدث عن الجماعة الاسلامية بمصر)
يتحدث ناجح ابراهيم عنه
د/ محمود جامع تخرج من طب القصر العيني سنة 1954م.. أي قبل أن أولد بعام كامل.. وهو شخصية ثرية ثراء كبير جداً.. وله من التجارب العديدة الكثير والكثير.

وتجربته مع الإخوان أكثر ثراءً..فقد كان نشيطا ً جدا ً معهم.. وقد شهد بنفسه لحظة وفاة حكمدار القاهرة في الجامعة اللواء/ سليم زكي أثناء المظاهرات قبل الثورة.. وتجربة فصله من الإخوان لمجرد شكوك باطلة ثم هروبه واعتقاله.. وهذا أغرب وأعجب.

ثم توسط صديقه السادات لإخراجه.. ثم ضمه للإتحاد الاشتراكي.. ثم حزب مصر معه.. أشد غرابة.

ثم العلاقة الحميمة التي كانت بينه وبين السادات حينما كان نائباً للرئيس.. واصطحابه معه في رحلات كثيرة ومكثه مع السادات شهراً كاملاً في بيت السادات في ميت "أبو الكوم منوفية" حينما أصيب الأخير بجلطة في القلب.. وسبره لأغوار شخصيته في هذا الشهر الكامل الذي لم يفارقه فيه أبداً.

ثم انفتاح الدنيا والسياسة على مصراعيها أمامه بعد أن أصبح السادات رئيساً للجمهورية.. وكان هو من أخص أصدقائه حتى أنه كان يجالس في اليوم الواحد عدة وزراء في السبعينات.. ثم تعرضه للسجن مرة أخرى في بانوراما عجيبة لا تحدث في الحياة إلا قليلا ً.. ثم شهادته وتقييمه لفترة ما قبل الثورة وكذلك الحكم الناصري وعهد السادات.

إنه الدكتور/ محمود جامع الذي سعدت جدا ً بسماع قصة حياته وأعجبتني فيه رجولته وأريحيته وطلاقته في الحديث وصفاء عقله وذهنه ووفور همته.. فرغم أنه كان مريضا ً وهو الآن في الثمانين من عمره إلا أنه بدا معنا طوال أربع ساعات كاملة في منتهى النشاط والهمة والتدفق والفهم لكل ما حوله فهما ً عظيما ً راقياً.

فإذا تكلم في السياسة أشبع وأفاد.. وإذا تكلم عن الحركات الإسلامية زادك خبرة وعلما ً.. وإذا تحدث عن العصر الملكي كأنه لا يعرف غيره.. وإذا أفاض في عصر عبد الناصر والسادات وجدت أنك أمام موسوعة متحركة للتاريخ المعاصر.

وهكذا مضت الساعات الأربع سريعا ً دون أن نشعر.. وخلاصتها وبعض ما فيها هو الذي ستقرأونه في هذه السلسلة الهامة من هذه الحوارات.



ولدت في مدينة بورسعيد سنة 1932..  ولكن أسرتي أصلا ً من المنوفية.. ووالدي رحمه الله كان قاضيا ً شرعيا ..  ووقت ولادتي كان يعمل في بورسعيد.

وقد حصلت على الابتدائية سنة 1942م ووقتها أقيم احتفال كبير في قريتي لأن جدي كان العمدة.. وأطلقوا الرصاص في الهواء ابتهاجا ً بهذه المناسبة.

قضيت تعليمي الثانوي في طنطا.. ثم دخلت طب القصر العيني في القاهرة وتخرجت سنة 1954م.. وافتتحت عيادتي للأمراض الجلدية والتناسلية في طنطا سنة 1957م.

آخر منصب وصلت إليه هو وكيل أول وزارة الصحة للتأمين الصحي.. والآن أنا على المعاش.



كيف دخلت جماعة الإخوان المسلمين.. ومتى كان ذلك ؟

دخلت جماعة الإخوان المسلمين في الأربعينات من القرن الماضي.. فقد استمعت يوماً إلى خطبة للشيخ حسن البنا في مسجد المنشاوي باشا بطنطا .. فأعجبتني خطبته وبهرت بشخصيته وكنت وقتها طالباً في المدرسة الثانوية بطنطا..  فسألت وقلت لمن حولي:

من هؤلاء..  وما هي قضيتهم؟

فقالوا لي هم جماعة الإخوان المسلمين.. يحثوا الشباب على الصلاة والصيام والعبادة والجدية.

 وأنا كانت ميولي دينيه .. حيث أن والدي كان قاضياً شرعياً.. فعزمت على دخول الإخوان فورا ً.. ودخلتها فعلاً وأنا في المرحلة الثانوية.

وما هي ذكريات شبابك في هذه الفترة مع الإخوان ؟

وجدت في الإخوان  نظام الأسر.. وكنا نعمل ما يسمى عندهم بالكتائب.. وهي مجموعه من الشباب تتعبد ليله أو ليال في المسجد.. تصوم وتقوم وتصلي وتقرأ القرآن وتتدارسه .

وكان يأتي لنا في هذه الكتائب  الشيخ القرضاوي.. ود/ أحمد العسال.. وعز الدين إبراهيم.. للإشراف على هذه الكتائب.. وكانوا يشرحون لنا مفاهيم إسلامية كثيرة..  وكانوا وقتها شباباً

لقد كانت هذه الأيام  أجمل أيام حياتي كلها.. حتى أننا في الصيف كنا نقيم معسكرات تصييف إسلاميه في جمصه.. إنها مشاعر جميله لأي شاب عنده همة مثلي.

فقد كنا نأخذ العربة الجيب وفيها الخيم والحلل والعدس والأرز لنذهب إلى جمصه ونعيش فيها أسبوعا ً في خلوة مع الله وتفرغ للدين.. قيام كل يوم..  صلاة الضحى.. صلاة السنن .. صوم الاثنين والخميس.

 وكان معنا وقتها د/ عبد العزيز كامل  .. وكان وقتها شاباً والذي أصبح بعد ذلك وزيراً للأوقاف في عهد عبد الناصر..  وكان معنا أيضاًً المرحوم/ صلاح الشربيني .. وكثير من الشباب الذين أصبحوا أعلاماً لامعه في مصر كلها بعد ذلك .

 



وما هي ذكرياتكم في هذه المعسكرات التي لا تنساها أبداً ؟

حينما كنا نقيم معسكرنا الصيفي في جمصه رأينا بالليل أنواراً متلألئة لمخيم قريب .. فكلفني مسئول المعسكر باستكشاف  هذا المعسكر مع اثنين من زملائي وهما د/ أحمد الزواوي .. ود/ علي عبد الهادي وكانوا طلبه وقتها.

فحينما ذهبنا لاستكشافه وجدناه معسكراً يهودياً من اليهود المصريين.. وفيه شباب وفتيات يشربون الخمر ويتدربون على السلاح على أرض مصر.. وكان ذلك سنة 1946 .

 
رأيت بعينك كيف تم قتل اللواء/سليم زكي حكمدار القاهرة في عهد الملك فاروق ؟ هل تصف لنا هذا المشهد النادر بالتفصيل.. وخاصة أنك شاهدته لحظة بلحظة؟
نعم.. رأيت ذلك المشهد النادر بعيني رأسي  قدراً ودون سابق ترتيب.. وكان الطلبة وقتها قد قاموا بمظاهرة في الجامعة ضد الإنجليز والاستعمار وكانت المظاهرة في كلية الطب.
ووقتها قام البوليس باقتحام الكلية وضرب المتظاهرين داخلها ضرباًَ شديداً.. وكانت هناك عربة مدرعة يركب فيها الجنرال /سليم.. وكان مكتوباً عليها من نواحيها الأربعة كلمة "سليم".. فترجل منها اللواء /سليم.. وأخذ يأمر الجنود وهو في داخل الكلية بضرب المتظاهرين.
 وكنا وقتها فوق سطح مبنى الفسيولوجي الأكاديمي.. ومعنا مجموعة من الطلبة.. ووجدت أحدهم يحمل شنطة أخرج منها قنابل شديدة الانفجار وأصابع ديناميت وقنابل صوت.. وألقى قنبلة صوت على القوات.. ثم ألقى قنبلة صوت أخرى بين أقدام اللواء/ سليم زكي وخرجت منها شظية أصابت عنقه مباشرة.
وبعدها نشرت الصحف أن الأخوان دبروا لقتل سليم زكي.. وأنا أقول أن العملية لم تكن مدبرة قبل ذلك .. ولكنها جاءت وليدة اللحظة فقط.. وهذا ما رأيته بنفسي.
تعقيب: جريمة أخرى منسية تضاف الى سجلهم !!

هل ضبط السيارة الجيب سنة1948 بما فيها من وثائق النظام الخاص وأسمائهم وتشكيلاتهم هي السبب في حل جماعة الإخوان.. ثم الصدام الكبير بينهم وبين العصر الملكي ابتداء من قتل النقراشي وغيره  إلي نهاية الأحداث المأساوية الأخرى ؟

لا.. لم يكن ضبط السيارة الجيب سنة 1948 هو السبب الحقيقي لحل الإخوان قانونيا ..  ولكنه فقط السبب المعلن.. ولكن السبب الحقيقي غير ذلك.. فما ضبط في السيارة الجيب هو أسماء النظام الخاص وتكليفاتهم وتشكيلاتهم وعملياتهم في فلسطين وغيرها



ولكن أليس وجود تنظيم مسلح ممثل في النظام الخاص كان يدعو إلى الحل؟

لقد كان وجود السلاح في هذه الفترة طبيعياً جداً.. وكنت أحياناً أسير وأنا أحمل الرشاش.. !!وكانت معسكرات التدريب على السلاح تقام في جامعة القاهرة علانية.. وكان د/ عبد الوهاب باشا مورو رئيس الجامعة يأتي إلينا في المعسكر ويلبس كاكي.. وكان معنا الشهيد أحمد المنسي.

 وكانت هذه المعسكرات تدرب الشباب على كل الأعمال العسكرية ومنها أعمال التفجيرات والتدريب على السلاح والاقتحام وذلك للمشاركة في الجهاد في فلسطين.

إذاً وجود مثل النظام الخاص في هذا الوقت كان أمراً شبه طبيعي بالنسبة للظروف المحيطة بالبلد.

 ففي هذه الفترة كنا نحارب على جبهتين الانجليز في مصر واليهود في فلسطين

وماذا حدث بعد حل جماعة الإخوان المسلمين قانونياً بواسطة النقراشي باشا رئيس الوزراء ؟

بعدها مباشرة قام عبد الرحمن السندي قائد النظام الخاص بتكليف مجموعة باغتيال النقراشي باشا حيث قام بذلك المهندس حلمى عبد المجيد وأحمد حسن طالب الطب البيطري الذي ارتدى زى ضابط الشرطة وهو ينفذ العملية.

 أما الذي وضع هذه الخطة فكان ضابط الشرطة "أحمد فؤاد" وكان يتبع النظام الخاص..  وهو الذي حاك وأحضر له بدلة الشرطة أيضاً.. وقد تعقبته الشرطة وقتها وهو هارب في طنطا وقامت بقتلة.

 وأنا أعتبر أن قتل الإخوان للنقراشي كان خطأً كبيراً جداً وكلفهم كثيراً جداً..  حيث أدى لقتل رأس الدعوة وقائدها الشيخ/ حسن البنا.. وتعرض الجماعة لأول مرة للقبض الجماعي وكذلك بداية حدوث التعذيب للتيارات الإسلامية في مصر حيث لم يكن ذلك معروفا ً في مصر من قبل ..  كما  أدى إلي مشاكل لا حصر لها لازالت جماعة الإخوان تعاني منها حتى الآن .

لم تكن حادثة قتل النقراشي باشا هي أول عملية قام بها النظام الخاص.. ولكن سبقتها عملية القاضي المستشار / الخازندار.. فما شهادتك على ذلك.. وخاصة أنك قد عشت هذه الأيام من داخل الإخوان والنظام الخاص ؟

نعم.. قام النظام الخاص بقتل القاضي الخازندار.. وحينما علم بذلك الشيخ حسن البنا غضب غضباً شديداً .

وقام باستدعاء عبد الرحمن السندي وقال له: لم قتلت الخازندار ؟ ومن أمرك بذلك ؟

فقال السندي: ألم أقل لك من قبل إنه أعطى الإخوة أحكاماً مشددة.

فقلت لي: ربنا يخلصنا منه.. ده يستاهل قطع رقبته.

فقال له الشيخ البنا: وهل معنى ذلك أن تقوم بقتله!!!!.

 ماذا أقول للقضاة ؟

 وماذا أقول للمستشار الهضيبي ؟

وماذا أقول للناس ؟

ثم بكى الشيخ حسن البنا بكاءً شديداً أمام د / عبد العزيز كامل ، والمهندس/ حلمي عبد المجيد..  وأ / فريد عبد الخالق .. وهؤلاء الثلاثة كانوا من أصدق أصدقائي.. ويمكنك أن تسأل ا/ فريد عبد الخالق إذا قابلته عن هذه الواقعة.. وكذلك المهندس حلمى  عبد المجيد فهو يعيش الى الان وعمره 92 عاما .



يتبع...
avatar
عمرو قذاف الدم
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 937
نقاط : 5852
تاريخ التسجيل : 03/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإخوان المسلمين...كيف بدأوا ؟ وكيف سوف ينتهون؟

مُساهمة من طرف عمرو قذاف الدم في الثلاثاء 6 أغسطس - 4:40

تابع حديث محمود جامع لناجح إبراهيم:

ولماذا استبقى الشيخ حسن البنا رئيس النظام الخاص السندي في منصبه رغم هذه الأخطاء الكثيرة التي وقعت منه..  والتي كانت سبباً في كل المشاكل التي تعرض لها الإخوان المسلمون بعد ذلك ؟
لا أدري ما السبب.. ولكنني أعلم أن الأمور تدهورت بسرعة وأظن إنه لم يجد فرصة لعزله.. فعزل رجل يملك السلاح والرجال الذين يدينون له بالطاعة العمياء ليس سهلاً.
كيف ذلك ؟ 
لقد عزل المستشار الهضيبي الأب  السندي من رئاسة النظام الخاص وحاول إصلاح هذا النظام .. وعين بدلاً منه يوسف طلعت وناصره بعض أعضاء النظام الخاص في ذلك ومنهم المهندس / سيد فايز..  فماذا حدث؟!!!!
أرسل له السندي وأعوانه علبة حلوى في مناسبة المولد النبوي .. وكانت مليئة بالمتفجرات.. فانفجرت في وجهه وقتلته على الفور في منزله وبين أسرته وقد اتهم السندى واعوانه بهذا الامر .
فالسندي لم يكن ليترك هذا المنصب الهام بسهوله ويسر.. وهو الذي تحالف  بعد ذلك مع جمال عبد النصر ضد الشيخ الهضيبي الأب ضد الإخوان أنفسهم .
أنت تدربت على السلاح مع النظام الخاص ؟
نعم.. تدربت على السلاح مع مجموعة في صحراء المقطم وتدربنا كذلك على المصارعة اليابانية وتسلق المرتفعات وحرب العصابات.. واستخدام المتفجرات.. وذلك من أجل الذهاب إلى فلسطين .
ومن كان يقوم بالتدريب في هذه المعسكرات ؟
كان يدربنا جمال عبد الناصر، وكمال الدين حسين وعبد المنعم عبد الرءوف.. وكلهم كانوا ضباطا ً في القوات المسلحة.. وأصبحوا بعد ذلك أعضاء بارزين في ثورة يوليه.
وماذا حدث بعد حل جماعة الإخوان ؟
بعد حل الجماعة اضطربت الأحوال كثيراً.. وقامت الجماعة بطبع نشرة سرية أسمها " الوثبة ".
وكنت أقوم بتوزيعها سراً دون أن يشعر أحد.. حتى المخبرين لم يتصوروا يوماً أنني أوزعها..  لأنني كنت قصير صغير الجسم.. ولم يكن يتصور أحد أنني بهذه الهمة والنشاط .
وهل حدثت أحداث بعد مقتل النقراشي باشا ؟
نعم.. فقد أشرف على القبض على الإخوان وتعذيبهم إبراهيم عبد الهادي وزير الداخلية الجديد الذي حل محل النقراشي باشا في الوزارة .
وقد حاول الإخوان قتل إبراهيم عبد الهادي ولكنهم لم يعرفوا سيارته التي تشبه تماماً سيارة رئيس مجلس النواب حامد جودة.. ولكن الأخير  أصيب فقط ولم يقتل.
وذلك ساهم في تفاقم الأمور وتعقد المشكلة وأدى في النهاية إلى مقتل الشيخ حسن البنا وتمزق الدعوة تمزقاً شديداً.. واضطراب حال الإخوان اضطرابا شديداً .. حيث أن هذه هي المرة الأولى التي يتعرضون لعمليات قبض وتعذيب وتحقيق جماعي واعتقالات شاملة وتعقب لهم في كل مكان.
أنت عشت في النظام الخاص فترة.. ثم فصلت منه ومن الإخوان.. والآن أنت تملك الخبرة العظيمة للحكم على الأشياء بتجرد وموضوعيه في هذه السن الكبيرة..  فما هي حسنات النظام الخاص ؟
الإخوان كانوا يعتبروا في الأربعينات والخمسينات عبارة عن تنظيمين في داخل بعضهما البعض.. الجماعة العلنية المعروفة والتي يقودها الشيخ حسن البنا بإمكانياته وقدراته ودعوته وتربيته وعلمه وحلمه على الناس .
وتنظيم أخر مختلف تماماً عنه وهو النظام الخاص وكان يقوده عبد الرحمن السندي وكانت مؤهلاته مؤهل متوسط وعنده روماتيزم في القلب.. ورغم ذلك كان يقود العمل العسكري.. وعنده نشاط كبير.
 وكان النظام الخاص يعتمد على الطاعة المطلقة والعمياء.. وكانت أهم مميزاته أنه يلزم أفراده بحفظ قدر أكبر من القرآن.. وعباده أكثر.. وصيام النوافل..  وقيام الليل.. ويلزم أفراده بالسرية التامة.. وأن يكون فدائياً قد وهب نفسه تماماً للدعوة الإسلامية.. وكان فيه حزم وانضباط شديد.. وكان يعلم أفراده الجدية والرجولة وقوة التحمل والجندية .
وماذا كانت عيوبه ؟
أهم عيوبه هي الطاعة العمياء والمطلقة.. وإلغاء تفكير الإنسان فيما يكلف به.. فإذا أفشى سراً من أسراره يهدده الموت.. وإذا خرج على قادته فقد يقتل مثلما حدث مع المهندس/ سيد فايز الذي ناصر الشيخ الهضيبي الأب في تصحيح مسار النظام الخاص وخلع السندي.
ومن أهم عيوبه أن أفراده كان  يغلب عليه الغرور والكبرياء والعلو على باقي الإخوان فضلاً عن العوام.. وكانوا ينظرون إلى الآخرين نظرة ازدراء.. وكان الفرد العادي في الإخوان ينظر بإعجاب كبير إلى فرد النظام .. ويقول: فلان هذا في النظام الخاص .
وأكبر عيوبه هو إنفراده بعد فترة بالتصرف من تلقاء نفسه ورؤية نفسه أكبر وأفهم وأغير على الإسلام من قادة الجماعة أنفسهم .. فهناك حوادث كثيرة قام بها السندي دون إذن أحد من قادته مستقلاً بقراره ورأيه عن الجميع.
 وكل ذلك أدى إلى توجيه ضربات موجعة من الدولة للإخوان في الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي

 تعقيب: تنظيم مملوكي النشأة والأخلاق فالتراث ليس ببعيد!!

تلجأ الحركات الإسلامية عادة إلي إقامة تنظيم عسكري مسلح بغرض الدفاع عن الدعوة إذا تعرضت للاضطهاد أو للزوال .. ولكن هذه التنظيمات بدلا ً من أن تدافع عن الدعوة تكون سببا ً مباشرا ً أو غير مباشر في زوالها وضياعها .. فما رأيكم ؟
نعم .. فهي تبدأ منضبطة ومسيطر عليها في البداية .. ثم يمتلكها بعد ذلك غرور القوة والسلطة .. وتكون لها أفكار مستقلة .. وتقوم بعد ذلك بتصرفات من تلقاء نفسها .
 وكل ذلك يؤدي إلي اعتقالات بالجملة وتعذيب بالجملة .. وانهيار لكل شيء .. وأول شيء ينهار هو الدعوة التي وجدت هذه التنظيمات للحفاظ عليها .
والتاريخ كله يؤيد ذلك .. ومسيرة الحركات الإسلامية المصرية وغير المصرية تؤيد ذلك.. فهي شبه سنة ماضية والله أعلم.


-الشباب الآن ومعظم القراء لا يعرفون شيئا ً عن د/ سالم نجم صديقك الأثير منذ أن كنتم طلبة في القصر العيني ؟

-نعم .. د/ سالم نجم كان من أخص أصدقائي وزملائي في الكلية.. وقد كنا سويا ً أعضاء في الإخوان .. وهربنا سويا ً من شقتي .. ولكن قبض علي ّ أنا كما سأحكي لاحقا ً .. ولكنه لم يقبض عليه وهرب إلي الكويت وعاش فيها فترة وعمل فيها طبيبا ً للأمراض الباطنة..  ثم سافر إلي لندن وحصل منها على الدكتوراة في الأمراض الباطنة " غدد"

-وعندما جاء السادات إلي سدة الرئاسة طلبت منه السماح بعودة صديقي د/ سالم نجم إلي وطنه ..  فعاد إلي مصر 1971 في بداية في عهد السادات..  ثم تم تعيينه أستاذا ً في طب الأزهر .. وفعلا ً كان  أستاذا ً للأمراض الباطنية في جامعة الأزهر فترة .. ثم سافر بعد ذلك إلي السعودية..  ومازال يعيش هناك حتى اليوم ويمارس عمله كطبيب هناك حتى اليوم.

-وكان أ.د/ سالم نجم قد سحبت منه الجنسية المصرية في عهد الرئيس / عبد الناصر .. فتوسطت عند الرئيس السادات لإعادتها له فوافق مشكورا ً .. وكذلك توسطت لتعيينه أستاذا ً للأمراض الباطنة والغدد في طب الأزهر فوافق أيضا ً مشكورا ً .

-وقد مكث أ.د/ سالم نجم فترة طويلة في مصر .. وكان عضوا ً بمكتب الإرشاد قبل ذلك ولكنه الآن يعيش بالسعودية ويعمل بها.



 تعقيب: رغم ان تنظيم الضباط الأحرار قام بتدريبهم أثناء حرب فلسطين فلم يشفع لهم ذلك وحاولوا إغتيال أعضاءه ونجحوا في إغتيال السادات بعد ان أطاعهم وسلم لهم البلد!!

يتبع..
avatar
عمرو قذاف الدم
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 937
نقاط : 5852
تاريخ التسجيل : 03/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإخوان المسلمين...كيف بدأوا ؟ وكيف سوف ينتهون؟

مُساهمة من طرف عمرو قذاف الدم في الثلاثاء 6 أغسطس - 5:19

تابع الحديث السابق:
 
كيف بدأت العلاقة بين جمال عبد الناصر والإخوان .. وهل كان هناك تنظيم تابع للإخوان في الجيش المصري في عهد الملك فاروق؟
لقد كنت صديقا ً لعبد المنعم عبد الرءوف عضو مجلس قيادة الثورة .. وهو الذي حكي لي القصة من بدايتها .. وكيف عرض على الإخوان تكوين تنظيم في الجيش .. وكيف فوجئ بأن لهم فعلا ً تنظيما ً موجودا ً في الجيش
كيف كان ذلك ؟
لقد قال لي عبد المنعم عبد الرءوف رحمه الله :
كنت ذاهبا ً لكي أقبض مرتبي فوجدت جريدة خاصة بالإخوان تباع على الرصيف وعليها صورة الشيخ البنا .. فأعجبني ما فيها .. وذهبت فعلا ً لحديث الثلاثاء واستمعت إلي الشيخ / حسن البنا رحمه الله .. وكان يؤثر بشدة في سامعيه .
 ثم طلبت مقابلته على انفراد .. ولما خلوت به قلت له نريد عمل تنظيم في الجيش .. وأنا ضابط فيه
فقال لي الشيخ حسن البنا :
"التنظيم موجود بالفعل وسأحضر لك المسئول "
من هو الشخص المسئول عن تنظيم الإخوان بالجيش وقتها ؟
كان المسئول هو الصاغ / محمود لبيب .. وكان رجلا ً صالحا ً مجاهدا ً .. ومحل ثقة من الجميع ومن الشيخ حسن البنا .. ولكنه توفى.

هل كان هناك خلاف بين عبد المنعم عبد الرءوف وجمال عبد الناصر في شروط الانضمام لهذا التنظيم الوليد ؟    
تم لقاء هام بين عبد المنعم عبد الرءوف وبين جمال عبد الناصر للتنسيق والتشاور بينهما حول ما ينبغي عمله لتوسيع نطاق هذا التنظيم داخل الجيش.. فأقترح عبد المنعم عبد الرءوف ألا يضم التنظيم في داخله سوى الضباط الملتزمين دينياً وأخلاقياً.
تعقيب: يقصد الضباط الذين يتم الموافقة عليهم من قبل المرشد والجماعة فهم الذين يحددون درجة إلتزامهم وخلقهم ويضمنوا ان يكون التنظيم كله إخواني !!


وماذا فعلوا في هذه المشكلة ؟
احتكموا وقتها إلى رائد الوطنية المصرية في الجيش وهو الفريق/ عزيز المصري وكان متقاعداً وقتها.. وكان الفريق عزيز المصري مرجعا ً لكل الضباط الوطنيين من كافة الاتجاهات وأبا ً روحيا ً  وأستاذا ً عسكريا ً لهم. 
فقال لهما: كل منكما يسير بطريقته التي ارتضاها لنفسه في اختيار عناصره.. وحينما تقوم الثورة تلتقون مع بعضكم وتنسقون سوياً لقيامها وإدارتها.
وفعلاً .. بدأ كل منهما يسير في طريقه الذي رسمه لنفسه.

لماذا ساءت العلاقة بين عبد الناصر وعبد الرءوف ؟

ساءت العلاقة بينهما بشدة لأن عبد المنعم عبد الرءوف خطط للانقلاب على الثورة بعد أن رأى اتجاه عبد الناصر نحو الدكتاتورية من جهة وعدم وفائه بعهوده مع الإخوان من جهة أخرى.

فجهز خطة للقبض على مجلس قيادة الثورة أثناء اجتماعهم .. وتتلخص هذه اللحظة في أن تلبس مجموعة من شباب الإخوان زى البوليس الحربي ويذهبوا إلى مجلس الوزراء ويقبضوا على أعضاء  مجلس قيادة الثورة أثناء اجتماعهم.


ولكن الخطة فشلت لأن عبد الناصر اكتشفها قبل حدوثها.. وكان ذلك في أغسطس سنة 1954 .. أي قبل حدوث حادث المنشية بعدة أشهر.


المعروف عن شخصية المستشار الهضيبي الأب أنه رجل قانون ولا يحب الانقلابات.. فكيف وافق على دعم الثورة؟
الثورة كانت حركة تصحيحية في القوات المسلحة.. ولم يكن في خطتها في البداية خلع الملك فاروق.. ولذلك وافق عليها المستشار الهضيبي.. والذي أدرك بعد ذلك أن الثورة بعدت تماما ً عن أهدافها الرئيسية وأغراضها الشريفة.. وتنكرت لمبادئها.
تعقيب: يعني مشكلة ان يكون الإنقلاب ثورة ويعزل الملك لم ترضي الهضيبي المعين من الملك!!
ولكن لماذا لم يوف عبد الناصر بالوعد الذي قطعه على نفسه مع الإخوان قبل قيام الثورة.. وكيف تم ذلك؟
لقد جرت في النهر بعد الثورة مياه كثيرة..
فقد حكي لي المرحوم/ صالح أبو رقيق ما يأتي:
"جلست مع المستشار الهضيبي ومعنا عبد الناصر بعد الثورة من أجل تطبيق ما   تعاهدنا عليه قبل الثورة" .. فقال الشيخ الهضيبي:
نريد عمل لجنة مشتركة بيننا لسن القوانين الجديدة.
فقال عبد الناصر: لا وصاية من أحد على الثورة.
فقال الهضيبي: ألم نتفق سويا ً على كذا.. وكذا.
فقال عبد الناصر: لم نتفق على شيء.
ومن هنا بدأ الشد والجذب بين عبد الناصر والإخوان والذي انتهى إلى النهاية المأساوية المعروفة

وماذا كان رأيك شخصيا ً في الثورة حينما قامت؟
كان الشعب كله فرحا ً.. وكان ينتظر قيامها.. وكان يأمل فيها خيرا ً كثيرا ً.. وكان يتمنى أن تحقق له كل آماله.. ولكن الباشوات وكل من كان ضليعا ً في السياسة في العهد الملكي توجسوا منها شرا ً.
كيف ذلك؟
قبل الثورة كان هناك صديق لوالدي رحمه الله اسمه/ أحمد باشا عبد الغفار.. وكان وزيرا ً في العهد الملكي.. وكان يحبني وأنا شاب جدا ً لأنني كنت متدين ومن الإخوان.
وكان يقول لي: أنا أحب الجلوس معك يا محمود..  تعال أفطر معي..  ثم آخذك بالسيارة إلى الكلية.
وكان والدي يوصيني دائما  ويقول لي:  إذا قابلت أي مشكلة في الحياة أذهب إلى أحمد باشا عبد الغفار.
وبعد الثورة قام عبد الناصر باعتقاله شهرا ً ثم أفرج عنه مع تحديد إقامته..  فذهبت إليه في بيته لأزوره وأطمئن عليه وأسري عنه.. فقال لي:
 يا محمود هؤلاء العسكر لا يفهمون لا في السياسة ولا في القانون.. وسترى البلد منهم الأهوال والمرار.
فقلت له: لا تزعل لما حدث لك.. المهم مصلحة البلد؟.. والناس كلها معجبة بالثورة.



ناجح ابراهيم ومحمود جامع



كيف ولماذا فصلت من الإخوان ؟

* في يوليه سنة 1954 كنت في بكالوريوس الطب.. وكان لي نشاط واسع في الكلية.. وفي اتحاد الطلاب والمعسكرات الإسلامية.. وكانت علاقتي طيبه بكل التنظيمات السياسية الموجودة على الساحة.. حتى الشيوعيين منهم.. وكانت بوادر أزمة عنيفة بين الإخوان وعبد الناصر تلوح في الأفق.

وكان عندنا في هذا الوقت في الكلية round  باطنه أي سكشن باطنة.. يدرسنا فيه أ.د/ مصطفى قناوي أستاذ الباطنة .. وكان هو الطبيب الخاص لعبد الناصر.. وكان يعرف أنني ود/ سالم نجم من الإخوان.

فقال لنا: انتظروني بعد الراوند أي الحلقة .

وما علاقة هذا بقصة فصلك من الجماعة والتنظيم الخاص.. وماذا قال لكما أ.د/ مصطفى قناوي؟

* قال لنا في مكتبه: يا أولاد أنتوا ناس كويسين وشباب ممتاز.. وأنا كنت عند عبد الناصر ووجدته ناقم نقمه شديدة على الإخوان.

فقلت له: يا ريس عندي منهم شباب ممتاز.. وراجعته فيما قال.

فقال لي عبد الناصر: أنا معنديش مانع أجلس مع عشرة منهم لنتفق على أمرين محددين هما:-


حل التنظيمات السرية المسلحة لدى الإخوان.. وتسليم الأسلحة التي لديهم.


خلع الهضيبي..  وتعيين بديل له.



وماذا فعلتما في اقتراح أ.د/ مصطفى قناوي ؟

* جلست مع صديقي أ.د/ سالم نجم

وقلت له: أذهب يا سالم وأستأذن من المرشد لعمل هذه المقابلة.

فقال لي أ.د/ سالم نجم: لا.. أذهب أنت.. لأنك شاطر وسلكاوي.. وتحسن التصرف عني.

فوافقت على ذلك.. وذهبت فعلا وحدي إلى المركز العام للإخوان المسلمين فلم أجد المرشد.. ولكنني وجدت نائبه المرحوم/ خميس حميدة (صهر الدكتور عاطف عبيد رئيس وزراء مصر الاسبق , حيث ان نجدة خميس حميدة هى زوجة د. عاطف عبيد ) وشرحت له الموضوع.. ووعدني بالاتصال بالمرشد والرد عليَّ في أقرب فرصة



وماذا قلت للدكتور/ قناوي ؟

* قلت له: إنهم رفضوا هذا العرض.. ونحن لا نحمل إلا كل حب لعبد الناصر.. ونحن ليس لدينا أسلحة.. والهضيبي الآن بعيد عن الساحة.

ولماذا كان الهضيبي الأب رحمه الله بعيدا عن الساحة؟

* لأنه خرجت إشاعات كثيرة تقول أن عبد الناصر يريد قتل الهضيبي.. فاقترح عليه المرحوم/ حسن العشماوي أن يتول تهريبه في مكان سري في الإسكندرية.. وهذا ما تم فعلا .

وماذا كان تعليق أ.د/ قناوي على ردك على عرض عبد الناصر؟

* قال لي متأثراً: يا محمود إني بحبكم جداً.. وهناك خطر حقيقي وخطير عليكم.. وأنا أعلم الناس بعبد الناصر.

وماذا حدث بعد ذلك ؟

فوجئت بالمسئول عني في النظام الخاص المرحوم/ كمال السنانيري رحمه الله يبلغني أنه تم فصلي من النظام والجماعة معاً.. وذلك لاتصالي بالسلطة.

كما أنهم شكوا  في ّ لأن لأسرتي علاقة قوية بالسادات قبل وبعد الثورة.. فقد كان جدي عمدة القرية التي كانت تعيش فيها أسرة السادات.. وكان كريماً معهم.. كما أنه آوى السادات أثناء فترة هروبه





وماذا صنعت بعد ذلك ؟

* قالوا لي: سلم كل متعلقاتك.. فسلمتها.

 ثم أصبحت كالمنبوذ تماماً..  لا سلام ولا كلام.. يقابلني  الإخوة .. فبعضهم لا يسلم عليّ.. والبعض يسلم عليّ حياءً مني.. والبعض كان يقول لي أنت وضعك كده أحسن.

يبدو أن عام 1954كان متوتراً للغاية.. وكان مليئاً بالإحداث الحساسة في تاريخ مصر الحديث  ؟



ووصل التوتر غايته أنه في نفس يوم حادثة المنشية في الظهر وفي ميدان الدقي وقبل وقوع الحادث وجدت مجموعة من الإخوان .. وأحدهم قال لي: واحد من الإخوان سيضرب عبد الناصر اليوم.

وفوجئت بعدها بعدة ساعات بحادث المنشية .



وما رأيك في حادث المنشية..  هل صنعه الإخوان؟..  أم هو من تدبير عبد الناصر لضرب الإخوان ؟

* أرجح أنه من تدبير عبد الناصر وذلك لأن القبض على المئات والآلاف  تم فوراً وبسرعة وشموليه غريبة  بعد الحادث مباشرة.

كما أن المرشد السابق أ/ مهدي عاكف.. وم/حلمي عبد المجيد كان قد قبض عليهم قبل الحادث بفترة




تعقيب: كيف صرح الاخوان له بعملية قتل عبد الناصر !! وكيف يظن بعد ذلك أنها مدبرة!!


تناقض إخواني غريب!!

 يتبع..
avatar
عمرو قذاف الدم
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 937
نقاط : 5852
تاريخ التسجيل : 03/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإخوان المسلمين...كيف بدأوا ؟ وكيف سوف ينتهون؟

مُساهمة من طرف عمرو قذاف الدم في الثلاثاء 6 أغسطس - 21:13

تابع الحوار

جامع الفهلوي بشيد بفهلوة السادات !!ويقول:
السادات ضحك على إسرائيل والسوفيت ومراكز القوى !!
 متى بدأت علاقتك بالرئيس السادات ؟
بدأت هذه العلاقة قديماً جداً في الثلاثينات والأربعينات من خلال أسرتي.. فقد كان جدي عمدة القرية التي كانت تعيش فيها أسرة السادات.. وتركتها بعد ذلك لبعض ظروفها الخاصة إلى قرية صغيرة مجاورة لقريتنا أسمها "ميت أبو الكوم".
 وحينما هرب السادات أيام قضية أمين عثمان الشهيرة كان جدي ممن أكرمه وأواه فترة.. وكان جدي قوياً وشهماً.
 فلما قبض على ّ عام 1954 م ذهبت أمي إلى السادات الذي تكرم بالوساطة للإفراج عني رداً لجميل جدي السابق.
ولما خرجت من السجن قال لي السادات :
تعال اعمل معي في الإتحاد الاشتراكي.. فعملت معه  فيه وفي مجلس الأمة  ثم التنظيم الطليعي.
تعقيب: إخواني من الجهاز السري في الإتحاد الإشتراكي والتنظيم الطليعي بقضل السادات!!
ثم توثقت بيننا العلاقة والصداقة جداً في فترة إصابته بجلطة القلب..  ووقتها كان نائباً لرئيس الجمهورية.

ما هي أهم الجولات التي قمت بها معه ؟

أهم زيارة لا أنساها هي زيارتنا لسوريا.. فقد قال لي يوماً :

تعالى يا محمود نروح سوريا مع بعضنا البعض.

 فقلت له : ماشي.. وذهبت معه..  وكان معنا في الطائرة الرئيس الفلسطيني السابق/ ياسر عرفات رحمه الله.. وحسن صبري الخولي.

 وهناك أخذني السادات من يدي وقال تعال نتفرج على الجولان.. وهناك قال لي:

يا محمود  الجيش السوري في الجولان في 5 يونيه سنة 1967 لم يطلق طلقة واحدة على اليهود.. والجولان اتباعت يا محمود لليهود .. لقد باعوها بـ 10 مليون دولار.

وأقول لك حاجة يا محمود: اليهود أرحم من البعثيين.

ولكن هذه شهادة خطيرة تكررت كإشاعات قديماً .. ولكن هل هذه الرواية لها شهود آخرين ؟

نعم.. عندما قلت ذلك في بعض أحاديثي الصحفية كذبني البعض وشنعوا بي.. ولكن أ/ أنيس منصور كتب مقالاً أيدني فيه.. وقال كلام د/ محمود جامع صحيح 100 % .. وقد أخبرني الملك فيصل رحمه الله بنفس هذا الكلام.

 إذا ً ما قاله لي السادات قاله أيضاً الملك فيصل.. وكلاهما كان مقرباً جداً من أنيس منصور.. وعموماً هذه شهادتي ومن يريد ألا يأخذ بها أو يردها فهو حر.

 فالجولان لا يمكن اقتحامها..  إلا بخيانة..  لأنها جبال مرتفعه يستطيع أضعف مدافع عنها أن يكبد المهاجم خسائر فادحه بسهوله.

تعقيب: كلام إخواني كاذب!! الرئيس الاسد لم يتسلم الحكم الا سنة 70 وانيس منصور شخص كاذب ويفتخر بصداقته لإسرائيل والاسرائلين في كل كلامه!! ثم لماذا لم يقل السادات هذا الكلام وهو في أشد الخلاف مع سوريا وحافظ الأسد!! عندما إتهمه بالخيانة!! هولاء هم الإخوان



ما هي أهم المواقف التي عشتها بنفسك مع السادات في فترة مرضه ؟

حدث موقف طريف وعجيب أثناء فترة مرضه.. ففي يوم من الأيام جاء تليفون للسادات وهو مريض في ميت أبو الكوم من السفارة السوفيتية بالقاهرة.. وكان المتحدث هو السفير السوفيتي الذي أراد أن يطمئن على صحة نائب الرئيس ويريد زيارته وعيادته.

 فقال له السادات: مرحباً بك.

فقلت له:السوفيت يسألون عنك.. ما هذا ؟..  إنهم يكرهونك ويعرفون إنك لا تحبهم وتحب أمريكا.

فقال السادات بدهاء :

 إنه ليس حباً في ًّ يا محمود.. ولكن عبد الناصر مريض مرضاً شديداً وأيامه معدودة.. وأنا نائب الرئيس.. وهم يريدون أن يكتبوا تقريرا ً عن صحتي .. إنه يريد أن يرى بدقه قدرتي وحيويتي.. أي الـ fitness" ".



تعقيب: كيف عرف السادات ان عبد الناصر أيامه معدودة !! يعني كمال أدهم أبلغه بأن ناصر سوف تتخلص منه امريكا حتى يمسك هو!! فالاعمار بيد الله وليس للسادات علم بذلك ( إلا إذا كان جامع نفسه يكذب وهذا ما ألمسه من الحديث) فلا يمكن ان يقول السادات هذا الكلام!!

وماذا فعل السادات يوم زيارة السفير ؟

كان مريضاً قبلها جداً.. ولكنه نشط ولبس بدله فاخرة.. وجلس في منتهى اللياقة.. ولما جاء السفير السوفيتي أحضر له الفطير المشلتت والجبنة القديمة فأكل منه كثيراً جداً.. واطمئن أن السادات بصحة جيدة.. فلما غادرنا عاد السادات فوراً إلى السرير.

وماذا حدث بعد ذلك ؟

تصور إنه بعد عدة أيام جاءت رسالة للسادات من رئاسة الجمهورية تبلغه أن السفير السوفيتي الذي كان عنده مات بالسكتة القلبية.!!

وما أهمية ذلك في الموضوع ؟

ظل السادات يفكر ويخمن ويقول لي :

يا ترى يا محمود السفير كتب التقرير قبل ما يموت.. أم لا ؟

شخصية الرئيس السادات من الشخصيات التي يحتار الناس في تحليلها.. فهي معقدة رغم ظن البعض أنها شخصية سهله أو سلسة.. فما رأيك أنت؟..  لاسيما أنك انفتحت عليه قبل الرئاسة وبعدها ؟

الرئيس السادات شخصية مركبة من خلطة غربية ولا يستطيع أحد حصر شخصيته في نوع (class ) معين.. ولكنها  مزيج من عدة شخصيات كالأتي :-

أولاً : الرجل الفلاح بطبعه:

وذلك انعكس على شخصيته في الأتي:- حب المجاملة للآخرين.. ومساعدة الفقراء.. والسؤال عن المريض.. والوفاء لمن أسدى له الجميل.

ثانياًَ : الممثل القدير:

فقد كان أشبه بالممثل الذي لا يعجزه لعب أي دور.. أو تقمص أي شخصية.. فهو في الاتحاد الاشتراكي اشتراكي.. وهو مع عبد الناصر ناصري.. وهو قبل الثورة يساند الحرس الحديدي.. وهكذا.

ثالثاً: لا يحمل حقداً على أحد:

فقد يغضب السادات من البعض غضباً شديداً وينفعل انفعالاً شديداً.. ولكنه يصفو سريعاً.. ويفييء إلى نفسه سريعاً.. فهو شديد الغضب سريع الهدوء والصفاء.

رابعاً: الدهاء والذكاء السياسي:

فقد دخل في تنظيمات سياسية كثيرة وأحزاب سياسية رسمية وغير رسمية.. ودخل مستنقع السياسة منذ صغره.. ولذا فقد كان محنكاً في السياسة.. لأنه منذ شبابه وهو يعمل في السياسة.

خامساً: يحب التنظيمات السرية:

من الخصائص العجيبة للسادات إنه كان يهوى التنظيمات السرية.. ويكتم أسراره وما ينتويه عن الآخرين دائماً.. وقد يقول لهذا كلام وللأخر كلام مناقض له.. وللثالث كلام مناقض لذلك كله.. وكان يهوى هذه الأشياء وكانت له في بعض الأحيان شخصية تآمرية فظيعة.. وكان له دهاء فظيع.. ولكن كان يغلب عليها في كثير من الأحيان طبعه الطيب.

سادساً :  يحب التدين:

كان السادات يحب الدين بصدق رغم كل الصفات السابقة.. وكان مواظباً على الصلاة والاستماع للقرآن قبل وبعد الرئاسة.

إنها خلطة عجيبة فعلا.ً. وقد تبدو متناقضة؟

قد تراها متناقضة.. ولكنها هي شخصيته الحقيقية.. وكان يستطيع توظيف كل رافد من شخصيته في الوقت المناسب وفي المكان المناسب بذكاء ودهاء منقطع النظير..وقد أدرك الجميع بعد موته بسنوات أنه كان أذكى بكثير من عبد الناصر.. وأكثر منه في الدهاء السياسي.



تعقيب : تحليل منطقي للسادات مع مجاملة واضحة من جامع له فهو متوسط الذكاء وبستخدم الفهلوة فقط!!

ما هي أهم صفة في شخصية الرئيس السادات ؟

أهم صفة هي الدهاء .. والقدرة على التخلص من المواقف الصعبة .. فقد استطاع السادات أن يخدع عبد الناصر .. وكان أكثر دهاء ً منه .. كما استطاع أن يخدع ويهزم مراكز القوى .. رغم أنهم كانوا أكثر منه قوة وبأسا ً وجبروتا ً وسلطة .

كما استطاع أن يخدع الاتحاد السوفيتي بجبروته ويحصل منه على أحدث الأسلحة المتطورة .. والتي مكنته من خوض حرب 1973م والانتصار فيها .. وتحقيق أول نصر عربي إسلامي على إسرائيل.

كما استطاع أن يخدع إسرائيل خداعا ً إستراتيجيا ً وتكتيكيا ً كاملا ً وبارعا ً وفاجأها مفاجأة تامة بالحرب .. في الوقت الذي كانت تظن فيه أنه أبعد الناس عن القيام بهذه المغامرة

فالدهاء والذكاء أهم مفتاح لشخصية الرئيس السادات الذي كان يستطيع أن يصبر طويلا ً على فريسته حتى تسقط وحدها .. أو تسقط هي نفسها من تلقاء نفسها..  أو تنزاح من طريقه..  أو يضطر هو لافتراسها بعد وقوعها في سلسلة متشابكة من الأخطاء القاتلة .


تعقيب: هل خدع السادات اسرائيل! أم هي التي خدعته وحصلت على اتفاقية لم تكن تحلم بها!! وماذا جني من خداعه لرجال عبد الناصر غير تحكم شرذمة من الاخوان فيه ثم تخلصت منه وكان الأفضل له ان يتعاون مع السوفيت بدلا من الارتماء في احضان امريكا (فقد كان من الممكن ان تتغير خريطة الشرق الاوسط وتصبح بلده قوى لا تستهان بها!! انظر إيران كمثال واضح!!)
لقد كان عند الاخوان وجهازها السري الحق في فصل شخص كهذا يؤمن بالفهلوة!!

كيف كان السادات أدهى وأذكى من عبد الناصر .. وكيف استطاع خداعه رغم أن عبد الناصر كان من الدهاء إلي حد بعيد؟


فلم يدخل في صراعات معه أو مع حوله.. أو مع أحد من زملائه على الإطلاق .. ولذلك ظل في السلطة حتى وصل إلي نائب الرئيس .. وهو الوحيد من زملاء عبد الناصر الذي وصل لهذا المنصب .. وذلك بالرغم من كراهية عبد الناصر له.

لقد تحمل السادات من عبد الناصر كل شيء في هذه الفترة الطويلة .. وكان يعامله أقل بكثير من معاملته لهيكل مثلا ً .. ولكنه صبر حتى وصل إلي سدة الرئاسة.

 والخلاصة أن عبد الناصر كان داهية..  وضحك على الجميع بما فيهم زملائه والإخوان ومحمد نجيب و.....و...... ولكن الوحيد الذي ضحك عليه هو السادات


تعقيب:السذاجة والفهلوة الريفية المصرية (لاحظ ان الإثنان من مدينة واحدة!!) والآن اصيح  عبد الناصرداهية(الواضح ان ناجح ابراهيم نفسه لا يصدق كلامه من الأصل!!)

ثم السادات لم يكن النائب الوحيد لعبد الناصر!! أين على صبري وحسين الشافعي ومحيي الدين وغيرهم!! اذا كان مستمعك لايعي ما تقوله فمعاصريه يعوا ماتقول يا جامع!!

وكيف ضحك السادات على مراكز القوى ؟

عندما اشتد المرض بعبد الناصر.. وتكررت معه الأزمات القلبية كون لجنة لإدارة أمور الدولة.. وكانت هذه اللجنة تجتمع يومياً.. وكان يرأسها السادات نائب الرئيس.. وكانت هذه اللجنة تتكون من الآتي :

السادات "رئيسا"ً.. وشعراوي جمعة "وزير الداخلية".. وعلى صبري وسامي شرف.. وأمين هويدي "رئيس المخابرات".. وحسنين هيكل.. ومحمد فوزي "وزير الدفاع" كأعضاء.

ووجد السادات أن هؤلاء جميعاً أقوياء وهو أضعفهم.. وأنهم جميعاً لا يحبونه ولا يقدرونه.. فلم يجد بداً من خداعهم.

وماذا فعل ؟

لقد قال لي حرفياً:

عارف أنا عملت إيه معهم يا محمود "أنا تركتهم يفعلوا ما يريدون.. ولم أعارضهم في شيء.. ولم أدخل معهم في صراعات على الإطلاق.. وهم استراحوا لطريقتي هذه واطمأنوا لها بعد ذلك".


وأظن أنه لولا ذلك ما قبلوا أن يعين رئيساً للجمهورية بعد ذلك.. فقد ظنوا أنه بعد الرئاسة سيتكرر الأمر بهذه الطريقة



وماذا عن دهائه السياسي مع مراكز القوى بعد وصوله إلي سدة الرئاسة ؟

كل مراكز القوى باستثناء هيكل كانوا يساريين.. ويحبون الاتحاد السوفيتي.. ويريدون تسيير الأمور بنفس الطريقة التي كانت تسير بها أيام عبد الناصر.. وبعد وصول السادات للرئاسة كانوا يستخفون به ويسخرون منه ويعتبرونه دمية بين أيديهم يحركونها كيف شاءوا.. ولم يكونوا في الحقيقة يعتبرونه رئيسا.. ً ولكنه مجرد صورة وواجهة لهم فقط.

كيف ذلك ؟.. وهل عشت ذلك بنفسك؟

نعم .. ورأيته بنفسي..  ففي مرة من المرات كنت أركب مع السادات سيارة الرئاسة ومررنا على شارع الهرم

فقلت له:  يا سيادة الرئيس هل تذكر منزل من هذا ؟

فقال:  نعم.. إنه منزل المستشار عبد القادر حلمي.

فقلت له: أين هو الآن ؟ إنه في ليمان طرة حتى الآن.. هل ينفع ذلك يا سيادة الرئيس في عهدك.. يجب أن يخرج هذا الرجل فوراً.. وكذلك  يا ريس عبد الفتاح باشا أبو الحسن وزير الداخلية الوفدي وصالح أبو رقيق صديقك الأسبق.. والثلاثة الآن في ليمان طرة.

فقال لي السادات: "سأكلم شعراوي وزير الداخلية ليخرجهم فوراً".

شعراوي جمعة


وماذا حدث بعد ذلك؟

لم يخرجوا طبعاً.. فقلت للسادات: لماذا لم يخرجوا.

فقال: كلمت شعراوي ولكنه لم ينفذ.. اذهب إليه أنت.. وخذهم معك.

هل ذهبت إلى شعراوي جمعة فعلا ً؟

نعم.. ذهبت إليه ولكنه فاجأني بقول غريب جداً حيث قال:

"أنا الأمن.. وأنا وزير الداخلية.. ولا دخل لرئيس الجمهورية بهذه الأمور.. ولا يتدخل في عملي.. ولن أنفذ قراره".

قالها هكذا دون مواربة أو حياء.

 فذهبت وقلت للسادات ما حدث فسكت ولم يعقب.. ثم قال: "أنا ها أعمل إيه" .

وكيف خدع هؤلاء الأقوياء الذين استهانوا به حتى وضعهم في السجون جميعا؟

هؤلاء كانوا عاملين السادات لعبة.. وهو مثل الدور عليهم.. حتى تمكن منهم.. وكما يقول العوام:

"تمسكن لهم حتى تمكن منهم"

وقد لخص لي السادات يوماً ما فعله مع مراكز القوى فقال:

"هؤلاء ربطوا الحبل على أنفسهم وأنا فقط شديته"

يقصد أن هؤلاء بغبائهم السياسي الذي أوقعهم الله فيه قدموا استقالاتهم فجأة لزعزعة السادات.. فكانت في ذلك نهايتهم.. إذ قبل السادات استقالاتهم وسهلت عليه مهمة القبض عليهم ومحاكمتهم بعد أن صاروا بأيديهم بعيداً عن السلطة.. تصور أنه قبض يومها على وزير الحربية والداخلية والإعلام وأمين الاتحاد الاشتراكي ورئيس المخابرات العامة.. كل ذلك في لحظة واحدة.

وأنا أعتبر ضرب السادات لمراكز القوى أعظم حسنات السادات.. فلولا ذلك ما نعمت مصر بأي قدر من الحرية.. فقد كانوا وبالاً على مصر كلها.

تعقيب: ما يقوله جامع ضد السادات تماما , كيف يؤثر صديق له في رأيه ليفرج عن معتقلين!! وكيف أفحمه وزير الداخليته ,ولماذا كان ها الشخص ملازمه (بالفعل دسه الإخوان للإفراج عن زملاءهم المعتقلين وإعتقال رجال دولته فأين الذكاء في ذلك انه غباء سياسي واضح)

وكيف ضحك السادات على الاتحاد السوفيتي واستطاع أن يحصل منه على أسلحة متطورة جداً قبل حرب أكتوبر.. وهذه الأسلحة لم يستطع عبد الناصر نفسه الحصول عليها؟

السادات كان غاية في الدهاء في معركته مع الاتحاد السوفيتي.. فقد كان أمريكي الهوى والتوجه.. وكان يكره السوفيت والشيوعيين قاطبة.. ويراهم رأس كل مصيبة وأنهم لن ينفعوا مصر أبداً.. ويعلم في الوقت نفسه أنهم لا يحبونه.. فماذا يفعل السادات؟

لقد تفتق ذهنه عن فكرة لا تخطر على بال أحد.. فقد قام بتعيين د/ عزيز صدقي وهو رجل وطني ويحبه الاتحاد السوفيتي ومقرب إليه جداً.. وهو الوحيد الذي نجح في الحصول على الأسلحة الحديثة المتطورة منهم.. وذلك بعلاقاته الوثيقة بهم.

أما الذكاء والدهاء الأهم للسادات فهو طرده للخبراء العسكريين الروس الذين كانوا متواجدين في معظم الوحدات العسكرية المصرية وذلك قبل الحرب حتى يستطيع خداع إسرائيل وأمريكا من جهة.. وحتى لا تتسرب استعداداته لساعة الصفر إلى أحد من جهة أخرى.. فاستفاد كثيراً من هذه الخطوة الأخيرة.

وعلى فكرة السادات أول سياسي عربي أدرك أن الاتحاد السوفيتي في طريقة للضعف والانهيار قبل أن يدرك العالم العربي كله ذلك.

تعقيب: يعني الفضل لعزيز صدقي وليس السادات وماذا كان رأي صدقي في سياسات الدولة بعد ذلك ؟لماا لا يذكره جامع في حديثه؟


ما هي قصة طرده لك من منزله بعد التحفظ؟

في فترة التحفظ كنت أعالج في فرنسا.. وتابعت هناك ردود الأفعال في الصحف والإعلام الفرنسي على التحفظ.. وكانت كلها ضد التحفظ.. وكانت كلها تهاجم السادات على هذا القرار هجوما ً شديدا ً..  وخاصة أن أ/ هيكل الصحفي الشهير كان من بين المتحفظ عليهم .. وكان صديقا ً للرئيس الفرنسي الأسبق ميتران.. ومعروفا ً لدى الصحافة الفرنسية والغربية.


وكان من عادتي حينما أعود من الخارج أزور الرئيس السادات ويسألني عن أخبار مصر في الخارج.. ولكن هذه المرة ذهبت للرئيس السادات في منزله بالجيزة بصعوبة بالغة.. حيث قالت لي حرم الرئيس:

إنه عصبي جدا ً... ومتضايق جدا ً.. ولا يريد أن يرى أحدا ً.. وإذا أردت أن تقابله فبسرعة.

وفي هذا اليوم دخلت عليه فوجدته مكفهرا ً جدا ً.. وشكله غريب وقد اختفت من على وجهة أمارات السماحة والبسمة التي كانت تعلوه دائما ً فقلت له:

مالك يا ريس

فقال: إيه أخبار باريس.

فقلت له: عليك حملة طاغية هناك.. لأنك لم تترك لا قبطي ولا مسلم ولا شيخ ولا أستاذ جامعة ولا سياسي إلا وقبضت عليه.. ماذا حدث يا ريس.. أنت أبو الحريات وبطل الديمقراطية في مصر.. كيف يحدث هذا؟

وحينما قلت ذلك كأنما مسه تيار كهربائي فانتفض صائحا ً هائجا ً:


أنت كمان عملوا لك غسيل مخ.. أنت مثلهم مش فاهم أي شيء.. أنا ماذا أفعل.. أريد استرداد أرضي من بيجن.. وعدة أشهر وكل شيء سيحل ويرجع كما كان.

أنا لا أريد بيجن يتلكك بأي حجة ليتعطل انسحابه من سيناء.. أنا أريد أرضي أولا ً.. وكل شيء سيحل بعد ذلك.

فحاولت إقناعه بوجهة نظري .. ولكنه غضب غضبا ً شديدا ً وأنهى المقابلة.

 وكانت هذه هي آخر مقابلة معه.. ويومها خرجت فلم أجد سائق سيارتي في مكانه المعتاد وخرج بعيدا ً عن المنزل.. ولما قابلته قال لي:


إيه اللي حصل النهاردة.. دول طردوني وقالوا لي أركن بعيد.


فقلت له: لا شيء.. حصل خير.

تعقيب: الواضح ان جامع يخفي شئ في حديثه!!لم يذكر ان السادات طرده ولماذا كان الطرد!! لقد أدرك السادات انه ينقل أخباره وأسراره الى جماعته القديمة (ولكن بعد فوات الأوان)
ملخص حديث جامع عن السادات فيه كثير من الكذب قليل من الصدق كطبيعية الأخوان المسلمين عموما!!
avatar
عمرو قذاف الدم
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 937
نقاط : 5852
تاريخ التسجيل : 03/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإخوان المسلمين...كيف بدأوا ؟ وكيف سوف ينتهون؟

مُساهمة من طرف النهر العظيم في الأربعاء 7 أغسطس - 0:05

اللهم سلط على اعداء دينك وعبادك من لا يرحمهم

ـــــــ-ــــــ-ـــــ-ـــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــ-ــــ-ــــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــــ-ـــــــ-

التوقيع

النهر العظيم
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 181
نقاط : 3542
تاريخ التسجيل : 04/06/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإخوان المسلمين...كيف بدأوا ؟ وكيف سوف ينتهون؟

مُساهمة من طرف عمرو قذاف الدم في الأربعاء 7 أغسطس - 5:22

محمود جامع الإخواني يعرف من السادات بوقوع الحرب قبلها بأيام:
تابع الحديث السابق:
قبل 73 كان الجو مشحون للغاية.. وكان المثقفون والكتاب والصحافة والجامعات في واد.. بينما السادات في واد آخر.
وذات يوم كان جالس في منزله بميت أبو الكوم وكان منظره يشير إلي أنه يفكر في شيء ما تفكيرا ً عميقا ً.
وأذكر أني في ذلك اليوم ذهبت أشكو إليه الدكتور محمود محفوظ وزير الصحة وقتها.. فقال: " اسمع يا محمود.. دعنا في الأهم .. إنني سأحارب".
فرددت عليه وقلت: "إنني اعلم ذلك".. وكنت أقول ذلك لرفع روحه المعنوية لا أكثر.. لأنني في الحقيقة لم أكن أعلم أي شيء عن تلك الحرب التي راح يحدثني عنها.
وعاد يقول: "إنني أتحدث بجد يا محمود.. سوف أحارب في خلال أسبوعين "!.. وهنا أفقت وأخذتني دهشة شديدة.. وتساءلت: تحارب.. تحارب من ؟
 قال: "سأحارب إسرائيل.. وسنعبر القناة.. ولو أخبرت أحدا بهذا الأمر فسوف أذبحك ".
قلت: "ربنا معك، وليوفقك الله".
كانت هذه الواقعة التي دونت في أوراقي يوم 26 سبتمبر 73م.. وبعدها بأيام كانت ذكري رحيل عبد الناصر وألقي السادات خطابا ً قال في ختامه عبارة لم يلتفت إليها أحد. . إذ قال: "مضي وقت الكلام وجاء وقت الجد .. وسنبدأ للتنفيذ".
وبالنسبة لي أدركت ما يقصده تماما ً في ضوء ما قاله لي.
بعد ذلك أخبرني السادات أن الحرب سوف تكون من 3 إلي 10 أكتوبر.. وكان قد ذهب وزار السيد البدوي بطنطا وطلب من إمام المسجد أن يدعو له.. وخرجت الجماهير تهتف بحياة السادات حول المسجد.
وكان السادات قد رتب أموره مع الزعماء العرب.. وخصوصا الملك فيصل الذي قام بدور رائع وبطولي أثناء الحرب.. وارتفع سعر برميل البترول بسبب موقف الملك فيصل الرائع من 4 دولارات إلي 34 دولارا ً .
وقد كان موقفا ً بطوليا ً  بحق من الملك فيصل ومن المملكة السعودية، وظل السادات يذكره ولا ينساه.. وكذلك المصريون جميعا

السادات يبلغ المرشد:
ولم يقصر اتصالاته وترتيباته علي الخارج فقط.. وإنما اتجه إلي الداخل أيضا ً وأراد أن تكون أرضيته الداخلية صلبة.. يتحرك عليها وهو آمن مطمئن .
لذلك كلفني بالذهاب إلي المرشد العام للإخوان المسلمين الشيخ عمر التلمساني.. طالبا ً منهم أن يقفوا بجوار السادات إذا حانت اللحظة المناسبة وإذا جاء وقت الجد.
فأخبرني التلمساني أن: الإخوان جميعا ً شبابا ً وشيوخا ً سوف يكونون خلف السادات، وسوف يضحون بأرواحهم وحياتهم إذا قامت الحرب ضد إسرائيل .
وكان موقف التلمساني وغيره من رموز القوي الوطنية من العوامل التي رفعت روح السادات المعنوية.. وجعلته يدخل الحرب وهو في أعلي درجات الثقة بالنفس والجيش والبلد.
 كانت جميع القوي الوطنية علي استعداد كامل لخوض حرب شعبية

تعقيب: والكل يتسأل كيف استطاع الإخوان الإستحواذ على السادت والسيطرة عليه ثم قتله عن طريق تدريب كوادر في جهازهم الخاص (اين هو موقف التلمساني من هذا!!)وأين هي السرية في المعركة!!

كيف تتذكر قصة الصراع بين الرئيس السادات والفريق سعد الدين الشاذلي؟

بعد أن انتصر جيشنا انتصارا  ًحاسما ً وحدث خلاف بين الفريق سعد الشاذلي رئيس الأركان.. وبين المشير أحمد إسماعيل علي وزير الدفاع حول الثغرة..  وكان من رأي الشاذلي تطوير الهجوم وضرب الثغرة بالكامل.. ولكن المشير رفض وكذلك السادات الذي خاف أن يفقد بسبب الثغرة النصر الذي حققه.

وقد راح كل طرف يفسر موقف الثغرة حسب رأيه الشخصي ورؤيته الخاصة.. ولكن رأيي الشخصي أن موقف السادات كان صائبا ً.. بينما كانت آراء الطرف الآخر بعيدة عن المنطق إلي حد بعيد.

كان موقف السادات واقعيا ً عمليا ً.. وكان موقف الآخرين عاطفيا ً.

وقد سألت السادات بعد الحرب عن السبب الذي دعاه إلي عدم تطوير الهجوم وضرب الثغرة بكاملها.. كما كان يريد الشاذلي.. فقال لي السادات:

اسمع يا محمود.. إنني لم أكن أحارب إسرائيل.. وإنما كنت أحارب أمريكا..  ولو فعلت ما أراده الشاذلي لتكرر معنا ما حدث في 67م.

 كانت أمريكا تمد إسرائيل بما تحتاجه من سلاح.. في الوقت الذي كنت أحارب فيه أنا بأسلحة قديمة بالية.

كان رجالي علي درجة عالية في الكفاءة.. ولكن هذا لا يكفي ولو طورت الهجوم علي الثغرة.. لكان معني ذلك هلاك عدد كبير من ضباطي وجنودي.. وهذا ما كنت حريصا ً علي تجنبه باستمرار وعلي ألا يموت أو يستشهد ضابط أو جندي واحد إلا بحق".

تعقيب: يعني هو يدرك انه إذا تخطى حدوده سوف تعلن الميديا العالمية التابعة للناتو أن إسرائيل انتصرت !! لذلك أكد الفريق الشاذلي والقائد معمر من قبل ان المعركة متفق عليها وحدثت الخيانة رغم إستمرار الإمدادات العربية من كل جانب بيما فيها ليبيا والجزائر
ولذلك منع السادات القذافي من الإطلاع على سير المعركة!!

وكيف تري قراره بفك الاشتباك ؟

اكتشف السادات بعد الحرب أن الاتحاد السوفييتي قد خدعه.. وأن إسرائيل كانت تحارب بسلاح متطور جدا ً..  بينما هو كان يقاتل بأسلحة قديمة لا ترقي إلي المستوي المواجه له علي الضفة الأخرى .

وقد وضع السادات كل ذلك في اعتباره عندما رفض تطوير الهجوم.. بل ووافق علي فك الاشتباك الأول والثاني ووقع اتفاقية الكيلو 101 لفك الحصار من حول مدينة السويس.

وبعد النصر العظيم بدأ السادات يعيد ترتيب أوراقه ويضع في حسابه أنه لا مستقبل مع الاتحاد السوفيتي.. وأن القوة كلها في الغرب وأن أمريكا تملك أغلب أوراق اللعبة في المنطقة.. وأن إسرائيل ما هي إلا ولاية أمريكية في الشرق إلا وسط .

تعقيب: إذا كان السوفيت خدعوا السادات على حد قوله !1فلماذا يحارب الجيش المصري بتلك الأسلحة حتى الآن !! وأين ما يسمى الأسلحة الأمريكية لماذا لم يخرج بها في المظاهرات!! ولماذا يخشى الإخوان من سلاح الجيش المصري عندما عزلهم من الحكم !! أيخشى من اسلحة كانت قديمة منذ 40 عاما!, ثم لماذا حتى الآن تخاف إسرائيل من الجيش المصري رغم أسلحته البدائية
الكذب مهما صدقه الناس يا جامع فالأيام تثبت عكسه!!

هل أخلف السادات وعده مع حافظ الأسد وأعلن وقف إطلاق النار من جانب واحد؟

ليس هناك رد علي هذا الأمر من موقف جمعني مع السادات..  حيث كنت معه في زيارة إلي سوريا وطلب مني أن أتوجه معه إلي حافة هضبة الجولان بدون أن يأخذ معه أي حرس..  وعندما وقفنا علي الجولان سألني هل يمكن بالمعايير العسكرية والجيوغرافية أن تتمكن إسرائيل من احتلال هذه الأرض..  فقلت له: "لا يا ريس ".


فجاء رده: حافظ الأسد باع الأرض وقبض الثمن يا محمود .

وقال:  يا محمود إن إسرائيل مهما بلغت قوتها لا تستطيع السيطرة علي متر واحد في الجولان.

هذه القصة دارت عام 1969م.. حيث وضع السادات يده علي كتفي وحكي لي عن تلك الصفقة التي أخبره بها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتخلي بموجبها الجيش السوري عن هضبة الجولان في حرب الأيام الستة في يونيه 67.

سمعت هذه القصة من السادات عام 1969 وهو يكاد يبكي لأنه كان يري أن سقوط الجولان في أيدي القوات الإسرائيلية لم يكن بالأمر السهل.. لولا تعليمات صدرت إلي الجيش السوري بالانسحاب فورا ً حتى لا تتم محاصرتهم من الإسرائيليين.

والغريب أن هذه التعليمات بثتها أيضا الإذاعة السورية.. وحسب كلام السادات لي فإن الجيش أنسحب بسرعة بناء علي ذلك دون أن يطلق رصاصة واحدة بعد أن تم إبرام الصفقة بواسطة رفعت الأسد شقيق الرئيس السوري السابق حافظ الأسد الذي كان وزيراً للدفاع حينها.. وقبض الثمن الذي وضع في حساب في سويسرا.. وكان رئيس الجمهورية في ذلك الوقت هو د/ نور الدين الاتاسي الذي انقلب عليه فيما بعد حافظ الأسد".

تعقيب:كلام متناقض وغير منطقي وصحيح!! اذا كانت سوريا باعت الجولان بواسطة رفعت الأسد شقيق حافظ الاسد فكيف ولماذا إنقلب الأسد على الأتاسي بعد أن قبض الثمن!!ولماذا اتهم الاسد السادات بالخيانة بعد أن توقف السادات من طرفه في الحرب ولم تتوقف سوريا واذا كان باع الجولان سنة 67 فلماذا حارب سنة 73 لاستردادها!! هولاء هم الإخوان الكاذبون فهل يتعظ الناس؟


ولم يكن أحد ممن هم حول السادات يشعر بالتكتيك الذي كان قد بدأ يأخذه وينفذه وإن كانت بوادر تفكيره قد ظهرت كاملة يوم أعلن في مجلس الشعب أنه مستعد للذهاب إلي أي مكان من أجل السلام .

ولم يكن يعلم بدقائق تفكيره وتفاصيل خطته في هذا الاتجاه إلا اثنان: د/ علي السمان وحسن التهامي ..  وقد اعتمد عليهما بشكل أساسي في إجراء اتصالات علي مستوي عال ورفيع مع جهات كثيرة عربية وأوروبية ومع عدد من كبار رجال المال اليهود في أوروبا .

وكان السادات تواقاً  إلي معرفة ما يدور في كواليس السياسة العالمية.. وكان يريد أن يعرف صدي فكرة السلام وأن يجس نبضها لدي عدد من قادة العالم علي المسرح السياسي العالمي




ألم تحدث انتخابات نزيهة طوال فترة عملك السياسي؟
الانتخابات الوحيدة التي كنت مشرفاً عليها وكانت نزيهة وهذه شهادة للتاريخ كانت انتخابات حزب مصر عندما كان السيد ممدوح سالم رئيسا ً للوزراء ومسئولا ً عن الحزب.. وكانت في عام 1976 تقريبا ً.
وكنت مسئولا ً عن الانتخابات في الغربية.. وكان ممدوح سالم يشدد علينا أن تكون الانتخابات نزيهة مهما كان الأمر.. حتى أن أحد الوزراء سقط في هذه الانتخابات.


هل تم اعتماد النتيجة من القيادة السياسية في ذلك الوقت؟

عند رفع النتيجة للرئيس السادات طلب مني السيد ممدوح سالم رئيس الوزراء والسيد محمد حامد محمود رئيس الإدارة المحلية أن أتصل بالناجحين وأطلب منهم الانضمام لحزب مصر.. بعد أن رفضوا طلب محافظ الغربية أحمد القصبي بالانضمام للحزب.

وبعد إصرار مني واتصالات مكثفة معهم وافقوا علي الدخول في الحزب.. ودخلت الكشوف للرئيس السادات بأغلبية حزب مصر في الانتخابات

تعقيب: هو يذكر ان هذه الإنتخابات الوحيدة النزيهه لأنه كان مرشح الحكومة ونال 99% من الأصوات وعين بعدها في مجلس الشوري رغم إنه لم يذهب أصلا لإنتخاب نفسه؟؟

إضافة إلا أن مراسلات كسينجر المنشورة حديثا تؤكد ان رغم أنهم أكدوا للمسؤلين إشرافهم وطلبهم في الحيادية إلا ان الإنتخابات شابها تزوير واضح (هذا كلامهم ياجامع !!) وسوف انشره في الموضوع



وهل أنت راض عن هذا الموقف العجيب.. أناس رشحوا أنفسهم كمستقلين أو معارضة ثم ينضموا إلى حزب مصر وهو حزب السلطة بعد نجاحهم.. هل هذا معقول؟

أنا غير راض عن نفسي في هذا التصرف.. وربنا يسامحني فيه.. فأنا الذي أقنعتهم بذلك بعد ما فشل فيه محافظ الغربية وقتها.

تعقيب: يعني مبدأ قديم !! وعدم حيادية أين هي النزاهة يا جامع؟



ما هو أرجى عمل عملته في مشوارك الطويل في الحياة؟

أرجى أعمال أرجو أن تشفع لي يوم القيامة هي توسطي للإفراج عن كثير من الإخوان الذين كانوا في السجون بعد وصول السادات للرئاسة.

وكذلك توسطي لإعادة بعض الهاربين من الإخوان خارج البلاد.. وتسوية أمورهم وإعادة حياتهم في مصر إلى وضعها الطبيعي اجتماعيا ً وقانونيا ً.. وأهم هؤلاء صديقي وحبيبي الأثير أ.د/ سالم نجم.. وقد كان الأخير مع كثيرين غيره قد سحبت منهم الجنسية المصرية في عهد عبد الناصر.



هل أنت راض عن مشوار حياتك؟

طالما عملت في السياسة فليست راضيا ً عنها.. فكل من يعمل في السياسة يقع في أشياء كثيرة لا ترضي الله.

ثم ضحك وقال:

"اللي يشتغل في السياسة سيدخل النار.. ما لم يتغمده الله برحمته وينقذه منها".

فقلت له حتى أنت؟

حتى أنا.. السياسة يا بني سيئة جدا ً ومحفوفة بالمخاطر.. وكلها ألاعيب.

ما هو تصنيف الدولة لك حتى الآن؟

أنا أصنف عند الدولة حتى الآن "إخوان مسلمين" رغم أنني قضيت فترة طويلة في الاتحاد الاشتراكي والتنظيم الطليعي.. و.. و..



هذا وانتهى حديث الإخواني محمود جامع لناجح إبراهيم وللمزيد منه يمكن الإطلاع على موقع الجماعة الإسلامية في مصر




تعقيب: لقد وضح لنا جامع كبف كانت الدولة تدار كعزبة في قرية ورئيس جمهورية يجتمع بأصدقاءه وبلدياته !! ويطلعهم على أسرار البلد!! فلا غرابة ان نجد كيف وصل الاخوان الى سدة الحكم وكيف حققوا تلك الأموال وكيف وصل شخص كمبارك الي كرسي لا يناسبه وأدار البلاد كوقف خاص ممنوح من أمريكا!!

ـــــــ-ــــــ-ـــــ-ـــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــ-ــــ-ــــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــــ-ـــــــ-

التوقيع
الخائفون لا يصنعون الحرية , والأيدي المرتعشة لا تقوى على البناء
avatar
عمرو قذاف الدم
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 937
نقاط : 5852
تاريخ التسجيل : 03/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مراسلات كسينجر: الإخوان عصا "السادات" لضرب ..الناصريين واليسار

مُساهمة من طرف عمرو قذاف الدم في الأربعاء 7 أغسطس - 16:02

وهي وثيقة ارسلتها السفارة الأمريكية بالقاهرة الى وزارة الخارجية الأمريكية بتاريخ أكتوبر 1975

من جريدة المصري اليوم

عقب سنوات من الإقصاء السياسى لجماعة الإخوان المسلمين فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، الذى بدأ بعلاقة تحالف انهارت سريعاً، نحا السادات فى بداية حكمه إلى المناورة واستخدام الإخوان المسلمين كورقة سياسية يضرب بها التيارات اليسارية، ليمضى بخطى واثبة فى إنفاذ سياساته، وهو ما تكشف عنه وثائق ويكليكس، حيث تكشف المراسلة السرية التى تحمل الرقم 1976CAIRO04727_b بعنوان «الحكومة المصرية تشجع على ظهور يمين إسلامى»، التى أرسلتها السفارة الأمريكية بالقاهرة يوم 9 إبريل 1976 للقنصلية الأمريكية ببورسعيد، وكذلك وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، وسفاراتها فى تل أبيب، وعمان، وروسيا، والمملكة العربية السعودية، وسوريا، عن قرار الحكومة المصرية تمويل وتأسيس كتلة يمينية تشمل جماعات التيار الدينى، لتبقى على المسرح السياسى فى مواجهة الكتلتين الناصرية والماركسية اللتين أشعلتا المشهد السياسى المصرى آنذاك.


يوضح السفير الأمريكى فى المراسلة أن رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية «توفيق عويضة» اتصل به فى أكتوبر الماضى «1975» ووجه له دعوة للزيارة، مشيراً إلى أن ذلك كان أول اتصال على الإطلاق بين السفارة الأمريكية وعويضة.


وتستعرض الوثيقة ما صرح به عويضة أثناء اللقاء، من أن الحكومة المصرية قررت تنظيم كتلة يمينية تصد بها الكتلة اليسارية والماركسية الناصرية التى تسببت فى نشوب حالة من الاحتقان السياسى بسبب تردى الأوضاع الاقتصادية، التى رأوا قوانين السادات الانفتاحية سبباً فيها.


فى سياق حديثه أشار عويضة إلى أن الحوار مع الطلاب المتسببين فى حالة الاحتقان هو أفضل الحلول، وليس اللجوء للتعامل الأمنى كما حدث فى يناير 1975، حينما خرج الطلاب للتنديد بأوضاعهم المعيشية، تضامنا مع مظاهرات عمال حلوان والمحلة، موضحاً أن السادات يرى أن المجتمع المصرى متدين بطبيعته، ومن ثم فإنه لن يرفض المحتجون الحوار مع زملائهم من الشباب الجامعى ذوى المرجعية الدينية الذين تدربوا جيدا على استخدام الحوار، مضيفاً: «السادات على يقين بنجاح استراتيجيته خاصة أن عدداً كبيراً من طلاب الجامعة هم من غير المهتمين بالسياسة، والكثير منهم من الموالين لسياساته».

اووفقاً للوثيقة، ضرب «عويضة» مثالاً للتدليل على جهود بسط نفوذ التيار اليمينى الإسلامى لمناهضة نظيره اليسارى، بكلية الهندسة فى جامعة القاهرة، والمعروفة بنشاط الكتلة اليسارية فيها، حيث تقول المراسلة: «أغدق رجل الأعمال المليونير عثمان أحمد عثمان صاحب شركات الإنشاءات، والمعروف بخلفيته الإخوانية من ماله على الكلية وأنشطتها، مستعينا بخلفيته السياسية فى تعامله مع طلاب الكلية، كما تم استقدام المحاضرين من ذوى الانتماءات الدينية إلى الكلية، كان من بينهم محاضر أتى من السعودية، وآخر ينتمى لجماعة الإخوان، والذين أخرجتهم الحكومة المصرية خارج البلاد، وباتت هناك جلسات منتظمة تعقد فى الكلية لقراءة القرآن وتفسير معانيه، وتم إيقاف الجريدة الأسبوعية التى تصدرها الكلية زعماً بأن رئيس تحريرها لا ينتمى للكلية ولا يعمل بمهنة الصحافة، ولم تنطلق أى تظاهرات بالكلية لتندد بالحدث، رغم أن السبب الحقيقى للمصادرة هو الحوار المطول الذى أجرته الجريدة مع الكاتب محمد حسنين هيكل، وتم نشره على حلقتين»

 وتضيف الوثيقة: «جهود الحكومة المصرية لدعم التيار الإسلامى لم تقتصر على الحرم الجامعى، بل امتدت لتشمل السماح بإصدار جريدة (الاعتصام) وهى جريدة إسلامية كانت تصدر شهرياً، وتم من خلالها إفساح المجال للترويج لمواقف وأفكار إسلامية متطرفة، كان من بينها تحذيرات عنيفة وجهتها الجريدة من ممارسة الأنشطة التبشيرية داخل مصر وفى العالم العربى، هذا إلى جانب إطلاق المحطات الإذاعية والقنوات التليفزيونية التى تدعو للعودة إلى تعاليم الإسلام».


وأشارت الوثيقة إلى أن «السياسة التى انتهجتها الحكومة المصرية على هذا الصعيد هى سياسة ذات حدين، فرغم أنها تحد من هيمنة الناصريين وتأثيرهم على الساحة، ولكن العودة مرة أخرى إلى الحركات السياسية التى تخرج من المساجد ستهدد مسيرة الإصلاح العلمانية التى خطط لها السادات ضمن أجندة الانفتاح الاقتصادى والسياسى والاجتماعى، فالغالبية العظمى من المصريين سيفضلون التعامل مع الغرب المسيحى على الشرق الملحد، ولكنهم فى الحين ذاته سيخشون الانصهار الثقافى الذى قد ينتج عن المسار السياسى والاقتصادى والاجتماعى الجديد الذى يسعى إليه السادات».


ووفق الوثيقة، فإن «عويضة علق على هذا التوجه المصرى بأن الحكومة المصرية، رغم سيطرتها على الوضع الأمنى، تستخدم الحقوق المشروعة، قاصداً حق التيارات الدينية فى المشاركة كأدوات تسيطر بها على الأوضاع الداخلية وإدارتها ما قد قد يجعل الدواء أخطر من الداء».


وتقول الوثيقة إن: «عويضة أصبح وفق منصبه ووفق توجه الحكومة المصرية الجديد هو المسؤول عن رعاية شؤون الشباب المصرى، ولكنه لا يزال فى حيرة من أمره بشأن الاقتراب الأنسب لأداء مهمته الجديدة». وعلى جانب آخر، تشير المراسلة الأمريكية إلى موقف المملكة العربية السعودية التى قالت «إنها ترحب بتبنى الحكومة المصرية مبادرة تخصيص برنامج أو مشروع سياسى للشباب المسلمين فى مصر، إلا أنها فى الوقت ذاته متخوفة من تخبط (عويضة) وعدم قدرته على تحديد الاقتراب التنظيمى الذى سيسير البرنامج وفقه».


واستعرضت الوثيقة التقسيم الذى وضعته السفارة السعودية بالقاهرة لليمين الإسلامى فى مصر، حيث صنفتهم إلى ثلاثة تيارات: «الصف الإخوانى القديم، ومعظمهم يعيش خارج مصر، والنخبة المثقفة التى تتراوح أعمارها ما بين 30 و40 عاماً ومعظمهم يشغل مناصب عليا بالهيكل الإدارى للدولة، وتأتى بعدهم الشريحة الأكبر من شباب المسلمين المثقفين وغير المنتمين لتنظيم إسلامى بعينه، وهؤلاء الذين ينبغى التخطيط لـ(توجيههم)، خاصة أن جزءاً كبيراً منهم لا ينتمى إلى الطبقة العمالية الكادحة، وإنما ينتمى إلى الطبقة المتوسطة، التى يمكن اجتذابها وتوجيهها».


وتضيف الوثيقة: «ترى الحكومة السعودية أن الحكومة المصرية شقت لنفسها طريقا لا تدرى مدى وعورته، وأنها أفسحت المجال للعديد من القضايا الخلافية التى سيصعب عليها حسمها أو معالجتها، ورغم ذلك فإنها تعلم فى الوقت ذاته أن الحكومة المصرية تسعى إلى تطبيق اقتراب شامل يمكنها من السيطرة على النخبة اليمينية الجديدة».


تعفيب:هكذا تحدث كيسنجر عن تفكير السادات !! الإخوان يضرب اليسار لصالحه ولكنه لم يدرك انهم قد يقضوا عليه هو أيضا(وهذا ما حدث)
avatar
عمرو قذاف الدم
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 937
نقاط : 5852
تاريخ التسجيل : 03/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كيسنجر يٌكذب محمود جامع عن إنتخابات 76!! ويؤكد تزويرها وفسادها

مُساهمة من طرف عمرو قذاف الدم في الأربعاء 7 أغسطس - 16:15

مراسلات كيسنجر: إنتخابات 1976 شهدت "فسادا ورشوة وإستخداما للدين!"


وتتناول الوثائق في هذه الحلقة «الفساد والرشوة» واستخدام الدين في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مصر عام 1976، وكانت الأولى بعد فتح باب التعددية السياسية، باستحداث 3 منابر لليمين واليسار والوسط، تنافست فيما بينها لنيل ثقة الناخبين، وذلك بعد أن انتقلت مصر عام 1976، من التنظيم السياسي الواحد إلى نظام المنابر تحت مظلة الاتحاد الاشتراكي، بتأسيس ثلاثة منابر، يمين ويسار ووسط، فيما اعتبره نظام الرئيس الأسبق أنور السادات، نوعًا من «التعددية السياسية» تم على إثرها إجراء انتخابات مجلس الشعب في 28 أكتوبر من العام نفسه.
وقد راقبت وزارة الخارجية الأمريكية هذا التحول عن كثب، ورصدت ما شابه من فساد ورشوة وشراء الأصوات والذمم، واستخدام للمنابر الدينية معتبرة ما أسفرت عنه تلك الانتخابات من نتائج «رصاصة في ذراع سياسة التعددية» التي أعلنها السادات، وذلك وفقًا لما تكشف عنه وثائق «ويكيليكس».
وقد أرسلت السفارة الأمريكية قبل شهر من إجراء الانتخابات في 29 سبتمبر 1976 رسالة سرية تحمل رقم «1976 CAIRO13146»، لوزارة الخارجية الأمريكية، وعدد من سفارتها في عدد من الدول العربية وموسكو ولندن، بعنوان «قراءة أولية في قوائم الانتخابات» قالت فيها: «من أهم ما يلاحظ على تلك القوائم الأولية وغير المكتملة هو تزايد أعداد المرشحين المستقلين».
وتوقعت الوثيقة تراجع منبري اليمين واليسار، سواء أمام منبر الوسط (الحكومة)، الذي دفع بمرشحيه على كل الدوائر الانتخابية، وتضمنت قائمته جميع وزراء الحكومة الحالية الذين يشغلون بالفعل مقاعد بالبرلمان، أو المستقلين الذين يحظون بقدر هائل من التنوع سيساعدهم على حصد المزيد من المقاعد.
 
وأخذت الوثيقة تصف التنوع الهائل داخل المرشحين المستقلين والذين بلغ عددهم أكثر من ثلث إجمالى المرشحين، مشيرة إلى أن الشيوعيين والناصريين أعلنوا ترشحهم كمستقلين لإخفاء «ألوانهم الحقيقية»، ولم يرغبوا في التحالف مع منبر اليسار بسبب المسحة الشيوعية التي تصمه، والمرتبطة لدى المصريين بـ«الإلحاد».
وفيما يتعلق بترشح أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، قالت الوثيقة إن الجماعة امتنعت عن المشاركة في الانتخابات كتنظيم سياسي، ولكنه من غير الواضح من هم مرشحوها بالفعل، لأنها لم تدفع بأي من قياداتها للترشح من أمثال ابن أبو رقيق (القيادي الإخواني الراحل صالح أبو رقيق) والذي قبل منصبًا باللجنة التوجيهية لمنبر الوسط، ولكن رسالة أخرى برقم «1976 CAIRO14654» يوم 27 أكتوبر قالت إن عدد مرشحي الإخوان بلغ 82 مرشحًا، وإنهم يشنون حملاتهم الانتخابية تحت ما يسمى بـ«المنبر الإسلامي».
وتصف المراسَلة أيضًا الحملات الانتخابية، مشيرة في جانب من ذلك إلى مرشح دائرة العطارين بالإسكندرية، كمال أحمد، الذي «تزعم» ملصقاته أنه «حاصل على بكالوريس في الاقتصاد، ودبلومة في الضرائب، وماجستير في العلوم السياسية، ويعد هذا زعمًا مذهلاً لعامل في مصنع خميرة»، كما لفتت إلى الرشاوى الانتخابية بالقول: «يجب أن يكون مفهومًا أن المرشحين سيقومون بشراء الأصوات وتقديم الرشاوى»، ولكنها لم تتوقع إقبالاً هائلاً على عملية التصويت رغم كل تلك الحملات الدعائية.
وقد عنونت الوثيقة السرية التي أرسلتها السفارة الأمريكية بالقاهرة يوم 20 أكتوبر 1976 إلى وزارة الخارجية، وعدد من السفارات الأمريكية في الخارج، وحملت رقم «1976 CAIRO14330»، بعنوان «عشرة أيام قبيل الانتخابات»، لقراءة المشهد الانتخابي قائلة: «حمى الانتخابات وصلت لأعلى درجاتها في ريف وحضر مصر، فاللافتات في كل مكان، والندوات تعقد يوميًا في المقاهي والمزارع».
وأضافت الوثيقة أن 1600 مرشح سيتنافسون على 350 مقعدًا، وهو الرقم الذي وصفته بأنه «صحي» ويشبه انتخابات نوفمبر 1971، موضحة أن هذا الرقم ينقسم إلى 65 مرشحًا من منبر يسار، 495 منبر الوسط (الحكومة)، 204 منبر اليمين، 852 مستقلين.
وتحكي الوثيقة عن حوار دار بين رئيس مجلس الشعب الأسبق، سيد مرعي، والسفير الأمريكي يوم 16 أكتوبر عبر فيه الأول عن ملاحظاته بشأن العملية الانتخابية، والتي تضمنت حديثه عن وجود مجموعة من العوامل التي ستؤثر على اتجاهات التصويت على غرار إصرار بعض اليمينيين بمن فيهم أعضاء جماعة الإخوان المسلمين على استخدام المنابر الدينية في حملاتهم الانتخابية، وهي القنوات غير المتاحة لغيرهم من المرشحين.
وعلى الرغم من ذلك يقول «مرعي»، وفق الوثيقة، إن «منبر الوسط (الحكومة) سيفوز بالأغلبية البرلمانية وسيشكل الحكومة المقبلة، والتي توقع أن يتم تشكيلها بالكامل من منبر الوسط الذي يقوده ممدوح سالم، على أن تتراوح مقاعد منبر اليسار من 3 إلى 5 مقاعد، وأن يحصل اليمين على 12 مقعدًا، وسيفوز من 30 إلى 40 مرشحًا مستقلاً، 5 أو 6 منهم سينضمون لليسار، و8 سينضمون لليمين، فيما سيميل الباقون للتحالف مع الحكومة».
وفي تعقيبها على موقف الحكومة من الانتخابات، قالت الوثيقة إن «الحكومة ترفض التدخل في العملية، ولكنها في الوقت ذاته سمحت لذوي القوة والنفوذ باستخدام طرقهم الخاصة، فعثمان أحمد عثمان (رجل الأعمال ومؤسس شركة المقاولين العرب)، والذي ينافس في الإسماعيلية قام بشراء ذمة المرشح الحالي بإعطائه وظيفة عالية الأجر بشركته للمقاولات».
وأشارت إلى تقارير صحفية ألمحت إلى «دعم الاتحاد السوفيتي لبعض المرشحين، متحدثة عن المرشح الناصري كمال أحمد، الذي لا يتجاوز راتبه الشهري 65 جنيهًا، فيما أنفق 10 آلاف جنيه على حملته الانتخابية».
وعقب يومين من بدء التصويت أرسل السفير الأمريكي المفوض، هيرمن إليتس، رسالة تحمل الرقم «1976 CAIRO14817» يوم 30 أكتوبر 1976 إلى وزارة الخارجية في واشنطن، وعدد من السفارات بعنوان «النتائج الأولية للانتخابات»، والتي أشارت إلى أن «منبر الوسط في طريقه للحصول على أغلبية مريحة، إذ تشير النتائج الأولية إلى أن مقرر منبر الوسط، رئيس الوزراء ممدوح سالم، وسكرتيره محمود أبو وافية، قد فازا بعضوية المجلس مع 59 من مرشحي المنبر، فيما سيخوض 6 من الوزراء الحاليين جولة الإعادة منهم وزير الزراعة والري عبد العظيم أبو العطا، ووزير التجارة والتموين زكريا توفيق»، واللذين تقول الوثيقة إنهما «استخدما موارد وزارتيهما بشكل غير قانوني في تمويل حملاتهما الانتخابية».
وعلى الرغم مما ذكره السفير في رسالته من خسارة بعض أنصار الحكومة، وفوز معارضين لها، وزيارة بعض الدبلوماسيين الغربيين للجان وإعجابهم بدقة العملية الانتخابية فيها، إلا أنه أشار إلى أنه «في إحدى القرى سقطت صناديق الاقتراع في قناة الصرف، الأمر الذي سيؤدي إلى إعادة الانتخابات فيها مرة أخرى، وفي قرية أخرى حذفت لجنة محلية اسم مرشح من على بطاقات الاقتراع».
ولم تأت النتائج الفعلية للانتخابات مخيبة لتوقعات «مرعي» التي قدمها للسفير الأمريكي على الإطلاق، فقد أرسل السفير الأمريكي، هيرمن إليتس، رسالة برقم «1976 CAIRO15335» يوم 8 نوفمبر 1976 إلى وزارة الخارجية الأمريكية وعدد من سفاراتها، بخصوص النتائج النهائية للانتخابات، والتي أسفرت عن فوز منبر الوسط بـ280 مقعدًا، أي ما يزيد على 80% من المقاعد، بينما حصل منبر اليمين على 12 مقعدًا، وحصل اليسار على مقعدين فقط،  وحصل المستقلون على 48 مقعدًا.
وأشار السفير إلى أن نتائج الانتخابات تعطي دفعة لسياسة السادات من أجل التعددية السياسية، وتقدم له الفرصة لإضفاء الشرعية على سياساته، ويستطرد قائلاً: «رغم أن جميع التقارير الصحفية أشارت إلى نزاهة وحيادية الحكومة في الانتخابات إلا أن هذه الصحف كانت متحيزة في تغطية الحملات الانتخابية، فالحكومة المصرية تقوم بالإشراف على تجاوزات الانتخابات بما في ذلك إساءة استخدام منشآت الدولة من قبل أصحاب المناصب، والتجاوزات الصارخة في تمويل الحملات الانتخابية»، مضيفًا: «نتائج الانتخابات تمثل رصاصة في ذراع سياسة التعددية السياسية التي أطلقها السادات».
ويضيف السفير في تقييمه بالقول إن «أعضاء البرلمان من منبر الوسط غير متجانسين، ولكن رئيس الوزراء، ممدوح سالم، قادر على الحفاظ على إجماعهم حال احتاج إلى تصويتهم في البرلمان»، مشيرًا إلى اعتزام السادات طرح قضايا الانفتاح والحق في الإضراب على المجلس الجديد، مضيفًا: «لا يوجد توقعات جادة بأن المجلس لديه النية لمنافسة السادات في تحديد الأولويات الوطنية، أو وضع السياسات الرئيسية».
avatar
عمرو قذاف الدم
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 937
نقاط : 5852
تاريخ التسجيل : 03/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإخوان المسلمين...كيف بدأوا ؟ وكيف سوف ينتهون؟

مُساهمة من طرف عمرو قذاف الدم في الخميس 8 أغسطس - 17:02

يناير 1973 إعتصام طلاب الجامعة للمرة الثانية:
بسبب حالة اللاحرب واللاسلم التي إتخذها السادات والهروب من وعوده السابقة وإختفاء مبرراته السابقة عن الأزمة الهندية الباكستانية والضباب المصاحب له!!
وأصبح السادات في وضع حرج ولزم عليه تنفيذ التعهد بالحرب وإسترداد الأرض
وكذلك أصبح لا بديل عنده في القضاء على اليسار خاصة بالجامعات إلا الإستعانة باليمين والإخوان المسلمين الذين خرج معظمهم من السجون في السيطرة على الجامعات والمنابر والإعلام كتنفيذ للإقتراح الأمريكي السعودي المقدم من رئيس مخابراتها كمال أدهم الثنيان
وأدرك ان شعبه بطوائفه لن يقبلوا الحالة الراهنة ولا إقتراح التفاوض السلمي( الذي أجله إلى 77) وأن مبدأ ما أخذ بالقوة لن يسترد إلا بها هو الشعار السائد حتى يوم المعركة

وتتحدث صافيناز كاظم عن ذلك وتقول:
من جريدة الشرق الاوسط العدد 10462

فى 29 ديسمبر 1972 تم اعتقال مجموعة من الكتاب والمحامين والمثقفين والشعراء، ولم يكن بنقابة الصحفيين إلا المؤيدون للنظام بالحق وبالباطل. ساقتنى قدماى للانضمام إلى اعتصام طلبة جامعة عين شمس فى 3 يناير 1973 رحبوا بى، وكان الجو نقيا، والدوافع صادقة. 
حين تم اقتحام الاعتصام، الذى استمر حتى 11 يناير 1973، تجمع حولى الضباط للقبض على بدعوى أننى الرأس الكبير الذى تزعم كتيبة الطلبة وأننى مندسة بين صفوفهم، وكانت هذه هى التهمة التى وجدتها شرفا لا أدعيه، فالحقيقة أن الشباب الطلابى كانوا هم العقل والحركة واللسان، ولم يتعد دورى المساندة والرصد والفرح بأن مصر قد أنجبت مثل هذا الجيل المتأجج بالحماس والحيوية. 
بعد سنوات بلغت الثلاثين قام المحامى النبيل عادل أمين، رحمه الله، بتجميع الوثائق بدأب وأمانة وأخرجها فى مجلد تحت عنوان: «انتفاضة الطلبة المصريين، 1972 – 1973، الجزء الأول، عادل أمين المحامى، القاهرة 2003».
avatar
عمرو قذاف الدم
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 937
نقاط : 5852
تاريخ التسجيل : 03/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإخوان المسلمين...كيف بدأوا ؟ وكيف سوف ينتهون؟

مُساهمة من طرف عمرو قذاف الدم في الخميس 8 أغسطس - 20:31

رؤية الإخوان لمظاهرات الطلبة عامي 72-73

من Ikhwan Wiki
من كتاب 
الطلبة والسياسة في مصر

تأليف د.أحمد عبدالله -ترجمة: إكرام يوسف




انتفاضة يناير (1972)
تولى أنور السادات الحكم بعد وفاة عبد الناصر فى سبتمبر 1970 . وبعد أن تخلص من منافسيه على السلطة فى مايو 1971 جعل من الحرية السياسية شعاراً لما وعد به من " تصحيح " للنظام السياسى كما التزم أيضا بأن يجعل من عام 1971 " عام الحسم " لتحرير الأراضى المحتلة , وهو التزام خلق مناخاً من التوقع لدى كافة قطاعات الشعب .
ففى الجامعات , كانت الحركة السياسية النامية فى ذلك الوقت قد بدأت تترسخ أقدامها . فكان الطلاب يصدرون العديد من مجلات الحائط , كما يشكلون جماعات وأسر طلابية متعددة , ويعقدون الكثير من المؤتمرات والندوات . وكان أثر مجلات الحائط ملحوظا على وجه الخصوص .  وبرغم أن هذه المجلات كانت تغطى قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية متنوعة , إلا أن تركيزها الأساسى كان على مطلبين أساسيين هما تحرير الأراضى المحتلة , والديموقراطية . وشارك الطلاب على مختلف اتجاهاتهم السياسية فى إصدار هذه المجلات , حيث كان الطلاب اليساريون هم الأكثر إسهاما فى هذا الصدد  . وتنوعت لهجة المقالات من الجدية إلى السخرية . ومع استمرار خضوع الصحافة الرسمية للرقابة  كانت مجلات الحائط هى الوسيلة الوحيدة التى يستطيع الطلاب التعبير من خلالها عن آرائهم فى حرية , حيث كانت فى الواقع ـ كما عبر أحد الطلاب " الصحافة الحرة الوحيدة فى مصر "  . وبرغم احتوائها على قدر ضخم من المعلومات والتحليلات , إلا أن أثرها الأساسى على الطلاب كان يتمثل فى حثهم على ممارسة العمل السياسى . فلاريب أنها ساعدت كثيرا على التخفيف من مخاوف الكتلة الطلابية , والإقلال من ترددها وسلبيتها .
كما منح تشكيل الجماعات الطلابية المتنوعة للطلاب منبرا للأنشطة والمناقشات الجماعية . بينما كان بعض هذه الجماعات بمثابة تجمعات اجتماعية وثقافية كانت تسمى " بالأسر " , إلا أن البعض الآخر كانت تغلب عليه السمة السياسية  . وكانت " جماعة أنصار الثورة الفليسطينية " هى أبرز الجماعات السياسية , وقد أنشأتها فى كلية الهندسة بجامعة القاهرة مجموعة من القيادات الطلابية التى سبق لبعضها زيارة المخيمات والمعسكرات الفلسطين ية بالأردن . وبالرغم من أن أيا من تلك الجماعات لم تكن تضم أكثر من بضع عشرات من الطلاب , إلا أنها ساعدت على تطوير الحركة الجماعية وتقوية الروح المعنوية داخل الكتلة الطلابية ومن ثم أفرزت قيادات الحركة الطلابية .
وشكلت الندوات والمؤتمرات العامة أداة ثالثة من أدوات العمل الطلابيى , وكانت هذه المؤتمرات , إما تجمعات تلقائية أو بناء على دعوة من إحدى الجماعات أو أحد الإتحادات الطلابية . وكان بعضها يجتذب جمهورا محدودا بينما حظى البعض الآخر بحضور واسع . وعادة ما كانت تلك المؤتمرات تنتهى بإصدار بيان أو توصيات بغرض النشر والتوزيع . وكانت هذه المؤتمرات مبعث القلق للحكومة . فوفقا لما يقول الدكتور كمال أبو المجد :
" بدأ النشاط الطلابى المتمرد أو الثائر يأخذ صيغة عمل واحدة أو متشابهة , هى ما تسمى بالمؤتمر الطلابى , وهو صيغة عمل حركية خاصة , وليس مجرد مؤتمر طلابى .. وكان تصعيد حرارة المؤتمر يتم بمواصلة الطرق على موضوع واحد فى جو من الإثارة والصوت المرتفع والمبالغة والطرح للقضية من زاوية واحدة حتى تستقر داخل المؤتمر رؤية واحدة للموضوع تتحول إلى اقتناع عقلى وإلى حماس عاطفى غير قابلين للمناقشة أو المساومة وأحيانا غير مستعدين لمجرد سماع وجهة النظر الأخرى " .

إبان المعركة السياسية الأسبق طالب هؤلاء المرشحون بإلغاء الحرس الجامعى , ذلك المطلب الذى اختار السادات أن يستجيب له , وهو ما ساعد على قيام انتفاضة طلابية كبرى فى العام الدراسى الذى تلا إلغاء الحرس الجامعى
اندلعت الانتفاضة فى يناير 1972 , إثر خطاب رئيس الجمهورية فى 13 يناير , الذى برر فيه عجزه عن الوفاء بوعده فى جعل عام 1971 " عام الحسم " بسبب اندلاع الحرب الهندية ـ الباكستانية , وادعى أن العالم لم يكن فيه متسع لاندلاع حربين كبيرتين فى آن واحد , وأن الحليف السوفيتى لمصر كانت تشغله الحرب الهندية الباكستانية إلى الحد الذى لا يستطيع فيه تقديم مساعده كافية , خاصة وأنه فى حالة حدوث هجوم مصرى بمساندة السوفيت على الأراضى التى احتلتهاإسرائيل فسوف يثير ردا انتقاميا من جانب الولايات المتحدة الأمريكية . ووصف هذه الحالة " بالضباب " الذى اعاق قدرته على التحرك

وكان رد فعل الطلاب على الخطاب غاضبا . ووفقا لما ذكره مراسل صحيفة " الجارديان " البريطانية : " لاريب أن بعض أطفاله لم يصدق خطابه . فخطاب " الضباب " ربما يهدىء , أو يربك أو حتى يقنع السذج ,ولكن بالنسبة لشباب البلاد الغيور من الطلاب والعناصر السياسية – كان الأمر بمثابة استفزاز لهم "  . وقد عبر مراسل صحيفة " التايمز " عن نفس الرأى : " كان من الواضح منذ البداية أن هناك العديد من الذين أحسوا أن تحديد موعد نهائى – ربما لا يكون بالإمكان التيقن من القدرة على الالتزام به – كان خطأ جسيما . فتحى أكثر مؤيدى الرئيس السادات حماسة , سيقر بأن اعتذاره عن إلغاء هجوم – كان مقررا له أن يكون فىديسمبر – على سيناء , يعتبر خطأ فى التكتيك .. الأمر الذى أصبح فوق قدرة الجمهور القلق والمتعجل على الاحتمال "  .. " إن رسالة الطلاب تكمن فى أنهم يعتقدون أن الضباب إنما يكمن فى السياسات "  .. " وإذا كان هناك من يختلق الضباب , فإنه هو السادات نفسه " 

دأت الانتفاضة فى كلية الهندسة , بجامعة القاهرة , حيث توجد الكتلة الأساسية النشطة من " جماعة أنصار الثورة الفلسطينية " , وحيث تصدر مجلات الحائط بكثافة كبيرة . وقبيل خطاب الرئيس بأيام قليلة فقط نظم طلبة الهندسة معرضا وعقدوا مؤتمر لمناصرة الثورة الفليسطينية فى الاحتفال بذكرى انطلاقها . وفى اليوم التالى لنشر خطاب السادات , نكونت حلقات نقاش عفوية بكلية الهندسة . ثم دعا عدد من الطلاب إلى مؤتمر عام فى اليوم الثانى , وصحب ذلك تعليق فيض من مجلات الحائط والملصقات الحافلة بالتعليقات حول الخطاب , والنقد للحكومة . وشهد المؤتمر العام . عدد كبير من الطلاب حيث قامت عناصر " جماعة أنصار الثورة الفلسطينية " بالدور القيادى فيه . وفى المساء تحول المؤتمر إلى اعتصام وحضر الدكتور كمال أبو المجد – أمين الشباب بالإتحاد الإشتراكي العربى , ووزير الشباب بعد ذلك – إحدى جلسات المؤتمر بنفسه , ولكنه فشل فى تهدئة الطلاب رغم ما عرف عنه من لباقة  .حيث كان يتحاشى الرد على أكثر الأسئلة أهمية , تحت دعوى أن الوحيد الذى يعرف الإجابة هو الرئيس نفسه . ولكن جمهور الطلاب رد على ذلك بالتهكم عليه باعتباره مجرد رجل بريد وليس مسئولا بالأساس , فاضطر إلى مغادرة المؤتمر وسط وابل من الصفير وصيحات الاستهجان .

وفى مؤتمر عقد بكلية الاقتصاد دعى إلى عقد مؤتمر أكبر داخل الجامعة فى 20 يناير . واقترح أحد الطلبة العاديين دعوة الرئيس السادات نفسه إلى المؤتمر حيث أنه الشخص الوحيد الذى يستطيع الرد على تساؤلات الطلبة . وكانت كلية الاقتصاد هى الكلية التى رفع فيها لأول مرة شعار " كل الديموقراطية للشعب .. وكل التفانى للوطن " الذى أصبح بعد ذلك شعارا للحركة كلها

وبعد أن فشل الطلاب فى حث الرئيس على مقابلتهم , وافقوا على حل وسط لتسوية الموقف اقترحه وزير الداخلية ( رئيس الوزراء فيما بعد ) ممدوح سالم وأبلغه رئيس جامعة القاهرة الدكتور حسن اسماعيل للطلاب . وتضمنت صيغة التسوية الدعوة إلى حضور وفد طلابى كبير إلى مجلس الشعب لتقديم مطالبهم وإنهاء الإعتصام . ووافقت اللجنة الوطنية العليا لطلاب جامعة القاهرة على الاقتراح وحثت المؤتمر نفسه على الموافقة عليه . فحضر ثلاثة من أعضاء المجلس إلى الجامعة , وأبلغوا بقرار الطلاب , وعادوا إلى المجلس للإعداد لاستقبال وفد الطلاب . وخصص وزير الداخلية عددامن السيارات لتقل وفد الطلاب الذى يمثل كل الكليات وبلغ عدده حوالى مائى طالب .

ورأس وكيل مجلس الشعب الجلسة , حيث كان رئيس المجلس خارج البلاد . وعرض رئيس اللجنة الوطنية العليا لطلاب جامعة القاهرة موقف الطلاب . وأثناء المناقشة الساخنة كان أعضاء المجلس يتناوبون تملق الطلاب تارة والتهجم عليهم تارة أخرى . ورفض النائب محمود أبو وافية – صهر السادات – الطلب الذى تقدم به الطلاب لنشر وثيقتهم بالصحف بحجة " السرية " فى وقت الحرب . فأجاب رئيس اللجنة الوطنية العليا لطلاب جامعة القاهرة :
" نؤكد بوعى أنه ليس هناك أسرار ما فى هذا العالم حتى فى الجانب العسكرى . إن عرض هذه الانتفاضة الطلابية العظيمة لن يهز صورة مصر أمام العدو الإسرائيلى , بل يهز وضع العدو عندما يعرف أن فى مصر شعبا يريد القتال الحقيقى "
وبعد ذلك بساعات – فى فجر 24 يناير – قامت قوات الأمن المركزى بمداهمة الجامعة والقبض على الطلاب  .فاستسلمت قيادات الاعتصام فى جامعة القاهرةبهدوء . بينما حدثت بعض الصدامات فى جامعة عين شمس . وبهذا فإن قرار اقتحام حرم الجامعة , الذى لم يتخذه وزير الداخلية " المستبد" فى عام 1968 , والذى تباهى بتحاشى اتخاذه , قد أقدم عليه خلفه الذى كان من المفترض أنه أكثر " ليبرالية " فى 1972
وبرغم أن قرار سلطات الجامعتين بإغلاقهما وبدء عطلة نصف دراسية , تدفق الطلاب إليهما صباح نفس اليوم ليكتشفوا أن زملاءهم قد قبض عليهم . فانطلق نحو عشرين ألفا من الطلاب الغاضبين إلى وسط القاهرة حتى وصلوا إلى ميدان التحرير , حيث عجزت قوات الأمن عن تفريقهم . وكانت هذه أول مرة يفرض على نظام السادات فيها مواجهة القلاقل فى الشارع , الأمر الذى شكل سابقة لم يغفرها أبدا ولم ينسها  .
واستمرت المظاهرات طوال اليوم , وفى المساء حدث اعتصام آخر حول قاعدة التمثال وسط ميدان التحرير  . وشكلت لجنة وطنية ثانية مؤقتة لتنظيم هذا الاعتصام . وجذب المنظر الفريد سكان القاهرة , الذين حاولوا مساعدة الطلاب بكل ما فى استطاعتهم بدءا من تقديم الطعام لهم , إلى مدهم بالأغطية والبطاطين فى تلك الليلة الباردة من شهر يناير . وفى ساعة متأخرة من الليل وجه قائد قوات الأمن المركزى أمرا بالتفرق إلى الطلاب الذين كانوا ينشدون الأناشيد الوطنية . وتم تفريقهم بالقوة فجرا بعد رفضهم التفرق , ليتجمعوا ثانية فى مجموعات أصغر تطوف بالمنطقة التجارية فى وسط القاهرة
وكان تحليل الرئيس للانتفاضة نفسها – وهو مبنى على تقرير أمنى كان موضوعا أمامه – حافلا بالإدانة . إذ هاجم الطلاب بسبب إهانتهم لوزير الشباب , وهو " أستاذ جدير باحترامهم " . وأدان مجلات الحائط التى صورته شخصيا بشكل يخلو من الاحترام , بحيث " خرجوا عن كل الحدود " . واتهم وفد الطلاب الذى ذهب إلى منزله بأن " الورقة اللى سابوها وعيها امضاءاتهم كان ممكن اتهامهم بشق الجبهة الداخلية وإثارة الفتنة " .
كما وصف اللجنة الوطنية بأنها " لجنة الخيانة الوطنية " , وتحدث عن انشطتها فى الجامعة باعتبارها " احتلالا لا يمكن أن أساوم عليه " , وصور الانتفاضة ككل باعتبارها من فعل قلة منحرفة مكونة من حوالى ثلاثين طالبا , تقوم بتنفيذ عملية مخططة بدقة من خارج الجامعة . واستخدم الرئيس فى تحديده للتركيبة السياسية لهذه "القلة" التعبيرات الدارجة لدى جهات الأمن : " طلاب من ذوى الميول" , " عناصر ذات ألوان معينة " . و " طلاب لهم صلة بمراكز القوى السابقة " .
ولإرضاء "الأغلبية " أكد السادات على أن " قاعدتنا الطلابية ككل سليمة " . ووعد بإعطائهم " مزيدا من الديموقراطية بشرط أن يتخلصوا من العناصر المتطرفة بينهم " . كما وعد أيضا بعد إعادة الحرس الجامعى برغم ما حدث . ونصح طلاب البلاد بتركيز جهودهم على دراستهم , واضعين فى أذهانهم أن " وقت الدرس للدرس والطالب طالب علم وبس " . وأخيرا , ذكرهم بأن هناك ثلاث سلطات بالبلاد, التشريعية والتنفيذية والقضائية , وقال لهم : " سلطة طلابية ده ماعرفش إنه موجود سلطة بهذا الأسم " !
ولم تكن مهمة السادات بالمهمة السهلة . إذ أنه فيما عدا مستمعيه , كانت الانتفاضة الطلابية تتمتع بقدر من التأييد فى عموم البلاد حيث أيقظت الحركة الطلابية حركة المثقفين المصريين , وأيدت النقابات المهنية الانتفاضة فى نفس اليوم الذى تظاهر فيه الطلاب فى القاهرة , حيث أصدرت أربع من أقوى هذه النقابات نفوذا – نقابات المعلمين , والمحامين , والمهندسين والصحفيين – بيانات نشرت فى الصحف (38) تشيد بوطنية الطلاب , وتتبنى مطالبتهم بالاستعداد الجاد من أجل المعركة . وبينما حاولت بعض هذه البيانات ( مثل بيان المعلمين والصحفيين ) التوفيق بين موقفى الطلاب والحكومة , أيد البعض الآخر ( مثل بيان المحامين ) مطالب الطلاب تأييدا كاملا فضلا عن أنها جميعا انتهزت الفرصة للمطالبة برفع الرقابة عن الصحف . وأصدر خمسة من كبار الكتاب فى مصر بيانا , إلا أنه لم ينشر . وجاء بالبيان : " إذا كان قد شابت مطالب الطلبة ونداءاتهم بعض الأخطاء أو بعض وجوه الشطط فى التفكير أو فى التعبير فإنما مرد ذلك إلى حماس الشباب أو اندفاعه أو نقص فى الخبرة السياسية وليس إلى نقص فى الوطنية " 
وكانت مطالب انتفاضة يناير 1972 شاملة لكل قضايا الوطن , برغم محاولة قامت بها مجموعة من الطلاب فى البداية لقصرها على مسألة التدريب العسكرى للطلاب (التجنيد الإجباري) . وتركز النقد للحكومة على ثلاث قضايا محددة . الأولى : الاحتلال الإسرائيلى للأراض المصرية والعربية . حيث لم يكن الطلبة مؤمنين بقرار الأمم المتحدة رقم 242 أو بقيمة محاولات تحرير الأرض المحتلة بالوسائل الدبلوماسية أو من خلال الضغط الدولى الذى أثبتت إسرائيل فى مناسبات سابقة أنها محصنة ضده . وإنما كانوا يؤمنون بضرورة استعادة الأرض بالقوة , عن طريق حرب شعبية شاملة .
وانصبت الركيزة الأساسية فى نقدهم على تردد النظام فى معالجته للقضية , وكما أوضح مراسل " التايمز " 
وتوضح بداية الفقرة الأولى من " الوثيقة الطلابية " مدى عمق كراهية الطلاب لشعارات النظام : " إن جماهير طلاب جامعة القاهرة المجتمعين الآن فى داخل الحرم الجامعى إذ يدينون مبدأ إخفاء الحقائق عن الجماهير والاستهانة بعقولهم تحت شعارات مختلفة من استمرار وصمود وردع واستنزاف ومواجهة وحسم ونصر وغيرها " .
وثانيا : وجه الطلاب اهتمامهم نحو النظام السياسى ككل وتركزت مطالبهم حول قضية الديموقراطية . ويؤكد بيان طلابى آخر صيغ على أساس من الآراء المطروحة فى الوثيقة الطلابية : " إن جماهيرنا الواعية , والتى أثارتها كل تلك السياسات لا بعض العبارات الغامضة أو المضللة فى بيان , قد عرفت فى حركتها الأخيرة طريقها الحقيقى لكى تمارس دورها الحقيقى وهو المشاركة فى صنع القرار لا التفرج عليه " .  وفى تلك الفترة لم يطرح التبنى المباشر لفكرة التعددية الحزبية , وإنما انصب التركيز الأساسى على حرية الصحافة 
 .
أما ثالثة القضايا الأساسية فكانت البنية الاجتماعية – الاقتصادية للبلاد . إذ كان الطلاب – يرونها بطريقة مبسطة بعض الشىء – مرتبطة بالقضية الوطنية , مؤكدين على ضرورة قيام "اقتصاد حرب " تقدم فيه كل طبقة اجتماعية تضحيات نسبية تحدد على أساس قدرتها على المساهمة . وكان أكثر الاقتراحات راديكالية , هو المطالبة بألا يتجاوز الحد الأعلى للأجور فى البلاد عشرة أمثال الحد الأدنى . كما أعلن الطلاب رفضهم لربط الاقتصاد المصرى بالمصالح الامبريالية عبر مناطق التجارة الحرة التى كانت فكرة جديدة وقتها . وبالإضافة إلى ذلك أعلنت بيانات الطلاب عن رفضهم للبذخ الذى تعيشه الشريحة العليا من البيروقراطية , ذلك البذخ الذى حاولت الوزارة الجديدة الحد منه عن طريق إجراءات التقشف , كما أبدى الطلاب رفضهم لتعيين سيد مرعي أمينا عاما للإتحاد الاشتراكى العربى , بسبب انتمائه الطبقى "الإقطاعى " . وطالبوا أيضا بالإفراج عن عمال حلوان , وإعادة الاعتبار للجان النقابية العمالية التى تعرضت للتشهير بها من قبل الحكومة نتيجة إضراب العمال فى 1971 .


كان قادة انتفاضة يناير 1972 يشكلون أبرز مجموعة واعية سياسيا من بين المجموعات التى قادت الانتفاضات الطلابية منذ فض الحركة الطلابية فى 1954 . وكان انتماؤها يساريا بوجه عام , وإن لم يكن شيوعيا فقط حسب زعم الحكومة وكذلك زعم الجناح اليمينى للحركة الطلابية , حيث كانت الحركة الشيوعية السرية فى مصرفى ذلك الوقت مازالت جنينية وفى حالة بحث عن مركز ثقل منظم داخل الحركة الطلابية التلقائية . وكما أوضح أحد التنظيمات الشيوعية : " لقد عمل تنظيمنا بكل طاقاته فى الحركة الأولى الطلابية وطورها وتطور هو من خلال قيادتها , أما الحركة العمالية فلم تلق نفس التركيز إلا فى بعض مواقعها . وإلى هذا الأساس يستند بعض الزملاء ليؤكدوا تصورهم أننا أمام انحراف برجوازى صغير أو طلابى 


تعقيب: لم يدرك السادات ورجاله ان أمريكا ومخابرتها وراء تلك الأزمات وليس الإتحاد السوفيتي وهذا ما أثبتته الإنتفاضات في مصر بعد أكثر من 30 عام من تلك الإنتفاضة؟


يتبع..
avatar
عمرو قذاف الدم
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 937
نقاط : 5852
تاريخ التسجيل : 03/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإخوان المسلمين...كيف بدأوا ؟ وكيف سوف ينتهون؟

مُساهمة من طرف عمرو قذاف الدم في الجمعة 9 أغسطس - 5:11

تابع المقال السابق
نتفاضة العام الدراسى (1972 \ 1973)


شهد صيف 1972 إرهاصات موجة ثانية من الاضطرابات فى الجامعات المصرية . حيث كانت تتشكل ثلاث قوى فى تلك الفترة : أولاها كتلة اليسار التى كانت تقود الانتفاضة فى العام الدراسى السابق , وهى تتكون من مجموعتين متميزتين : مجموعة أكثر ترابطا من بين العناصر النشطة التى بدأت فى تطوير روابط تنظيمية مع المنظمات الماركسية الناشئة فى البلاد , ثم مجموعة أكثر تنوعا من العناصر المستقلة ذات الميول اليسارية والماركسية العامة . أما القوة الثانية فهى الطلاب الناصريون , خصوصا فى جامعة عين شمس , الذين كانوا يضمون صفوفهم للقيام بدور أكثر نشاطا فى الحركة بطرح برنامج أكثر راديكالية يهدف ضمنا لإضعاف موقف منافسيهم الماركسيين . وأما القوة الثالثة , فتتمثل فى الجناح اليمينى من الحركة والذى كان يضم صفوفه لمناهضة اليسار على أساس من الأصولية الإسلامية .

وفى نفس الوقت سرت شائعات – الأمر الذى لن يكن من الممكن التيقن منه إلا عندما يبدأ العام الدراسى – بأن فرقا خاصة من الطلاب يتم تدريبها للقضاء على النشاط السياسى الطلابى الصاعد , باستخدام القوة , وأن العديد من هذه الفرق كانت تحت الإشراف المباشر لأمين التنظيم بالإتحاد الإشتراكي العربى محمد عثمان اسماعيل  . أما الدكتور أبو المجد , برغم أنه لم يهتم شخصيا باتباع مثل هذه الأساليب ,  إلا أنه اعترف بعلمه بالأمر لضرب نشاط القيادات الطلابية مما خلق قضية جديدة هى قضية " العنف الداخلى " فى الجامعة "  .
الدولة تنشأ تيار أصولي لمحاربة اليسار:
وبدأ الجناح اليمينى للحركة فى التبلور حول نواة " جماعة شباب الإسلام " التى أنشئت فى هندسة القاهرة مع بداية العام الدراسى 72\1973 فكانت – طبقا لقول أحد مؤسيسها – بمثابة " جماعة لإسلامية جديدة تؤكد الوجود السياسى الإسلامى " و " كبديل للقيادة الشيوعية "  . وعقب ذلك مباشرة لجأ بعض المسئولين الحكوميين إلى عرض الأموال على أعضاء الجماعة وتحريضهم على استخدام العنف ضد خصومهم اليساريين ) . وهو العرض الذى رفضته الجماعة 
وفى ظل هذه الخلفية , بدأ العام الدراسى 72\1973 بموجة تصعيدية من مجلات الحائط التى كان موضوعها الرئيسى – وهو ماوصفه الرئيس السادات بقلة حياء – هو نفس موضوع العام السابق , مع زيادة نغمة التحدى للحكومة فى هذه المرة  . ووفقا لما أعلن النائب العام : " بالإطلاع على هذه الملصقات تبين أنها تنطوى على هجوم على نظام الحكم القائم وسياسته وعلى التطبيق الاشتراكى ومجلس الشعب والقوات المسلحة والإعلام والأمن , كما تنطوى على مهاجمة سياسة الدولة الخارجية بوصف أنها تمثل ما أسموه بسياسة الخنوع أو الركوع أمام أمريكا , وأنها تقف مرتعشة أمام الاستعمار . كما تنطوى على مهاجمة سياسة البلاد العربية فيما يتصل بتقريب وجهات النظر العربية بدعوى أن حلف السلطة المصرية مع السلاطين والمشايخ هو ضد التحرر الوطنى ... كما تضمنت تلك الملصقات الحديث عما أسموه قضية الحرية والديموقراطية بدعوى انعدام الديموقراطية وتكبيل الحريات وعدم وجود حرية صحافة ... وورد أيضا بتلك الملصقات هجوم على إدارة الجامعة بوصفها أنها تمارس أسلوبا إرهابيا ضد الحركة الطلابية , كما تضمنت مهاجمة الإتحادات الطلابية الشرعية بوصفها بالعمالة لأجهزة الأمن "  .
وكان أول هذه المؤتمرات عبارة عن تجمع بكلية الهندسة بجامعة القاهرة تحت رعاية الجناح اليمينى للحركة , لمناقشة قرار السادات باستبعاد الفريق صادق وزير الدفاع – الذى كان معروفا بموقفه المناهض للسوفييت – من الوزارة والجيش . وجاء موقف الحكومة إزاء هذا المؤتمر متضاربا فهى من ناحية رحبت بصعود اليمين لمناهضته النفوذ اليسارى , ومن ناحية أخرى شعرت بعدم الارتياح لإدعاء اليمين بأن الوزير قد أبعد بإيعاز من الإتحاد السوفيتى . ولم يلق اليسار بالا كثيرا لهذا الادعاء , وحاول أن يعمل وفق مبدأ " نحن نرفض رفضا قاطعا أن تستغل حركة الطلاب كوسيلة وأداة فى الصراع على السلطة لتغليب جناح من أجنحتها والانتصار له " . 
وشهدت الأسابيع التالية انتاجا مكثفا من مجلات الحائط التى تتناول قضايا تتعلق بالوضع السياسى للبلاد , واتخذ رد الحكومة على ذلك صورتين : أولهما , دفعت سلطات الجامعة لاتخاذ إجراءات قاسية ضد العناصر النشطة . وثانيتهما : أطلقت العنان لفرق الطلاب الموالية لها لاستخدام العنف ضد معارضيها , بما فى ذلك من تخريب لاجتماعات الطلاب ومؤتمراتهم , وتمزيق مجلات الحائط والاعتداء بالضرب على العناصر النشطة التى لم تكن فى الغالب ترد بالمثل خشية الإضرار بقضيتهم السياسية. وفى الوقت الذى دفعت فيه هذه الأساليب بالكثير من الطلاب إلى رفضها , فإنها أيضا قد اضطرت الطلاب إلى بحث قضية الديموقراطية داخل الجامعة على حساب مناقشاتهم للقضايا الوطنية العامة . وذلك فى الوقت الذى أصبح فيه من السهل على الحكومة التدخل تحت دعوى وضع نهاية للعنف فى الجامعات .
وبدأت فى نفس العام المؤتمرات الطلابية التى كان يناقش فيها – وفقا لما ذكره أحد شهود النائب العام – " العديد من الأمور التى تتناول الوضع السياسى والاجتماعى داخل البلاد ومشكلة الشرق الأوسط وتحرير الأرض والديموقراطية " .
واتخذ التجمع الطلابى شكل مؤتمر مفتوح , استمر انعقاده بصورة شبه يومية على مدى بقية الشهر . حيث أطلق الطلاب المجتمعون على أنفسهم اسم " التجمع الوطنى الديموقراطى " , ونظموا المسيرات داخل الجامعة , وأصدروا البيانات التى تكرر الدعوة للمطالب السياسية للطلاب لتشكيل اتحاد مستقل مالم يعلن عن موعد انتخابات الإتحاد الرسمى 
وعقب تلك التطورات تم تنظيم مسيرة بجامعة القاهرة بتحريض من الحكومة , تعالت فيها الهتافات ضد الشيوعيين , كما تم توزيع أعداد ضخمة من منشور بهذا المعنى . وأثناء انعقاد مؤتمر طلابى بكلية الحقوق جامعة القاهرة استخدم بعض مؤيدى الحكومة ( من المعتقد أنهم ينتمون إلى فرق الإرهاب ) المدى إنهاء النقاش مع معارضيهم , حيث أصابوا ثلاثة منهم . ولم تكمل النيابة تحقيقها فى الحادث , وبقى المعتدون مطلقى السراح بفضل مساندة الحكومة غير المعلنة لهم . ومع ذلك , فقد دعم الحادث من موقف اليسار فى نضاله من أجل الديموقراطية داخل الجامعة , وطرحت دعوة لعقد مؤتمر طلابى عام فى ذكرى مرور عام على انتفاضة يناير , بحيث يمكن إجراء انتخابات لتشكيل اتحاد طلابى مستقل فى ذلك المؤتمر .
ولإيقاف مد الاضطراب المتصاعد , قرر السادات مع مجلس الأمن القومى إلقاء القبض على زعماء الحركة . فدعا فى خطابه يوم 29 ديسمبر إلى " ممارسة الديموقراطية بلا خوف " , وحذر فى نفس الوقت من أنه لن يسمح " من الليلة" أن يضلل شباب البلاد بواسطة "اليمين المتطرف أو اليسار المغامر" . وكانت كلمة "لن أسمح من الليلة" هى الإشارة لوزير الداخلية لتنفيذ عمليات القبض على القيادات فجرا.  وبذلك أثار السادات استياء الطلاب مرة أخرى بصورة تعيد إلى الأذهان نطاق السخط الذى كان سائدا قبيل الثورة . حتى أنه يمكن القول بأن العام الدراسى 72\1973 الذى سبق حرب أكتوبر كان شبيها – من حيث كثافة الانتفاض الطلابى بالعام الدراسى 45\1946 الذى تلا انتهاء الحرب العالمية الثانية .
وشملت كتلة العناصر النشطة التى ألقى القبض عليها أغلبية من الماركسيين , وقليلا من الناصريين , وأحد الأصوليين الإسلاميين وهو رئيس "جماعة شباب الإسلام" وأسفر القبض على هذه النواة القيادية عن ظهور العديد من قيادات الصف الثانى من بين مؤيديهم . فاندلعت موجة من الاحتجاجات فى خمس جامعات مصرية , وفى عدد من المعاهد العليا . واتخذ ذلك شكل اللقاءات الجماهيرية , والاعتصامات فى عدد من الكليات , والمنشورات ومجلات الحائط , والصدامات مع قوات الأمن خارج الحرم الجامعى , الأمر الذى نتج عنه اضراب حاد فى الدراسة خلال هذا العام الدراسى .

وكان الموضوع الرئيسى لتحركات الطلاب هو الإحتجاج على القبض على زملائهم . وحاول الجناح اليمينى من الحركة قصرها على الدعوة للافراج عن الطلاب المعتقلين . واتخذ ذلك الموقف أعضاء "شباب الإسلام" بهندسة القاهرة الذين عجزوا عن تفسير السبب فى اعتقال زعيمهم عصام الغزالى  مع مجموعة كبيرة من خصومه اليساريين  . وبعد فشل محاولاتهم لتنظيم اعتصام منفصل للمطالبة للإفراج عنه  , لجأوا إلى المهمة الثقيلة على نفوسهم وهى الانضمام إلى خصومهم , الذين حاولوا وضع الإعتقال فى إطاره السياسى العريض , وجددوا الدعوة لمطالبهم الوطنية

وفى اعتصام جامعة القاهرة , أصدر الطلاب بيانا يؤكدون فيه التزامهم بوثيقة يناير 1972 , ويدعون لتشكيل لجان للدفاع عن الديموقراطية , ويعلنون تأييدهم للثورة الفلسطين ية , الأمر الذى اعتبره الأصوليون تمييعا للقضية , وبناء على ذلك , أحجم الأصوليون عن المشاركة فى الاعتصام , ونظموا – وحدهم – إضرابا عن الطعام , سرعان ما أنهوه تحت ضغط أساتذتهم 

لم تشر الصحافة الرسمية إلى الأحداث فى بدايتها , وعندما بدأت فى النشر أعطت انطباعا معكوسا عما كان يحدث بالفعل . فعلى سبيل المثال أوردت صحيفة "الأهرام" فى 3 يناير مايلى :"بعض الإذاعات الأجنية والصحف العميلة استغلت ما قامت به فئة ضئيلة من الطلبة بالاعتداء بالضرب على أساتذتهم , وهى التهمة التى أيدتها لجنة تقصى الحقائق 



الدولة تقيم لجنة للبحث والمناقشة:
كان تقرير اللجنة إدانة كاملة للحركة , الأمر الذى أكد شكوك الطلاب حول نزاهتها .  حيث أن اللجنة , بعد تأكيدها على أن أحداث ذلك العام هى امتداد لحواث العام الماضى , اتبعت نفس الخط الرسمى الذى يعزو الاضطرابات إلى :"قلة قليلة استنكرت الأغلبية العظمى من الطلاب تصرفاتها غير المشروعة ... ويهم اللجنة أن تشير إلى أن العدد الكلى لطلبة الكليات والمعاهد العليا 250 ألف طالب وأن عدد الطلبة المحتجزين على ذمة التحقيق حوالى المائة من الطلاب" . كما استشهدت اللجنة بفقرات من مجلات الحائط للتدليل على أن هذه المجلات ككل كانت مغرضة وتشتمل على "مقالات منافية للقيم الأخلاقية والدينية , ومقالات داعية للعنف والإثارة , ومقالات تجاوزت حد الإسفاف " . كما ادعت أيضا أن بعض مجلات الحائط كانت تعد خارج الجامعة وليس داخلها , وأوردت "أن اللجنة لاحظت أن حرم الجامعة أصبح مباحا للغرباء عنها , الذين أساءوا بذلك للتعليم والتقاليد الجامعية كما أساءوا إلى الطلاب أنفسهم" . كما ألمحت اللجنة إلى وجود ارتباط بين العناصر الطلابية النشطة وبين خصوم السادات إبان صراعه على السلطة قبل ذلك بعامين أو ما أسماهم "مراكز القوى" , لمجرد ضبط بعض أقربائهم وهم يحملون إليهم فى السجن منشورات طلابية .

ولخص الرئيس رؤيته للأحداث :"المخطط كان إيه ؟ ابتداء من أول يناير بالتحديد وعلشان كده أنا جيت لكم هنا قبل أول يناير بيومين . ابتداء من أول يناير بالتحديد يبتدى المخطط فى التنفيذ , مؤتمر عام لطلبة الجامعة وواضح من خط السير فى أكتوبر ونوفمبر وديسمبر ومن التجهيز اللى فى الصيف إنه حيسيطر عليه بالكامل اليسار المغامر زى سنة 72 بالضبط , وبعمليات الإثارة اللى استخدمت فى 72 بالضبط .. يبتدى المؤتمر تحت شعار حايسحبوا الثقة من اتحادات الطلاب , ماهو دا ممكن يلاقى رأى عام بين الطلبة لأنه استطاعوا أنهم يتهموا اتحادات الطلاب . وبعدين بديل لاتحادات الطلاب التجمع الوطنى الديموقراطى لطلبة جامعة القاهرةولجان الدفاع عن الديموقراطية , تشكيل جديد بقى 



وشجب السادات كل من اليسار واليمين , اللذين أجمعا على معارضة أيديولوجية تحالف قوى الشعب العاملة , وهى الأيديولوجية السياسية الرسمية : "ماهماش عايزين ال 50% للعمال والفلاحين . ولا تحالف قوى الشعب العاملة . اليمين بيقول دا كلام ماينفعش , اليسار نفس الشىء بيقول تحالف قوى الشعب العاملة ايه ؟ ده لازم ديكتاتورية البروليتاريا ." . وأعطى الرئيس اهتماما خاصا لليسار مصورا كل فصائله باعتبارها معادية للديموقراطية :"شىء غريبب ليه اليسار , مش المغامر بقى , اليسار على اجماله ليه ضد 15 مايو ؟ .. ماكنتش أرجو أن اليسار ياخد 15 مايو على أنه موجود له , لأن 15 مايو عند الشعب معنى كبير قوى , يعنى اليسار كله عايز تقييد الحريات , عايز الحراسة , عايز الإجراءات الاستثنائية , عايز كل اللى احنا لغيناه ده كله .. " . وأشار الرئيس أيضا إلى عنصر ثالث شارك فى الاضطرابات الطلابية , هو بالتحديد أعضاء التنظيم الطليعى ناس كويسين , يعنى تركوا هذا الموضوع ومشيوا , لكن فيه اللى متصلين بمراكز القوى "



رد الفعل:
وفى الواقع لم تجد مناشدة السادات آذانا صاغية , كما لم يلق تعهده قبولا حتى لدى أولئك الذين جاء هذا التعهد نيابة عنهم . فعندما فتحت الجامعات بعد ذلك بأيام قليلة , اندلعت موجة ثانية من الاضطرابات وحدث – مرة ثانية – العديد من التجمعات والصدامات مع الشرطة . وفى مظاهرة لطلاب جامعة القاهرة اقتحم المتظاهرون كردون البوليس ووصلوا إلى ميدان الجيزة . واحتل الطلاب الميدان , ثم تم اجلاؤهم بقوة الشرطة , فأصيب أربعون منهم , كما حدثت تجمعات ومظاهرات أخرى حول جامعة عين شمس وفى مدينة أسيوط  . وعندما أعلنت إدارة الجامعة حظر تعليق مجلات الحائط , علقها الطلاب على الأشجار , وفرشوها على الأرض , كما حملوها على ظهورهم فبدأت الإدارة أيضا فى اتخاذ إجراءات تأديبة ضد العناصر النشطة , وفصلت أحد عشر طالبا من جامعة القاهرة , ولم يتراجع الطلاب 

وازدادت عزلة الحكومة بفعل التأثير المشجع للانتفاضة الطلابية على النقابات المهنية وعلى أساتذة الجامعات الذين يشكلون قطاعا مهما من المثقفين المصريين . فقبل إلقاء السادات لخطابه . وبعده أيضا – أصدرت عدة نقابات مهنية بيانات تتعاطف مع الحركة الطلابية وتعارض الاتجاه الرسمى الذى يجرم قيادتها 
 , وأصدرت مجموعة من كبار الكتاب على رأسها توفيق الحكيم بيانا يعبر عن وجهة نظر مماثلة :" ولما كان الشباب هو الجزء الحساس فى الأمة , وهو الذى يعنيه المستقبل أكثر من غيره , فهو لا يرى أمامه إلا الغد الكئيب " 

وقد عقد اجتماع فى مجلس الشعب حضره حوالى ثلاثمائة أستاذ جامعى (116) , شجب بعضهم الحركة بينما أيدها البعض الآخر , فبالنسبة للدكتور كامل ليلة الاستاذ بحقوق عين شمس (والذى تولى بعد ذلك مباشرة وزارة التعليم العالى ) كانت الانتفاضة من عمل "فئة قليلة من الطلاب لا أمل يرجى منها لأن وراءها تنظيما تسير على تعليماته " كما تعجب متسائلا "هل ندخل فى حوار سياسى طول السنة ويتخرج الطلبة متعمقين فى السياسة , وفى بواطن الأمور ولا يفهمون شيئا فى الطب أو الهندسة؟ " .

وفى الجانب المقابل , كان هناك الأساتذة الذين إما كانوا متعاطفين مع الحركة صراحة , أو مستائين من تدخل الحكومة فى عملهم كأساتذة جامعات وإداريين

ونزع القضاء المصرى , المعروف بتراثه الليبرالى , إلى اتخاذ موقف متسامح من الطلاب المتعلقين , حيث أمرت المحاكم بإطلاق سراحهم بكفالة مالية , الأمر الذى زاد من الضغط الواقع على حكومة السادات وأثار تبرم الرئيس الذى استخدم حقه الدستورى فى الاعتراض على أحكام الإفراج المؤقت وإعادتهم للمحاكم . وفى معظم الحالات كانت أحكام الإفراج الأصلية يتم اقرارها فى المحاكم للمرة الثانية , حيث لم يكن من حق الرئيس الاعتراض فى هذه الحالة 



النتيجة:
وفى مواجهة الضغوط المتزايدة , ونظرا لما كان يخطط له الرئيس السادات من إصدار الأمر للجيش بعبور قناة السويس , فقد أمر – فى خطابه بمناسبة ذكرى رحيلعبد الناصر قبل حرب أكتوبر بأيام قليلة – بوقف محاكمة الطلاب , والإفراج عمن بقى منهم فى السجن , وإعادة الصحفيين والكتاب المبعدين عن الإتحاد الإشتراكيومن وظائفهم . فهدأت هذه اللفتة وماتلاها من اندلاع للحرب , من التوتر بين الطلاب والحكومة , وانشغل الطلاب بالاشتراك فى لجان الدفاع المدنى داخل الجامعات أو فى مناطقهم السكنية  .
وعقب حرب أكتوبر سادت فترة من الهدوء فى الجامعات . كما تركت الحرب قيادات الطلاب فى حالة من الارتباك السياسى , حيث تطلب الأمر منهم بعض الوقت لتقييم آثارها . وذلك بالرغم من الشكوك التى ساورتهم مبكرا , والتى لم تكن كافية لإثارة جدل واسع النطاق فى الجامعات فيما بعد الحرب مباشرة . وكانت الحرب  بداية لمرحلة جديدة فى التاريخ السياسى والاقتصادى والاجتماعى فى مصر اسفرت فى السنوات التالية عن ظهور نشاط طلابى يتناسب حجما وشكلا مع التغيرات التى حدثت . وعندما أنشىء فى آخر الأمر نظام التعدد الحزبى , بدأ العديد من قيادات انتفاضة 72\1973 فى القيام بدور نشط داخل النظام الجديد 


تعقيب: أجبرت الحركات الطلابية السادات بتنفيذ خطة الحرب رغما عنه بينما لم يكن للأصولين( او اليمين الديني المنشأ بأمر الدولة) أي توجهات أو مطالب أو حتى أرضية سياسة في الجامعة والأهم أنه بدأ من العام الدراسي الجديد كان على الحكومة المصرية دعم وتمكين الجماعات الإسلامية( التي سوف تتربي على أياد الإخوان المسلمين!!) من السيطرة على الجامعة وسحب البساط من اليسار ومن الخونه والعملاء من اسمو نفسهم بالمعارضين .وهذا ما كانت تريديه أمريكا ودول الخليج والذي لم يعيه السادات جيدا!!
avatar
عمرو قذاف الدم
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 937
نقاط : 5852
تاريخ التسجيل : 03/05/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

هل استطاع عثمان احمد عثمان ان يخدع عبد الناصر كل هذه الفترة

مُساهمة من طرف جماهيري ضد الرشوقراطيه في الجمعة 9 أغسطس - 9:02

عثمان احمد عثمان مدير اكبر شركة مقاولات فى تاريخ مصر
ساهمت فى بناء السد وعملت فى ليبيا لسنوات
فهل نجح عثمان احمد عثمان  فى خداع الجميع واخفاء حقيقته الاخوانية عن الجميع ؟

ـــــــ-ــــــ-ـــــ-ـــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــ-ــــ-ــــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــــ-ـــــــ-

التوقيع


جماهيري ضد الرشوقراطيه
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3458
نقاط : 10425
تاريخ التسجيل : 28/11/2011
. :
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 8 من اصل 8 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى