منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

الأحكام المتعلقة بقضاء الصوم

اذهب الى الأسفل

GMT + 7 Hours الأحكام المتعلقة بقضاء الصوم

مُساهمة من طرف سعد بوداود في الأربعاء 3 أغسطس - 9:46

فضيلة العلامة د. صالح بن فوزان الفوزان
:

الحمد لله رب العالمين - شرع فيسر - ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه
وأتباعه إلى يوم الدين ، أما بعد : اعلموا : أنه يجب عليكم معرفة أحكام القضاء في حق
من أفطر في نهار رمضان لعذر من الأعذار الشرعية . قال الله تعالى : ﴿ فَمَنْ كَانَ
مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ . [ البقرة
: 184 ] . وقال تعالى : ﴿ وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ
مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ . [ البقرة : 185 ] .



ففي هاتين الآيتين الكريمتين : رخص الله
بالإفطار في رمضان للمريض والمسافر ، وأوجب عليهما القضاء إذا أخذ بالرخصة فأفطر ،
بأن يصوما عدد الأيام التي أفطراها من شهر آخر ، وإن صاما رمضان ولم يأخذ بالرخصة فصومهما
صحيح ومجزئ عند جمهور أهل العلم وهو الحق ، وبين - سبحانه - الحكمة في هذه الرخصة ،
وهي : أنه أراد التيسير على عباده ولم يرد لهم العسر والمشقة بتكليفهم بالصوم في حالة
السفر والمرض ، وأن الحكمة في إيجاب القضاء هي : إكمال عدد الأيام التي أوجب الله صومها
، ففي هذه الرخصة جمع بين التيسير واستكمال العدد المطلوب صومه .



وهناك صنف ثالث من يرخص لهم بالإفطار
، وهم : الكبير الهرم والمريض المزمن ، إذا لم يطيقا الصيام ، قال تعالى : ﴿ وَعَلَى
الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴾ . [ البقرة : 184 ] . ومعنى يطيقونه
: يكلفونه ويشق عليهم فعليهم بدل الصيام إطعام مسكين عن كل يوم ، وهذا على ما ذهب عليه
طائفة من العلماء في تفسير الآية وأنها لم تنسخ ، وألحق بهؤلاء الحامل والمرضع : إذا
خافتا على أنفسهما أو على ولديهما من الصيام ، كما روي عن ابن عباس أنه قال لأم ولد
له حامل أو مرضعة : ( أنت بمنزلة الذين لا يطيقون الصيام ) . وعن ابن عمر : - أن إحدى
بناته أرسلت تسأله عن صوم رمضان وهي حامل - قال : ( تفطر وتطعم عن كل يوم مسكينًا
) ، هؤلاء جميعًا يباح لهم الإفطار في نهار رمضان نظرًا لأعذارهم الشرعية ثم هم ينقسمون
إلى ثلاثة أقسام :



• قسم يجب عليه القضاء فقط ولا فدية ،
وهم : المريض والمسافر ، والحامل والمرضع : إذا خافتا على أنفسهما .



• وقسم يجب عليه الفدية فقط ولا قضاء
عليه ، وهم : العاجزون عن الصيام لهرم ، أو مرض لا يرجى برؤه .



• وقسم يجب عليه القضاء والفدية ، وهم
: الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما فقط ، والفدية هنا : إطعام مسكين نصف صاع من
طعام البلد عن كل يوم .



وهكذا ديننا دين يسر وسماحة يتمشى مع
ظروف الإنسان ولا يكلفه ما لا يطيقه أو يشق عليه مشقة شديدة غير محتملة . يشرع للحضر
أحكامًا مناسبة . للسفر أحكامًا مناسبة ، ويشرع للصحيح ما يناسبه وللمريض ما يناسبه
. ومعنى هذا : أن المسلم لا ينفك عن عبادة الله في جميع أحواله . وأن الواجبات لا تسقط
عنه سقوطًا نهائيًا ولكنها تتكيف مع ظروفه .



قال الله تعالى : ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ
حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ . [ الحجر : 99 ] . وقال عيسى - عليه السلام - فيما
ذكره الله عنه : ﴿
وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ
مَا دُمْتُ حَيًّا ﴾ . [ مريم : 31 ] .



ومن الناس من يريد : أن يستغل سماحة الإسلام
استغلالاً سيئًا فيبيح لنفسه فعل المحرمات وترك الواجبات ، ويقول : الدين يسر ، نعم
. أن الدين يسر ، ولكن ليس معنى ذلك : أن يتفلت الإنسان من أحكامه ويتبع هوى نفسه ،
وإنما معنى سماحة الإسلام : أنه ينتقل بالعبد من العبادة الشاقة إلى العبادة السهلة
التي يستطيع أداءها في حالة العذر - ومن ذلك الانتقال بأصحاب الأعذار الشرعية من الصيام
أداء في رمضان إلى الصيام قضاء في شهر آخر ؛ عندما تزول أعذارهم ، أو الانتقال بهم
من الصيام إلى الإطعام إذا كانوا لا يقدرون على القضاء . فجمع لهم بين أداء الواجب
وانتفاء المشقة والحرج - فلله الحمد والمنة .



وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
.

ـــــــ-ــــــ-ـــــ-ـــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــ-ــــ-ــــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــــ-ـــــــ-

التوقيع
وما فخر إلا لأهل العلم فإنهم*****على الـــــهدى لمن استهدى أدلاء

فــفــز بعــلم تعش حيا بــه***** فالناس أمـوات و أهل العلم أحياء
سعد بوداود
سعد بوداود
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 245
نقاط : 6617
تاريخ التسجيل : 30/07/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى