منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

مؤسسة اتلانتك كانسل البحثيه: الخطة ب فى ليبيا

اذهب الى الأسفل

مؤسسة اتلانتك كانسل البحثيه: الخطة ب فى ليبيا

مُساهمة من طرف الشابي في الجمعة 6 فبراير - 12:54

ان جهود الوساطة التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة لتقديم الدعم في ليبيا تشكل خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح لتحقيق الاستقرار في ليبيا. هذه المبادرة، ومع ذلك، تتطلب ضغط دبلوماسي متواصل من قبل الجهات الدولية الفاعلة (بغض النظر عن الطرف الذي تدعمه)، وعقوبات مركزة، وغيرها من الإجراءات كالتي تطرق اليها مؤخرا وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي. حالما تصل المفاوضات الى وقف إطلاق نار ذا مصداقية، فإن ليبيا بحاجة إلىدعم عملية السلام لفرض تطبيقه لمنع تجددالأعمال العدائية.
واقعيا، آفاق السلام ليست مشرقة جدا. فقادة الفصائل المتحاربة لم يعربوا بعد عن استعدادهم لإجراء مفاوضات صادقة، حيث لا زال كلا الجانبين يعتقد بأنه يحتفظ بالتفوق في ساحة المعركة. حتى إذا تم التوصل الى حلا وسطا، فمن غير المرجح أن يقبل به جميع قادة الفصائل .
فما هي الخيارات البديلة؟ ما هى "الخطة ب"؟
يتعين على صناع القرار أن لا يقعوا في خطأ افتراض أن الحرب الأهلية الليبية تتكون من طرفين اثنين فقط. على الرغم من أن مجلس النواب ومقره في طبرق و المؤتمر الوطني العام ومقره في طرابلس هما من يهيمنان على النقاش السياسي، فإن الولاءات المتحولة و الحركية القبلية المضطربة يشيران الى بيئة متشظئة بشكل كبير . فالقيادات السياسية المعنية تملك تأثير محدود على العناصر المسلحة في الصراع. عملية الكرامة المنحازة لمجلس النواب وعملية فجر ليبيا المنحازة للمؤتمر الوطني العام تضم جماعات غير ملتحمة من المليشيات والعناصر المتبقية من الجيش و الذين فقط يجمعهم عدو مشترك. العديد منهم لا يجمعه مع هذا التحالف شيء أكثر من الاسم.
تحالف الزنتان لا يعمل إلا بتنسيق فضفاض مع عملية الكرامة بقيادة خليفة حفتر الجنرال السابق في عهد القذافي ، على الرغم من عضويته الرسمية فيها. انه لا يعمل بأوامر من حفتر أو من رئيس الوزراء عبدالله الثني. اما الفروع الاسلامية لانصار الشريعة المتشددة فيدرنة وبنغازي وسرت، صبراتة ، وأجزاء أخرى من البلاد فهى لا تنسق حتى فيما بينها، ناهيك عن أن تنسق مع عملية فجر ليبيا أو حكومة رئيس الوزراء عمر الحاسي. اما عناصر الدولة الإسلامية في ليبيا فهى تعمل بشكل مستقل تماما عن أي تحالف، ومناطق واسعة و قاصية من الجنوب لا سلطة فيها لاحد ، حيث الجماعات الإرهابية والميليشيات تعمل كليا تقريبا دون عوائق.
ليس من المرجح حصول فوز حاسم لاي من الفصائل المتحاربة في أي وقت قريب. والجماعات الجهادية السلفية مثل أنصار الشريعة ستصبح أكثر تأثيرا في تحالف عملية فجر ليبيا وفي حكومة الحاسي. وبما أن المؤتمر الوطني يفقد السيطرة على هذه العناصر، فإن العناصر المتطرفة ستدفع جانبا الجماعات المعتدلة والأفراد المعتدلين، مما سينتج عنه تقليص الفضاء السياسي للتسوية. و كلما تم ممارسة المزيد من الضغوط على الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط، فإنها يمكن أن تصبح أكثر نشاطا في ليبيا، ومن المحتمل أن تتصاعد انشطتهم لاستهداف المصالح الغربية والنفط.
من دون دعم خارجي كبير للحكومة المعترف بها دوليا، يمكن للجهاديين تقوية موقفهم في عدة مناطق من ليبيا، مما سينتج عنه توفير ملاذا آمنا وقاعدة لوجيستية للجماعات الإرهابية . لتفكيك سيادة القانون ويمنع أي تنمية اقتصادية كبيرة و يشجع الانشطة الإجرامية ، بما في ذلك الاتجار بالبشر إلى أوروبا.
مصر، التي تعاني من تحديات خاصة بها مع التطرف، ستعمل على منع إقامة الدولة الإسلامية الأصولية على حدودها الغربية من خلال دعم الائتلاف المناهض للاسلاميين ، بغض النظر عن من تكون قيادته. و كحل أخير، فإنها يمكن أيضا ان تتدخل مباشرة. التدخل الروسي ايضا قد يزيد في ليبيا، لتوفير دعم الصيانة والمعدات اللازمة لعملية الكرامة التي تحتاجها بشكل ماس. ونظرا لعلاقات روسيا الصعبة مع الغرب، فأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يستخدام هذه الفرصة لتوسيع نفوذه في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
الديناميات الإقليمية والدولية الحالية تشير إلى احتمال وقوع حرب أهلية طويلة الأمد، الأمر الذي قد يؤدي في أحسن الأحوال الى نزاع مجمد آخر. سيكون امام الغرب مواجهة خيارات صعبة: هل ينبغي أن يقبل بهذه التطورات؟ أو ان يستثمر في استراتيجية لتغيير مصير ليبيا للأفضل؟
حالة الفوضى تجعل الهدف الاستراتيجي لعمليةانتقال ناجحة إلى ليبيا ديمقراطية مستقرة نوعا من الوهم في الوقت الحالي -على الرغم من أنه ينبغي أن يظل هدفا على المدى الطويل. "السياسة الواقعية" يجب أن تحل مؤقتا محل النهج المثالي. الهدف الاستراتيجي المناسب هو المنع الفوري لنشوء دولة اسلامية متطرفة أو أن تكون ليبيا دولة فاشلة. على الرغم من مصالح الولايات المتحدة في ليبيا قد تختلف عن تلك الموجودة في أوروبا الغربية (وهى ليست حتى متطابقة داخل الاتحاد الأوروبي)، يمكن لهذا النهج الاستراتيجي الجديد أن يخدم الطرفين.
الخيار يكمن بين التدخل العسكري المباشر أوغير المباشر. ويشمل التدخل المباشر مخاطر هائلة ويجب النظر فيه بعناية. أي نوع من التدخل الغربي العسكري ربما باستثناء ، عملية دعم السلام للامم المتحدة لفرض وقف إطلاق النار ، يمكن أن يكلف خسائر كبيرة، وسوف يزيد من مخاطر وقوع هجمات إرهابية على أهداف غربية.
يمكن أن تكون الضربات الجراحية على أهداف إرهابية مهمة جدا و كذلك تعزيز مراقبة الحدودمن الخارج ، من الركائز الرئيسية لاستراتيجية الاحتواء. الضربات الجراحية لا يمكن أن تقوم بها الا دول غربية قادرة أو من قبل قوة جوية عربية متطورة. إنها تتطلب دقة استخباراتية في الوقت الحقيقي، والتي يمكن أن تقدم فقط من قبل دول قليلة. يمكن أن يجرى تعزيز السيطرة على الحدود الليبية من الخارج بشراكة مع دول الجوار الشمال الافريقي. نظرا لاتساع الحدود، فإن مراقبة سلسة لها لن تكون واقعية. وعلى الرغم من ذلك، لا بد من بذل أفضل جهد ممكن للحد من الاتجار بالبشر، والأسلحة وتهريب الوقود وعبور الإرهابيين. هذه الاستراتيجية يمكن أن تكون كافية لخدمة المصالح الاستراتيجية الأمريكية، ولكن لن تكون كافية للأوروبيين. سيكون هدفها مجرد تخفيف المخاطر القادمة من ليبيا.
يجب أن يتم تجاهل المؤتمر الوطني العام وحكومة الحاسي بشكل أكبر . فقربهم من الجهاديين السلفيين وعدم رغبتهم في العمل ضدالارهابيين يجعلهم غير مؤهلين كشركاء لمنع قيام دولة اسلامية متشددة. ان رفضهم من قبل معظم اللاعبين الدوليين يوحي بأن أي نوع من الاعتراف بهم أو التعاون معهم من شأنه ليحرج الشركاء الإقليميين المهمين. ان المبرر القانوني المشكوك فيه لشرعيتهما ليس سبب مقنع للاعتراف بالمؤتمر الوطني و حكومة الحاسي. ومع ذلك، يجب تشجيع العديد من الجماعات المعتدلة من عملية فجر ليبيا، ولا سيما في مصراتة ،على ممارسة تأثير إيجابي على تحالفهم لانهاء الصراع.
الشركاء الغربيون ، والأفضل من ذلك ، الشركاء الإقليميين ، يمكن أن يقوموا بتوفير دعما كبيرا للحكومة المعترف بها دوليا (بما في ذلك الأسلحة بعد رفع الحظر المفروض على الأسلحة والمعدات والاستخبارات، والتدريب) للقوات المناهضة للاسلاميين المتشددين. يجب أن تمكنهم المساعدات العسكرية من هزيمة الجهاديين في بنغازي ودرنة واستعادة السيطرة على سهل جفارة في شمال طرابلس (على الرغم من أنه من المشكوك فيه أن الدول العربية يمكن أن تلبي جميع الاحتياجات العسكرية المطلوبة).
و كخيار اخر، التدخل العسكري الدولي الىجانب مجلس النواب يمكن إن يهدف لنصر حاسم أو التركيز فقط على بعض المناطق المهمةمن الناحية الاستراتيجية (جنوب فزان أو برقةالشمالية أوحوض سرت). ويجب ألا يكون بالضرورة تحالف يقوده الغرب. الجامعة العربية التي يجب أن تفوض مثل هذا التدخل على أي حال، أو مجموعة من الدول المجاورة هما على الأرجح أفضل خيار.
كل من الاستراتيجيات والدعم الكبير والتدخل العسكري الدولي، يجب أن تكون مرتبطة بالتزام مجلس النواب بجدول زمني للدستوروانتخابات جديدة تحت إشراف دولي. أي من الخيارين من شأنه أن يزيل تهديد دولة إسلامية متطرفة ويخلق شروط مسبقة لوقف إطلاق النارالدائم والتوصل إلى حل تفاوضي للنزاع. وستشمل الخطوة التالية السعي لتحقيق الهدف الاستراتيجي طويل الأجل: عملية انتقال ناجحةإلى ليبيا ديمقراطية مستقرة. و في حين أن جهود الأمم المتحدة الحالية لجمع الأطرافالمتحاربة إلى طاولة الحوار جديرة بالثناء، تشيرتجارب من بلدان أخرى منقسمة بشدة أنالمصالحة الحقيقية في المستقبل القريب ليست واقعية.

* ولفغانغ بوسزتاي - المحلل للامن و السياسات.
كان يعمل في الملحقية العسكرية النمساوية إلى ليبيا من 2007-2012.

منشورات : اتلانتك كنسل Atlantic Councle الامريكي
avatar
الشابي
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 10306
نقاط : 30040
تاريخ التسجيل : 29/04/2014
. :
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى