منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

الجهاد الأكبر .....جهاد النفس

اذهب الى الأسفل

GMT + 7 Hours الجهاد الأكبر .....جهاد النفس

مُساهمة من طرف بنت المختار في الثلاثاء 17 يوليو - 1:54

جهاد النفس

اعلم ان مقام النفس الاول ومنزلها الاسفل ، هو منزل الملك والظاهر وعالمهما . وفي هذا المقام تتالق الاشعة والانوار الغيبية في هذا الجسد المادي والهيكل الظاهري ، وتمنحه الحياة العرضية ، وتجهز فيه الجيوش ، فكان ميدان المعركة هو نفس هذا الجسد ، وجنوده هي قواه الظاهرية التي وجدت في الاقاليم الملكية السبعة يعني : «الاذن والعين واللسان والبطن والفرج واليد والرجل» . وجميع هذه القوى المتوزعة في تلك الاقاليم السبعة هي تحت تصرف النفس في مقام الوهم ، فالوهم سلطان جميع القوى الظاهرية والباطنية للنفس ، فاذا تحكم الوهم على تلك القوى سواء بذاته ـ مستقلا ـ او بتدخل الشيطان ، جعلها ـ اي تلك القوى ـ جنودا للشيطان ، وبذلك يجعل هذه المملكة تحت سلطان الشيطان ، وتضمحل عندها جنود الرحمن والعقل ، وتنهزم وتخرج من نشاة الملك وعالم الانسان وتهاجر عنه ، وتصبح هذه الملكة خاصة بالشيطان . واما اذا خضع الوهم لحكم العقل والشرع ، وكانت حركاته وسكناته مقيدة بالنظام والعقل والشرع ، فقد اصبحت هذه المملكة مملكة روحانية وعقلانية ، ولم يجد الشيطان وجنوده محط قدم لهم فيها .
اذا ، فجهاد النفس (وهو الجهاد الاكبر الذي يعلو على القتل في سبيل الحق تعالى) هو في هذا المقام عبارة عن انتصار الانسان على قواه الظاهرية ، وجعلها تأتمر بامر الخالق ، وتطهير المملكة من دنس وجود قوى الشيطان وجنوده

التفكر

اعلم ان اول شروط مجاهدة النفس والسير باتجاه الحق تعالى ، هو «التفكر» ، وقد وضعه بعض علماء الاخلاق في بدايات الدرجة الخامسة ، وهذا ـ التصنيف ـ صحيح ايضا في محله .
والتفكر في هذا المقام هو ان يفكر الانسان بعض الوقت في ان مولاه الذي خلقه في هذه الدنيا ، وهيا له كل اسباب الدعة والراحة ، ووهبه جسما سليما وقوى سالمة لكل واحدة منها منافع تحير الباب الجميع ، ورعاه وهيأ له كل هذه السعة واسباب النعمة والرحمة . ومن جهة اخرى ، ارسل جميع هؤلاء الانبياء ، وانزل كل هذه الكتب «الرسالات» ، وارشد ودعا الى الهدى ... فما هو واجبنا تجاه هذا المولى مالك الملوك ؟! . هل ان وجود جميع هذه النعم ،

هو فقط لاجل هذه الحياة الحيوانية واشباع الشهوات التي نشترك فيها مع الحيوانات ، ام ان هناك هدفا وغاية اخرى ؟
هل ان للانبياء الكرام ، والاولياء العظام ، والحكماء الكبار ، وعلماء كل امة الذين يدعون الناس الى حكم العقل والشرع ويحذرونهم من الشهوات الحيوانية ومن هذه الدنيا البالية ، عداء ضد الناس ام انهم كانوا مثلنا لا يعلمون طريق صلاحنا نحن المساكين المنغمسين في الشهوات ؟! .
ان الانسان اذا فكر للحظة واحدة ، عرف ان الهدف من هذه النعم هو شيء آخر ، وان الغاية من هذا الخلق ، اسمى واعظم وان هذه الحياة الحيوانية ليست هي الغاية بحد ذاتها ، وان على الانسان العاقل ان يفكر بنفسه ، وان يترحم على حاله ونفسه المسكينة ؛ ويخاطبها : ايتها النفس الشقية التي قضيت سنين عمرك الطويلة في الشهوات ولم يكن نصيبك سوى الحسرة والندامة ، ابحثي عن الرحمة ، واستحي من مالك الملوك ، وسيري قليلا في طريق الهدف الاساسي المؤدي الى حياة الخلد والسعادة السرمدية ، ولا تبيعي تلك السعادة بشهوات ايام قليلة فانية ، التي لا تتحصل حتى مع الصعوبات المضنية الشاقة . فكّري قليلاًًً أحوال أهل الدنيا والسابقين ، وتاملي متاعبهم وآلامهم كم هي اكبر واكثر بالنسبة الى هنائهم ، في نفس الوقت الذي لا يوجد فيه هناء وراحة لاي شخص .
ذلك الذي يكون في صورة الانسان ولكنه من جنود الشيطان واعوانه ، والذي يدعوك الى الشهوات ، ويقول : يجب ضمان الحياة المادية ، تامل قليلا في حال نفس ذلك الانسان واستنطقه ، وانظر هل هو راض عن ظروفه ، ام انه مبتل ويريد ان يبلي مسكينا آخر ؟! .
وعلى اي حال ؛ فادع ربك بعجز وتضرع ان يعينك على اداء واجباتك التي ينبغي ان تكون اساس العلاقة فيما بينك وبينه تعالى ، والامل ان يهديك هذا التفكير ـ المقترن بنية مجاهدة الشيطان والنفس الامارة ـ الى طريق آخر ، وتوفق للترقي الى منزلة اخرى من منازل المجاهدة .

العزم
وهناك مقام آخر يواجه الانسان المجاهد بعد التفكر ، وهو مقام العزم (وهذا هو غير الارادة التي عدها الشيخ الرئيس في الاشارات اولى درجات العارفين) . يقول احد مشايخنا اطال الله عمره : «ان العزم هو جوهر الانسانية ، ومعيار ميزة الانسان ، وان اختلاف درجات الانسان باختلاف درجات عزمه» . والعزم الذي يتناسب وهذا المقام ، هو ان يوطن الانسان نفسه ويتخذ قرارا بترك المعاصي وباداء الواجبات ، وتدارك ما فاته في ايام حياته ، وبالتالي ان يعمل على ان يجعل من ظاهره انسانا عاقلا وشرعيا ، بحيث يحكم الشرع والعقل ـ بحسب الظاهر ـ بان هذا الشخص انسان . والانسان الشرعي هو الذي ينظم سلوكه وفق ما يتطلبه الشرع ، وان يكون ظاهره كظاهر الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، وان يقتدي بالنبي العظيم صلى الله عليه وآله وسلم ويتاسى به في جميع حركاته وسكناته ، وفي جميع ما يفعل وما يترك . وهذا امر ممكن ، لان جعل الظاهر مثل هذا القائد امر مقدور لاي فرد من عباد الله .
واعلم ... ان طي اي طريق في المعارف الالهية ، لا يمكن الا بالبدا بظاهر الشريعة ، وما لم يتادب الانسان بآداب الشريعة الحقة ، لا يحصل له شيء من حقيقة الاخلاق الحسنة ، كما لا يمكن ان يتجلى في قلبه نور المعرفة وتتكشف العلوم الباطنية واسرار الشريعة . وبعد انكشاف الحقيقة ، وظهور انوار المعارف في قلبه ، سيستمر ايضا في تادبه بالآداب الشرعية الظاهرية .
ومن هنا نعرف بطلان دعوى من يقول : (ان الوصول الى العلم الباطن يكون بترك العلم الظاهر) ، او (انه وبعد الوصول الى العلم الباطن ينتفي الاحتياج الى الآداب الظاهرية) . وهذه الدعوى ترجع الى جهل من يقول بها ، وجهله بمقامات العبادة ودرجات الانسانية . ولعلي اكون ـ ان شاء الله تعالى ـ موفقا لبيان بعض هذا الامر في هذه الاوراق . ايها العزيز ... اجتهد لتصبح ذا عزم وارادة ، فانك اذا رحلت من هذه الدنيا دون ان يتحقق فيك العزم ـ على ترك المحرمات ـ فانت انسان صوري ، بلا لب ، ولن تحشر في ذلك العالم (عالم الآخرة) على هيئة الانسان ، لان ذلك العالم هو محل كشف الباطن وظهور السريرة . وان التجرؤ على المعاصي يفقد الانسان تدريجيا العزم ويختطف منه هذا الجوهر الشريف . يقول الاستاذ المعظم دام ظله : «ان اكثر ما يسبب على فقد الانسان العزم والارادة هو الاستماع للغناء» .
اذا ؛ تجنب يا اخي المعاصي ، واعزم على الهجرة الى الحق تعالى ، واجعل ظاهرك ظاهرا انسانيا ، وادخل في سلك ارباب الشرائع ، واطلب من الله تعالى في الخلوات ان يكون معك في الطريق لهذا الهدف ، واستشفع برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واهل بيته حتى يفيض ربك عليك التوفيق ، ويمسك بيدك في المزاليق التي تعترضك ، لان هناك مزالق كثيرة تعترض الانسان ايام حياته ، ومن الممكن انه في لحظة واحدة يسقط في مزلق مهلك ، يعجز من السعي لانقاذ نفسه ، بل قد لا يهتم بانقاذ نفسه ، بل ربما لا تشمله حتى شفاعة الشافعين . نعوذ بالله منها .

المشارطة والمحاسبة
ومن الامور الضرورية للمجاهد : «المشارطة والمراقبة والمحاسبة» . فالمشارط هو الذي يشارط نفسه في اول يومه على ان لا يرتكب اليوم اي عمل يخالف اوامر الله ، ويتخذ قرارا بذلك ويعزم عليه . وواضح ان ترك ما يخالف اوامر الله ، ليوم واحد ، امر يسير للغاية ، ويمكن للانسان بيسر ان يلتزم به . فاعزم وشارط وجرب ، وانظر كيف ان الامر سهل يسير .
ومن الممكن ان يصور لك ابليس اللعين وجنده ان الامر صعب وعسير . فادرك ان هذه هي من تلبيسات هذا اللعين ، فالعنه قلبا وواقعا ، واخرج الاوهام من قلبك ، وجرب ليوم واحد ، فعند ذلك ستصدق هذا الامر .
وبعد هذه المشارطة عليك ان تنتقل الى «المراقبة» ، وكيفيتها هي ان تنتبه طوال مدة المشارطة الى عملك وفقها ، فتعتبر نفسك ملزما بالعمل وفق ما شارطت . واذا حصل ـ لا سمح الله ـ حديث لنفسك بان ترتكب عملا مخالفا لامر الله ، فاعلم ان ذلك من عمل الشيطان وجنده ، فهم يريدونك ان تتراجع عما اشترطته على نفسك ، فالعنهم واستعذ بالله من شرهم ، واخرج تلك الوساوس الباطلة من قلبك ، وقل للشيطان : «اني اشترطت على نفسي ان لا اقوم في هذا اليوم ـ وهو يوم واحد ـ باي عمل يخالف امر الله تعالى ، وهو ولي نعمتي طول عمري ، فقد انعم وتلطف علي بالصحة والسلامة والامن والطاف اخرى ، ولو اني بقيت في خدمته الى الابد لما اديت حق واحدة منها ، وعليه فليس من اللائق ان لا افي بشرط بسيط كهذا» ، وآمل ـ ان شاء الله ـ ان ينصرف الشيطان ، ويبتعد عنك ، وينتصر جنود الرحمن .
والمراقبة لا تتعارض مع اي من اعمالك كالكسب والسفر والدراسة ، فكن على هذه الحال الى الليل ريثما يحين وقت المحاسبة .
واما «المحاسبة» فهي ان تحاسب نفسك لترى هل اديت ما اشترطت على نفسك مع الله ، ولم تخن ولي نعمتك في هذه المعاملة الجزئية ؟ اذا كنت قد وفيت حقا ، فاشكر الله على هذا التوفيق ، وان شاء الله ييسر لك سبحانه التقدم في امور دنياك وآخرتك ، وسيكون عمل الغد ايسر عليك من سابقه ، فواظب على هذا العمل فترة ، والمامول ان يتحول الى ملكة فيك بحيث يصبح هذا العمل بالنسبة اليك سهلا ويسيرا للغاية ، وستحس عندها باللذة والانس في طاعة الله

تعالى وترك معاصيه ، وفي هذا العالم بالذات ، في حين ان هذا العالم ليس هو عالم الجزاء لكن الجزاء الالهي يؤثر ويجعلك مستمتعا وملتذا ـ بطاعتك الله وابتعادك عن المعصية ـ .
واعلم ان الله لم يكلفك ما يشق عليك به ، ولم يفرض عليك ما لا طاقة لك به ولا قدرة لك عليه ، لكن الشيطان وجنده يصورون لك الامر وكانه شاق وصعب .
واذا حدث ـ لا سمح الله ـ في اثناء المحاسبة تهاونا وفتورا تجاه ما اشترطت على نفسك ، فاستغفر الله واطلب العفو منه ، واعزم على الوفاء بكل شجاعة بالمشارطة غدا ، وكن على هذا الحال كي يفتح الله تعالى امامك ابواب التوفيق والسعادة ، ويوصلك الى الصراط المستقيم للانسانية .

التذكر

ومن الامور التي تعين الانسان ـ وبصورة كاملة ـ في مجاهدته للنفس والشيطان ، والتي ينبغي للانسان السالك المجاهد الانتباه اليها جيدا هو «التذكر» . وبذكره نختم الحديث عن هذا المقام ، على رغم من انه لا زال هناك الكثير من المواضيع .
والذكرى في هذا المقام ، هي عبارة عن ذكر الله تعالى ونعمائه التي تلطف بها على الانسان .
واعلم ان احترام المنعم وتعظيمه ، هو من الامور الفطرية التي جبل الانسان عليها والتي تحكم الفطرة بضرورتها ، واذا تامل اي شخص في كتاب ذاته ، لوجده مسطورا فيه انه يجب تعظيم من انعم نعمة على الانسان . وواضح انه كلما كانت النعمة اكبر وكان المنعم اقل غرضا ، كان تعظيمه اوجب واكثر ، حسب ما تحكم به الفطرة . فهناك مثلا فرق واضح في الاحترام والتقدير بين شخص يعطيك «حصانا» تلاحقه عيناه ويرمي من ورائه شيئا ، وبين الذي يهبك مزرعة كاملة ولا يمن عليك . او مثلا ، اذا انقذك طبيب من العمى ، فستقدره وتحترمه بصورة فطرية ، واذا انقذك من الموت كان تقديرك واحترامك له اكثر .
لاحظ الآن ان النعم الظاهرة والباطنة التي تفضل بها علينا مالك الملوك جل شانه لو اجتمع الجن والانس لكي يعطونا واحدة منها لما استطاعوا . وهذه حقيقة نحن غافلون عنها ، فمثلا هذا الهواء الذي ننتفع به ليلا ونهارا ، وحياتنا وحياة جميع الموجودات مرهونة به ، بحيث لو فقد مدة ربع ساعة لما بقي هناك حيوان على قيد الحياة ، هذا الهواء كم هو نعمة عظيمة ، يعجز الجن والانس جميعا عن منحنا مثيلا لها لو ارادوا ان يمنحونا ذلك ؟ وعلى هذا فقس وتذكر قليلا كافة النعم الالهية مثل سلامة البدن والقوى الظاهرية من قبيل البصر والسمعوالتذوق واللمس ، والقوى الباطنية مثل التخيل والواهمة والعقل وغير ذلك حيث يكون لكل واحدة من هذه النعم منافع خاصة لا حد لها . وجميع هذه النعم وهبنا مالك الملوك اياها دون ان نطلب منه او يمن علينا ، ولم يكتف بهذه النعم بل ارسل الانبياء والرسل والكتب واوضح لنا طريق السعادة والشقاء والجنة والنار ، ووهبنا كل ما نحتاجه في الدنيا والآخرة ، دون ان يكون فقيرا ومحتاجا الى طاعتنا وعبادتنا . فهو سبحانه لا تنفعه الطاعة ولا تضره المعصية ، وطاعتنا ومعصيتنا بالنسبة له على حد سواء ، بل من اجل خيرنا ومنفعتنا نحن يامر وينهي . وبعد تذكر هذه النعم والكثير الكثير من النعم الاخرى التي يعجز حقا جميع البشر عن احصاء الكليات منها ، فكيف بعدّها واحدا واحدا ؟ بعد ذلك يطرح السؤال التالي : الا تحكم فطرتك بوجوب تعظيم منعم كهذا وما هو حكم العقل تجاه خيانة ولي نعمة كهذا ؟! .
ومن الامور الاخرى التي تقرها الفطرة ، احترام الشخص الكبير العظيم ، ويرجع كل هذا الاحترام والتقدير الذي يبديه الناس تجاه اهل الدنيا والجاه والثروة والسلاطين والاعيان ، يرجع الى انهم يرون اولئك كبارا وعظماء ، فاي عظمة تصل الى مستوى عظمة مالك الملوك الذي خلق هذه الدنيا الحقيرة الوضيعة والتي تعتبر من اصغر العوالم واضيق النشئات ، رغم كل ذلك لم يتوصل عقل اي موجود الى ادراك كنهها وسرها حتى الآن ، بل ولم يطلع كبار المكتشفين في العالم بعد ، على اسرار منظومتنا الشمسية هذه ، وهي اصغر المنظومات ولا تعد شيئا قياسا بباقي الشموس . افلا يجب احترام وتعظيم هذا العظيم ، الذي خلق هذه العوالم وآلاف الآلاف من العوالم الغيبية بايماءة ؟! .
ويجب ايضا بالفطرة ، احترام من يكون حاضرا ، ولهذا ترى بان الانسان اذا تحدث ـ لا سمح الله ـ عن شخص بسوء ، في غيبته ، ثم حضر في اثناء الحديث ذلك الشخص ، اختار المتحدث حسب فطرته الصمت ، وابدى له الاحترام . ومن المعلوم ان الله تبارك وتعالى حاضر في كل مكان وتحت اشرافه تعالى تدار جميع ممالك الوجود ، بل ان كل نفس تكون في حضرة الربوبية وكل علم يوجد ضمن محضره سبحانه وتعالى .
فتذكري يا نفسي الخبيثة اي ظلم فظيع ، واي ذنب عظيم تقترفين اذا عصيت مثل هذا العظيم في حضرته المقدسة وبواسطة القوى التي هي نعمه الممنوحة لك ؟ الا ينبغي ان تذوبي من الخجل وتغوري في الارض لو كان لديك ذرة من الحياء ؟ .
اذا : فيا أيها العزيز ؛ كن ذاكرا لعظمة ربك ، وتذكر نعمه والطافه ، وتذكر انك في حضرته ـ وهو شاهد عليك ـ فدع التمرد عليه ، وفي هذه المعركة الكبرى تغلب على جنود الشيطان ، واجعل من مملكتك مملكة رحمانية وحقانية ، واحلل فيها عسكر الحق تعالى محل جنود الشيطان ، كي يوفقك الله تبارك وتعالى في مقام مجاهدة اخرى ، وفي ميدان معركة اكبر تنتظرناوهي الجهاد مع النفس في العالم الباطن ، وفي المقام الثاني للنفس ، وهذا ما سنشير اليه لاحقا ان شاء الله . واكرر التذكير بانه في جميع الاحوال لا تعلق على نفسك الآمال لانه لا ينهض احد بعمل غير الله تعالى . فاطلب من الحق تعالى نفسه بتضرع وخشوع ، كي يعنيك في هذه المجاهدة لعلك تنتصر . انه ولي التوفيق



المصدر: alrassol.com/gehad_alnafs.doc


عدل سابقا من قبل بنت المختار في الثلاثاء 17 يوليو - 4:02 عدل 1 مرات
بنت المختار
بنت المختار
 
 

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 2218
نقاط : 10079
تاريخ التسجيل : 16/09/2011
. : الجهاد الأكبر .....جهاد النفس 126f13f0
. : الجهاد الأكبر .....جهاد النفس 8241f84631572
. : الجهاد الأكبر .....جهاد النفس 8241f84631572

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

GMT + 7 Hours رد: الجهاد الأكبر .....جهاد النفس

مُساهمة من طرف سفانة في الثلاثاء 17 يوليو - 2:43

بارك الله فيك اختي بنت المختار
avatar
سفانة
 
 

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 7928
نقاط : 16396
تاريخ التسجيل : 28/08/2011
. : الجهاد الأكبر .....جهاد النفس 126f13f0
. : الجهاد الأكبر .....جهاد النفس 8241f84631572

بطاقة الشخصية
زنقتنا:

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى