منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

خطبة : ان احببت بلدا مستقرا فعليك بهذا لفضيلة الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى

اذهب الى الأسفل

GMT + 5 Hours خطبة : ان احببت بلدا مستقرا فعليك بهذا لفضيلة الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى

مُساهمة من طرف السلفي الورفلي في الجمعة 10 أكتوبر - 19:52

الخطبة الاولى
الحمد لله، الحمد لله الملك القهّار، القوي العزيز الجبَّار، ذلَّت لعظمته الصعاب، وحصرت عن بلوغ غاية حكمته الألباب، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الأولى والأخرى وإليه المآب، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله المصطفى المختار، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان، وسلَّم تسليمًا .
أما بعد:
فيا أيها الناس، اتَّقوا الله تعالى واعلموا أن الله شرع لعباده على لسان أفضل خلقه شريعةً كاملة: كاملة في نظامها وتنظيمها، كاملة في العبادات والحقوق والمعاملات، كاملة في السياسة والتدبير والولايات، جعل الله تعالى الولاية فيها فرض كفاية سواء كانت في الشريعة كالقضاء بين الناس بما يقتضيه الشرع أم في التنفيذ كالإمارة فقال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59] . 
فأولو الأمر صنفان من الناس، أحدهما: العلماء، والثاني: الأمراء، فلا بُدّ للأمة من علماء يقودونها إلى شريعة الله بيانًا وإيضاحًا: تعليمًا وتربية، ولا بُدّ للأمة من أمراء يُطاعون في غير معصية الله، وإذا لم يكن للأمة علماء ولم يكن للأمة أُمراء صارت في جهل عميق وفوضى شديدة وفسدت الأمة؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة إلا أمَّروا عليهم أحدهم»، وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا خرج ثلاثة في سفر فلْيؤمِّروا أحدهم»، فأوجب النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - التأمير في السفر مع أنه اجتماع عارض غير مستقر فكيف بالاجتماع الدائم المستمر المستقر
إذنْ: لا بُدّ للأمة من ولي أمرٍ يُبيِّن لها الحق وذلك هم العلماء، ولا بُدّ للأمة من ولي أمرٍ يُلزمها بتنفيذ شريعة الله ويسوسُها بما تقتضيه المصلحة؛ ولهذا جاءت هذه الشريعة الكاملة التي أوجبت الولاية لقيام الناس بالعدل، جاءت بواجبات على الولاة وعلى الرعيّة وألزمت كل واحد منهما بالقيام بهذه الواجبات حتى يستتبّ الأمن وحتى يحلّ النظام والتآزر بين الحاكمين والمحكومين .
أما حقوق الولاة على رعيتهم فهي النصح والإرشاد بالحكمة والموعظة الحسنة وذلك أن الولاة لا يمكن أن يُحيطوا بكل شيء علمًا ولا يمكن أن يُحيطوا على كل شيءٍ قدرة، فلا بُدّ لهم من مُعينين يعينونهم على طاعة الله، ينصحونهم ويوجّهونهم ولكن بسلوك أقرب الطرق إلى توجيههم وإرشادهم .
ولا يحلّ لأحد أن يتخذ من خطأ ولاة الأمور إذا أخطئوا وهم - أعني: ولاة الأمور معرّضون للخطأ كغيرهم - كل بني آدم خطاء وخير الخطَّائين التوابون، ولكن لا يجوز لأحد أن يتّخذ من هذا الخطأِ سلّمًا للقدح فيهم ونشر عيوبهم بين النَّاس؛ فإن هذا يوجب التنفير عنهم وكراهتهم وكراهة ما يقومون به من أعمال ونظام وإن كانت حقًّا ويوجب بالتالي التمرّد عليهم وعدم السمع والطاعة وربّما يوجب الخروج عليهم كما جرى في صدر هذه الأمة .
ولا شك أن في هذا تفكيكًا للمجتمع وإحداثًا للفوضى والفساد؛ ولهذا جعل الله تعالى طاعة ولاة الأمور في غير معصية الله، جعلها عبادة يتعبَّد الإنسان بها لله عزَّ وجل؛ لأن الله تعالى أمرَ بها وكل شيء أمرَ الله به فإنه عبادة سواء كان ذلك فيما يتعلَّق بمعاملة العبد مع خالقه أو بمعاملة العبد مع مخلوق آخر . 
ومن حقوق الولاة على رعيتهم: أن يسمعوا ويُطيعوا بامتثال ما أُمروا به وترك ما نُهوا عنه ما لم يكن في ذلك مخالفة لشريعة الله؛ فإنْ أمرَ ولاةُ الأمور بما يخالف شريعة الله فلا سمع لهم ولا طاعة؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
وفي الصحيحين عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: «بعث النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - سريّة واستعمل عليهم رجلاً من الأنصار فلمّا خرجوا غضب عليهم في شيء فقال لهم: أليس قد أمركم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن تطيعوني ؟ قالوا: بلى، قال: فاجمعوا لي حطبًا، فجمعوا له ثم دعا بنار فأضرمها فيه، ثم قال: عزمت عليكم لتدخلنّها، فقال شاب منهم: إنّما فررتم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النار فلا تعجلوا حتى تلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوها، فرجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدًا، إنّما الطاعة في المعروف»، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «السمعُ والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمرَ بمعصية فلا سمع ولا طاعة»، وقال عبادة بن الصامت رضي الله عنه: «بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعُسرنا ويُسرنا وأثرةٍ علينا وألا ننازع الأمر أهله، قال: «إلا أن تروا كُفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان» .
أيها الناس، إن من طاعة ولاة الأمور التي أمرَ الله بها: أن يتمشّى المؤمن على قواعد وأنظمة حكومته المرسومة إذا لم تخالف الشريعة، فمَن تمشّى على ذلك كان مطيعًا لله ورسوله ومثابًا على عمله، ومَن خالف ذلك كان عاصيًا لله ورسوله وآثمًا بذلك، فلا يحلّ لأحد أن يخالف تلك القواعد والأنظمة سواء كانت تتعلّق بالتجارة وأحوال العمال أم بغير ذلك كالأنظمة المروريّة ونحوها، يجب على المؤمن أن يُنفّذ هذه الأنظمة على حسب ما سنَّه ولي الأمر؛ لأنه ليس فيها معصية أما لو كان فيها معصية لكُنَّا من أول الناس من الذين يَنهون عن امتثالها . 
ولقد ظنَّ بعض الناس أن طاعة ولي الأمر إنّما تجب فيما أمر الله به ورسوله فقط وهذا خطأ ظاهر؛ فإنه لو كان الأمر كذلك لم يكن للأمر بطاعة ولاة الأمور فائدة؛ لأن الطاعة فيما أمر الله به ثابتة سواء أمرَ به ولاة الأمور أم لم يأمروا به بل لو أمرَ به أي واحد من الناس وهو مِمَّا أمر الله به ورسوله لكان أمره مطاعًا، لكنّ ولاة الأمور ينظرون إلى أشياء لا يفهمها كثير من العامة: ينظرون إلى العواقب الوخيمة التي تترتّب على ما لم ينظّموه فإذا نظّموا شيئًا فإنه لا يشترط في طاعتهم أن نعرف وجهة النظر إنّما علينا أن نسمع ونطيع وننفّذ الأوامر ولا نخون ولي الأمر في شيء من ذلك لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27] . 
إذنْ: إذا أمرَ ولي الأمر بشيء وجبَ علينا تنفيذه ولا يحل لنا التحيّل عليه بأي نوع من الحيل؛ وذلك لأن ربنا وخالقنا أمَرَنا بطاعتهم إذا لم يكن فيه معصية لله ورسوله .
ولقد أخطأ بعض الناس في تنفيذ بعض الأنظمة، أخطئوا خطأً كبيرًا بل أخطئوا في مخالفة أمر الله عزَّ وجل، أخطئوا في تنفيذ هذا الأمر الإلهي؛ أعني قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59]، حيث وقعوا في مخالفة ولاة الأمور بحجة أن ذلك الشيء بعينه جائز في الأصل وغفلوا عن أمر الله بطاعة الولاة والوفاء بالعهد . 
لذلك - أيها الإخوة - لا ضيرَ علينا ولا حرج علينا إذا نفَّذنا ما أمرت به الحكومة إذا لم يكن مخالفًا للشرع والحكومة تنظر إلى أشياء بعيدة المدى لا يفهمها كثير من الناس يكون في عدم تنفيذها إضرار بالمجتمع وإلحاق للأمة بالفوضى وربّما كان في ذلك مفاسد لا ينبغي أن نذكرها في هذا الموضع . 
على كل حال: لا يجوز لأحد أن يتحيَّل في مخالفة الأنظمة بل عليه أن ينفذها إلا إذا أمر ولي الأمر بمعصية الله فمن المعلوم أن أمر الله تعالى فوق كل أمر آمر؛ فإن أمر الله ورسوله لا بُدّ أن يكون مطاعًا.

أما حقوق الرعية على رعاتهم فالمسؤولية كبيرة والأمر خطير، فليس المقصود بالولاية بسط السلطة ونيل المرتبة وإنّما المقصود بها: تحمّل مسؤولية عظيمة تتركّز على إقامة الحق بين الخلق بنصر دين الله وإصلاح عباد الله دُنيا ودينًا، فيجب على الولاة صغارًا أو كبارًا إخلاص النية لله تعالى والاستعانة به في جميع أمورهم على ما حملهم من هذه الأمانة، وعليهم أن يطبّقوا أحكام شريعة الله بحسب استطاعتهم على الشريف والوضيع والقريب والبعيد، لا يحابوا شريفًا لشرفه ولا قريبًا لقُربه متمشِّين في ذلك على ما رسمه لهم نبيّهم صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ حيث قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم معلنًا ومقسمًا وهو البار الصادق بدون قسم: «لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا»، فمَن قام بالأمانة من ولاة الأمور الصغيرة أو الكبيرة كان مُطيعًا لله، مؤدِّيًا للأمانة التي يحملها، نائلاً لثواب الله ورضى الخلق عليه؛ فإن الله تعالى يحب المقسطين، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَلَى يَمِينِ الرَّحْمَنِ - وكِلْتا يَدَيْهِ يَمِينٌ - الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا» أخرجه مسلم، وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أهلُ الجَنَّةِ ثَلاَثَةٌ: ذُو سُلطانٍ مُقْسِطٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحيمٌ رَقِيقُ القَلْبِ لكُلِّ ذي قُرْبَى ومُسْلِمٍ، وعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذو عِيالٍ» أخرجه الإمام مسلم .
أيها الإخوة المسلمون مِن ولاةٍ ورعية، قوموا بما أوجب الله عليكم ليستتبّ الأمن ويحصل التآلف فإن تفرطوا يسلط الله بعضكم على بعض فتسلَّط الولاة على الرعية بالظلم وإهمال الحقوق وتسلَّط الرعية على الولاة بالمخالفة والفوضى والاعتزاز بالرأي، فلا ينضبطُ الناس ولا يصلح لهم حال .
أيها المسلمون، كرِّروا قول الله عزَّ وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ [النساء: 59]، كرِّروا هذه الآية وتدبّروا معناها وتأمّلوا ما تُفيده من الأمور العظيمة في الحاضر والمستقبل؛ ولهذا قال: ﴿ ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ أي: في الحال ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيْلاً﴾ أي: مآلاً في المستقبل، ولا تغترّوا بأهوائكم، عليكم بطاعة الله ورسوله في كل شيء ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: 189] . 
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم .


الخطبة الثانية
الحمد لله حمدًا كثيرًا كما أمر، وأشْكره وقد تأذن بالزيادة لمن شكر، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولو كَرِهَ ذلك مَن أشرك به وكفر، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله سيّد البشر، الشافع المشفّع في المحشر، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه خير صحب ومعشر، وسلَّم تسليمًا كثيرًا .
أما بعد:
فيا عباد الله، إن الله - تبارك وتعالى - شرع لعباده أن يكون لهم أئمة: أئمة في الدين وأئمة في تنفيذ الدين والإلزام به، وإنني لأُبيّن لكم مثلاً واضحًا في الصلاة: الإمام يكون إمامًا لجماعة كثيرين عليهم أن يتابعوه في القيام والركوع والسجود والقعود والتسليم والتكبير، عليهم أن يتابعوه ولا يتقدّموا عليه ولا يتأخروا عنه كثيرًا لتحصل المتابعة التامّة .
وانظروا إلى الرجل يدخل مع الإمام في صلاة الظهر مثلاً في الركعة الثانية فيتشهد في الركعة الأولى له ويترك التشهد في الركعة الثانية كل ذلك متابعة للإمام.
وانظروا إلى الإمام يسهو فيقوم عن التشهد الأول فيلزم المأموم أن يتابعه ويدع التشهد الأول كل ذلك من أجل متابعة الإمام .
وانظروا إلى المأموم يطوّل ويقصّر ما يشاء إذا كان منفردًا ولكنه لا يُطيل ولا يقصّر إذا كان مع الإمام إلا تبعًا لإمامه .
وانظروا إلى المأموم إذا كان منفردًا يُكبِّر لتكبيرة الإحرام متى شاء ولكنه إذا كان مع الإمام لا يمكن أن يُكبِّر حتى يُتمّ الإمام تكبيرة الإحرام، فمَنْ كَبّر قبل الإمام تكبيرة الإحرام أو وافق الإمام فابتدأ معه أو كبَّر قبل أن ينتهي الإمام من التكبيرة فإنه لا صلاة له .
وانظروا إلى المأموم لا يسهو في صلاته ولكن إذا سها الإمام فإن على المأموم أن يتابعه في سجود السهو إلى غير ذلك . 
والحقيقة أن اجتماع الناس على الإمام في الصلوات هو كالصورة المصغّرة على اتّباع الإمام في جميع الأمور إذا لم يكن في معصية الله؛ ولهذا لو قام الإمام إلى خامسة في الظهر مثلاً فإن المأموم لا يتابعه؛ لأنه لا يحل للإمام أن يزيد في الصلاة؛ ولهذا لو قام الإمام إلى خامسة فإنه يجب على المأمومين أن ينبِّهوه ويجب عليه أن يرجع إذا كانت هذه الخامسة زائدة، يجب عليه أن يرجع حتى لو قرأ الفاتحة بل حتى ولو ركع، يجب عليه أن يقطع ركوعه ويجلس؛ لأنه لا تحل الزيادة .
وقد فهم بعض الأئمة فهمًا خاطئًا في هذه المسألة فظنَّ أن الإمام إذا قام إلى زائدة في الصلاة ثم شرع في القراءة فإنه لا يرجع، وهذا يُؤسف له كثيرًا أن يكون الإمام يجهل مثل هذه الحال التي قد يفهمها كثير من العامة .
الحكمُ فيما ظنه هو في التشهد الأول فقط إذا قام الإمام عن التشهد الأول ناسيًا ثم استتم قائمًا فإنه لا يرجع، أما الزيادة فإنه يرجع عنها متى تبيَّنت له ولا يحلّ له أن يمضي في صلاته فإن مضى في صلاته عامدًا فإن صلاته تبطل .
وقد علمتم - أيها الإخوة - أن ائتمام الناس بالإمام في الصلاة صورة مصغّرة من ائتمام الناس في أئمتهم العلماء والأمراء إلا في معصية الله .
أيها الإخوة، انتبهوا لهذا الأمر العظيم، الشرع يريد منَّا أن نكون أمة واحدة وأن نأتمر بأوامر ولاة أمورنا ما لم يأمروا بمعصية وألا تأخذنا عاطفة أو رحمة في هذه الأمور؛ لأن الرحمة حقيقة إنما هي في اتباع ما أمر به ولي الأمر إذا لم يكن معصية .
هذا ما دلَّ عليه الشرع وهذا ما كان عليه سلف الأمة ولن يُصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها، ولا يُشترط أن نعرف ما هو السر وما هي الحكمة في هذا الأمر الذي أصدره ولاة الأمور؛ لأنهم يعرفون ما لا نعلم: يأتيهم الخبر مِن كل مكان ويسبرون الأمور ويتابعونها، أما نحن فإنه ليس لنا إلا أن نعرف ما حولنا إن عرفناه وقد نكون غافلين عنه كثيرًا . 
أسأل الله - تبارك وتعالى - أن يجعلني وإياكم مِمَّن اتبع الهدى أينما كان .
اللهم اجعلنا مِمَّن اتّبع الهدى أينما كان، اللهم لا تجعل أهواءنا غالبة على هدانا يا رب العالمين، واغفر لنا ذنوبنا؛ إنك أنت الغفور الرحيم .
والحمد الله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

منقــــــــــــــــــــــــــول

ـــــــ-ــــــ-ـــــ-ـــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــ-ــــ-ــــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــــ-ـــــــ-

التوقيع
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَعَلَى أَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ» متفق عليه
avatar
السلفي الورفلي
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 4222
نقاط : 10296
تاريخ التسجيل : 15/08/2012
. :
. :
. :

بطاقة الشخصية
زنقتنا: 69

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

GMT + 5 Hours رد: خطبة : ان احببت بلدا مستقرا فعليك بهذا لفضيلة الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى

مُساهمة من طرف gandopa في الجمعة 10 أكتوبر - 20:25

الاسلام دين الجماعه والمشوره وطاعة ولي الامر الذي أمره الله بمشورة الاخرين،
ولكن كيف يتم اختيار ولي الامر، وما هي الشروط التي يجب ان تتوفر فيه ؟.
وهل اوصى الرسول عليه الصلاة والسلام بخليفة من بعده؟.
وماذا عن النظام الجماهيري الذي تبنته ثورة الفاتح المثمتل في المؤتمرات الشعبيه واللجان الشعبيه؟.
ــــــــــــــــــــ
هذه اسئله  اتمنى ان يتم نقاشها.
خاصة بعد ما تكشفت لنا الحقائق، وكيف يتم استغلال الدين اليوم لخدمة اهذاف دنيويه ضيقه، وتخذير الناس لطاعة عصابات وأُسر لتحكم، تحت مسمى طاعة ولي الامر دون ان يتجراء احد على معارضتها.

ـــــــ-ــــــ-ـــــ-ـــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــ-ــــ-ــــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــــ-ـــــــ-

التوقيع
استمروا
avatar
gandopa
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 8739
نقاط : 19113
تاريخ التسجيل : 03/08/2011
. :
. :

بطاقة الشخصية
زنقتنا:

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى