منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

تفاصيل الخطة السرية لنكبة طرابلس

اذهب الى الأسفل

تفاصيل الخطة السرية لنكبة طرابلس

مُساهمة من طرف الشابي في الأربعاء 20 أغسطس - 19:40

نشر في الصريح التونسية يوم 08 - 09 - 2011
 عبد المجيد مليقطة هو صاحب شركة كانت تؤمن وجبات الطعام للدوائر الحكومية التابعة لنظام الجماهرية، بما في ذلك وزارة الداخلية.
قال مليقطة :كان العمل سهلاً، "أقمت علاقات جيدة مع الضباط... ".
بعد بضعة أسابيع من بدأ تنفيذ المؤامرةعلى ليبيا، بدأ مليقطة العمل بشكل سري لمصلحة الجرذان، إذ تمكن من تجنيد المتعاطفين مع المؤامرة على ليبيا في قلب النظام، وجمع المعلومات المتعلقة بمراكز القيادة والتحكم في طرابلس، لينقلها إلى الجرذان عبر مجموعة من بطاقات الذاكرة الالكترونية.
حصل مليقطة على البطاقة الأولى، كما يقول، من ضباط في أجهزة الأمن والاستخبارات التابعة للجماهرية، وتضمّنت معلومات عن سبع غرف عمليات مهمة في العاصمة، بما في ذلك جهاز الأمن الداخلي، واللجان الثورية، والحرس الشعبي، وجهاز الاستخبارات العسكرية، وفيها أسماء لقادة تلك الوحدات، وعدد العاملين في كل وحدة، وطريقة العمل داخل كل منها، بالإضافة إلى تفاصيل مهمة كأرقام لوحات السيارات، ووسائل الاتصال بينها مع القيادة المركزية التي يشرف عليها رئيس جهاز الاستخبارات عبد الله السنوسي، وسيف الإسلام القذافي.
بطاقة التخزين تلك، كما تقول صحيفة "السفير" اللبنانية في تحقيق موسع استمدت معلوماته من "رويترز" - والتي نقلت في ما بعد إلى مسؤولين في حلف شمال الأطلسي، شكلت الأساس لخطة محكمة للإطاحة بالجماهرية والسيطرة على طرابلس. تلك العملية، التي تطلبت أشهراً من التخطيط، تضمّنت كذلك تجنيد وحدات تابعة للخونة داخل طرابلس سرياً. تلك الوحدات كانت قادرة على مساعدة "ناتو" في تدمير الأهداف الإستراتيجية في المدينة، كغرف العمليات والمنازل الآمنة والثكنات العسكرية ومراكز الشرطة والآليات المدرعة وأجهزة الرادار ومراكز الاتصالات الهاتفية. وفي وقت متفق عليه، كان عليها التحرك عندما بدأ الجرذان يهاجمون من كل الجهات.
لم يعمل الجرذان منفردين في تلك العملية، التي أطلقوا عليها اسم "فجر عروس البحر". عملاء سريون بريطانيون تسللوا إلى طرابلس، حيث زرعوا أجهزة لاسلكية بهدف المساعدة في تحديد أهداف الغارات الجوية، حسبما قالت مصادر أميركية وحليفة. الفرنسيون وفّروا التدريب ونقل الأسلحة الحديثة. الأمريكيون تدخلوا في لحظة حرجة عبر تأمين طائرتين من دون طيار للتحليق فوق طرابلس لتحسين قدرة "ناتو" على شن الغارات. كذلك كان هناك دور لدول عربية مثل الإمارات وقطر، التي أمدّت الجرذان بالسلاح والتدريب العسكري والمال.
وفي الوقت الذي كان فيه الجرذان مستعدين للهجوم الأخير، بدا أنهم كانوا واثقين في نجاح العملية، حيث كشفوا علناً عن اسمها وموعدها: السبت 20 أوت عند الساعة الثامنة مساءً، أي بُعيد انتهاء الإفطار في رمضان.
بدأ التخطيط للعملية في افريل، أي بعد شهرين من اندلاع المؤامرة على ليبيا . عقد قائد الجرذان محمد جبريل، وثلاثة من كبار القياديين في الخونة، اجتماعاً في جزيرة جربة التونسية. هؤلاء الثلاثة كانوا مليقطة، الذي فرّ من طرابلس وانضم للخونة حيث تولى قيادة إحدى الكتائب، وأحمد المجبري، وهو مسؤول الشؤون اللوجستية والتموين، وعثمان عبد الجليل، وهو عالم أصبح في ما بعد منسق خطة طرابلس.
قبل أن يفرّ من طرابلس، أمضى مليقطة نحو شهرين في العمل داخل النظام، حيث تمكّن من إقامة شبكة من المتعاطفين مع الجرذان. يوضح مليقطة، أنه في بداية الأمر، أبدى 14 ضابطاً في نظام الجماهرية استعدادهم للمساعدة، لكنهم أصبحوا 72 ضابطاً في ما بعد. ويضيف "كنا نجتمع في منزلي، وأحياناً في منزلَي اثنين من الضباط... حافظنا على الطابع السري لعملنا، وكان هناك تنسيق مع اللجنة التنفيذية لاللمجلس الوطني الانتقامي
ويشير العميد عبد السلام الحاسي، قائد غرفة العمليات الأساسية للخونة في بنغازي، إن أولئك الذين ساعدوا الجرذان سرّاً كانوا الشرطة، والأمن، والجيش، وحتى بعض الأشخاص داخل الحكومة... قدموا لنا معلومات وأعطوا إرشادات للناس العاملين معهم بأن يؤيدوا المؤامرة على ليبيا.
أحد هؤلاء كان البراني أشكل، وهو قائد الحرس في المجمع العسكري للجماهرية في ضواحي طرابلس. على غرار كثر، كان أشكل يرغب في الانشقاق لكن االلمجلس الوطني الانتقامي طلب منه البقاء في موقعه، حسبما أوضح الحاسي، لكي يساهم في مساعدة الجرذان على دخول المدينة.
أدركت لجنة التخطيط - التي أصبح عدد أعضائها سبعة بانضمام كل من هشام أبو حجر وأسامة أبو راس وراشد صوان - أن الأهداف التي جرى تمريرها عبر بطاقات التخزين الالكترونية كانت أساسية في إلحاق الهزيمة بقوات الجماهرية. وبحسب مليقطة وأبو حجر، فإن لجنة التخطيط وضعت لائحة ب120 هدفاً يمكن قصفها من قبل "ناتو" قبيل بدء الهجوم.
حمل قادة الجرذان أفكارهم إلى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وعرضوها عليه في اجتماع عقد في 20 افريل. كان هذا أحد خمسة اجتماعات عقدت في باريس بين شهري افريل وماي، وقد حضر معظمها قادة عسكريون في حلف شمال الأطلسي. بعدما عرض خطة الجرذان من الألف إلى الياء، سلم مليقطة المسؤولين في "ناتو" ثلاث بطاقات تخزين الكترونية: الأولى تضمنت معلومات حول المراكز الرئيسية للنظام في طرابلس. الثانية تضمنت معلومات محدثة عن مواقع تابعة للنظام، بالإضافة إلى لائحة ب65 ضابطاً من قوات الجماهرية أبدوا تعاطفهم مع الجرذان، وقد تمّ تزويدهم لاحقاً بوسائل اتصال لاسلكية من قبل "ناتو". أما الثالثة، فتضمّنت خطة السيطرة على طرابلس.
أبدى ساركوزي حماسة تجاه الخطة، حسبما أوضح مليقطة ومسؤول آخر في االلمجلس الوطني الانتقامي. جهز القادة ألفي مسلح لدخول طرابلس وستة آلاف آخرين غير مسلحين للخروج في تظاهرات. كانت هناك خلايا مناهضة للجماهرية مستعدة للتحرك، لكن المشكلة كانت في أن ثمة مخاوف من أن تتحرك تلك الخلايا عفوياً وتسحق من قبل قوات الشعب المسلح.
في الأشهر الأولى لبدأ تنفيذ المؤامرةة، تمكّن عدد من الموالين للخونة من الخروج خلسة من طرابلس والانضمام إلى المقاتلين في مصراتة، لكن المئات منهم بدأوا يعودون إلى طرابلس منذ أواسط جويلية.
معظم الذين تسللوا إلى طرابلس استخدموا زوارق الصيد. كانوا مجهّزين بأسلحة خفيفة وقنابل يدوية وعبوات ناسفة وأجهزة اتصال لاسلكية. معظمهم كانوا من المتطوعين من الداخل، ومن الليبيين المقيمين في الخارج. بدأت مجموعات صغيرة في شن عمليات ليلية استهدفت الحواجز الأمنية في العاصمة. كان ممكناً تهريب أسلحة إلى طرابلس، ولكن كان من الأسهل وأقلّ خطراً شراؤها من الخونةالمندسين الطامحين إلى تحقيق كسب مادي قبل انهيار النظام، فسعر بندقية ال"كلاشينكوف" في طرابلس كان نحو 5 آلاف دولار، في الوقت الذي كانت تباع فيه ب3 آلاف دولار في مصراتة.
تمكن الجرذان أيضاً من اختراق قنوات الاتصال التابعة للحكومة، ونجحوا في تسجيل ألفي مكالمة بين قادة النظام، بما في ذلك أبناء القذافي، وكانت مواضيع تلك المكالمات تتعلف بلأوامر العسكرية ، وقد بث بعضها عبر وسائل الإعلام التابعة للخونة... أدرك النظام حينها أنه أصبح مخترقاً.
ومن بين ما سجله الجرذان اتصالان هاتفيان تم تسليمهما للمحكمة الجنائية الدولية. الأول كان لرئيس الوزراء البغدادي المحمودي، وقد هدّد فيه بحرق عائلة السفير الليبي المنشق عبد الرحمن شلقم. أما الثاني فكان بين المحمودي ووزير الاقتصاد والتجارة، وقد تبادل فيها الرجلان النكات حول الطريقة التي سيعتمدها عناصر الكتائب الأمنية  في الزاوية عندما يدخلون تلك البلدة الواقعة في غربي طرابلس.
علاوة على ذلك، بدأت بريطانيا وفرنسا وإيطاليا بإرسال عناصر خاصة لتدريب الجرذان، فيما بدأ ممثلون عن قطر والإمارات في تنظيم الجهود لتزويد الجرذان بالقدرات القتالية اللازمة. معظم عمليات التدريب جرت في الجبل الغربي الذي يسيطر عليه الجرذان، لكن عميل الاستخبارات الفرنسي السابق اريك دينيس أشار أيضاً إلى أن عمليات تدريب للخونة في الشرق جرت داخل ليبيا وخارجها، وذلك في قواعد تابعة ل"ناتو" وأخرى تابعة لدول حليفة.
يؤكد الحاسي أن الدعم الأساسي كان من خلال عمليات القصف الجوي، وهو ما تؤكده لندن وباريس وواشنطن.
لكن مسؤولاً أوروبياً يقول إن عشرات المستشارين العسكريين الفرنسيين قد أرسلوا إلى ليبيا، وذلك لتنظيم صفوف الجرذان وتدريبهم على الأسلحة الأساسية والمعدات التقنية المتطورة. وفي ماي، بدأت فرنسا بتزويد الجرذان بالأسلحة في غربي ليبيا.
عملاء سريون بريطانيون قاموا أيضاً بمهمات على الأرض لمصلحة قوات الناتو قبل سقوط طرابلس، ومن بينها زرع أجهزة اتصال لاسلكية للمساعدة على تحديد أهداف الغارات.
قطر من جهتها لعبت دوراً كبيراً في التحالف مع الجرذان، على مستويات عديدة. والإمارة الخليجية عمدت إلى التخفيف من أهمية دورها، ربما لأنها محكومة من أمير يتمتع بسلطات مطلقة. لكن على أرض الواقع، كانت الإشارات كثيرة إلى الدعم القطري. فالأسلحة والمعدات التي نقلها الفرنسيون كانت بمعظمها من قطر، بحسب مصادر في صفوف الجرذان. وفي ماي، شاهد مراسل "رويترز" صناديق عليها بوضوح ختم "قطر"، وكانت تحمل داخلها معدات مدفعية الهاون، بزات عسكرية، أجهزة اتصالات، ومعدات مراقبة. وفي موقع آخر، شاهد المراسل قذائف مضادة للدبابات من طراز حديث.
وقال مصدر مقرّب من االلمجلس الوطني الانتقامي إن قرار قطر تزويد الجرذان بالأسلحة جاء بعد إصرار الجرذ علي صلابي اللاجئ في قطر منذ أواخر التسعينيات. وقال المصدر إن صلابي "يشكل الصلة مع الشخصيات المؤثرة في قطر، وأقنع القطريين بالانخراط."
وبعد جمود طال أشهراً على جبهات القتال، يقول مسؤول في وزارة الدفاع الفرنسية إن "ما غيّر قوانين اللعبة، كان هجوم المروحيات الذي أعطى االلمجلس الوطني الانتقامي مزيداً من الحماية من أسلحة الجماهرية الثقيلة"، فيما أكد مسؤول أمريكي إن الهدف الأمريكي كان كسر الجمود الميداني قبل انتهاء تفويض حلف الأطلسي" في نهاية سبتمبر
وفي 28 جويلية، شكل اغتيال القائد العسكري للخونة عبد الفتاح يونس مفاجأة كبيرة. ويعتقد البعض أنه عرقل تقدمهم في الشرق، لأسباب تبقى غير واضحة. وأطلق مقتل يونس على أيدي رجاله تساؤلات كثيرة حول المجلس الانتقامي وزاد من رغبة ال"ناتو" في الدفع بالأمور قدماً. وأجبر الغرب رئيس المكتب التنفيذي الجرذ محمود جبريل على إعادة تشكيل حكومته. وبحسب دينيس الذي أكد علاقته بمصادر في الاستخبارات الفرنسية والليبية، قام "ناتو" حينها بمساهمة أكبر في التحضيرات. وعن الدور التركي قال مسؤول بارز في وزارة الدفاع الأمريكية إن "الأتراك قدموا في الحقيقة مساعدة كبيرة بطريقة صامتة."
ومع تراجع معنويات قوات الجماهرية، بدت النهاية قريبة. وبدأ مقاتلو الجماهرية يتبعثرون
في هذه الأثناء، كان العملاء الأجانب ينتشرون على نطاق واسع في ليبيا. عند الحدود مع تونس في بداية أوت، التقى مراسل "رويترز" بليبي يتكلم بلهجة أمريكية عرّف عن نفسه بأنه رئيس مركز قيادة الجرذان في الجبل الغربي. وكان رجلان غربيان مفتولي العضلات يرافقانه. قال حينها إنه أمضى وقتاً طويلاً في أمريكا وكندا، لكنه لم يعط معلومات إضافية.
وفيما كان الجرذان يتقدّمون إلى الزاوية، التقى المراسل رجالاً بملامح غربية واضحة في منطقة الجبل الغربي يسافرون في شاحنات قديمة وبسيطة. كما قال جرذان في نالوت إنهم تلقوا مساعدة من عملاء في ال"سي آي ايه"، رغم استحالة التأكد من ذلك.
عملية "فجر عروس البحر" كان مخططاً لإطلاقها في 10 أوت بحسب قائد الخلية السياسية في وسط طرابلس الجرذ محمد غولة، لكن "مدناً أخرى لم تكن جاهزة بعد"، حسبما قررت القيادة مما أدى إلى تأجيل العملية أياماً قليلة.
وانطلق جدال داخل البنتاغون الاميركي حول ما إذا كانوا سيرسلون طائرات "بريداتور" إضافية من دون طيار إلى ليبيا. ويقول مسؤول أمريكي في وزارة الدفاع: "كانت قضية مثيرة للجدل. وكان النقاش يدور حول ما إذا كان من المنطقي نقل الطائرات من أماكن أخرى لمحاولة الانتهاء بسرعة". وانتهى هذا الجدال بفوز مناصري إرسال ال"بريداتور"، ونقلت اثنتان منها إلى المنطقة في 16 أوت
ويقول قيادي في صفوف الجرذان: "عندما سمعنا بسقوط الزاوية، وبدت زليتن على وشك السقوط وقبلها غريان، قررنا أن الوقت قد حان". وأكد مسؤولون غربيون أنه مع سقوط هذه المدن أصبح من الممكن تركيز العمليات الغربية في طرابلس.
وقبل أيام من الهجوم على طرابلس، بدأ البيت الأبيض يسرب روايات إلى قنوات التلفزيون بأن نهاية الجماهرية قريبة. لكن مسؤولي الاستخبارات الأمريكية، كانوا يعارضون ويقولون للصحافيين إنهم ليسوا أكيدين من النصر السريع وإن القتال قد يستمر لأشهر.
وفي 19 أوت، حصل اختراق: عبد السلام جلود، أكثر الوجوه ظهوراً في نظام الجماهرية، انشق عن النظام. ويقول مصدر بارز في مجلس الانتقامي إن جلود كان يحاول الخروج منذ 3 أشهر و"كان يطلب مساعدتنا، لكن ذلك كان يشكل مشكلة لوجستية لأنه كان يود إخراج كل عائلته المؤلفة من 35 فرداً معه". وبحلول الموعد المناسب، قام الجرذان بتهريب جلود عبر الطرق الجبلية التي يسيطرون عليها، من طرابلس إلى زنتان عبر الحدود مع تونس. ومن هناك توجّه إلى ايطاليا ثم إلى قطر.
وأعلنت قيادة الجرذان استعدادها لمهاجمة طرابلس لكن "ناتو" أراد التأجيل قليلاً. ويقول مسؤول أمريكي بارز من وزارة الدفاع بعدما سيطروا على الزاوية، كنا نتوقع أن يقوموا بوقفة إستراتيجية لتجميع قواهم ثم الهجوم على طرابلس"، فيما قال مسؤول من المجلس الانتقامي "قلنا للناتو إننا سنهاجم فوراً على كل حال.
عندها خفض التحالف الغربي سريعاً عدد أهدافه من 82 إلى 32، فيما قامت قوات خاصة من الجرذان بضرب بعض غرف القيادة التي لم تكن مرئية كالتي في المدارس والمستشفيات.
وانطلقت إشارة إعلان الهجوم بعد المغيب في 20 أوت عندما قال رئيس المجلس الانتقامي بوشنة في خطابه إن "الخناق يضيق"، وإن "حمام دم حقيقياً" يوشك على الحدوث. بعد 10 دقائق من الخطاب، بدأت خلايا الجرذان في أحياء طرابلس بالتحرك. بعض الخلايا كان مرتبطاً بالعملية، فيما كان البعض الآخر غير مرتبط بها لكنه على إطلاع على الخطة.
في الساعات الأولى، قامت خلايا الجرذان بمهاجمة المواقع القيادية والتجهيزات، فيما قام آخرون بالاستلاء على الأحياء، عبر إنشاء حواجز وتحديد الحركة في المدينة. وانطلقت سفن مليئة بالطعام والذخيرة من مصراتة. وبدأت قوات الجرذان تتقدّم نحو المدينة من الجبل الغربي ومن الشرق.
وصلت طلائع جنود الجرذان إلى المدينة خلال ساعات قليلة. ولم يكن الجنود منظمين، لكنهم لم يواجهوا أي مقاومة تذكر. وقال مصدر في صفوف الجرذان إن القذافي قام بخطأ قاتل عبر إرسال قوات الشعب المسلح الأبرز وقيادييه العسكريين ومعهم ابنه المعتصم لحماية مدينة البريقة النفطية، معتقداً أن سقوط المدينة في يد الجرذان سيعطيهم زخماً قوياً. لكنه بذلك ترك طرابلس من دون دفاعات قوية، مما سمح بدخول الجرذان إليها بسهولة. وحاولت قوات الجماهرية استخدام أسلحة دفاع جوي، لكن طائرات الناتو قامت بتدمير هذه الأسلحة قبل تجهيزها.
بحلول الأحد 21 أوت، كان الجرذان يسيطرون على الأجزاء الكبرى من طرابلس. وأعلن المجلس الانتقامي اعتقاله لسيف الإسلام القذافي، لكنه عاد وظهر ليلاً ل"يكذّب الإشاعات"
 محمود جبريل الذي يلقي اللوم في ذلك على تقارير متضاربة من صفوف الجرذان، اعتبر أن نبأ اعتقال سيف الإسلام أعطانا مكاسب سياسية. بعض الدول اعترفت بنا، بعض الكتائب استسلم... وانشق أكثر من 30 ضابطاً"
وفيما انهارت كتائب الجماهرية، قام متعاطف مع الجرذان من الجيش الليبي باختراق اتصالات قوات الجماهرية. ويقول مسؤول بارز من مجلس الانتقامي : "كنا نسمع الهلع في أوامرهم. كانت هذه الإشارة الأولى بأن شبابنا سيطروا على طرابلس.


avatar
الشابي
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 10311
نقاط : 30415
تاريخ التسجيل : 29/04/2014
. :
. :
. :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى