منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

سلسلة من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (2) كتاب الطهارة / باب المياه (المجموعة الثانية)

اذهب الى الأسفل

GMT + 8 Hours سلسلة من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (2) كتاب الطهارة / باب المياه (المجموعة الثانية)

مُساهمة من طرف السلفي الورفلي في الأحد 9 فبراير - 12:24

كتاب الطهارة / باب المياه (المجموعة الثانية)
مسألة (16)  ما هو الملح المائي وهل يفقد الماء طهوريته إذا تغير به ؟
يقول الإمام ابن عثيمين رحمه الله : الملح المائي هو الذي يتكوَّن من الماء فهذا الملح لو وضعتَ كِسْرةً منه في ماء  فإِنه يُصبح مالحاً ويبقى طَهوراً مع الكراهة (على رأي المؤلف)  فإن قيل لماذا لا تنسلب طَهوريته ؟  فالجواب أن يقال: لأن هذا الملح أصله الماء. والصَّواب في هذه المسألة أنه لا يُكره لأن الكراهة حكمٌ شرعيٌّ يفتقر إِلى دليل وكيف نقول لعباد الله إنهُ يكره لكم أن تستعملوا هذا الماء وليس عندنا دليلٌ من الشَّرع.
مسألة (17) هل يفقد الماء طهوريته أو يكره إذا سخن بنجس ؟
يقول الإمام ابن عثيمين رحمه الله : إِذا سُخِّن الماءُ بنجَسٍ تَغيَّر أو لم يتغيَّر فإِنه يُكره. (على رأي المؤلف)
 مثاله: لو جمع رجلٌ روث حمير وسخَّن به الماء فإِنه يُكره فإِن كان مكشوفاً فإِنَّ وجه الكراهة فيه ظاهر لأن الدُّخان يدخله ويؤثِّر فيه .
وإِن كان مغطَّى ومحكم الغطاء كُره أيضاً لأنَّه لا يَسْلَمُ غالباً من صعود أجزاء إِليه والصَّواب أنَّه إِذا كان محكم الغطاءِ لا يكره. فإِن دخل فيه دخان وغَيَّرَهُ فإِنه ينبني على القول بأن الاستحالةَ تُصيِّرُ النَّجس طاهراً فإِن قلنا بذلك لم يضر. وإِن قلنا بأن الاستحالة لا تُطهِّر وتغيَّر أحد أوصاف الماء بهذا الدُّخان كان نجساً. والصَّواب في هذه المسألة أنه لا يُكره لأن الكراهة حكمٌ شرعيٌّ يفتقر إِلى دليل وكيف نقول لعباد الله إنهُ يكره لكم أن تستعملوا هذا الماء وليس عندنا دليلٌ من الشَّرع.
مسألة (18) هل يفقد الماء طهوريته أو يكره إن تغير بطول مكثه أو بما يشق صون الماء عنه ؟
يقول الإمام ابن عثيمين رحمه الله : وإن تغيَّرَ بمكثه بطول إِقامته، فلا يضرُّ لأنه لم يتغيَّر بشيء حادث فيه بل تغيَّر بنفسه، فلا يكره. أو بما يَشقُّ صون الماء عنه من نابتٍ فيه وورَقِ شَجَرٍ  مثل: غدير نَبَتَ فيه عُشبٌ أو طُحلب أو تساقط فيه ورقُ شجر فتغيَّر بها فإنَّه طَهُورٌ غير مكروه ولو تغيَّر لونُه وطعمُه وريحُه والعِلَّة في ذلك أنه يشقُّ التحرُّز منه فيشُقُّ  مثلاً  أن يمنع أحدٌ هذه الأشجار من الرِّياح حتى لا تُوقع أوراقها في هذا المكان. وأيضاً يشُقُّ أن يمنع أحدٌ هذا الماء حتى لا يتغيَّر بسبب طول مُكثه .
مسألة (19) هل يفقد الماء طهوريته أو يكره استعماله إن تغير بمجاورة ميتة ؟
يقول الإمام ابن عثيمين رحمه الله : أو تغيَّرَ بمجَاورة مَيْتَةٍ  مثاله: غدير عنده عشرون شاةً ميتة من كُلِّ جانب وصار له رائحة كريهة جدًّا بسبب الجِيَفِ يقول المؤلِّفُ إِنه طَهُور غير مكروه لأن التغيُّر عن مجاورة لا عن ممازجة وبعض العلماء حكى الإجماع على أنه لا ينجس بتغيُّره بمجاورة الميتة  ولا شكَّ أن الأَوْلَى التنزُّه عنه إن أمكن فإِذا وُجِدَ ماء لم يتغيَّر فهو أفضل وأبعد من أن يتلوَّث بماء رائحته خبيثة نجسة وربما يكون فيه من النَّاحية الطبيَّة ضرر فقد تحمل هذه الروائح مكروبات تَحُلُّ في هذا الماء.
مسألة (20) هل يفقد الماء طهوريته أو يكره استعماله إذا سخن بالشمس ؟
يقول الإمام ابن عثيمين رحمه الله : أو سُخِّن بالشَّمس  أي وُضِعَ في الشَّمس ليسْخُنَ. مثاله : شخص في الشِّتاء وضع الماء في الشمس ليسْخُنَ فاغتسل به فلا حرج ولا كراهة .
مسألة (21) هل يفقد الماء طهوريته أو يكره استعماله إذا سخن بطاهر ؟
يقول الإمام ابن عثيمين رحمه الله : أو سُخِّن بطاهر مثل الحطب أو الغاز أو الكهرباء فإنه لا يُكره .
مسألة (22) ما هو الماء المستعمل ؟
يقول الإمام ابن عثيمين رحمه الله : والاستعمال أن يُمَرَّ الماء على العضو ويتساقط منه وليس الماء المستعمل هو الذي يُغْتَرفُ منه بل هو الذي يتساقط بعد الغَسْل به مثاله غسلت وجهك فهذا الذي يسقط من وجهك هو الماء المستعمل.
مسألة (23) هل يكره استعمال الماء المستعمل في طهارة مستحبَّة مثل تجديد الوضوء وغيره ؟
يقول الإمام ابن عثيمين رحمه الله : مثل تجديد الوُضُوء سُنَّة فلو صَلَّى إنسان بوُضُوئه الأول ثم دخل وقت الصَّلاة الأُخرى فإنه يُسنُّ أن يجدِّدَ الوُضُوء وإِن كان على طهارة  فهذا الماء المستعمل في هذه الطَّهارة طَهُور لكنه يُكره. (على رأي المؤلف)  يكون طَهُوراً لأنه لم يحصُلْ ما ينقله عن الطَّهورية و الغَسْلَةُ الثانية والثالثة في الوُضُوء ليست بواجبة والدَّليل قوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] والغُسْل يصدق بواحدة ولأن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم ثبت أنه توضَّأ مرَّةً مرَّةً فالثانية والثالثة طهارة مستحبَّة فالماء المستعمل فيهما يكون طَهُوراً مع الكراهة  (على رأي المؤلف) والصَّواب في هذه المسألة أنه لا يُكره لأن الكراهة حكمٌ شرعيٌّ يفتقر إِلى دليل وكيف نقول لعباد الله إنهُ يكره لكم أن تستعملوا هذا الماء وليس عندنا دليلٌ من الشَّرع.
ولذلك يجب أن نعرف أن منع العباد مما لم يدلَّ الشرعُ على منعه كالتَّرخيص لهم فيما دَلَّ الشَّرع على منعه لأن الله جعلهما سواء فقال: {وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ} [النحل: 116] بل قد يقول قائل إن تحريم الحلال أشد من تحليل الحرام لأن الأصلَ الحِلُّ، والله عزّ وجل يحبُّ التَّيسير لعباده
مسألة (24) ما تعريف القلتين وما مقدارهما ؟
[rtl]يقول الإمام ابن عثيمين رحمه الله : وإن بلغ قُلَّتين الضَّمير يعود على الماء الطَّهور. والقُلَّتان تثنية قُلَّة. والقُلَّة مشهورة عند العرب قيل إنها تَسَعُ قِربتين ونصفاً تقريباً.وهو الكثير أي إن القُلَّتين هما الكثير بحسب اصطلاح الفقهاء فالكثير من الماء في عرف الفقهاء رحمهم الله ما بلغ القُلَّتين واليسيرما دون القُلَّتين.وهما خمسمائة رَطْلٍ عراقيٍّ تقريباً مائة الرَّطل العراقي يزن قِربة ماء تقريباً وعلى هذا تكون خمس قِرب تقريباً. وأفادنا المؤلِّف بقوله تقريباً أن المسألة ليست على سبيل التَّحديد فلا يضرُّ النَّقصُ اليسير. { وبالكيلو =  191.25}[/rtl]
مسألة (25) ماهي أقوال العلماء في الماء الذي خالطته النجاسة وما هو الراجح منها ؟
[rtl]يقول الإمام ابن عثيمين رحمه الله : القول الأول وهو المذ هب عند المتقدِّمين أنه إذا خالطته نجاسة  وهو دون القُلَّتين  نَجُسَ مطلقاً تغيَّر أو لم يتغيَّر وسواء كانت النَّجاسة بولَ الآدميِّ أم عَذِرَتَهُ المائعةَ أم غير ذلك. [/rtl]
[rtl]أمَّا إذا بلغ القُلَّتين فيُفرَّق بين بولِ الآدميِّ وعَذِرَتِهِ المائعةِ وبين سائر النَّجاسات فإذا بلغ القُلَّتين وخالطه بولُ آدميٍّ أو عَذِرَتُهُ المائعةُ نَجُسَ وإن لم يتغيَّر إلا أن يَشُقَّ نَزْحُه فإن كان يَشُقُّ نَزْحُه ولم يتغيَّر فَطَهُورٌ وإن كان لا يَشُقُّ نَزْحُه ولو زاد على القُلَّتين فإنَّه يَنْجُس بمخالطة بول الآدميِّ أو عَذِرَتِهِ المائعةِ وإن لم يتغيَّر. فالمعتبر  بالنِّسبة لبول الآدميِّ وعَذِرَتِهِ المائعة مشقَّة النَّزْح فإن كان يَشُقُّ نَزْحُه ولم يتغيَّر فطَهُور وإن كان لا يَشُقُّ نَزْحُه فنجس بمجرد الملاقاة وأما بقيَّة النَّجَاسات فالمعتبر القُلَّتان فإذا بلغ قُلَّتين ولم يتغيَّر فطَهورٌ وإن لم يبلغ القُلَّتين فنجسٌ بمجرد الملاقاة.[/rtl]
مثال ذلك: رجل عنده قِربةٌ فيها ماء يبلغ القُلَّتين فسقط فيها روث حمار ولكن الماء لم يتغيَّر طعمُه ولا لونه ولا رائحته فَطَهُورٌ.
مثال آخر: عندنا غدير وهذا الغدير أربع قلال من الماء بالَ فيه شخص نقطة واحدة وهو لا يَشُقُّ نَزْحُه ولم يتغيَّر فإنه يكون نجساً لأن العبرة بمشقَّة النَّزْحِ.
واستدلُّوا على أنه إِذا بلغ قُلَّتين لا ينجُس إِلا بالتغيُّر بقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إِن الماء طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شيءٌ» مع قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا كان الماء قُلَّتين لم يحمل الخَبَثَ» .
واستدلُّوا على الفرق بين بول الآدميِّ وغيره من النَّجاسات بقوله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يبولَنَّ أحدُكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه»   فنهى النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم عن البول ثم الاغتسال، وهذا عام لكن عُفي عما يَشُقُّ نَزْحُه من أجل المشقَّة.
[rtl]يقول الإمام ابن عثيمين : القول الثاني وهو المذهب عند المتأخرين أنه لا فرق بين بول الآدميِّ عَذِرَتِهِ المائعةِ، وبين غيرهما من النَّجَاسات الكُلُّ سواء  فإذا بلغ الماء قلُتَّين لم يَنْجُسْ إلا بالتَّغيُّر وما دون القلَّتين يَنْجُسُ بمجرَّد الملاقاة. [/rtl]
[rtl]يقول الإمام ابن عثيمين رحمه الله : القول الثَّالث وهو اختيار شيخ الإسلام وجماعة من أهل العلم أنه لا ينجس إلا بالتَّغيُّر مطلقاً سواء بلغ القُلَّتين أم لم يبلغ لكن ما دون القلّتين يجب على الإنسان أن يتحرَّز إذا وقعت فيه النَّجَاسة  لأنَّ الغالبَ أنَّ ما دونهما يتغيَّر .[/rtl]
وهذا هو الصحيح للأثر والنَّظر. فالأثر قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إن الماء طَهُور لا ينجِّسُهُ شيءٌ» ولكن يُستثنى من ذلك ما تغيَّر بالنَّجَاسة فإِنه نجسٌ بالإِجماع.
فمثلاً: لو سقط في الماء دم مسفوح فإِذا أثَّر فيه الدَّمُ المسفوح صار رجساً نجساً وإِذا لم يؤثِّر لم يكن كذلك.

ومن حيث النَّظَرُ: فإنَّ الشَّرع حكيم يُعلِّل الأحكام بعللٍ منها ما هو معلوم لنا ومنها ما هو مجهول. وعِلَّةُ النَّجاسة الخَبَثُ. فمتى وُجِد الخَبَثُ في شيء فهو نَجِس ومتى لم يوجد فهو ليس بنجس فالحكم يدور مع عِلَّته وجوداً وعدماً والصَّواب ما ذهب إليه شيخ الإسلام للأدلة النَّظرية والأثريَّة .
المرجع كتاب الشرح الممتع للامام الفقيه محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

ـــــــ-ــــــ-ـــــ-ـــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــ-ــــ-ــــــ-ــــــ-ـــــــ-ـــــــ-ـــــــ-

التوقيع
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَعَلَى أَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ» متفق عليه
avatar
السلفي الورفلي
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 4222
نقاط : 10310
تاريخ التسجيل : 15/08/2012
. :
. :
. :

بطاقة الشخصية
زنقتنا: 69

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى