منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

واقع ومستقبل التدخل العسكري المصري في ليبيا

اذهب الى الأسفل

واقع ومستقبل التدخل العسكري المصري في ليبيا

مُساهمة من طرف الشابي في الجمعة 20 فبراير - 21:30

أعادت الغارات التي نفذتها المقاتلات المصرية مؤخرا على مناطق في محيط مدينة درنة في الشرق الليبي رداً على جريمة قتل العمال المصريين على يد تنظيم "داعش" ذكرى الغارات المصرية على مدن الشرق الليبي وقاعدة "ناصر" الجوية الليبية عام 1977 بعد تدهور العلاقات المصرية – الليبية حينها. ربما لا تكون المقارنة بين الحدثين جائزة نظرا لاختلاف الظروف والمسببات والنتائج بين الحقبتين.

مانشيت الجمهورية المصرية عام 1977 تذكر "عصابة التكفير"
فبعد قصف قوات الرئيس الليبي  معمّر القذافي مدينة السلوم المصرية ودخولها احتجاجاً على "مباحثات السلام بين مصر وإسرائيل"، أمر الرئيس المصري السابق أنور السادات بتوجيه ضربات برية وجوية على أهداف ليبية، واستمرت المناوشات بين البلدين أربعة أيام انتهت بعد تدخل من الرئيس الجزائري هواري بومدين والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعقدت هدنة انسحبت بموجبها القوات المصرية من الأراضي الليبية. الصحافة المصرية حينها وصفت ما حصل بـ "مؤامرة ليبية وراء عصابة التكفير لقلب نظام الحكم في مصر".
التكفير ربما هو العامل المشترك بين أحداث 1977 واليوم بما تمثل بالغارات المصرية الأخيرة على درنة. تنظيم داعش قتل ذبحاً 21 مواطنا مصرياً في ليبيا، واستمهل "روما" بأن الدور آت عليها قريباً. مصر تريد أن تردع تنظيما إرهابىا بدأ يؤسس قواعد له في فنائها الخلفي وترسل رسائل للداخل والخارج. هي تقول للداخل المصري إنها لن تتساهل مع أي اعتداء على مواطنيها. أما الرسائل الخارجية فهي متعددة ومفادها أن الجيش المصري ما زال يحتفظ بقدرات الردع ويستطيع بكفاءة تامة تنفيذ عمليات نوعية خارج أراضيه حفاظا على أمنه القومي من دون انتظار إذن أو مساعدة من أي طرف دولي. ولعل كلا من أثيوبيا والولايات المتحدة الأميركية هما أكثر دولتين معنيتين بهذه الرسائل. أثيوبيا برغم انفتاحها على الحوار مع مصر حول سد النهضة قرأت أن القاهرة ستصل الى أبعد الحدود في الدفاع عن أمن البلاد القومي. أما عن الولايات المتحدة، فإن هذه الغارات تعد المؤشر الأكبر على التدهور المستمر في علاقاتها مع مصر خصوصا وأن مصادر دبلوماسية أميركية تحدثت عن رفض أميركي لتزويد مصر بمعلومات استخباراتية وإحداثيات حول المواقع التي يسيطر عليها "داعش" في الشرق الليبي. بهذه الغارات، مصر تعلن أيضا استمرار دعمها لقوات اللواء الليبي خليفة حفتر الذي بدأ فعليا بعد عزل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي.
كان من أهم مؤشرات التدخل العسكري المصري في ليبيا ما قبل هذه الغارات ما ظهر بصورة مفاجئة في تقرير عرض مؤخراً عن قاعدة طبرق الجوية الليبية لطائرتين من طراز "أم أف" للنوع ميغ 21، وهو طراز لم تكن القوات الجوية الليبية تمتلكه من قبل، ومن المعروف أن القوات الجوية الليبية حصلت فقط من طرازات الميج 21 على النسختين القياسية: بي أي أس والتدريبية: يو بي. وتمتلك ليبيا حاليا ما بين أربع إلى سبع طائرات من النوعين السابق ذكرهما تتمركز معظمها في قاعدة "طبرق" ما يجعل من المرجح أن تكون هذه الطائرات مصرية خصوصا أن التمويه الذي ظهرت عليه الطائرات الليبية مطابق للتمويه الذي كان معمولاً به لهذا الطراز في القوات الجوية المصرية. أيضاً سبق ونشرت رئاسة أركان القوات الجوية الليبية صورة للنسخة القتالية "تي" من المروحية "أم آي 8" وهي أيضا نسخة لم تكن موجودة في تسليح القوات الجوية الليبية التي اعتمدت المروحية المقاتلة "أم آي 25" للعمليات الهجومية، وامتلكت نسخا من "أم آي 8" مخصصة لعمليات النقل والاستطلاع والاسعاف الجوي، و يلاحظ أن التمويه الذي تحمله الطائرة الليبية مطابق للتمويه المصري ولا تختلف الطائرتان إلا في الدرع المثبتة على بابي قمرة القيادة حيث تمت إزالتهما في ليبيا وتمت كتابة كلمة "رعد" في مكان تثبيت الدرعين.

طائرة الميغ-21 في قاعدة طبرق الجوية
بالنسبة للجانب العسكري في الغارات المصرية فهي تختلف في نواح عدة عن المجهود الجوي الأردني بعد قتل الطيار معاذ الكساسبة. الغارة الأولى "والوحيدة التي تم الإعلان رسميا عنها" نفذتها مقاتلات أف 16 مصرية بتشكيل مكون من تسع طائرات من النسختين "سي" و "دي" أحادية وثنائية المقعد "بلوك 40" و "بلوك 52". تم تقسيم المهام بينها ما بين القصف القريب للمواقع المستهدفة وبين تقديم الدعم الاستطلاعي والتهديفي "بحاويات التهديف" وحماية طائرات القذف نظرا لوجود احتمالية اعتراضها من قبل مقاتلات لا تتبع سلاح الجو الليبى. انطلقت المقاتلات من دون تسليحها "كما يظهر في الفيديوهات المتاحة" من قاعدة بغرب القاهرة واتجهت إلى قاعدة الانطلاق في مدينة مرسى مطروح قرب الحدود الليبية للتذخير ومن ثم انطلقت إلى اهدافها. بعد أن دخل التشكيل الأجواء الليبية نفّذ هجمات مقسمة على عدد يتراوح ما بين 8 إلى 10 هجمات مكثفة استهدفت مواقع عدة في مدينة درنة مثل ميناء درنة والفتائح والسيدة خديجة وشيحا وشركة الجبل، مقر ما يسمى "الشرطة الاسلامية"، وغيرها من المناطق التي تضم مراكز لداعش بجانب مرابض لمدافع مضادة للطائرات. النقطة المهمة في هذه المرحلة هي أن الغارة المصرية كانت بالتنسيق والمشاركة مع سلاح الجو الليبي وكان واضحا من بيان القوات المسلحة المصرية حول هذه الغارة أنها ستتبعها موجات أخرى وهو ما تواترت عنه الأخبار بعد ذلك. الفيديو الذي يظهر إقلاع الطائرات أو الذي يظهر بعضاً من لقطات قصف الأهداف لم يسفر أي منهما عن تفاصيل كثيرة لكن كان واضحا أن المقاتلات المصرية نفّذت التكتيك نفسه الذي اتبعه سلاح الجو الأردني وهو القصف القريب باستخدام قنابل غير موجهه من طراز "أم كي 82" وذلك بهدف إسقاط اكبر وزن ممكن من القنابل على الأهداف وهذا كان ملحوظا في إحدى اللقطات التي ظهرت على شاشة حاوية التهديف: إنذار بمراقبة اتجاه الطيران وهذا الإنذار يظهر حين يكون ارتفاع الطائرة التي تحمل الحاوية يقترب من درجة انخفاض خطيرة". كما استخدمت المقاتلات المصرية قنابل جوية من عائلة "جي بي يو" موجهه بالليزر لاستهداف عدة مبان تابعة لقادة في داعش. وبدقة ممتازة تم استهداف النقاط التي شملها بنك الأهداف المصري ومن بينها مخزن ذخيرة في منزل في منطقة "شيحا" ظهر انفجاره الضخم بعد وصول القنابل المصرية إليه.

مصر وليبيا أعلنتا الأجواء الليبية منطقة عمليات عسكرية
حسب ما أعلنت السلطات الليبية خصوصا المتحدث باسم سلاح الجو الليبي فإن الغارة المصرية أدت الى مقتل ما بين 30 الى 50 عنصرا من عناصر تنظيم داعش وتدمير ناجح للمناطق المستهدفة في درنة. جدير بالذكر أن مصر لم تعلن رسميا إلا عن غارة واحدة فقط لكن حسب ما يتوفر من أنباء فان احتمالية حدوث غارات مصرية أخرى تبدو كبيرة خصوصا وأن مصر والسلطات الليبية أعلنتا أن الأجواء الليبية منطقة عمليات عسكرية وبدأت مصر فعليا في اتخاذ إجراءات عسكرية توحي بأن عملياتها في ليبيا قد تستمر لفترة طويلة. من بين الإجراءات المصرية كان إعلان حالة الطوارئ على الحدود الغربية والدفع بأسراب من مقاتلات الـ "أف 16" ومروحيات الأباتشى المقاتلة والشينوك الخاصة بالنقل العسكري بجانب طائرات المراقبة والاستطلاع من نوع "أي تو سي هوك أي" للقيام بأعمال الدورية القتالية على طول الحدود مع ليبيا. أيضا بدأت القوات البحرية المصرية في تنفيذ إجراءات لرصد واستطلاع السواحل الليبية مع التجهز لاحتمالية فرض حصار بحري محدود أو كامل عليها تبعا لتطور الموقف السياسي والعملياتي.



القوة 999 المصرية
مستقبل التدخل العسكري المصري في ليبيا يبقى مرهونا بتطور المجهود السياسي و الدبلوماسي المصري تجاه قضية وجود داعش في ليبيا. مصر الآن تتحرك في اتجاه الجامعة العربية وفي اتجاه الأمم المتحدة للحصول على دعم دولي سياسي وعسكري للحكومة الليبية المؤقتة برئاسة عبد الله الثني وللقوات الليبية بقيادة اللواء خليفة حفتر،ورفع حظر توريد السلاح للجيش الوطني الليبى. مصر في هذه المرحلة تعلم تماما أن الولايات المتحدة الأميركية ودولا أخرى غير راضية عن التدخل العسكري المصري في ليبيا، وكان هذا واضحا في البيان الأخير لهذه الدول الذي دعا الى حل سلمي في ليبيا. ولذلك فإن التوجه المصري إلى الأمم المتحدة يهدف في الأساس إي إحراج الولايات المتحدة الأميركية التي بدأت تلاحظ الإجماع الدولي على دعم مصر في خطواتها الأخيرة. في جميع الأحوال من المرجّح أن لا تتدخل مصر برّيا في ليبيا علنا على الأقل وفي المدى المنظور وستكتفي بعملياتها الجوية التي من الواضح أنها حققت نجاحا مهما، خصوصا وأن تقارير تشير إلى أن عناصر داعش بدأت بالفعل الخروج تدريجيا من مدينة درنة في اتجاه مدينة سرت و مصراتة و أجدابيا التي تعتبر الأهداف المصرية الرئيسية في ليبيا خلال الفترة القادمة. أيضا تتواتر أنباء نشرتها وكالات أنباء و صحف إيطالية عن عمليات للقوات الخاصة المصرية "القوة 999" في معسكرات داعش في محيط درنة وتحديدا معسكر "أبو كريم الوهدانى" ما أسفر حسب هذه الصحف عن قتلى و جرحى بالعشرات فى صفوف مسلحى التنظيم واعتقال أعداد أخرى منهم تم نقلهم الى القاهرة، هذا النمط من العمليات متوقع حدوثه خصوصا وأن مصر سبق خلال أزمتها مع العقيد معمر القذافي نفّذت هجمات بالقوات الخاصة في العمق الليبي لكن في نفس الوقت من المستبعد أن يتم الإعلان رسمياً عن أي عملية برية مصرية في ليبيا. تطور الهجوم المصري في اتجاه مناطق أخرى في ليبيا وتوسع شكل هذا التدخل مرهون أيضا بمدى التجاوب العربي والدولي مع الدعوات المصرية للقضاء على داعش في ليبيا. مصر في هذه المرحلة أيضا تحاول الاستفادة من الظروف الدولية الحالية ومن الدعم الروسي في تشكيل تحالف عربي مصغر قد تشارك فيه الإمارات العربية المتحدة والمملكة السعودية والجزائر وربما تدخل إيطاليا وفرنسا فيه ما سيشكل غطاء دوليا وعربيا مهما للعمليات المصرية التي تريد بعض الأطراف الإقليمية تصويرها على أنها "مذابح ضد المدنيين".نستخلص مما سبق أن العمليات العسكرية المصرية في ليبيا أكبر من مجرد تدخل عابر وفي نفس الوقت أصغر من غزو كامل. هي عمليات جراحية كان واضحا أنها معدة مسبقا وهذا كان جليا في سرعة الاستعداد وتنفيذ الغارات وطبيعة الأهداف التي تم استهدافها، القوات الجوية المصرية في هذه الغارات تفوقت وأثبتت أن سنوات السلام مع اسرائيل لم تؤثر أبدا على جاهزيتها للرد في المكان والزمان المناسبين على أي تهديد أيا كان نوعه من دون طلب إذن من أي طرف.
المصدر:  الميادين نت  
avatar
الشابي
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 10310
نقاط : 30166
تاريخ التسجيل : 29/04/2014
. :
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: واقع ومستقبل التدخل العسكري المصري في ليبيا

مُساهمة من طرف بلد الطيوب في الجمعة 20 فبراير - 22:24

تزييف للتاريخ للاسف مصر خسرت كثيرا في تلك الحرب واستحضار مثل هذه المواضيع غير جيد .

لماذا انسحبت مصر اثناء العدوان ولم تستمر ليس فحسب كلام بومدين وعرفات وانما الرد الليبي القوي والموجع.

هذا الكلام يجب الا يؤخذ من الاعلام يجب ان يؤخذ من الاراشيف العسكرية واذا رجعتم للارشيف العسكري تجدون مصر خسرت في تلك الحرب اكثر مما ربحت .

الجربوع السادات بينتصر علي الجيش الليبي انذاك ههههههههه يكفي ان اكثر قيادات الجيش المصري رفضت قصف ليبيا ورمت ذخائرها في البحر ويكفي ان السادات والنميري وتشاد وتونس والعراق كلها حاربتنا في تشاد ولم تنتصر.

هذه الخلافات محل الام لدينا نحن العرب ولكن حينما تستحضر لدينا ما نقول.

ـــــــ-ــــــ-ـــــ-ـــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــ-ــــ-ــــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــــ-ـــــــ-

التوقيع
فإذا ما اللحن غنى ذات يوم بمصائر

فتذكر يا صديقي

أن ذاك الوقع رقصي

بين كثبان المجازر

بلد الطيوب
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 9983
نقاط : 15191
تاريخ التسجيل : 22/12/2011
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى