زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

جمال سلطان :هكذا ورط خليفة حفتر السيسى في هذه المعادلة الصعبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جمال سلطان :هكذا ورط خليفة حفتر السيسى في هذه المعادلة الصعبة

مُساهمة من طرف ﺍﺑﻦ ﺯﻟﻴﺘﻦ ﺍﻟﺴﻴﻞ ﺍﻟﻌﺮﻡ في الثلاثاء 14 مارس - 9:01

رأى الكاتب الصحفى جمال سلطان أن حفتر كان ورطة لمن دعموه سابقا ، وأصبح اليوم عبئا على المجتمع الدولي ، بعد أن كان عبئا على ليبيا وشعبها ومقدراتها.

وقال إن  حفتر لم يعد "الرهان الأول" في ليبيا ، وأن بدأت مصر تراجع موقفها ، وتبني جسور تواصل مع القوى الليبية المختلفة ، حتى خصوم حفتر.

أضاف أنه ظهر موقف جديد للمجتمع الدولي يرى أن الحل في ليبيا هو حل سياسي وليس حلا عسكريا ، لأن السلاح بيد الجميع هناك .

وإلى نص المقال :

كان الجنرال المغامر خليفة حفتر هو رهان مصر في ليبيا طوال السنوات الثلاث الماضية ، رمى خلفه الرئيس عبد الفتاح السيسي بكل ثقله ، واعتبر أنه يمثل ما أسماه "الجيش الوطني الليبي" وأن دعمه هو دعم للحفاظ على الدولة في ليبيا ومكافحة الإرهاب.

واندفعت مصر في الإعلان المتتالي عن تحالفها مع حفتر وقيامها بدعم وتدريب قواته ، ناهيك عن الأخبار المنتشرة في الإعلام العالمي عن دعم جوي مصري إماراتي في الشرق الليبي ، وبعد أن تعثر حفتر في بنغازي ، عاصمة الشرق ، وظل أكثر من عامين عاجزا عن السيطرة عليها رغم كل الدعم المادي والعسكري والاستخباراتي والجوي .

وبعد أن نجحت الكتائب العسكرية من خصوم حفتر في الغرب والوسط الليبي "قوات البنيان المرصوص" في تحرير مدينة سرت من تنظيم داعش الإرهابي في معركة طاحنة وحاسمة أثنى عليها العالم كله ، وبعد أن ظهر موقف جديد للمجتمع الدولي يرى أن الحل في ليبيا هو حل سياسي وليس حلا عسكريا ، لأن السلاح بيد الجميع هناك ، وبعد أن تم الوصول إلى اتفاق سياسي في "الصخيرات" المغربية ، يقضي بتشكيل مجلس أعلى للدولة وحكومة في العاصمة طرابلس وترتيبات أخرى ، وأن يخضع قائد الجيش للقيادة السياسية ، بما يعني أن حفتر لم يعد "الرهان الأول" هناك .

وبدأت مصر تراجع موقفها ، وتبني جسور تواصل مع القوى الليبية المختلفة ، حتى خصوم حفتر ، وتدعوهم لزيارة القاهرة والتشاور وعقد جلسات حوار متتالية ، مع ميل واضح ـ بطبيعة الحال ـ للجنرال العسكري الطامح بشهوة عارمة للسيطرة على السلطة هناك .

الأسبوع الماضي طرأ تحول كبير على الأوضاع العسكرية الميدانية في ليبيا ، في الشرق تحديدا ، حيث يوجد حفتر وقواته ، عندما نجحت كتائب من شرق ليبيا "سرايا الدفاع عن بنغازي" في سحق قوات خليفة حفتر في منطقة الهلال النفطي ، وطرد قواته من المدن الرئيسية التي تمثل عصب صناعة النفط في ليبيا وموانئ التصدير ، وخاصة راس لانوف وميناء السدرة ، وحاول حفتر استعادتها ففشل وتم طرد قواته بل وتهديد واضح بالوصول إلى بنغازي لطرده منها وفرض الأمن هناك وإعادة العائلات التي هجرتها ميليشيات حفتر ، كما نجحت كتائب عسكرية في مدينة درنة بالوصول إلى قاعدة طبرق العسكرية التي كان يسيطر عليها حفتر ، ونجحت في تحريرها والسيطرة عليها بسهولة .

وهذا التطور كشف عن أن حفتر هو "فقاعة" عسكرية تقوم على إسناد خارجي ضخم ، بمجرد أن يتوقف أو يتأخر يتعرى الجنرال ويخسر كل ما تحت يده من مواقع ، وباختصار ، لا يصلح أن يكون رهانا عسكريا لأي جهة ، كما ـ بطبيعة الحال ـ لا يصلح أن يكون بديلا سياسيا . حفتر بعد هزيمته هرع إلى القاهرة ، ولا يدري أحد ما الذي يدور الآن في حواراته ولقاءاته هنا في القاهرة ، ولكن العنوان الواضح من الزيارة السريعة وغير المعلن عنها سابقا ، هو البحث عن إنقاذ من الكارثة التي حلت به وبقواته ، التماس الدعم والإسناد والغوث من مصر ومن الإمارات ، فهل يمكن أن يحصل على ما يريد ، حتى لو وضع تحت شروط جديدة أكثر صرامة ، هذا ما أخشاه ، لأن الأوضاع في ليبيا تغيرت ، والحسابات الدولية في ليبيا تغيرت أيضا ، وهناك اتفاقات ثلاثية أعلنت مؤخرا بين مصر وتونس والجزائر تعهد فيها الجميع على منع التدخل العسكري "الأجنبي" في ليبيا ، والتأكيد على أن الحل هناك سياسي وليس عسكريا ، ومصر لا يمكن أن تتجاهل كل هذه التحولات والأوضاع الجديدة ، كما أنه لا يكون في صالح مصر الارتهان إلى هذا النزيف الليبي ، لأنه نزف من سمعتها ومن أمنها ومن مصالحها المستقبلية في الدولة الجار المهمة للغاية لمصر وأمنها واقتصادها أيضا.

كما أن الروابط الاجتماعية والعائلية بين الشعبين شديدة التداخل والتعقيد ، وأي حسابات خاطئة يمكن أن تكون عواقبها كارثية . حفتر كان ورطة لمن دعموه سابقا ، وأصبح اليوم عبئا على المجتمع الدولي ، بعد أن كان عبئا على ليبيا وشعبها ومقدراتها ، وأعتقد جازما أنه اليوم عبء على مصر نفسها ، هو لغم تخريبي لكل تطور سياسي في ليبيا ، ولا يمكن أن يولد في ليبيا نظام سياسي أو استقرار سياسي بدون تحجيم هذا الجنرال المغامر ، أو إخراجه بالكامل من مستقبل الحل السياسي ، وفكرة تمكين قائد عسكري من حكم ليبيا من جديد أسطورة ثبت أنها محاولة استنساخ فاشلة لما لا يقبل الاستنساخ ، وعلى مصر أن تتعلم من درس السنوات الثلاث الماضية ، وأن تنأى بنفسها عن أن تكون في صدام مع الشعب الليبي أو أن تكون جزء من الانقسام الأهلي فيه

المصدر 
صحيفة بوابة القاهرة

ـــــــ-ــــــ-ـــــ-ـــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــ-ــــ-ــــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــــ-ـــــــ-

التوقيع


ﺍﺑﻦ ﺯﻟﻴﺘﻦ ﺍﻟﺴﻴﻞ ﺍﻟﻌﺮﻡ
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1056
نقاط : 6086
تاريخ التسجيل : 24/05/2011
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى