منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

لماذا نجحوا فى الزنتان و كادوا ينجحون فى مدينة غرداية ؟

اذهب الى الأسفل

لماذا نجحوا فى الزنتان و كادوا ينجحون فى مدينة غرداية ؟

مُساهمة من طرف بنت الدزاير في الجمعة 17 يوليو - 15:59

الكثير من الإخوة العرب إختلط الأمر عليهم ما الذى حدث مؤخرا فى مدينة غرداية و ماهي الأسباب التى أدت إلى سقوط أرواح بريئة رغم التواجد الأمنى المكثف فى المنطقة هذه قرابة السنتين ؟ و قبل محاولة الإجابة لابد من التتدكير بما يلى :
أولا : الفتنة تكاد تكون موجودة فى كل البلدان و عبر كل الأزمنة ، هي نائمة كما يقول الرسول - ص - تحتاج فقط لمن يوقظها ، و هي قد تستيقظ نتيجة عوامل داخلية أو عوامل خارجية أو فى إلتقاء العاملين فقط .
الفتنة حتى تعم الأمصار و تُخرب الأوطان و تُدمر الشعوب تحتاج لقلة إيمان و قلة وعي ، و متى قلّ إيماننا و قلّ وعينا تمكن منا أعداء الداخل و الخارج ، نضيف إليها بعض المنكهات و التوابل من أسباب و مشاكل إقتصادية و إجتماعية و فكرية ستصبح هذه الفتنة إعصارا قاتلا و مدمرا.
بناء على ذلك نأت الأن لتحليل ما حدث مؤخرا فى الجزائر من خلال بوابة الجنوب الجزائرى خاصة الجنوب الشرقى على الحدود مع ليبيا و تونس و تحديدا من خلال بوابة ولاية غرداية .
ثانيا : كلنا يعلم أن الجزائر تعرضت لأزمة أمنية عويصة كادت تُهدم كيان الدولة الجزائرية سنوات التسعينات جراء أخطاء سياسية أعقبتها فترة العشرية الحمراء من ذلك الإرهاب الأعمى الذى تسبب فى سفك دماء عشرات الألاف من الجزائريين و فى توقف عجلة التنمية الإقتصادية بالكامل فضلا عن مخلفات و أثار تلكم الفترة السوداء من تاريخ الجزائر على الأجيال اللاحقة و التى أصبحنا نشاهدها فى بعض السلوكيات العنيفة لبعض الشباب الذين عايشوا فترة القتل و الخراب حيث كانوا أنذاك فى سن الطفولة أو المراهقة ، العشرية الحمراء شملت على وجه الخصوص المناطق الساحلية و الشمالية عموما و بالتالى فإن المناطق الجنوبية التى أُشعلت فيها النيران مؤخرا و التى يُراد زرع الفتنة بداخلها كانت فى منأى عن الأحداث الأمنية سنوات التسعينات و سكانها لم يتجرعوا كأس المر الذى شرب منه سكان الشمال حد الثمالة و لم يكتووا بنار الفتنة لأجل ذلك نجد سكان الشمال هم اليوم أكثر حرصا على بقاء الأمن و أشد رفضا لأية مغامرة أو مقامرة أخرى قد ترجعهم إلى المربع الأول إلى فترة القتل و التخريب ، لذلك الذين راهنوا على محاولة زرع الفتنة فى الجزائر إختاروا عن قصد مناطق الجنوب التى كانت آمنة و سكانها لم يخبروا و يختبروا معنى الحرب و لم يعايشوا فترة الفتنة بشكلها المباشر .
ثالثا : حتى تنجح معك عملية إيقاظ نار الفتنة فى تلكم المناطق عليك بإنتهاج أسلوب الصبر و المصابرة ، بمعنى أخر الأمر يحتاج لطول نفس خاصة و أن السلطات الجزائرية كانت يقظة بعد تجربة ليبيا و سوريا و هي تعلم على لسان وزير الخارجية القطرى السابق حمد بن جاسم فى رده على موقف الجزائر إزاء الأزمة السورية حيث وجه التهديد الصريح لوزير الخا رجية الجزائرى السابق مراد مدلسى قائلا له أن الجزائر ستكون التالية على قائمة الدول المستهدفة ، و بالتالى إحتاج الأمر لأشهر من الإعداد قاموا أولا بإغراق المنطقة بأطنان من المخدرات الأتية من المغرب الحليف لدول الخيج و الغرب ) يُعتبر المغرب أول مصدر لمادة الحشيش المخدرة فى العالم و هي مصدر رزق هام للنظام الملكى و لأتباعه و بعدما كانت الجزائر منطقة عبور أصبحت منطقة مستهلكة بفضل جهود التهريب الممنهج بتواطؤ مهربين من الداخل الجزائرى ( و عندما يحضر المخدر يغيب العقل حيث يصبح الشاب أو الشخص المستهلك ضحية للإدمان و هؤلاء من سيتم إستغلالهم و التعويل عليهم حينما تحل فترة اللاأمن رأينا أمثالهم فى كل من ليبيا و سوريا لا يتورعون عن فعل أي شيء أو إرتكاب أي جريمة فى سبيل الحصول على المخدرات و هؤلاء هم من كانوا وقود الإجرام و الإرهاب فى كل من ليبيا و سوريا حيث أطلقوا عليهم فى بعد تسمية ثوار .
رابعا : نأت الأن للمرحلة التالية و هي توجيه الرعاع الذين لا يملكون الوعي و الإيمان فى وجود المخدرات أو فى غيابها بحيث نزين لهم أفعالهم الإجرامية ، ثم سيتقدم عقب ذلك مباشرتا أناس لم نكن نسمع بهم ليقدمهم الإعلام لنا على أنهم نشطاء سياسيون أو حقوقيون و فى مرحلة متقدمة سنسمع بدعاة الفتنة و الضلال تحولوا إلى شيوخ يفتون لهؤلاء الرعاع بما يُبرر لهم جرائمهم ، الأمر فى الجزائر إحتاج لأشهر طويلة من الإعداد النفسى عن طريق وسائل إعلام و فضائيات عربية ذات تمويل خليجى و تحديدا تمويل قطرى فضلا عن مواقع التواصل الإجتماعى ذات التمويل الخليجى ، خد مثلا قناة المغاربية و مقرها بلندن و التى يترأسها المدعو أسامة عباس المدنى المقيم هو و أبيه فى قطر ) قل لى من يمولك أقول لك من أنت ( ، هذه القناة المقربة من تنظيم الإخوان بدأت العمل على مراحل فى إعداد طبخة الفتنة على نار هادئة و إحتاجت مثلها مثل قناة الجزيرة لوقت من العمل المضنى و الخبيث ) قناة الخنزيرة الحقيرة عندما كُشف زيفها و كذبها و تضليلها للمشاهد الجزائرى الذى قاطعها أخرجوا لنا قناة المغاربية كتعويض عن الفشل و برغم أن تسميتها تدل على أنها قناة موجهة لمشاهدي دول المغرب العربي إلا أنها تخصص ثلثي برامجها للمشاهد الجزائرى و باللهجات الأمازيغية أيضا دليل أخر على محاولة توسيع نشاطها الإعلامى إلى كل الجزائريين بمن فيهم إخواننا الناطقين بالأمازيغية تساعدها فى ذلك قناة الشروق الجزائرية من حيث تدرى أو لا تدرى و هي أيضا تتلقى دعما خليجيا و مقربة من حركة الإخوان كل هذا لنقل ما يسمى الربيع العبرى إلى داخل الجزائر ( ، هذه الطبخة إحتاجت لصم الأدان و إغماض الأعين عما حدث و يحدث اليوم فى ليبيا ما بعد سقوط النظام الشرعى من ظلم و إجرام و قتل و دمار و صراع و تعديب و إنتهاك لأبسط الحقوق فالقناة كانت و لاتزال مع عدوان النيتو و طبعا هي مع ولي نعمتهم الأمير القطرى على طول الخط و كان من المفروض أن نسميها القناة القطرية بدل المغاربية فهي معه فى كل مكان يعم فيه الخراب القطرى تمويلا و تسليحا و دعما سياسيا و اعلاميا لكل العملاء و الخونة فى الوطن العربي هي معه ضد سوريا و ضد العراق و ضد مصر و ضد اليمن و ضد إيران و ضد لبنان ... قطر الإمارة و القاعدة الأمريكية التابعة العميلة للأمريكان أصبحت تعطى درسا للحكومات العربية الشريفة حول مفهوم المواطنة و الحرية و السيادة و يا لها من مفارقة غريبة من طرف إمارة بلا تاريخ مشرف و لا جغرافيا و كأنها جنة من الديمقراطية و الحرية و الرفاهية و هي التى لا تصنع إبرة .. أما فى الجزائر فإن الطبخة القطرية و من خلفها أسياد قطر إحتاجت لبعض الفبركة الإعلامية و التضخيم الإعلامى لكل ما يقوم به النظام من أخطاء فقاموا مثلا بإستغلال حادثة تجاوز بعض أفراد الآمن للقانون و الذين تم معاقبتهم فى ما بعد إستغلوا هذه الحادثة شر إستغلال بقصد التحريض و التشويه دون أن ننسى دور وسائل التواصل الإجتماعىالمحرضة و المدعومة إستخباراتيا ، ففى نظر هذه القناة كل الشرور و المصائب التى تقع فى الجزائرسببها النظام الجزائرى هذا يذكرنا بمحاولة تشويه صورة النظام الليبى و النظام السورى إعلاميا بالتواطؤ مع جواسيس و عملاء الداخل فى إنتظار إشعال فتيل الحرب و كان لهم ما أرادوا ، و بعدما يكتشف الناس زيف أقوالهم بعد خراب مالطا تتحول القناة كغيرها إلى مرحلة التعتيم الإعلامى .
خامسا : بعد محاولة تشويه صورة النظام و النيل من شرعيته إعلاميا و سياسيا و تصويره على أن كل الشرور فيه و الخلاص يكمن فى ضرورة إزاحته بالقوة تأت المرحلة التالية و هي مرحلة خلط الأوراق بحيث لا نستطيع التفريق حينها بين مفهوم النظام و الدولة بين الشعب و القيادة سنضرب الجميع دون إستثناء و من ليس معنا فهو ضدنا ، هي مقدمة لما صار يسمى إصطلاحا بالفوضى الخلاقة و بلداننا العربية لا ينقصها المعتوهين و المجرمين الذين يمكن إخراجهم للشارع فى كل فترة فوضى ، نتذكر فى الجزائر حينما قررت الحكومة الجزائرية إستعادة المبادرة لضرب الأسواق التجارية السوداء و تنظيم السوق الداخلى ففرضت على تجار الجملة و من يدعمهم التعامل بالشيكات بدل النقد ) الأكياس ( و خوفا من كشف التلاعب و الغش الضريبى قام هؤلاء التجار بعمل معاكس أي رفض بيع المنتوج فحصلت ندرة خاصة فى المواد الأساسية و تسبب ذلك فى غليان شعبى إنتهى بما صار يسمى بثورة الزيت و السكر سرعان ما ترجعت الحكومة على قرارتها عندما حال الشباب الطائش بينهم و بين أصل الفتنة ، فى ذلك الوقت بدأنا نسمع بتحضيرات الثورات العربية و كنت أشاهد بأم أعينى أن أول من ركب موجة الفوضى و الشغب فى ثورة الزيت و السكر هم الصيّاع من السراق و المسبوقين قضائيا و عتاه الإجرام كلهم خرجوا ليلا لعلى و عسى تقع أيديهم على ما خف ثمنه و غلى سعره و قاموا بحرق بعض المؤسسات المصرفية و الرسمية تخيلوا معى لو كان هؤلاء المعتوهين مسلحين كما حدث فى ليبيا و سوريا .. و لولا ستر الله و لولا تدخل قوات مكافحة الشغب لوصلنا إلى الحالة الليبية فى مدينة بنغازى عندما قبض المجرمون على مقاليد التسيير داخل المدينة ثم إحتاجوا إلى بعض التسويق السياسى و الدينى لمشروعهم الهدام و بقية القصة صرنا نعرفها لذلك قال أنذاك المهندس الدكتور سيف الإسلام القدافى منبها : كنا نحتاج لبضعة ألاف من قوات مكافحة الشغب فى بنغازى كما حصل مع المثال الجزائرى ، بمعنى أخر أنه فى وجود أي فوضى أو أي غياب للأمن سيتم إستغلاله من قبل أعداء الأمن و محبي الظلام من المجرمين و السرّاق و المعتوهين و المرضى سنجدهم فى المقدمة يقتلون و يخربون ، و حينها ستُضرب الدولة قبل النظام و سيُضرب الشعب قبل القيادة سيكون الجميع مستهدفا فى مقتل الدولة و الشعب و القيادة و الجيش و الرئيس و هذا ما يسعى إليه أعداء الأمة و هذا ما نجحوا فى تنفيده فى كل من ليبيا و سوريا .
سادسا : الفتنة ذات رأس واحد أساسها نشر الحرب و التقسيم و لديها عدة أدرع و عدة فروع لعلى أبرزها الفرع المذهبى أو الطائفى أو الإثني أو القبلي يتم إستغلاله وفقا للهدف المرسوم و للظروف الإقتصادية و الإجتماعية الموجودة ، لنأخد مثال على ذلك هناك وجه تشابه كبير بين أهالى مدينة غرداية و الزنتان ، كلاهما ينتميان إلى المذهب الإباضى و هو مذهب متعايش مع المذهب المالكى مند قرون و السائد فى كل من الجزائر و ليبيا و حتى نستغل هذا الخلاف المذهبى لزرع الفتنة علينا أن ندخل النغمة الإقتصادية و نلعب على الفروق الإجتماعية و كلنا يتذكر نغمة بناء البروج فى بنغازى ، هذه النغمة تم تكرارها إعلاميا فى منطقة الزنتان قيل حينها للأهالى أنظروا إلى وضعكم الإقتصادى و الإجتماعى المزرى و قارنوه بمدينة طرابلس أو سرت أو المناطق الساحلية جعلوا الأغبياء يقتنعون أنهم محرومون إقتصاديا و محقورين إجتماعيا لماذا ؟ لأنهم من المذهب الإباضى أو من الأقلية المذهبية أو لذيهم إنتماء معين هذه كانت أول بوادر زرع الفتنة المذهبية لتتحول الزنتان فى ما بعد إلى حاضنة شعبية لكل تمرد مسلح و نجحوا فى ذلك ، رغم أن المباديء و الوطنية لا تقاس بثمن أنا شاهدت مدينة بنى وليد و هي لا تختلف عن مدينة الزنتان فى شيء لكن الفرق واضح و فاضح فى المواقف و الرجولة مدينة قاومت و مدينة خانت ،أرادوا تكرار ترديد نفس النغمة فى الجزائر و توجهوا إعلاميا إلى آهالى الجنوب الجزائرى و بدؤا فى ترديد أغنية النفط يجرى من تحت أقدامكم نحو الشمال و أنتم تعيشون الفاقة و الفقر و الحاجة مع تزوير و تضخيم إعلامى و إلكثرونى و زنْ مستمر على الأدن و على طريقة إكذب إكذب إكذب حتى يصدقك الناس حاولوا جاهدين دفع الناس للثورة و إعلان التمرد و كانت هناك حتى دعوات للمطالبة بالإستقلال الذاتى بدأت العملية من مدينة ورقلة مرورا بتمراست وصولا إلى مدينة غرداية و هو نفسه خط النفط الواصل بين الجنوب و الشمال و حدثت بعض القلاقل هنا و هناك فى محاولة لإشغال الجيش الجزائرى عن أداء مهامه الدفاعية و حراسة الحدود لأن إنتشار السلاح و المسلحين على طول الحدود البرية الشرقية و الجنوبية و تهديد الأمن الداخلى أدى بالسلطات الجزائرية إلى غلق منافد التهريب و التسلل و هذه كانت تجارة مربحة لذى العديد من الكسالى من سكان الجنوب الذين يحبدون الكسب السريع على العمل و الإجتهاد حاشا البعض منهم فلم يجدوا من متنفسا لدائقتهم المالية سوى خلق الفوضى لإشغال الجيش، ففى وجود الفوضى تنتشر عمليات التهريب و المضاربة و ضرب الإقتصاد الوطنى، و معها ينتشر تهريب السلاح و المسلحين إلى الداخل .
و كلما كانت الإستجابة لدعوات الفتنة و الضلال كبيرة كلما سارعت وسائل الإعلام العربية و الغربية التى دأبت على نشر التضليل الإعلامى و فبركة الأحداث و إحداث الفتنة بين أبناء البلد الواحد إلى التهويل الإعلامى و زاد هيصها و ميصها وبكاءها و نحيبها على الشعب المغبون إذا ما تعرض منفدى الفتنة إلى المتابعة و السجن .
سابعا : نأت الأن إلى قصة ما يسمى بأعيان المنطقة هؤلاء لا يعول عليهم أثناء الأزمة لأنهم لا يحلون و لا يربطون أثناء الأزمة فالفتنة أكبر منهم و ستجرفهم جميعا لذلك نجد الكثير منهم يتعايش و يقبل بالأمر الواقع حفاظا على البريستيج و المكانة بل و بعضهم يكون متواطئا ، الشباب وقود كل أزمة و فتنة و الشباب هو الذى يطفئ النار و لا يفهم لغة الشباب سوى الشباب لذلك لا داع لإدخال الأعيان أثناء كل أزمة ، لنأخد مثال على ذلك ما حدث مؤخرا فى مدينة إدلب السورية عندما تم إعدام العشرات من الدروز على يد تنظيم جبهة النصرة الإرهابى إنقسم موقف الدروز بعد الحادثة كل حسب الجهة التى تدعمه هذا دليل أن الأعيان يتبعون الجهة التى يجيدون فيها مصلحتهم و قليل منهم من يقف موقف مبدئي، و بالتالى التعويل و الإعتماد على العقلاء و الأعيان فى أزمة مدينة غرداية لا يفيد الأهالى فى شيء و الدليل أن الحوار إستمر عامين و لم يؤت ثماره.
ثامنا : منطقة غرداية منطقة منغلقة إجتماعيا ، سكانها يزاولون التجارة و هم منفتحون تجاريا و لكنهم منغلقون إجتماعيا يتزوجون من بعضهم البعض و لا يخالطون إلا بعضهم البعض و هذا ما يولد حساسية لذى من يجاورهم السكن حساسية قد تصل إلى الضغينة و التى قد تنفجر فى أي وقت بحسب الوقت و المكان ، رأينا تلكم الحساسية و العداوة الموجودة بين الزنتان و المشاشية كيف تظهر و تختفى حسب الظروف و هي تتكرر بين الحين و الأخر فى غرداية بين الميزاب و العرب ، كان من المفروض نقل تجربة منطقة القبائل التى نجحت فيها السلطات الجزائرية فى القضاء على بوادر الفتنة إلى منطقة بنى مزاب .
تاسعا : وحده الحزم من ينفع فى هكذا فتن و أزامات ، و السلطة الجزائرية أخطأت عندما رجحت كفة السياسة بدل الحل الجدرى فى المنطقة القائم على الحزم الأمنى و إعطاء الحقوق للناس و مطالبتهم بالواجب ، كانت لتظاهرة أعوان الأمن بالمنطقة قبل فترة قصيرة للإحتجاج على الوضع المهنى و الإجتماعى بمثابة دق ناقوس الخطر القادم للسلطات العليا فى البلاد لكن السلطات الرسمية تأخرت كثيرا فى وضع حد للفوضى حتى نجح الضخ الإعلامى المشوه و المشوش فى إقناع بعض الناس حول مقولة إتهام النظام الجزائرى على أنه هو من يقف خلف الفتنة و الأزمة ) و يا لها من سداجة حينما يصدقون تلكم المقولة نظام يلعب بالنار فى عقر داره ( كما راحت السلطة تكرر فى نفس غلطة الحكومة اللبنانية نتيجة تأخر القرار السياسى و التى تركت مدينة طرابلس الشمال و مدينة عرسال بيد العابثين بالأمن العام و لقد شاهدنا على مدى أشهر ذلك الصراع المسلح الذى أوقف حياة الناس بمدينة طرابلس الشمال بين حي التبانة و جبل محسن و الذى ذهب ضحيته العديد من الأبرياء و عندما قرر الفرقاء السياسيين فى لبنان إتخاد موقف حازم و التوقف عن صراع المحاور و أطلق يد الجيش اللبنانى فى كيفية إدارة و تنفيد الحزم الأمنى توقف الصراع ، السلطات الجزائرية كانت خائفة من القراءة الخاطئة من التدخل الأمنى الحازم من قبل الأهالى و من قبل المجتمع الدولى و منظمات حقوق الإنسان ، و كانت خائفة من أي إستغلال لأي قرار أمنى حازم ينتهى إلى السيناريو الليبى أو السورى أو الأوكرانى عندما يتم قنص طرف من هنا و قنص الطرف الآخر من هناك من قبل قناص واحد يتبع لإسستخبارات أجنبية ثم يُمسح السكين فى القوات النظامية و يحملونها كل دماء الضحايا فعملت على سحب السلاح النارى من قوات الأمن و مكافحة الشغب الذين وجدوا أنفسهم بلا حول و لا قوة ، لأجل ذلك تماطلت فى إتخاد الإجراءات التى إتخدتها اليوم و التى بدأت تؤت ثمارها و لكن بعد ماذا ؟ بعد سقوط الأرواح .
الشهيد معمر القدافى هو أيضا عندما بدأ فى إتخاد خطوات الحزم الأمنى صرخ المجرمون الذين سماهم الإعلام المضلل بالثوار : وينو النيتو .. يجى ثوا يقصف .. و بقية القصة صرنا نعرفها.
لكن صعب أن يأت النيتو إلى الجزائر بل من المستحيلات السبع أن يكون هنالك أي تدخل عسكرى خارجى مباشر ضد الجزائر لأن الوضع مختلف عنه فى ليبيا و فى اليمن و كذلك لأن الجزائر هي بلد المليون و نصف المليون شهيد فهي دائما فى حمايتهم ، لأجل ذلك هم يحاولون فى طرق و أساليب ملتوية قد تكسبهم بعض فرص الضغط على السلطة الجزائرية التى تخدم مصالحهم و بعض المناورة إتجاه الجزائر.
عاشرا : الطبيعة تخشى الفراغ فلا يمكن إلقاء اللوم على الأيادى الخارجية رغم تورطها المباشر و غير المباشر فى الأحداث الدائرة ، علينا كشعوب و كحكام تحمل مسؤلياتنا إتجاه بلدنا ، و بدل شراء السلم الأهلى بالأموال علينا أن نستثمر فى الوعي الشعبي بزيادة الحصص التوعوية فى وسائل الإعلام الرسمى و عدم الخشية من إنتقاد الذات و تصحيح الأخطاء و البدأ فى تجسيد الإصلاحات السياسية و الإقتصادية على أرض الواقع و محاسبة المسؤول إن أخطأ مهما كانت درجته ، علينا بتجديد الخطاب الإعلامى و الدينى و التعليمى ، و نشر الفضيلة و محاسن الأخلاق ، و إعطاء الحقوق إلى الناس و تحميلهم الواجبات ، و إرساء قواعد الحوار من الأسرة إلى المدرسة إلى المجتمع إلى الدولة ، و إطلاق الحريات تحت طائلة القانون لأن الحرية بيد الجاهل كالسلاح بيد المجنون ، ببساطة علينا بإحداث التغيير الداخلىالإيجابى لأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
حينما نقيم مشروع وطنى نهضوى على جميع الأصعدة نكون قد أغلقنا باب الفتنة فى وجه كل أعداء الأمة .
flag2 flag2 flag2 flag2

ـــــــ-ــــــ-ـــــ-ـــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــ-ــــ-ــــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــــ-ـــــــ-

التوقيع
قال الله تعالي : (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون )  
صدق الله العظيم
avatar
بنت الدزاير
 
 

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 630
نقاط : 6381
تاريخ التسجيل : 19/01/2012
. :
. :

بطاقة الشخصية
زنقتنا: 69

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى