منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

التدرج

اذهب الى الأسفل

GMT + 7 Hours التدرج

مُساهمة من طرف ابو عمر المصرى في الإثنين 25 يوليو - 2:42

الفصل الثالث

التدرج في الدعوة باعتبار الأسلوب

وفيه تمهيد وأربعة مباحث :

المبحث الأول : أسلوب العرض

المبحث الثاني : أسلوب الحماية

المبحث الثالث : أسلوب الإلزام

المبحث الرابع : أسلوب التأليف

تمهيد

بعد أن بينت في الفصل السابق وسيلته صلى الله عليه وسلم في الدعوة ، وكيف جاءت هذه الوسيلة متدرجة وفق حاجة الدعوة وظروفها فإني في هذا الفصل سوف أبيِّن الأسلوب الحكيم الذي نهجه صلى الله عليه وسلم في دعوته حيث ابتدأ بأسلوب العرض في العهد المكي فلم يكن ثم سوى عرض الدعوة فقط ، فلما هاجر صلى الله عليه وسلم إلى دار الهجرة اتخذ صلى الله عليه وسلم أسلوبا آخر هو أسلوب الحماية ، هذا الأسلوب اتخذه صلى الله عليه وسلم في الوقت المناسب حيث حاجة الدعوة ودعاتها إلى الحماية ، ثم لما هزم الله أعداءه في الأحزاب اتخذ صلى الله عليه وسلم أسلوبا جديدا هو أسلوب الإلزام كانت الغاية منه إلزام أعداء الدعوة بالخضوع لها وكسر شوكتهم ، فلا تقوم لهم بعد ذلك قائمة ، ثم لما أفاء الله عليه بحنين اتخذ صلى الله عليه وسلم أسلوبًا دعويًّا آخر هو أسلوب التأليف حيث بذل الكثير من العطايا من أجل تألف المدعوين على الدعوة ، وقد جاءت هذه الأساليب متدرجة مراعيا فيها صلى الله عليه وسلم ظروف الدعوة زمانًا ومكانًا ، وفيما يلي التفصيل في هذه الأساليب .

المبحث الأول

أسلوب العرض

ابتدأ صلى الله عليه وسلم بعرض دعوته بالحكمة والقول اللين ، وإقامة الدليل على صدق رسالته ، وما جاء به ، مكتفيًا بالعرض اللطيف ، مقتديا بهدي إخوانه من الرسل عليهم السلام ، فقد قال سبحانه مخاطبا موسى وهارون ، وقد بعثهما إلى فرعون طاغية الأرض في زمانه { فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى } (1) ، وقال لرسوله صلى الله عليه وسلم : { وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا } (2) فجعل المطلوب أحد الأمرين إما التقوى أو التذكر (3) لذا كانت سمة هذه الفترة في دعوته صلى الله عليه وسلم العرض بالحكمة واللين لما في ذلك من التأثير في الإجابة (4) ممتثلا قول الله عز وجل : { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } (5) ، فأمر الله رسوله أن يدعو إلى دين الله وشرعه بتلطف وهو أن يسمع المدعو حكمة وهو الكلام الصواب القريب الواقع من النفس أجمل موقع (6) وهذه الطرق الثلاثة في الآية هي النافعة في العلم والعمل (7) فعرض صلى الله عليه وسلم دعوته على الناس

_________

(1) سورة طه ، الآية : 44 .

(2) سورة طه ، الآية : 113 .

(3) انظر : ابن تيمية ، مجموع الفتاوى 15 / 239 .

(4) انظر : الشوكاني ، فتح القدير 3 / 366 .

(5) سورة النحل ، الآية : 125 .

(6) أبو حيان الأندلسي ، تفسير البحر المحيط ، 5 / 549 .

(7) ابن تيمية ، مجموع الفتاوى 2 / 42 .

بهذه الطرق الثلاث الحكيمة مراعيًا في ذلك ما يقتضيه المقام من معاني الكلام ومن أحوال المخاطبين من خاصة وعامة (1) فالذي له فهم وقصد إذا دُعي بالحكمة وبُيِّن له الحق قَبِل واستجاب (2) ، فالصديق رضي الله عنه قبل واستجاب حين عرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم الحق دون تردد يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : « إن الله بعثني إليكم فقلتم : كذبت - وقال أبو بكر : صدقت ، وواساني بنفسه وماله . . » (3) ، ومن الأدلة على هذا العرض الحكيم ما رواه مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما « أن ضمادًا قدم مكة وكان من أزد شنوءة وكان يرقي من هذه الريح فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون : إن محمدا مجنون ، فقال : لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي ، قال فلقيه فقال : يا محمد : إني أرقي من هذه الريح ، وإن الله يشفي على يدي من شاء فهل لك ؟ فقال رسول صلى الله عليه وسلم : " إن الحمد لله نحمده ونستعينه ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أما بعد " ، قال : فقال أعد كلماتك هؤلاء ، فأعادهن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات ، قال : فقال :

_________

(1) انظر : ابن عاشور ، التحرير والتنوير 14 / 330 .

(2) انظر : ابن تيمية ، مجموع الفتاوى 19 / 164 .

(3) البخاري ، صحيح البخاري ، كتاب فضائل الصحابة ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : « لو كنت متخذا خليلا » (ك 66 ح 3461) 3 / 1339 .

لقد سمعت قول الكهنة ، وقول السحرة ، وقول الشعراء ، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ، ولقد بلغن ناعوس (1) . البحر ، قال : فقال : هات يدك أبايعك على الإسلام ، قال : فبايعه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " وعلى قومك " ، قال : وعلى قومي » . (2) .

_________

(1) وفي سائر الروايات « قاموس البحر » وهو وسطه ولجته ، ابن الأثير ، النهاية في غريب الحديث والأثر 5 / 81 .

(2) مسلم ، صحيح مسلم ، كتاب الجمعة ، باب تخفيف الصلاة والخطبة ، (ك 7 ح 868) 2 / 593 .



ولما كانت النفوس غالبًا لا تقبل الحق إلا بما تستعين به من حظوظها التي هي محتاجة إليها (1) كان صلى الله عليه وسلم يعرض دعوته بالترغيب تارة ، وبالترهيب أخرى ، وذلك لما فيهما من صلاح للقلوب فترغب فيما ينفعها ، وترهب مما يضرها (2) ، قال تعالى : { وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }{ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } (3) ، فالترغيب والترهيب من مهام الرسل وأساليبهم في الدعوة قال تعالى واصفا نبيه صلى الله عليه وسلم : { إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا }{ وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا } (4) . يقول الفخر الرازي : " فيه ترتيب حسن ، وذلك من حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل شاهدًا بقول لا إله إلا الله ، ويرغب في ذلك بالبشارة ، فإن لم يكف ذلك يرهب بالإنذار " (5) .

_________

(1) انظر : ابن تيمية ، مجموع الفتاوى 28 / 366 .

(2) انظر : ابن تيمية ( المرجع السابق ) ، 10 / 95 .

(3) سورة الأنعام ، الآيتان : 48 ، 49 .

(4) سورة الأحزاب ، الآيتان : 45 ، 46 .

(5) الفخر الرازي ، التفسير الكبير 25 / 216 ، 217 .

فالترغيب يكون بالبشارة بالخير ، وتيسير طرقه ، والإعانة عليه ، والترغيب فيه بكل ممكن (1) يدل على ذلك ما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : « أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب ، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني ، وبشرها ببيت في الجنة من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب » (2) ، ففي هذه البشارة ترغيب لخديجة رضي الله عنها بمزيد من العمل الصالح ، وفيها بيان فضلها لسبقها نساء الأمة إلى الإيمان ، فسنت ذلك لكل من آمنت بعدها (3) .

ومن ذلك حثُّه صلى الله عليه وسلم صحابته على الصبر ، وتبشيرهم بالتمكين لهم في الأرض بقوله : « والله ليتمنَّ هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله » (4) .

_________

(1) ابن تيمية ، مجموع الفتاوى ، 28 / 369 .

(2) البخاري ، صحيح البخاري ، كتاب فضائل الصحابة ، باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وفضلها رضي الله عنها ، (ك 66 ح 3609) 3 / 1389 .

(3) انظر : ابن حجر ، فتح الباري 7 / 517 .

(4) البخاري ، صحيح البخاري ، كتاب الإكراه ، باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر (ك 93 ح 6544) 6 / 2546 .

ومما يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يعرض دعوته بأسلوب البشارة ما رواه الإمام أحمد بسند صحيح « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخاطب الناس في ذي المجاز : يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا » (1) ، وفي هذا بشارة بالفلاح لمن آمن واستجاب ، فإذا أبت النفوس إلا الإعراض عن الحق والإصرار على الباطل جاءت الموعظة التي تطرق القلب ، وتقرع مشاعر الإنسان (2) ، وجاء الترهيب ليتخذ طريقه إلى القلوب من خلال ما ركب فيها من غريزة الخوف .

روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : « لما نزلت : { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } صعد النبي صلى الله عليه وسلم الصفا ، فجعل ينادي : يا بني فهر . . . ثم قال صلى الله عليه وسلم : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد » . . . الحديث (3) .

وروى البخاري أيضا عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « مثلي ومثل ما بعثني الله كمثل رجل أتى قوما فقال : رأيت الجيش بعيني وإني أنا النذير العريان ، فالنجاء النجاء . . » الحديث (4) .

_________

(1) أحمد بن حنبل ، المسند ح (16003 ) ، 3 / 647 .

(2) د . عبد الفتاح عاشور ، منهج القرآن في تربية المجتمع ، ص 249 .

(3) البخاري ، صحيح البخاري ، كتاب التفسير ، باب وأنذر عشيرتك الأقربين واخفض جناحك ( ك 68 ح 4492 ) 4 / 1787 .

(4) البخاري ، صحيح البخاري ، كتاب الرقاق ، باب الانتهاء عن المعاصي ، (ك 84 ح 6117 ) 5 / 2378 .

وتروي كتب التفسير والسير حادثة تصور وقع الإنذار على قلب رجل مشرك حينما استمع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ صدرا من سورة فصلت حتى بلغ قوله تعالى : { فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ } فوضع هذا الرجل يده على فم رسول الله صلى الله عليه وسلم وناشده الرحم أن يكف مخافة وقوع العذاب (1) ، وإذا أصر الخصم على العناد وردّ الحق وإثارة الشبهات حول الداعية ودعوته فإن الداعية الحكيم يعرض دعوته حينئذ بالمجادلة بالحسنى ، فيبطل شبه المشركين ، وهذا ما سلكه الرسول صلى الله عليه وسلم مهتديًا بهدي من سبقه من أولي العزم من الرسل حيث جادلوا أقوامهم في بيان الحق وإبطال الشبه ، وقد أشار الله تعالى إلى هذه المجادلة في كتابه الكريم ، فقال تعالى في قصة إبراهيم عليه السلام الذي جادله قومه في ذات الله تعالى فأفحمهم : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ

_________

(1) انظر : القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن 15 / 338 .

فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ } (1) ، ولما جادلت قريش النبي صلى الله عليه وسلم وبدأت تثير الشبه حول رسالته كان التنزيل الكريم يؤيده عليه الصلاة والسلام في دحض شبهاتهم وإبانة الحق ، قال تعالى : { وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا } (2) أي : لا يأتونك بشبه في إبطال أمرك إلا جئناك بالحق الذي يدحض شبهة أهل الجهل ، ويبطل كلام أهل الزيغ (3) ، ومما يدل من السنة على قيامه صلى الله عليه وسلم بدحض شبه المشركين ما رواه الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : « جاء العاص بن وائل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظم حائل ففتّه فقال : يا محمد أيبعث هذا بعد ما أرم ؟ قال : " نعم يبعث الله هذا ، يميتك ثم يحييك ثم يدخلك نار جهنم " ، فنزلت الآيات : { أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ } (4) إلى آخر السورة » (5) .

_________

(1) سورة البقرة ، الآية : 258 .

(2) سورة الفرقان ، الآية : 33 .

(3) أبو حيان الأندلسي ، تفسير البحر المحيط ، 6 / 497 .

(4) سورة يس ، الآيات : 77 - 83 .

(5) الحاكم ، المستدرك على الصحيحين ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه 2 / 429 .

المبحث الثاني

أسلوب الحماية

لولا ما شرعه الله لأنبيائه وعباده المؤمنين من قتال الأعداء لاستولى أهل الشرك ، وذهبت مواضع العبادة من الأرض (1) قال تعالى : { وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا } (2) .

يقول الطبري : لولا دفاع الله بأصحاب محمد عن التابعين { لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ } (3) ، فالجهاد إنما شرع لمقاصد منها دفع الصائل والمؤذي ، والتمكن من عبادة الله ، وإقامة الشرائع الظاهرة (4) .

والمتأمل لسيرة إمام الدعاة صلى الله عليه وسلم يتبين له حرصه الشديد على القيام بهذه الحماية منذ مقدمه المدينة ، فمن أجل حماية جوف المدينة كان أحد بنود الوثيقة المبرمة مع اليهود : ( وأن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة ) (5) ، ومن أجل هذه الحماية كثف السرايا صلى الله عليه وسلم والغزوات ليعمل حزامًا أمنيا حول المدينة بمصالحة مجاوريها ، وضمهم لصالح قواته أو محايدتهم (6) .

_________

(1) انظر : القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن ، 12 / 70 ، وانظر : الشوكاني ، فتح القدير 3 / 457 .

(2) سورة الحج ، الآية : 40 .

(3) الطبري ، جامع البيان عن تأويل آي القرآن ، 1 / 174 .

(4) انظر : السعدي ، تيسير الكريم الرحمن 5 / 299 / 300 .

(5) ابن هشام ، السيرة النبوية 2 / 108 .

(6) انظر : الشامي ، من معين السيرة ، ص 184 ، وانظر : المباركفوري ، الرحيق المختوم ، ص 177 ، 178 .

ومن أجل هذه الحماية انتدب صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه للقضاء على كل من اشتد ضرره على الدعوة ونقض عهده مع الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : « من لكعب بن الأشرف ؟ فإنه آذى الله ورسوله » (1) فقد كان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم ويحرض عليه قريشًا ، ويشبب بنساء المسلمين (2) فانتدب إليه بعض أصحابه صلى الله عليه وسلم فاغتالوه (3) ، وكذلك فعل صلى الله عليه وسلم مع أبي رافع عبد الله بن الحقيق حينما آذاه وأعان عليه غطفان ومشركي قريش ، فأرسل صلى الله عليه وسلم إليه رجالا من الأنصار فقتلوه ، ومن أجل هذه الحماية ، بل من أجل الدفاع عن الحق وأهله أذن الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بالقتال فقال سبحانه : { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ } (4) أي بسبب كونهم مظلومين ، وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان مشركو مكة يؤذونهم أذى شديدًا ، وكانوا يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مضروب ومشجوج يتظلمون إليه ، فيقول لهم : اصبروا ، فإني لم أومر بالقتال ، حتى هاجر فأنزلت هذه الآية ، وهي أول آية أذن فيها بالقتال ، فقد روى ابن

_________

(1) البخاري ، صحيح البخاري ، كتاب المغازي ، باب قتل كعب بن الأشرف ( ك 67 ح3811 ) 4 / 1481 .

(2) ابن حجر ، فتح الباري 8 / 77 .

(3) انظر : ابن حجر ، المرجع السابق 8 / 80 .

(4) سورة الحج ، الآية : 39 .

جرير الطبري بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : « لما أخرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة قال أبو بكر : أخرجوا نبيهم ليهلكن ، فنزلت { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ } الآية . قال ابن عباس : فهي أول آية أنزلت في القتال » (1) .

والمتأمل لسيرته صلى الله عليه وسلم يتبين له أنه صلى الله عليه وسلم قاتل المشركين لأنّهم أخرجوه من مكة ، وآذوه واستولوا على أموال المسلمين ، وقصدوا فتنتهم في دينهم ، ولم يقاتل اليهود إلا لأنهم بدءوا بالعداوة للمسلمين ، فكان هذا القتال حماية للدعوة من معارضيها المعاندين ، والتقصير في هذه الحماية يعرض الدين للزوال (2) .

من أجل ذلك قاتل صلى الله عليه وسلم المشركين في بدر ، حيث خرجوا من مكة بطرًا ورياءً ومحادّة لله ورسوله كما أخبر الله عنهم في كتابه الكريم ، وكما أخبر صلى الله عليه وسلم بذلك .

_________

(1) الترمذي ، جامع الترمذي ، كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة الحج ، ح 3171 ، 5 / 304 .

(2) انظر : د . أحمد بن أحمد غلوش ، الدعوة الإسلامية أصولها ووسائلها ص 45 .

وقاتلهم في أحد دفاعًا عن الحق وأهله ، وحماية للإسلام والمسلمين من شرهم ، وقد بدءوا هم بالعدوان ، وقاتلهم صلى الله عليه وسلم في الأحزاب ، وقد اجتمع أهل الشرك يريدون الإسلام وأهله ، فأمر صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق ودافعهم حتى هزمهم الله سبحانه ، وقتل من قتل من اليهود ، وأجلى من أجلى ، لأنهم بدءوا بالعدوان ونقضوا العهد معه وآذوه صلى الله عليه وسلم ، فأراد بهذا القتل والإجلاء حماية الدعوة وأهلها من شرهم ، كما أسلفنا في قصة مقتل كعب بن الأشرف وغيره .

المبحث الثالث

أسلوب الإلزام

بعد أن هزم الله الأحزاب انتقلت الدعوة إلى أسلوب جديد وهو أسلوب الإلزام ، حيث ألزم صلى الله عليه وسلم جميع أعدائه الظاهرين بالخضوع لسلطان الدعوة ، وقد صرح بهذا بقوله عليه الصلاة والسلام : « الآن نغزوهم ولا يغزوننا ، نحن نسير إليهم » فطوعّ قريشًا بمصالحته ، ثم بفتح مكة والقضاء على الوثنية والفتنة ، وطوع اليهود بإجلائهم من المدينة ثم غزوهم في خيبر والقضاء على شوكتهم ، وفيما يلي شيء من التفصيل حول إلزام هاتين الطائفتين .

أولا : إلزام المشركين :

لما كانت قريش قد حملت لواء عداوته صلى الله عليه وسلم ، وأعلنت الحرب ضده صلى الله عليه وسلم وهي زعيمة العرب ، لتشرفها بمجاورة بيت الله الحرام ، والقيام عليه ، كان من كمال حكمته صلى الله عليه وسلم حين خرج يريد العمرة هو وأصحابه وبركت ناقته أن عرض عليهم المصالحة فقال : « والذي نفسي بيده لا يسألونني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إيّاها » (1) ، ثم بدأ عليه الصلاة والسلام يبين لمبعوثي قريش هدف مجيئه ، ويدعوهم إلى مهادنته فيقول : « إنا لم نجئ لقتال ، ولكنا جئنا معتمرين ، وإن قريشًا قد نهكتهم الحرب ، وأضرت بهم ، فإن شاءوا ماددتهم مدة ويخلوا بيني وبين الناس ، فإن أظهر فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا وإلا فقد جموا ، وإن هم أبوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي ، ولينفذن الله أمره » (2) فهددهم صلى الله عليه وسلم بالمقاتلة إن لم يخلوا بينه وبين الناس ثم طلب من أصحابه البيعة على القتال حينما ارتهنت قريش عثمان رضي الله عنه ، فلما علمت قريش بتلك البيعة سارعوا في إرسال عثمان وطلب المصالحة (3) فصالحهم عليه الصلاة والسلام على شروط أملوها ظاهرها الشدة على المسلمين ،

_________

(1) البخاري ، صحيح البخاري ، كتاب الشروط ، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط (ك 58 ح 2581) 2 / 974 .

(2) المرجع السابق (ك 58 ح 2581) 2 / 975 .

(3) انظر : ابن حجر ، فتح الباري 5 / 695 .

وباطنها النصرة والعزة ، حيث كانت تلك الشروط هي عين نصرته صلى الله عليه وسلم ، وهي أكبر جند نصبه العدو لحربه من حيث لا يشعر فكانت عاقبتهم الذلة والقهر وعاقبته صلى الله عليه وسلم النصر والعزة (1) يدل على ذلك نزول صدر سورة الفتح في أعقاب تلك المصالحة ، وهي قوله عز وجل : { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا } (2) ، يقول ابن كثير : " المراد به صلح الحديبية " (3) ، فكان في هذا الصلح إلزام المشركين بعدم التعرض للدعوة وأهلها ، فكان في ذلك النصر المبين ، يدل على ذلك ما رواه البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : « تعدون أنتم الفتح فتح مكة ، وقد كان فتحًا ، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية . . . » الحديث (4) ، يعلل ابن حجر رحمه الله ذلك بقوله : " لأنها كانت مبدأ الفتح المبين على المسلمين لما ترتب على الصلح الذي وقع منه الأمن ورفع الحرب ، وتمكن من يخشى الدخول في الإسلام والوصول إلى المدينة من ذلك " (5) .

_________

(1) انظر : ابن قيم الجوزية ، زاد المعاد 3 / 310 .

(2) سورة الفتح ، الآية : 1 .

(3) ابن كثير ، تفسير القرآن العظيم 3 / 183 .

(4) البخاري ، صحيح البخاري ، باب غزوة الحديبية (ك 67 ح 3919 3920) 4 / 1525 .

(5) ابن حجر ، فتح الباري 8 / 209 .

وقد نبّه جماعة من العلماء إلى الحكمة العظيمة والفوائد الجمة المترتبة على إلزام المشركين بهذه المصالحة ، فيقول الزهري : " لم يكن في الإسلام فتح قبل فتح مكة أعظم منه - يعني الحديبية - وإنما كان الكفر حيث القتال ، فلما أمن الناس كلم بعضهم بعضا ، وتفاوضوا في الحديث والمنازعة ، ولم يكن أحد في الإسلام يعقل شيئًا إلا بادر إلى الدخول فيه ، فلقد دخل في تلك السنتين مثل من كان دخل في الإسلام قبل ذلك أو أكثر " (1) .

ويقول النووي : " فكانت تلك المصالحة المترتبة على إتمام هذا الصلح ما ظهر من ثمراته الباهرة وفوائده المتظاهرة ، التي كانت عاقبتها فتح مكة ، وإسلام أهلها كلهم ودخول الناس في دين الله أفواجًا ، وذلك أنهم قبل الصلح لم يكونوا يختلطون بالمسلمين فلما حصل اختلطوا بالمسلمين " (2) .

فكان الإلزام بهذه المصالحة خاصًّا بقريش - العدو الوثني - (3) ، وقد اعترفت قريش في أعقابه بالكيان الإسلامي اعتراف الند بالند (4) ، فكان ذلك مدعاة لدخول كثير من القبائل في الإسلام بعد أن أمنوا من قريش بعد مصالحتها للنبي صلى الله عليه وسلم (5) .

_________

(1) المرجع السابق 8 / 209 ، وانظر : ابن هشام ، السيرة النبوية 3 / 206 .

(2) النووي ، شرح صحيح مسلم 12 / 140 .

(3) انظر : البوطي ، فقه السيرة النبوية ص 374 .

(4) انظر : أبو شهبة ، السيرة النبوية (2 / 340) .

(5) انظر : حاشية د . مصطفى ديب البغا على صحيح البخاري 4 / 1525 .

بل كان هذا الصلح مقدمة لفتح مكة ، حيث نقضت قريش صلحها مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان ذلك داعيًا لمسيره صلى الله عليه وسلم إليهم وفتح مكة (1) والقضاء على فتنتهم ، حيث كانوا يصدون عن دين الله يقول تعالى : { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ } (2) ؛ ولذا أقبل الناس على دين الله أفواجًا فقد روى البخاري في كتاب المغازي ، عن عمرو بن سلمة - رضي الله عنه - قوله : « وكانت العرب تَلَوَّمُ (3) بإسلامهم الفتح ، فيقولون : اتركوه وقومه ، فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق ، فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم وبدر أبي قومي بإسلامهم . . » الحديث (4) .

ثانيًا : إلزام اليهود :

_________

(1) انظر : ابن حجر ، فتح الباري 8 / 164 ، 165 .

(2) سورة البقرة ، الآية : 193 ، وسورة الأنفال ، الآية : 39 .

(3) تَلَوَّمُ بإسلامهم الفتح : أي : تتلوم ومعناه : تنتظر فتح مكة حتى تعلن إسلامها ، انظر : ابن حجر ، فتح الباري 8 / 338 ، وانظر : العيني ، عمدة القاري 17 / 290 .

(4) البخاري ، صحيح البخاري ، كتاب المغازي ، باب من شهد الفتح ، (67 / 4051) 4 / 1564 ، 1565 .

اتسمت سيرة اليهود مع النبي صلى الله عليه وسلم بالعداوة الشديدة ونكث العهود ، فقابلوا الإحسان بالإساءة ، وحاربوا الدعوة الإسلامية حربا لا هوادة فيها ، وهموا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم وهو في دارهم ، وسعوا في الإفساد بين المسلمين (1) ، وبذلوا الكثير في دعم النفاق وأهله ، فما كان منه صلى الله عليه وسلم إلا أن أمرهم بالجلاء إن لم يستجيبوا لهذا الدين ، فقد روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : « بينما نحن في المسجد خرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " انطلقوا إلى يهود " فخرجنا حتى جئنا بيت المدراس ، فقال : أسلموا تسلموا ، واعلموا أن الأرض لله ورسوله ، إني أريد أن أجليكم من هذه الأرض ، فمن يجد منكم بماله شيئًا فليبعه وإلا فاعلموا أن الأرض لله ورسوله » (2) ، وروى مسلم عن ابن عمر « أن يهود بني النضير وقريظة حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير ، وأقر قريظة ومن عليهم حتى حاربت قريظة بعد ذلك فقتل رجالهم وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين إلا أن بعضهم لحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فآمنهم وأسلموا وأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود

_________

(1) انظر : أبو شهبة ، السيرة النبوية 2 / 389 .

(2) البخاري ، كتاب الجزية والموادعة ، باب إخراج اليهود من جزيرة العرب (ك 62 ح 2996 ) 3 / 1155 .

المدينة كلهم : بني قينقاع ( وهم قوم عبد الله بن سلام ) ، ويهود بني حارثة ، وكل يهودي كان بالمدينة » (1) أجلاهم لأنهم حاربوه صلى الله عليه وسلم فتحولوا من معاهدين إلى حربيين (2) فأمرهم بالجلاء فتحول بعضهم إلى الشام ، وتحوّل أشرافهم إلى خيبر .

وبدءوا من خيبر يكيدون لرسول الله صلى الله عليه وسلم فمنها انطلق وفدهم الذين حزبوا الأحزاب وقادوهم إلى المدينة (3)

ثم لما هزمهم الله في الأحزاب ، بدءوا يُبيّتون النوايا للقيام بهجوم واسع النطاق على المدينة مستعينين بإخوانهم من يهود تيماء وفدك ووادي القرى (4) ومستعينين بحلفائهم غطفان على أن يعطوهم نصف ثمار خيبر إن غلبوا المسلمين .

_________

(1) مسلم ، صحيح مسلم ، كتاب الجهاد والسير ، باب إجلاء اليهود من الحجاز (ك 32 ح 1766) 3 / 1387 ، 1388 .

(2) انظر : النووي ، شرح صحيح مسلم 12 / 90 ، 91 .

(3) انظر : صالح الشامي ، من معين السيرة ص345 ، وانظر : أبو شهبة ، السيرة النبوية 2 / 414 .

(4) انظر : الشامي ، المرجع السابق ص345 .

فما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم إزاء هذا الخطر الكامن ، وبعد أن أمن جانب قريش بمصالحتهم في الحديبية إلا أن سار إلى هؤلاء لتأديبهم ، يدل على ذلك ما رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى خيبر ليلا ، وكان إذا أتى قومًا بليل لم يقربهم حتى يصبح ، فلما أصبح خرجت اليهود بمساحيهم ومكاتلهم ، فلما رأوه قالوا : محمد والله محمد والخميس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين » (1) ، فقاتلهم صلى الله عليه وسلم وسبى نساءهم وأخذ أموالهم وقوَّض سلطانهم في شبه الجزيرة ، فلم يعد لهم شأن يذكر بل أذعنوا لسلطان الإسلام وسطوته ، وأمن صلى الله عليه وسلم جانبهم (2) . يدل على ذلك ما رواه أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما « أن النبي صلى الله عليه وسلم قاتل أهل خيبر فغلب على النخل والأرض ، وألجأهم إلى قصرهم ، فصالحوه على أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء والبيضاء والحلقة ولهم ما حملت ركابهم . . . . » الحديث (3) .

_________

(1) البخاري ، صحيح البخاري ، كتاب المغازي ، باب غزوة خيبر (ك 67 ح 3961) 4 / 1538 .

(2) انظر : أبو شهبة ، السيرة النبوية ، 2 / 1389 ، وانظر : محمد دروزه ، سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم 2 / 205 .

(3) محمد ناصر الألباني ، صحيح سنن أبي داود (24 / 3009 ) 2 / 583 ، 584 .

ثم أبقاهم صلى الله عليه وسلم لاستصلاح الأرض على أن ليس لهم فيها ملك ، ومتى شاء أن يخرجهم أخرجهم (1) ولذلك أجلاهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه (2) فقد روى أبو داود عن عمر رضي الله عنه ، قال : « أيّها الناس ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عامل يهود خيبر ، على أنّا نخرجهم إذا شئنا ، فمن كان له مال فيلحق به ، فإني مخرج يهود ، فأخرجهم » (3) .

إذ إن مصلحة الدولة الإسلامية توجب إلزام كل عدو ظاهر العداوة بالخضوع لسلطانها ، والقضاء على قوته حتى لا يكون مصدر خطر يهددها .

_________

(1) انظر : ابن حجر ، فتح الباري 8 / 256 .

(2) انظر : المرجع السابق 8 / 256 .

(3) الألباني ، صحيح سنن أبي داود (24 / 3007) 2 / 582 .
ابو عمر المصرى
ابو عمر المصرى
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 51
نقاط : 6486
تاريخ التسجيل : 27/06/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

GMT + 7 Hours رد: التدرج

مُساهمة من طرف Zico في الإثنين 25 يوليو - 16:13

مشكور أخي نسأل الله أن ينفعك بما افدتنا به

ـــــــ-ــــــ-ـــــ-ـــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــ-ــــ-ــــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــــ-ـــــــ-

التوقيع
إني تذكــــرت والذكـــــرى مؤرقــة ******* مجداً تليداً بأيدينا أضعنـــــــــــــاه
ويح العروبة كان الكون مسرحهــا ******* فأصبحت تتوارى في زوايـــــــــــاه
أنّى اتجهت إلى الإسلام في بلد ******* تجده كالطير مقصوصاً جناحـــــاه
كم صرّفتنا يدٌ كنا نُصرّفهــــــــــا ******* وبات يحكمنا شعب ملكنــــــــــاه

يا من رأى عمر تكســــــوه بردته ******* والزيت أدم له والكوخ مـــــــــــأواه
يهتز كسرى على كرسيــــه فرقاً ******* من بأسه وملوك الروم تخشــــاه
سل المعاني عنا إننا عــــــــــرب ******* شعارنا المجد يهوانا ونهــــــــــواه

استرشد الغرب بالماضي فأرشـده ******* ونحن كان لنا ماض نسينـــــــــاه
إنّا مشينا وراء الغرب نقتبس مـــن ******* ضيائه فأصابتنا شظــايــــــــــــــاه
بالله سل خلف بحر الروم عن عرب ******* بالأمس كانوا هنا ما بالهم تاهوا
Zico
Zico
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 10502
نقاط : 17519
تاريخ التسجيل : 28/05/2011
. : التدرج 706078396
. : التدرج 824184631572

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى