منتديات زنقتنا-منتديات شباب ليبيا الأحرار

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

إدارة المنتدي

كيف نؤمن بالله العظيم ؟

اذهب الى الأسفل

كيف نؤمن بالله العظيم ؟

مُساهمة من طرف طبيبة القلوب الخضراء في الإثنين 13 أغسطس - 20:25





كيف تؤمن بالله العظيم ؟

العبرة لا أن تقر بوجود إله، لا أن تقر بوجود خالق، لا أن تقر بوجود رب العزة، أن تؤمن بأن الإله عظيم، من أين تأتي هذه الحالة ؟ أن يكون الله عظيماً أن ترى معصيته كبيرة، أن ترى الذنب الذي اقترفته وكأنه جبل جاثم على صدرك، كيف تأتي هذه الحالة ؟
1 – التفكر في خلق السماوات والأرض:
هذه الحالة تأتي من التفكر في خلق السماوات والأرض، الدليل:
﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ﴾
[ سورة الزمر: 67]
حينما تتأمل في عظمة الكون، وفي عظمة خلقه تعرف من هو الله، لذلك حينما تعلم أن في برج العقرب نجماً صغيراً يتسع للأرض والشمس مع المسافة بينهما، بينهما مئة وستة وخمسون مليون كيلو متر، والشمس تكبر الأرض بمليون وثلاثمئة ألف مرة، وهذا النجم الصغير يتسع للشمس والأرض مع المسافة بينهما.
أيها الإخوة الكرام، لمجرد أن تتفكر في خلق السماوات والأرض يمتلئ قلبك تعظيماً لله، قال تعالى:
﴿ إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ﴾
[ سورة الحاقة ]
النقطة الدقيقة أن هذا القلب يجب أن ينطوي على تعظيم لله، وطريق التعظيم لله التفكر في آياته، لذلك التفكر من أرقى العبادات، قال تعالى:
﴿ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴾
[ سورة الأعراف ]
لذلك الآية الكريمة:
﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾
[ سورة القدر ]
أن تعبد الله من دون تعظيم ثمانين عاماً لا تساوي ليلة واحدة فيها تعظيم لله، لذلك:
﴿ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾
[ سورة الحج]
حينما تعظم أمره، وتعظم نهيه، وتعظم مقامه، وحينما تخشى مقام الله عز وجل فتكف نفسك عن الهوى، قال تعالى:
﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾
[ سورة النازعات]
أيها الإخوة، ليس كل مصل يصلي، إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع لعظمتي.
النقطة الأولى في علو الهمة أن تشعر بتعظيم الله، والشعور بتعظيم الله يتأتى من خلال التفكر بآياته الكونية، بل إنك إذا تفكرت بالله وبآياته تقف أمام عظمة الله عز وجل.
أحياناً تزور منشأة كبيرة جداً، مرة زرنا السد في الفرات، ونزلنا إلى سبعين متراً تحت الأرض، ورأينا العنفات، لا تملك إلا أن تعظم الذين خططوا، والذين نفذوا هذه المنشأة، أنت أمام كون، أمام نجم يبعد عنا عشرين مليار سنة ضوئية، أنت أمام حقيقة، أن نجماً يبعد عنا أربع سنوات ضوئية، هذا الرقم كبير، وإن أردنا ـ افتراضاً ـ أن نصل إليه بمركبة أرضية نحتاج إلى أن نصل إلى هذا الكوكب الذي هو أقرب نجم ملتهب إلى الأرض خمسين مليون عام، تقود سيارة خمسين مليون عام كي تصل بها إلى أقرب نجم ملتهب، هذا النجم الذي بعده عنا عشرين مليار سنة ضوئية، كيف ؟ حينما تفكر بالكون تقف أمام عظمة الله عز وجل، فلذلك احرص أن يمتلئ القلب تعظيماً لله، هذه حالة.
1 – التفكر في المخلوقات:
البـعـوضـة:

لو تركنا هذه الآيات العظيمة الدالة على عظمة الله، وانتقلنا إلى أصغر مخلوق، هل يعقل أن يكون في رأس البعوضة مئة عين، وفي فمها ثمانية وأربعون سناً، وفي صدرها ثلاثة قلوب، قلب مركزي، وقلب لكل جناح، وتملك جهاز رادار حساسية هذا الجهاز واحد على ألف من الدرجة المئوية، وتملك جهاز تحليل، وجهاز تخدير، وجهاز تمييع، وتملك في أرجلها محاجم ومخالب، معقول ؟ انتقلنا من مجرات إلى بعوضة، هذا الكون كتاب الله مفتوح أمام أيديكم، هذا الكون قرآن صامت، والقرآن كون ناطق، والنبي عليه الصلاة والسلام قرآن يمشي، قال: ذكِّرهم بآلائي، إذاً: بقدر تفكرك في خلق السماوات والأرض بقدر خشيتك من الله الدليل:
﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾
[ سورة فاطر: 28]
إنما أي العلماء وحدهم، ولا أحد سواهم، هذا معنى إنما، وابحثوا عن أداة إنما ماذا تعني ؟ تعني القصر والحصر، العلماء وحدهم، ولا أحد سواهم يخشى الله، قال تعالى:
﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾
[ سورة فاطر: 28]
ذكرهم بآلائي ونعمائي وبلائي، النعم من دون أن تشعر مع مخلوق أسدى لك معروفاً تذوب منه خجلاً، الذي منحك نعمة الإيجاد، قال تعالى:
﴿ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ﴾
[ سورة الإنسان]
الإنـسان:
منحك نعمة الإيجاد، وأتقن صنعتك، رأس فيه ثلاثمئة ألف شعرة، كل شعرة لها وريد وشريان، وعصب وعضلة وغدة دهنية وغدة صبغية، في شبكية العين مئة وثلاثون مليون عصية ومخروط، العصب البصري تسعمئة ألف عصب الذي يدرس، ويتعلم، ويقرأ ما في خلق الإنسان من دقة يجد شيئا يكاد يفوق حد الخيال، العصب الشمي عشرون مليون عصب، وكل عصب ينتهي بسبعة أهداب، والهدب مغمس بمادة تتفاعل مع الرائحة، تشكل زر كرة صغيرة موشور، أسطوانة، مكعب، رمز كل رائحة شكل، تشحن للدماغ، في الدماغ ذاكرة شمية، أكثر من عشرة آلاف رائحة، هذا الرمز يجب أن يمشي على عشرة آلاف رمز، أينما توافقا تقول: وضعتم في الأكل كمون، عملية معقدة جداً.
يا أيها الإخوة الكرام، لا بد من أن ترى نعمة الله عليك، العين في المحجر، والدماغ في الجمجمة، والقلب في القفص الصدري، والرحم في عظم الحوض، ومعامل كريات الدم الحمراء في نقي العظام، والنخاع الشوكي في العمود الفقري، ما هذا الإحكام ؟ لو دخلنا في موضع خلق الإنسان لا ننتهي، أنت يمكن أن تجلس ساعات طويلة، خمس ساعات، سبع ساعات، وأنت بكامل نشاطك، وبكامل أناقتك، وبكامل نظافتك، لأن في المثانة كل عشرين ثانية تنزل نقطة من إحدى الكليتين، تتجمع، لو ما لم يكن لديك مثانة تحتاج إلى فوط دائماً، تصور قيمة الإنسان لو لم تكن له مثانة، أنت تفكر في خلق الإنسان، تفكر لو أن في الشعر أعصاب حس، تحتاج إلى عملية جراحية حينما تحلق شعرك، وعملية تخدير كامل، لو كان في كل شعرة عصب حس ففي الإمكان أن يغدو الإنسان كالوحش، أو يحتاج إلى عملية اسمها عملية الحلاقة بتخدير كامل، الشيء الذي ينبغي أن تقصه باستمرار لا عصب حس فيه، الحديث لا ينتهي، لكن لا بد أن يكون في قلبك تعظيم أولاً، ومحبة ثانياً، المحبة، قال تعالى:
﴿ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا ﴾
[ سورة الروم: 21]
منحك الذرية، أولاد يملؤون البيت فرحة، منحك الهواء الماء، ماء عذب تشربه، من جعله عذباً فراتاً بعد أن كان ملحاً أجاجاً ؟ من خزن الماء في الجبال ؟ كيفما تحركت، أنت تمشي على قدمين لطيفتين بفضل وجود جهاز التوازن، لولا هذا الجهاز تحتاج إلى قاعدة استناد بسبعين سنتمترا، وانظر إلى المجسمات للأشخاص في محلات بيع الأقمشة هذا، المجسم للإنسان أو للمرأة قاعدته سبعون سنتمتراً حتى يقف، لكن الله عز وجل لطفاً بك جعل لك قدماً لطيفة تستقر بها واقفاً بفضل جهاز التوازن.
والله أيها الإخوة الكرام، لو تفكرنا في كل أحوالنا، بدقائق خلق أجسامنا لأحببت الله عز وجل، قال تعالى:
﴿ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ﴾
[ سورة النمل: 88]
الطعام، الشراب، الأزهار، مرة أهدي إلي كتاب عن الأزهار في ثمانية عشر جزءاً، وكل جزء تقريباً حجمه كبير جداً، كل صفحة زهرة، وخصائصها، وصفاتها، وطباعها، هذا لماذا ؟ هذا ليس للطعام، هذا لإمتاع العين والأنف فقط، قال تعالى:
﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ﴾
[ سورة الإسراء]
محبة الله وتعظيمه:
لا بد من أن تعظمه من خلال التفكر في آياته الكونية، ولا بد من أن تحبه، أحبوا الله لما يغدوكم به من نعمه.
الإسلام من دون حب جسد بلا روح:
صدقوا أيها الإخوة الكرام، الإسلام من دون حب جسد من دون روح، الأب يكون مصدر سعادة الأسرة، يدخل إلى البيت، فإذا في البيت عيد، الصغار يقدمون عليه، يتعلقون به يحملهم، يقبلهم، لمجرد أن يموت يخاف أقرب الناس إليه الدخول إلى غرفته، يخافون، وبعد دفنه بأشهر تصبح الغرفة مخيفة، ما الذي حدث ؟ كيف أن هذه الروح تعطي الأنس، تعطي المحبة، الإسلام من دون حب جسد من دون روح، فارغ متصحر ممل، الحب محرك، شخص ركب القطار من الدرجة الأولى، يدهش بأناقة المقاعد، ولطاولة التي تكون أمام الركاب، ببعض المناظر، لكن بعد حين يمل، استهلكه، النافذة مغلقة، أما لو فتح النافذة، ورأى المناظر المتجددة لا يمل، فإذا تعلق الإنسان بالدنيا فلدنيا مملة، انظر إلى كبار الأغنياء، أو إلى كبار الأقوياء، ملوا حياتهم، سئموا هذا البيت الكبير، سئموا هذه المركبات الفارهة، سئموا أنفس أنواع الطعام، الحياة من دون اتصال بالله مملة.
أيها الإخوة الكرام، يحضرني هذا المثل، بيت فيه عدد من الأجهزة الكهربائية، مكيفات، ثريات، مراوح، ثلاجة، غسالة، أي جهاز كهربائي من أعلى مستوى تصوره في البيت، لكن من غير كهرباء، أعباء، كتل حديد لا معنى لها إطلاقاً، لكن إذا سرت الكهرباء في البيت كان لكل جهاز معنى، الثلاجة تبرد، والمكيف يبرد، و الميكروويف يسخن، والمروحة تدور، والمسجلة تصدح بالقرآن الكريم، كل شيء صار فيه حياة، والاتصال بالله يشبه سريان الكهرباء في كل هذه الأجهزة، المؤمن زواجه له معنى، زواجه مسعد، وأولاده مسعدون، وحرفته يسعد بها، كل حركاته وسكناته مسعدة، لأن فيها اتصالا بالله، لذلك ذكرهم بآلائي من أجل أن يعظموني، وذكرهم بنعمائي من أجل أن يحبوني، وذكرهم ببلائي.




للشيخ الدكتور / محمد راتب النابلسي

avatar
طبيبة القلوب الخضراء
 
 

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 7073
نقاط : 14225
تاريخ التسجيل : 09/05/2012

بطاقة الشخصية
زنقتنا: 69

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كيف نؤمن بالله العظيم ؟

مُساهمة من طرف محمد الجهماني في الإثنين 13 أغسطس - 21:07

مشكورة كل الشكر اختي الكريمة طبيبة القلوب الخضراء على هذا الموضوع الهام والقيم الدال على تجلي عظمة الخالق عز وجل الذي احسن كل شيء خلقه
ونسأل الله العلي القدير ان يحتسبنا من الذين آمنوا به .. لانه ليس كل مسلم مؤمن .
وبارك الله فيكِ ووفقكِ الى كل خير .

محمد الجهماني
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1325
نقاط : 7020
تاريخ التسجيل : 15/07/2011

بطاقة الشخصية
زنقتنا: 69

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كيف نؤمن بالله العظيم ؟

مُساهمة من طرف الرحال123 في الإثنين 13 أغسطس - 21:47

بارك الله فيك و جعله في ميزان حسناتك
avatar
الرحال123
 
 

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3926
نقاط : 9528
تاريخ التسجيل : 28/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى