منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

التدرج في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم

اذهب الى الأسفل

GMT + 7 Hours التدرج في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم

مُساهمة من طرف ابو عمر المصرى في الإثنين 25 يوليو - 2:21

التدرج في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم*




أ . د عبد الله بن عبد المحسن التركي
وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد_ السعودية
المشرف العام على مركز البحوث والدراسات الإسلامية




تقديم


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد :

فإن الدعوة إلى الله - عز وجل - هي مهمة الأنبياء والرسل ، وواجب المؤمنين عامة وأهل العلم منهم خاصة ، قال تعالى : { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } [ فصلت 33 ] ، وقال تعالى : { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [ آل عمران 104 ].



إن المكانة الرفيعة للدعوة الإسلامية هي التي جعلت مركز البحوث والدراسات الإسلامية يستهل بها سلسلة " الكتاب الإسلامي " ، فكان موضوع الكتاب الأول من هذه السلسلة : " مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية " ، وها هو المركز يواصل اهتمامه بأمر الدعوة إلى الإسلام ، فيصدر كتاب : " التدرج في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم" الذي يبحث في قضية عظيمة الأهمية في فقه الدعوة أسيء فهمها على أيدي بعض المشتغلين بالدعوة الإسلامية ، ممن يفتقرون إلى التأهيل العلمي والسلوكي ، فهؤلاء يجهلون - أو يتجاهلون - أن الخير كل الخير في اتباع سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وأن الشر كل الشر في الابتداع وتنكب الهدي النبوي الكريم .

وإن من يتأمل في رسالة الإسلام منذ بعثته صلى الله عليه وسلم إلى أن اختاره الله - عز وجل - إلى جواره يتضح له أن التدرج كان السمة البارزة في مسار الرسالة ، فالقرآن الكريم أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم منجما ، قال تعالى : { وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا } [ الإسراء 106 ] . فلقد بدأ الإسلام بأركان الإيمان لإفراد الله عز وجل بالعبودية ونبذ الشرك والوثنية ، وبعد بضع سنوات من تثبيت عقيدة التوحيد في نفوس الجماعة المؤمنة فرضت الصلاة ثم الصيام والزكاة والجهاد والحج ، وبالتدرج نفسه جرى تحريم المنكرات ، فتحريم الخمر - للتمثيل لا الحصر - تم على مراحل ، بدأت بالتحذير من مضاره وآثامه ، ثم انتهت إلى تحريمه على وجه القطع . وأما في المدعوين أنفسهم فقد تدرجت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم إذ بدأ بمحيطه القريب جدا " زوجته خديجة ، وصاحبه أبي بكر ، وابن عمه علي بن أبي طالب ، وغلامه زيد بن حارثة " ، ثم اتسعت الدائرة لتشمل محيطًا من أقاربه أوسع من ذي قبل عملًا بقوله - عز وجل - : { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } [ الشعراء 214 ] .

وبعد أن أنذر صلى الله عليه وسلم أهل مكة وصبر على أذاهم طويلًا دعا أهل الطائف ثم أعيان قبائل العرب ممن يقدمون على بيت اللّه الحرام .

وبعد الإذن بالهجرة إلى المدينة دعا صلى الله عليه وسلم أهل الكتاب ، ثم أزال بالجهاد الذين كانوا يعيقون إبلاغ الدعوة إلى الناس ، ثم أرسل الكتب إلى زعماء الروم والفرس والحبشة وغيرهم يدعوهم إلى الدخول في دين الله ، وعلى النهج ذاته سار خلفاؤه الراشدون ، إذ لم يجاهدوا خارج جزيرة العرب إلا بعد أن أكمل الله على أيديهم تطهير الجزيرة من براثن الشرك والوثنية .

وهكذا فإن الدعاة في حاجة دائمة إلى التزود من فقه النبوة في الدعوة إلى الله ، ليحوز عملهم - بإذن الله - شَرْطَيِ القبول وهما : الِإخلاص لله ، والصواب بموافقة الكتاب الكريم والسنة المطهرة.

{ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } .

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .















تزكية :

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :

فقد اطَّلعت على الكتاب المسمى : " التدرج في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم " من إعداد : الشيخ إبراهيم المطلق عضو هيئة التدريس في كلية الدعوة والإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، فوجدته كتابًا جيدًا في موضوعه يحتاج إليه من يدعو إلى الله ليسير على ما وضحه فضيلته من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة وتدرجه مع المدعوين ومخاطبتهم على قدر استعدادهم وهذا مما ينقص كثيرًا ممن يشتغلون في الدعوة مما سبب خللًا كبيرًا في دعوتهم حيث لم يرجعوا إلى منهج الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعوة وإنما يرجعون إلى رسوم رسمها لهم متبوعوهم من رؤسائهم وجماعاتهم ، فعلى كل من ينتمي إلى الدعوة العودة إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واستمداد المنهج منهما من أجل أن تثمر دعوتهم وتنجح جهودهم بإذن الله ، وهذا الكتاب يضع لبنة في بناء المنهج الصحيح للدعوة ، جزى الله مؤلفه خير الجزاء ، ووفقه لما فيه الخير ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
كتبه :
صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
20 8 1416 هـ




























أهداف البحث :

لقد توخيت من خلال كتابة هذا البحث تحقيقَ أمور من أهمها :

1 - الإسهام في بيان الطريقة الصحيحة والناجحة في الدعوة إلى الله ، لتكون نبراسًا يضيء للدعاة طريقهم .

2 - توجيه الدعاة إلى أهمية العناية بالتدرج في الدعوة ، وأنه الطريقُ الأمثل في الدعوة .

3 - توضيح ما يترتب على التفريط بالتدرج في الدعوة من آثار سلبية ونتائج عكسية .

4 - بيان أهمية هذا المسلك في دعوة غير المسلمين إلى الإسلام .

أهمية البحث وأسباب اختياره :

تتضح لنا أهمية هذا البحث من خلال النشاط الدعوي في هذا الزمن ، لأنه وإن اختلف الزمان لم يختلف المدعو وهو الإنسان ، فالمدعو إنسان يتأثر بظروف بيئته الخاصة ، كظروف أسرته التي يعيش فيها ، وما عليه هذه الأسرة من غنى وفقر ، وعلم وجهل ، وجاه وضعف ، ونحو ذلك ، هذه الظروف تؤثر في شخصية المدعو ونفسيته ونظرته إلى الحياة ، وكما يتأثر المدعو بظروف بيئته العامة ، كظروف العصر الذي يعيش فيه ، وما يوجد في هذا العصر من تقدم علمي وتقني ، ومن تيارات سياسية ، ومن طغيان القوي على الضعيف ، وغير ذلك من الأمور.

ولا شك أن النفس البشرية ، قد زُيِّن لها حُب الشهوات والملذات ، كما قال تعالى : { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ } (سورة آل عمران ، الآية : 14) .

ولقد بُعِثَ النبي صلى الله عليه وسلم والبشرية تعيش في دياجير الظلام ، فكانت بعثته لإخراجها من الظلمات إلى النور ، وعلى ذلك فإن مهمته أن يمكن الناس من إدراك حقيقة ما جاء به ، والاقتناع بسلامته ، ثم اعتناقه بعد ذلك ، والالتزام به مدى الحياة .

ولقد كان لتدرجه صلى الله عليه وسلم في الدعوة الأثر العظيم ، وقد ظهر هذا الأثر واضحا في نفوس كثير من المدعوين بقبولهم للحق وسرعة استجابتهم له .

ولا شك أن حال الناس اليوم في جوانب عديدة - وخصوصا الانحراف الفكري والسلوكي - يشبه حالهم وقت بعثته صلى الله عليه وسلم ، ولا سبيل لإخراجهم من الظلمات إلى النور إلا بالدعوة والنشاط الدعوي الذي تكمن صورته المثلى في منهجه صلى الله عليه وسلم في الدعوة .

وإدراكا لأهمية هذا الموضوع ، وإحساسا بالحاجة الملحة إلى عرضه بصورة تختلف عما هو موجود فيما كتب ، حيث غلب عليه الرصد والاختصار ، دون بيان موضوعه ووسيلته وأسلوبه ، فقد وجهت نيتي له بإذن الله بعد القراءة المستفيضة حوله ، والاستشارات العلمية ، بالإضافة إلى أسباب أخرى أهمها :

1 - الحاجة الملحة إلى التدرج في الدعوة في هذا العصر .

2 - عدم وجود كتابات تفصيلية قديمة أو حديثة عن هذا الموضوع .

3 - ارتباط البحث بتخصصي العلمي حيث تخرجت في قسم الدعوة بكلية الدعوة والإعلام .

هذا وأسأل الله العلي القدير أن يوفقني للإخلاص في النية ، والصواب في العمل ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .





* أصل هذا الكتاب رسالة علمية نال بها الباحث درجة الماجستير بتقدير « ممتاز » من كلية الدعوة والإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.
ابو عمر المصرى
ابو عمر المصرى
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 51
نقاط : 6488
تاريخ التسجيل : 27/06/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

GMT + 7 Hours رد: التدرج في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم

مُساهمة من طرف الخالد في الإثنين 25 يوليو - 2:27

بارك الله فيك يا اخي

ـــــــ-ــــــ-ـــــ-ـــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــ-ــــ-ــــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــــ-ـــــــ-

التوقيع
نحن رجال الظرف الحالي وعز القائد دوم
الخالد
الخالد
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 651
نقاط : 7087
تاريخ التسجيل : 06/07/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى